الطعن رقم 1616 لسنة 40 بتاريخ : 1997/02/25 الدائرة الثالثة
__________________________
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ حنا ناشد مينا حنا نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين: د. محمد عبد السلام مخلص الدكتور/ حمدى محمد أمين الوكيل، الصغير محمد محمود بدران (نواب رئيس مجلس الدولة)
* الإجـــــراءات
بتاريخ 20/3/1994 - أودعت هيئة قضايا الدولة نيابة عن وزير التعليم بصفته قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً قيد برقم 1616 لسنة 40ق وذلك طعنا على الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى (دائرة العقود والتعويضات بجلسة 23/1/1994 فى الدعوى رقم 4568- الذى قضى بقبول الدعوى شكلاً وفى الموضوع بإلزام المطعون ضده عن نفسه وبصفته ولياً طبيعياً على ابنه القاصر ... بأن يؤدى لوزير الدفاع المطعون ضده بصفته مبلغاً مقداره 2838 (ألفان وثمانمائة وثلاثون جنيهاً) والمصروفات ورفض ما عدا ذلك من طلبات، و طلب الطاعن فى تقرير الطعن الحكم له بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه إلى إلزام المطعون ضده بأن يدفع المبلغ المحكوم به وفوائده القانونية بواقع 4% سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية الحاصلة فى 6/4/1991 ومعنى تمام السداد وإلزامه المصروفات.
وقد أعلن وزير الدفاع المطعون ضده بالطعن على الوجه المبين بالأوراق فى 24/12/1995 وذلك تصحيحاً للخطأ المادى الذى وقع فى صفة الطاعن بتقرير الطعن.
وبتاريخ 21/3/1994 - أودع الأستاذ ........... نيابة عن ............... قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً قيد برقم 1637 لسنة 40ق- وذلك طعنا على ذات الحكم وطلب الحكم له بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وإعفائه من سداد تكاليف الدراسة وإلزام المطعون ضده المصروفات وقد أعلن الطعن لوزير الدفاع المطعون ضده بصفته على الوجه المبين بالأوراق.
وبعد تحضير الطعنين أعدت فيهما هيئة مفوضى الدولة تقريراً انتهى لأسبابه إلى قبول الطعن رقم 1637 لسنة 40 ق شكلاً ورفضه موضوعاً وقبول الطعن رقم 1616 لسنة 40ق شكلاً وفى الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه إلى إلزام المطعون ضده عن نفسه وبصفته ولياً طبيعياً على ابنه القاصر بأن يؤدى للطاعن بصفته المبلغ المحكوم به ومقداره (2838) والفوائد القانونية المستحقة عنه بواقع 4% سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية الحاصلة فى 9/4/1991 وحتى تمام السداد وإلزامه المصروفات.
وقد نظرت دائرة فحص الطعون بالدائرة الثالثة بالمحكمة الإدارية العليا الطعنين على الوجه المبين بمحاضر الجلسات وأثناء المرافعة قررت ضم الطعن رقم 1637 لسنة 40ق للطعن رقم 1616 - ليصدر فيهما حكم واحد وبجلسة 20/3/1996 قررت إحالة الطعنين إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الثالثة موضوع).
وحددت لنظره أمامها جلسة 7/5/1996، وقد نظرت الدائرة الأخيرة الطعن على الوجه المبين بمحاضر الجلسات إلى أن قررت حجزه للحكم وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.
* المحكمـــة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة.
ومن حيث إنه فيما يتعلق بالطعن رقم 1616 لسنة 40ق فإنه لما كان الطعن قد أقيم ابتداء باسم وزير التعليم الذى لا صفة له فى الطعن وكان المطعون ضده قد دفع بعدم قبول الطعن لإقامته من غير ذى صفة وكانت المادة (115) من قانون المرافعات تجيز إبداء الدفع بعدم القبول فى أى حالة تكون عليها الدعوى وكان تصحيح الطعن بتوجيهه من وزير الدفاع بصفته قد تم بإعلان أجرى فى 22/2/1995 بعد انقضاء الميعاد المحدد بالمادة 44 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 للطعن أمام المحكمة الإدارية العليا ومقداره ستون يوماً من 23/1/1994 تاريخ صدور الحكم المطعون فيه - فإنه يتعين الحكم بعدم قبول الطعن لإقامته من غير ذى صفة، ولا وجه للقول فى هذا الصدد بجواز التصحيح فى أى وقت ذلك لأن السماح بتصحيح صفة الطاعن لا يجوز أن يخل بأى حال من الأحوال بالمواعيد المحددة للطعن فى الأحكام فيجب أن يتم ذلك التصحيح فى الميعاد المقرر لإقامة الطعن.
ومن حيث إنه فيما يتعلق بالطعن رقم 1637 لسنة 40ق فإنه لما كان الحكم المطعون فيه قد صدر بجلسة 23/1/1994، وكان الطعن قد أقيم فى 21/3/1994، فإنه يكون مقام خلال الميعاد المحدد بالمادة (44) من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972، وإذا استوفى الطعن سائر أوضاعه الشكلية فإنه يكون مقبول شكلاً.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص وفقاً للثابت بالأوراق فى أنه بتاريخ 9/4/1991 أقام المطعون ضده بصفته الدعوى رقم 4568 لسنة 45ق للحكم له بإلزام الطاعن بأداء مبلغ (2838) والفوائد القانونية بواقع 4% سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام سداد المصروفات واستند فى ذلك إلى أن ابن الطاعن ............ المشمول بولاية الطاعن التحق بالمدرسة الفنية الأساسية العسكرية فى 20/9/1987 ووقع الطاعن بصفته وليه الطبيعى تعهداً التزم بمقتضاه برد المبالغ التى تكبدتها المدرسة اعتباراً من تاريخ قيد ابنه فى حالة إخلاله بخدمة القوات المسلحة أو فصله من المدرسة، وأنه نظراً لتجاوز ابنه مدة الغياب المقررة فقد صدر القرار رقم 621 لسنة 1990 فى 20/12/1990 بفصل الابن الأمر الذى يقتضى مطالبه الطاعن بنفقات الدراسة عملاً بنص المادة (35) من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 122 لسنة 1982.
