الطعن رقم 1542 لسنة 37 بتاريخ : 1997/07/15 الدائرة الثالثة

___________________________

برئاسة السيد المستشار /حنا ناشد مينا حنا نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين الدكتور فاروق علي عبد القادر ، علي فكري حسن صالح، الصغير حمدي محمد أمين الوكيل، محمد أبراهيم قشطة.نواب رئيس مجلس الدولة

*
الإجراءات

في يوم الأحد الموافق 24/3/1991 أودع الأستاذ / ............ المحامي المقبول امام المحكمة الإدارية العليا والوكيل عن الطاعن بالتوكيل رقم 603 لسنة 1982 توثيق القاهرة قلم كتاب المحكمة تقرير الطعن رقم 1542 لسنة 37 ق ضد السيد/ رئيس مجلس إدارة مؤسسة مصر للطيران في الحكم الصادر عن المحكمة التأديبية للصناعة بجلسة 26/1/1991 في الطعن التأديبي رقم 51 لسنة 24 ق المقام من الطاعن ضد المطعون ضده والذي قضي بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعا وبختام تقرير الطعن يطلب الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بالغاء الحكم المطعون عليه وبالغاء القرار المطعون فيه واعتباره كأن لم يكن مع مايترتب علي ذلك من آثار وحفظ كافة حقوق الأخري والزام الإدارة المصروفات.
وقد أعلن تقرير الطعن إلي المؤسسة المطعون ضدها بتاريخ 9/4/1991.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني أرتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه وبالغاء الامر التنفيذي رقم 1234 لسنة 1987 فيما تضمنه من مجازاة الطاعن مع مايترته علي ذلك من آثار .
وقد نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون حيث قدم الطاعن مذكرة تمسك فيها بالطلبات الواردة بتقرير الطعن كما قدمت المؤسسة المطعون ضدها مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الطعن وبجلسة 7/6/1995 قررت دائرة فحص الطعون احالة الطعن إلي المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الثالثة) لنظرة بجلسة 25/7/1995 وأحيل الطعن إلي المحكمة وتدوول أمامها بالجلسـات علي النحو الثابت بمحاضرها حيث قدم الطاعن ثلاث حوافظ مستندات احتوت الأولي علي:-
(1)
كتاب مدير عام الإدارة للتظلمات بتاريخ 30/5/1990 والمتضمن عدم اختصاص المؤسسة بنظر التظلم المقدم منه بشأن القرار رقم 95 لسنة 1990.
(2)
صورة من كتاب مدير عام مكتب رئيس مجلس الإدارة بتاريخ 28/6/1990 المتضمن عدم اختصاص المؤسسة بنظر التظلم المقدم منه في القرار رقم 95 لسنة 1990 .
(3)
صورة من حكم المحكمة الإدارية العليا بتاريخ 29/3/1994.
(4)
صورة من قرار مجلس الإدارة بتاريخ 21/10/1978.
(5)
صورة من قرار رئيس مجلس الإدارة رقم 600 لسنة 1993 واحتوت الحافظة الثانية علي صور من بعض المستندات الواردة بالحافظة السابقة.
(6)
كما أحتوت الحافظة الثالثة علي صور لبعض المستندات الواردة بالحافظة الأولي بالاضافة إلي صورة من الحكم الصادر من المحكمة التأديبية للرئاسة في الطعن رقم 180 لسنة 25 ق كما قدم الطاعن ثلاث مذكرات دفاع أوري بهما أن العاملين بالمؤسسات العامة لايعتبرون من الموظفين العموميين بالتالي فان المطعون المقامة عنهم علي القرارات التأديبية لاتخضع لقاعدة التنظيم الوجوبي كما طلب الحكم بالغاء الحكم المطعون عليه والغاء القرار المطعون فيه مع مايترتب علي ذلك من آثار – وقدمت المؤسسة المطعون ضدها حافظتي مستندات تحتويان علي صورة من لائحة الجزاءات وكتاب مدير عام الإدارة العامة للتظلمات المتضمن عدم تظلم الطاعن من القرار المطعون فيه – وبجلستي 28/5/1996، 25/3/1997 قرر الطاعن بمحضري الجلسة وأودعت مسودته المشتمله علي أسبابه ومنطوقه عند النطق به.

