الطعن رقم 1274 لسنة 41 بتاريخ : 1997/10/26 الدائرة الأولي

________________________________

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ على فؤاد الخادم رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة: محمد عبد الرحمن سلامة وعلى عوض محمد صالح وإدوارد غالب سيفين وسامى أحمد محمد الصباغ نواب رئيس مجلس الدولة

* الإجراءات

فى يوم الخميس الموافق 9 فبراير سنة 1994 أودع الأستاذ ..................... المحامى بصفته وكيلاً عن رئيس جامعة الأزهر، قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة بجلسة 20/12/1994 فى الدعوى رقم 8317 لسنة 48 ق الذى قضى بقبول الدعوى شكلاً وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار على النحو الوارد بالأسباب.
وطلب الطاعن فى ختام تقرير الطعن - وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وبإلغاء ذلك الحكم وما يترتب عليه من آثار وإلزام المطعون ضده المصروفات.
وقد تم إعلان الطعن قانوناً على النحو المبين بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريراً ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الطاعن المصروفات.
وعينت جلسة 6/5/1996 لنظرا لطعن أمام دائرة فحص الطعون التى تداولت نظره على النحو المبين بمحاضر الجلسات، إلى أن قررت إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الأولى / موضوع) لنظره بجلسة 16/3/1997، وقد نظرته المحكمة بتلك الجلسة والجلسات التالية إلى أن قررت النطق بالحكم بجلسة 26/10/1997.
وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

* المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع المرافعة والمداولة.
من حيث أن الطعن قد استوفى أوضاعه المقررة قانوناً.
ومن حيث أن عناصر هذه المنازعة تتلخص حسبما يبين من الأوراق فى أن المطعون ضده كان قد أقام الدعوى رقم 8317/48ق أمام محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة بصحيفة أودعت سكرتارية تلك المحكمة بتاريخ 7/9/1994 طلب فى ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلاً وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ قرار حرمانه من دخول امتحان الجزء الثانى لدرجة الماجستير وتمكينه من دخول الامتحان، وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجامعة المصروفات.
وقال شارحاً دعواه أنه قيد بكلية طب الأزهر فى العام الجامعى 88/1989 لنيل درجة الماجستير فى جراحة العظام، وأدى الامتحانات فى المواد الإسلامية المقررة عليه، ثم أدى الامتحان فى الجزء الأول للماجستير فى دور نوفمبر سنة 1990 ثم ناقش رسالة الماجستير وتم قبولها من لجنة الحكم والمناقشة، وفى دور أبريل سنة 1994 تقدم لامتحان الجزء الثانى والنهائى بيد أنه لم يوفق، وفى يوليو سنة 1994 أخطرته الكلية بانتهاء المدة المسموح بقيده فيها للحصول على درجة الماجستير وهى خمس سنوات.
واستطرد المدعى (المطعون ضده) قائلاً أن قرار عدم تمكينه من امتحانات الجزء الثانى لدرجة الماجستير قرار مخالف لمجلس الكلية رقم 387 فى 13/7/1993 الذى قرر منح الطالب فرصة بديلة للامتحان فى حالة امتحانه للمواد الإسلامية، لذلك تظلم من القرار ولكن دون جدوى مما حدى به إلى إقامة الدعوى الماثلة ....
وبجلسة 20/12/1994 قضت محكمة القضاء الإدارى بقبول الدعوى شكلاً وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار على النحو الوارد بالأسباب وألزمت جامعة الأزهر المصروفات وأسست المحكمة قضاءها على أنه يحق للمدعى الحصول على فرص استثنائية لدخول الامتحان فى الجزء الثانى للماجستير تطبيقاً للقاعدة التى استنها مجلس كلية طب جامعة الأزهر مع إطلاق هذه الفرص إعمالاً لأحكام قرار وزير التعليم التى اعتنقها مجلس جامعة الأزهر فى اجتماعه بتاريخ 13/5/1993.
ومن حيث أن الطعن يقوم على أن اللائحة الداخلية لكلية طب بنين بجامعة الأزهر تنص على أنه لا يجوز أن يبقى مقيداً للدراسة لدرجة الماجستير أكثر من أربع سنوات ويجوز لمجلس الكلية أن يرخص له سنة أخرى، ولما كان المطعون ضده قيد للحصول على درجة الماجستير فى جراحة العظام فى أكتوبر 1988 فإنه ب لك يكون متجاوزاً المدة المنصوص عليها فى اللائحة التنفيذية واللائحة الداخلية لكلية طب الأزهر، وأن قرار وزير التعليم رقم 113 فى 26/1/1992 يطبق على جامعة الأزهر.
ومن حيث أن المادة 222 من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 103 لسنة 1961 الصادر بقرار رئيس الجمهورية رقم 250 لسنة 1975 تنص على أنه مع مراعاة أحكام هذه اللائحة واللوائح الداخلية ... تمنح الجامعة بناء على اقتراح الكليات والمعاهد المتخصصة ...... أولاً ..... ثانياً: الدرجات العلمية وتشمل 1- درجة التخصص الماجستير وتشمل الدراسة فيها مقررات دراسية عالية .... ولا يجوز أن تقل المدة اللازمة لنيل هذه الدرجة عن سنتين على الأقل ....
وتنص المادة (225) من ذات اللائحة على أن “تحدد اللوائح الداخلية للكليات إجراءات تسجيل الرسائل الخاصة بدرجتى التخصص والعالمية والمدة التى يسقط التسجيل بعدها إلا إذا رأى مجلس الكلية الإبقاء على التسجيل لمدة أخرى.”
ويبين من النصين المشار إليهما أن المشرع اشترط ألا تقل مدة الدراسة اللازمة لنيل درجة التخصص الماجستير عن سنتين دراسيتين، إلا أنه لم يضع حداً أقصى لبقاء الطالب مقيداً لنيل هذه الدرجة بل تركت ذلك للوائح الداخلية للكليات وخولت اللائحة التنفيذية للقانون رقم 103 لسنة 1961 مجلس الكلية المختص الإبقاء على تسجيل الطالب لنيل درجة الماجستير لمدة أخرى دون تحديد حد أقصى لهذه المدة.
ومن حيث أن مجلس الكلية (طب بنين) قرر بجلسة رقم 378 بتاريخ 13/10/1992 الموافقة على منح الطلاب المسجلين فى أكتوبر سنة 1986 سنة استثنائية أسوة بالدفعات السابقة لأعوام 1983، 1984، 1985، وأن لجنة الدراسات العليا بجلستها المنعقدة فى 28/4/1992 وافقت على تطبيق قرار وزير التعليم العالى رقم 113 فى 26/1/1992 على كليتى الطب بنين وبنات بجامعة الأزهر بمادتيه الأولى والثانية وتنص مادته الأولى على أن “تعقد امتحانات القسم الأول للماجستير ... وفى حالة الانتهاء من إعداد الرسالة ومناقشتها تطلق فرص الامتحان للقسم الثانى” وقد اعتمد محضر لجنة الدراسات العليا المشار إليها من رئيس جامعة الأزهر فى 10/5/1993 واعتمد من مجلس الجامعة بتاريخ 13/5/1993 ومن ثم يكون واجباً إعمال مقتضاه.
ومن حيث أن البادى من ظاهر الأوراق أن المطعون ضده كان مقيداً لنيل درجة ماجستير العظام بكلية طب بنين بجامعة الأزهر فى أكتوبر سنة 1988 واجتاز بنجاح امتحان الجزء الأول فى دور نوفمبر سنة 1990 وناقش الرسالة وتم قبولها ثم تقدم لامتحان الجزء الثانى فى دور ابريل سنة 1994 إلا أنه لم يوفق ومن ثم يحق له الحصول على فرص استثنائية أخرى إعمالاً للقاعدة التى اعتنقتها جامعة الأزهر ممثلة فى مجلسها بتاريخ 13/5/1993، وبالتالى فإن امتناع جامعة الأزهر عن منح المطعون ضده فرصة استثنائية لدخول امتحان القسم الثانى للماجستير - بعد نجاحه فى القسم الأول ومناقشة الرسالة وقبولها - يكون غير قائم على أساس صحيح من القانون ويكون الحكم المطعون فيه وقد ذهب هذا المذهب وانتهى إلى وقف تنفيذ القرار المطعون فيه بعد أن استبان له توافر ركن الاستعجال فضلاً عن توافر ركن الجدية فإنه يكون صحيحاً ويكون النعى عليه بطلب إلغائه غير قائم على سند سليم.
ومن حيث أن من خسر الطعن يلزم بمصروفاته.

* فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وألزمت جامعة الأزهر المصروفات.