وبجلسة 23/1/1994- قضت المحكمة بقبول الدعوى شكلاً وبإلزام الطاعن عن نفسه وبصفته ولياً طبيعياً على ابنه القاصر بأن يؤدى للمطعون ضده بصفته مبلغاً مقداره (2838) والمصروفات.
واستندت فى ذلك إلى أن الطاعن وقع تعهداً بقبول أداء تكاليف الدراسة فى حالة فصله من المدرسة وأن الابن فصل من المدرسة فى 20/12/1990 لتغيبه عن الدراسة مدة جاوزت ثلاثين يوماً كما تقرر تحصيل نفقات الدراسة منه، وأن المادة 35 من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 122 لسنة 1982 تخول مجلس إدارة المدارس المطالبة بنفقات الدراسة فى حالة عدم صلاحية الطالب للاستمرار بالمدرسة لأسباب غير صحية وأن الطاعن لم ينازع فى مقدار نفقات الدراسة التى يطالب بها المطعون ضده.
ومن حيث إن الطعن يقوم على أن واقعة الغياب لم تثبت فى حق الطالب وأن الإدارة - لم تقدم دليلاً يقطع بصحتها، وأن الدراسة الداخلية بالمدرسة وصغر سن الطالب يعدان قرينة على عدم صحة واقعة الغياب وأن الطاعن لم يكن له السيطرة على الطالب أثناء الدراسة كما أنه لم يتسلم الإنذارات التى تدعى الإدارة إرسالها ولم يعلم بفصله من المدرسة.
وأضاف الطاعن أن تحصيل نفقات الدراسة أمر جوازى يخضع لتقرير المحكمة فى غير حالتى الفصل لأسباب صحية والاستقالة وأن المشرع لم يوجب تحصيل تلك النفقات فى حالة عدم الصلاحية للدراسة وأن ذلك يقتضى عدم مطالبة الطاعن بالنفقات بالنظر إلى حالته الاجتماعية وإعساره.
ومن حيث إن الدعوى رقم 4568 لسنة 45ق المقامة من المطعون ضده قد أقيمت فى الميعاد واستوفت سائر أوضاعها الشكلية.
ومن حيث إنه لما كانت المادة (26) من قانون إنشاء المدارس الفنية الأساسية العسكرية رقم 122 لسنة 1982 تنص على أن (يعتبر الطالب مفصولاً من المدرسة فى الحالتين الآتين:-
فى حالة عدم ثبوت صلاحيته الصحية للاستمرار فى الدراسة.
فى حالة رفض الطالب لظروف أمنية.
ويكون المادة (3) من القانون رقم 122 لسنة 1982 المشار إليه قد قضت بتشكيل مجلس إدارة المدارس من ثمانية أعضاء على رأسهم رئيس الهيئة الفنية للقوات المسلحة فى حين قررت المادة (5) من ذات القانون تشكيل مجلس إدارة المدرسة من خمسة أعضاء على رأسهم ناظر المدرسة. وكانت المشرع قد استند إلى مجلس إدارة المدارس وحده سلطة إلزام ولى الأمر بنفقات الدراسة فى حالات جواز تحصيلها التى تندرج فيها عدم الصلاحية للدراسة لأسباب غير صحية والتى تشمل بعمومها الغياب لمدة تزيد عن الحد الأقصى المقرر.
وكان الثابت بالأوراق أن قرار تحصيل نفقات الدراسة من الطاعن رقم 621 لسنة 1990 - المؤرخ 20/12/1990 قد صدر من مجلس إدارة المدرسة ولم يصدر من مجلس إدارة المدارس بالتشكيل سالف الذكر فإن مطالبة الطاعن بنفقات الدراسة تكون غير قائمة على أساس من القانون، ولا يغير من ذلك تعهد الطاعن بأداء نفقات الدراسة فى حالة فصل ابنه من المدرسة ذلك لأن التعهد المودع بالأوراق قيد أداء النفقات بنصوص القانون رقم 122 لسنة 1982 المشار إليه ولأن نصوص القانون ذاته قد فرقت على النحو السالف ذكره بين الالتزام بالنفقات و سلطة المطالبة بها.
ومن حيث إنه بناء على ما تقدم وإذ ذهب الحكم المطعون فيه غير هذا المذهب فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون بما يتعين معه إلغائه ورفض الدعوى رقم 4568 لسنة 45 ق المقامة من المطعون ضده.
ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم بمصروفاته عملاً بنص المادة 184 من قانون المرافعات.
* فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة :
أولاً: بعدم قبول الطعن رقم 1616 لسنة 40ق.
ثانياً: بقبول الطعن رقم 1637 لسنة 40ق شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبقبول الدعوى رقم 568 لسنة 45ق شكلاً ورفضها موضوعاً وإلزام المطعون ضده المصروفات.