*
المحكمة

بعد الاطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .
ومن حيث أن الطعن استوفي سائر أوضاعه الشكلية.
ومن حيث أن عناصر المنازعة تخلص في أن الطاعن أقام الطعن التأديبي رقم 51 لسنة 22 ق أمام المحكمة التأديبية للصناعة طالباً الحكم بالغاء القرار رقم 1234 لسنة 1987 فيما تضمنه من مجازاته بخفض وظيفته إلي الدرجة الأولي مع مايترتب علي ذلك من آثار وذلك علي سندا من القول بأنه من العاملين بمؤسسة مصر للطيران وقد نسب إليه احتفاظه ببعض المستندات المتعلقة بالعمل وحاول الخروج بها من دائرة العمل دون مبرر أو اذن كما تقدم بشكوي إلي الشرطة مباشرة في أمر يتعلق بالعمل متخطياً رئاسته حيث تقرر احالته للتحقيق والذي انتهي إلي صدور قرار بمجازاته بخفض وظيفته إلي الدرجة الأدني وينعي الطاعن علي هذا القرار مخالفته للواقع والقانون وبالتالي فإنه يطلب الحكم بالغاء هذا القرار.
وبجلسة 26/3/1991 حكمت المحكمة التأديبية بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً.
وأقامت المحكمة قضاءها علي أن الثابت من التحقيقات أن المخالفات المنسوبة للطاعن ثابته في حقه وبالتالي يكون القرار المطعون فيه قائماً علي سبب يدوره فضلاً عن أنه جاء متناسباً مع الذنب الاداري الثابت في حق الطاعن ومن ثم يغدو مطابقاً للقانون ويغدو الطعن غير مستند إلي أساس من الواقع والقانون جديرا بالرفض.
ومن حيث أن مبني الطعن مخالفة الحكم المطعون عليه للقانون وكونه مشوبا بالخطأ في تطبيق القانون وتفسيره فضلاً عن أنه مشوبا بعيب الغلو وعدم الملائمة وأخلاله بحق الدفاع.
ومن حيث أنه بالنسبة لما تدفع به المؤسسة للمطعون ضدها من عدم قبول الطعن التأديبي الصادر بشأنه الحكم المطعون عليه لعدم سابقة التظلم قبل اقامته تطبيقاً لحكم المادة (12) من القانون رقم 47 لسنة 1972 تنظيم مجلس الدولة. فإنه لما كان قضاء هذا المحكمة علي أن الدفع بعدم قبول الدعوي لعدم سابقة التظلم الوجوبي قبل اقامتها إنما هو دفع متعلق بالنظام العام وأنه يجوز اثارته أياً كانت مرحلة المنازعة حتي ولو كان ذلك لأول مرة أمام المحكمة الإدارية العليا.
ومن حيث أن قضاء هذه المحكمة مستقر علي أن مؤسسة مصر للطيران طبقاً لاحكام القانون رقم 116 لسنة 1975 بشأن بعض الأحكام الخاصة بمؤسسة مصر للطيران يعتبر مؤسسة عامة تأسيسا علي أن المادة الأولي من القانون رقم 116 لسنة 1975 سالف الإشارة تنص علي أن – مجلس إدارة مؤسسة مصر للطيران هو السلطة المهيمنه علي شئونها وتصريف أمورها واقتراح السياسة التي تسير عليها في اطار الخطة العامة للدولة ..) كما تنص المادة الثانية من هذا القانون علي أنه (مع مراعاة ماهو منصوص عليه في هذا القانون تستمر المؤسسة والوحدات الاقتصادية التابعة لها في مباشرة نشاطها طبقاً الواردة في قرار رئيس الجمهورية رقم 600 لسنة 1975 ..) بمفاده أن المشرع وأن أصدر القانون رقم 111 لسنة 1975بشأن بعض الأحكام الخاصة بشركات القطاع العام متضمنا الغاء المؤسسات العامة إلا أنه بمقتضي تشريع مستقل هو القانون رقم 116 لسنة 1975 احتفظ لعمر للطيران لاعتبارات قدرها : بصفتها كمؤسسة عامة وبالتالي فإنها ظلت محتفظة بكونها أحد الأشخاص الاعتبارية العامة الأمر الذي يعتبر معه العاملون بتلك المؤسسة موظفين عموميين وتكون القرارات الصادرة في شئونهم الوظيفية قرارات إدارية تخضع لحكم المادة (13) من القانون رقم 47 لسنة 1972 بتنظيم مجلس الدولة والتي تنص علي أن (لاتقبل الطلبات الآتية: -
أ - …………………………………
ب – الطلبات المقدمة رأسا بالطعن في القرارات الإدارية النهائية المنصوص عليها في البنود ثالثاً ورابعاً وتاسعاً من المادة (10) وذلك قبل التظلم منها إلي الهيئة الإدارية التي أصدرت القرار أو الهيئات الرئاسية وانتظار المواعيد المقررة للبت في هذا التظلم ..) وتنص الفقرة التاسعة من المادة (10) علي (الطلبات التي يقدمها الموظفون العموميين بالغاء القرارات النهائية للسلطات التأديبية.
ومن حيث أن مؤدي ماتقدم أن القرارات التأديبية الصادرة في شأن العاملين بمؤسسة مصر للطيران تخضع لقاعدة التظلم الوجوبي المنصوص عليها في المادة (13) من قانون مجلس الدولة ومن ثم فإنه لما سبق وكان الطاعن قد اقر بمحضري جلستي 28/5/1986، 25/3/1997 – أنه لم يتظلم من القرار المطعون فيه كما وأن المؤسسة المطعون ضدها قدمت مايقضي أنه تقدم بهذا التظلم – يتعين القضاء بعدم قبول الطعن التأديبي المطعون علي الحكم الصادر بشأنه شكلاً لعدم سابقة التظلم من القرار المطعون فيه قبل اللجوء إلي القضاء وإذ ذهب الحكم المطعون عليه غير هذا المذهب وقضي بقبول الطعن شكلاً فإنه يكون مخالفاً للقانون جديراً بالالغاء والقضاء بعدم قبول الطعن التأديبي رقم 51 لسنة 24 ق.
ومن حيث أن الطعون التأديبية معفاة من الرسوم القضائية.

*
فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة:
بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون عليه وبعدم قبول الطعن التأديبي رقم 51 لسنة 24 تأديبية للصناعة.