الطعن رقم 1583 لسنة 40 بتاريخ : 1997/08/26 الدائرة الثالثة
___________________________
برئاسة السيد الاستاذ المستشار/حنا ناشد مينا حنا نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحمكة.وعضوية الاساتذة المستشارين/ الدكتور / محمد عبد السلام مخلص على فكرى حسن صالح / الدكتور حمدى محمد أمين الوكيل ،محمد ابراهيم قشطة نواب رئيس مجلس الدولة
* الاجراءات
فى يوم الخميس الموافق 17/3/94 أودع الاستاذ / .......... المحامى المقبول أمام المحكمة الادارية العليا بصفته وكيلاعن الطاعن بالتوكيل العام رقم 2410لسنة 1993 توثيق الدولة قلم كتابة تقرير الطعن رقم 1583 لسنة 40 ق ضد ..........فى الحكم الصادر من المحكمة التاديبية للتربية والتعليم بجلس18/1/94 فىالطعن التديبى رقم 268 لسنة 24 ق المقام من المطعون ضده قضى به من قبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء القرار الصدر بتاريخ 18/7/89 فيما تتضمنه من حرمان الطاعن من الراتب المصرفى لمدة شهر وبرفض ما عدا ذلك من طلبات وبختام تقريرالطعن بطلب الطاعن بختام تقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا وصفة مستعجلة وقع تنفيذ الحكم الطاعن وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون عليه والقضاء مجددا صفة اصلية بعدم اختصاص المحكمة التاديبية ولائيا بنظر الطعن فى شقة الخاص بالغاء القرار الصادر بتاريخ 18/7/89 فيما تضمنه من حرمان الطاعن من الراتب المصرفى لمدة شهر واحتياطيا برفض الطعن التاديبى المقام من المطعون ضده فى هذا الشق مع الزام المطعون ضده المصروفات ومقابل اتعاب المحاماة .
وقد اعلن تقرير الطعن الى المطعون ضده طبقا للقانونم .
وقدمت هيئة مفوضى الدولة بالراى القانوى ارتات فيه الحكم بعدم اختصاص المحكمة التاديبية بنظر طلب الغاء القرار الصارد بتاريخ18/7/89 بحرمان المطعون ضده من الراتب المصرفى لمدة شهر والامر باحالة هذا الطلب الى محكمة القاهرة الابتدائية للاختصاص
وقد نظرالطعن امام دائرة فحص الطعون والتى قررت بجلسة 3/7/96 احالة الطعن الى المحكمة الادارية العليا الدائرة الثالثة لنظرة بجلسة 24/9/96 واحيل الطعن الى المحكمة وتتدول بالجلسات على النحو الثابت بمحاضرها حيث قدم أعلان المطعون ضده بجلسة 6/5/98 المحدة النظر الطعن كما قدم مذكرة طلب فيها الحكم بالطلبات الواردة بتقرير الطعن وقرت المحكمة النطق بالحكم اليوم وقد صدر بجلسة اليوم واودعت مسودته المشتملة على اسبابة ومنطوقة عند النطق به.
* المحكمة
عند الاطلاع على الاوراق وسماع الايضاحات وبعد المدولة..
ومن حيث أن الطعن استوفى سائر اوضاعة الشكلية.
ومن حيث ان عناصر المنازعة حسبا هو ثابت بالاوراق تخلص فىان المطعون ضده اقام الطعن التاديبى رمق 268 لسنة 24 فى طالبات الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء القرار الصادر بتاريخ 18/789 فيما تضمه من حرمانه من الراتب المصرفى لمدة شهر والقرار بتاريخ 28/8/89 فيما تتضمنه من خصم ثلاثة ايام من راتبه مع حرمانة من اجرة عن ايام الغياب وبخصم ربع يوم من راتبه وبتعويض موقتا بمبلغ 101 جنيه عما اصابة من اضرار وذكر الطاعن شرحا لطعنه انه عن العاملين ببنك مصر قد اخطر بتاريخ 24/7/86 بقرار ادارة البنك متضمنا حرمانة من الراتب المصرفى لمدة شهر لتغيبه عن العمل لمدة عشرين يوما خلال الفترةمن 20/6/89 حتى 9/7/89 دون إذن بالإضافة إلى تأخير فى الحضور عن مواعيد العمل الرسمية بتاريخ 8/8/1989 تظلم من هذا القرا ولم يتلقى ردا عن تظلمة ثم فوجئ بتاريخ 5/9/1989 بان إدارة البنك البنك قررت بتاريخ 28/8/89 مجازاته بخصم ثلاثة ايام من رابته لتغيبه عن العمل دون عذر مقبول من 19/5/88 وحتى 25/5/88 مع حرمانه من اجرة مدة الغياب مع مجازاته بعقوبة الانذار الكتابى لما ثبت فىحقة من التلفظ بالفاظ غير لائقة أمام طبيب البنك ثم اخطر بتاريخ 25/9/89 بكتاب البنك مجازاته بخصم خمسة ايام لتمارضة مع حرمانة من راتبه لتاخره عن مواعيد العمل الرسمية يوم 11/7/89 وقد نعى الطاعن على القرار المطعون عليه بعيب مخالفة الواقع والقانون والتعسف فى استعمال السلطلة وبالتالى يكون جدير بالالغاء.
وبجلسة 18/1/94 حكمت المحكمة التاديبية اولا بعدم قبول الطعن شكلا على القراين الصادرين بتاريخ 28/8/86 وبتاريخ 18/9/88 فيما تضمنه من مجازاة الطاعن بخصم ثلاثة ايام من راتبه والانذار فيما تضمنه من مجازاة الطاعن بخصم خمسة ايام من راتبه وربع يوم من رابته لرفعة بعد الميعاد.
ثانيا بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء القرار الصادر بتاريخ 18/7/86 فيما تضمنه من حرمان الطاعن من الراتب المصرفى و رفض ما عدا ذلك من طلبات .
ثالثا: باستبعاد طلب التعويض فى جدول المحكمة لعدم سداد الرسوم.
واقامت المحكمة قضاءها بالنسبة لالغاء القرار الصادر بحرمان الطاعن من الراتب المصرفى المدة شهر على ان هذا القرار قد استند الى واقعة تغيب الطاعن عن العمل لمدة عشرين يوما من 20/6/9حتى 9/7/89 وذلك بغير اذن فضلا عن تاخرة فى الحضور عن المواعيد للبنك يوم 11/7/89 لمدة 55 دقيقة من ثم فان هذا القرار يعد من القرارات التاديبية واذ صدر بدون اتباع الاجراءات والاوضاع المقررة للتأديب فضلا عن انه وقع عقوبة لم ترد ضمن العقوبات التاديبية التى حددها القانون .
وبالتالى فانه يكون مخالفا للقانون جديرا بالالغاء.
ومن حيث ان مبنى الطعن مخالفة الحكم المطعون عليه للقانون والخطا فى تطبيقة وذلك تاسيسا على .
1-ان القرار الصادر بحرمان المطعون ضده من الراتب المصرفى لا يعتبر من القرارات التاديبية الى تدخل فى اختصاص المحاكم التادييبية.
2- أنه تطبيقا لاحكام لائحة العاملين بالبنك و المنشورات المقررة لها يجوز للادارة حرمان العامل من حافز الراتب المصرفى اذا ما تبين لها انه غير منتظم فى اداء عملة .
من حيث أنه بالنسبة للوجه الاول من اوجه الطعن المتعلق بمدى اختصاص المحكمة التاديبية بنظر طلب المطعون ضده بالغاء القرار الصادر بحرمانه من الراتب المصرفى لمدة شهر فان قضاء هذه المحكة مستقر فى ضوء حكم المحكمة العليا قبل انشاء المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى رقم 9 لسنة ق تنازع على ان نصوص قانون مجلس الدولة برقم 47 لسنة 72 والتى تناولت اختصاص القسم القضائى بمجلس الدولة بمسائل تاديب العاملين انما اوردت تنظيما وتفصيلا لما قررته المادة 172 من الدستور فى صيفة عامة مطلقة حيث نصت على ان مجلس الدولة يختص بالفصل فى المنازعات الادارية فى الدعاوى التاديبية بما يدل على ان المشرع خلع على المحاكم التاديبية الولاية العامة للفصل فى مسائل تاديب العاملين وفيهم العاملون فى القطاع العام ومن ثم فان ولايتها هذه بتداول الدعوى التادييبة المبتدأه التى تختص فيها المحكمة بتوقيع جزاء تاديبى كما تتناول الطعن فى أى إجراء تأديبى على النحو الذى فصلته نصوص قانون مجلس الدولة و أن إختصاص المحكمة التأديبية بالفصل فى هذا الطعن لا يقتصر على الطعن بالغاء الجزاء وهو الطعن المباشر بل يتناول طلبات التعويض عن الاضرار المترتبة على الجزاء فهى طعون غير مباشرة وكذلك غيره من الطلبات المرتبطة به ذلك أن كلا الطعنين يستند الى اساس قانونى واضح يربط بينهما هو عدم مشروعية القرار الصادر بالجزاء ومن ثم فانه لذلك ونظر لان الثابت فى حافظة مستندات البنك الطاعن انالقرار الصادر بحرمان المطعون صده من الحافز المصرفى لمدة شهر قد بنى على ما نسب إليه من التغيب عن العمل لمدة عشرين يوما خلال المدة من 20 6/89 حتى 9/7/89 دون اذن بالاضافة الى تاخرة فىالحضور عن مواعيد لعمل الرسمية للبنك يوم 11/7/89 لمدة 55 دقيقة وان تلك الوقائع كانت محل للتحقيق معه والذى انتهى الى مجازاته عنها وبالتالى يغدو قرار الحرمان من الراتب المصرفى مرتبط بقرار الجزاء التاديبى الموقع عليه نظر لان كليهما يستند الى اساس واحد يربط بينهما هومدى ثبوت واقعتى الانقطاع عن العمل لمدة عشرين يوما والتاخير فى مواعيد العمل الرسمية الامر الذى يؤدى الى انعقاد الاختصاص بنظر الطعن على هذا القرار للمحكمة التاديبية دون غيرها واذ ذهب الحكم المطعون عليه هذا المذهب فانه يكون مطابقا للقانون جديرا بالتاييد ويعد0 هذا الوجه من اوجه الطعن غير قائم على اساس من القانون حريا الرفض
من حيث انه بالنسبة للوجه الثانى من اوجه الطعن المتعلق بمشروعية قرار حرمان المطعون ضده من الراتب المصرفى فانه لما كان التكييف القانونى لهذا الراتب أنه حافز لتبسيط العمل والارتفاع بمستوى أداء العاملين للاعمال المنوط بهم ومن ثم فانه اذا ما تحقق لدى السلطة الرئاسية فان العامل لم يؤدى العمل المكلف به على الوجه المطلوب به او غير منظم فى الحضور للعمل او كثير التغيب خلال فترة معينه - ومن ثم فانه لذلك ونظرا لان القرار الصادر بحرمان المطعون ضده من الراتب المصرفى لمدة شهر على انه قد تغيب عن العمل لمدة عشرين يوم من 20/6/89 حتى 9/7/89 فضلا عن تاخرة فى الحضور فى مواعيد العمل الرسمية يوم 11/7/89 لمدة 55 دقيقة وكان الثابت فى التحقيق رقم 35 لسنة 89 المودع بمستندات البنك الطاعن امام المحكمة التاديبية ان هاتين الواقعتين قد ثبتت فى حق المطعون ضده نظرا لان الجهة الطبية المختصة بالبنك رفضت اعتماد مدة الغياب اجازة مرضية و أن الطبيب بالبنك قد انتقل الى محل اقامةالمطعون ضده يوم 29/6/89 وتبين عدم وجوده بالمنزل وانه لدىحضورة الى مقر الجهة الطبية المختصة يوم 2/7/89 قررت تلك الجهة ان حالتة الطبية لا توحى بانه كان مريض فضلا عن ان المطعون ضده لم ينكر انه حضر الى مقر عمله يوم 11/7/89 متاخرا عن مواعيد العمل الرسمية لمدة 55 دقيقة وبالتالى يكون القرار الصاد0 بحرمان المطعون من الراتب المصرفى قائما علىسبب يبرره كما وانه قد صدر بناء على تقرير كتابي موضحا الاسباب التى بنى عليها فانه يكون مطابقا للقانون جديرا بالتاييد ويغدو الحكم المطعون عليه وقد ذهب غير هذا المذهب مخالفا للقانون جديرا بالالغاء ويصبح الطعن عليه قائما على سند صحيحا من الواقع والقانون حقيقا بالتاييد ومن حيث ان الطعون التاديبية معفاة من الرسوم القضائية .
* فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون عليه فيما قضى به من الغاء القرار الصادر بحرمان المطعون ضده من الراتب المصرفى لمدة شهر.