الطعن رقم 1738 لسنة 42 بتاريخ : 1997/09/06

_________________________

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ حنا ناشد مينا رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين: منصور حسن على غربى، أبو بكر محمد رضوان غبريال جاد عبد الملاك، سعيد أحمد برغش (نواب رئيس مجلس الدولة)

*
الإجـــــراءات

فى يوم الاثنين 29/1/1996 أودع الأستاذ/ ...... المحامى نائباً عن الأستاذ/ .......... المحامى الوكيل عن الطاعنة قلم كتاب هذه المحكمة تقرير طعن قيد برقم 1738/42 ق فى الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بطنطا بجلسة 26/5/1986 فى الدعوى رقم 610/12 ق والقاضى بمجازاة الطاعنة بالفصل من الخدمة.
وطلبت الطاعنة - للأسباب المبينة فى تقرير الطعن - الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وإعادة الدعوى للمحكمة التأديبية بطنطا لمحاكمته فيما نسب إليه مجدداً من هيئة أخرى.
وأعلن الطعن إلى النيابة الإدارية.
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريراً بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وإعادة الدعوى إلى المحكمة التأديبية بطنطا للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى.
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة بجلسة 22/5/1996 وبجلسة 26/3/1997 قدمت النيابة الإدارية مذكرة بدفاعها وبجلسة 23/4/1997 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة ونظر الطعن أمام المحكمة بجلسة 31/5/1997 وفيها قررت المحكمة إصدار الحكم فى الطعن بجلسة 6/9/1997 وبهذه الجلسة صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

*
المحكمـــة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة.
من حيث إن عناصر المنازعة تخلص - حسبما يبين من الأوراق - فى أن النيابة الإدارية قد أقامت الدعوى رقم 620/13 ق أمام المحكمة التأديبية بطنطا مشتملة على تقرير اتهام ضد/ ...............المدرسة بمدرسة الحسينية الإعدادية بشبين الكوم لأنها خلال المدة من 8/10/1984 حتى 30/1/1985 انقطعت عن العمل فى غير حدود الأجازات المصرح بها قانوناً وبذلك تكون المذكورة قد ارتكبت المخالفة المنصوص عليها بالمادة 62 من القانون رقم 47/1978 بنظام العاملين المدنيين بالدولة وطلبت النيابة الإدارية محاكمتها بالمواد الواردة بتقرير الاتهام.
وبجلسة 26/5/1986 أصدرت المحكمة التأديبية بطنطا الحكم المطعون فيه وأقامت قضاءها على أن المتهمة قد انقطعت عن عملها دون إذن وليس هناك ما يدل على عودتها ورغبتها فى العودة إلى عملها مما يستشف منه عزوفها عن الوظيفة وكراهيتها له ومن ثم يتعين فصلها من الخدمة.
ومن حيث إن مبنى الطعن أن الطاعن لم يعلن بقرار الإحالة وتاريخ الجلسة إعلاناً قانونياً صحيحاً.
ومن حيث إن المادة 34 من القانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة تنص على أنه يقوم قلم كتاب المحكمة بإعلان ذوى الشأن بقرار الإحالة وتاريخ الجلسة.. ويكون الإعلان فى محل إقامة المعلن إليه أو فى محل عمله.. والحكمة من هذا النص هى توفير الضمانات الأساسية للعامل للدفاع عن نفسه ودرء الاتهام عنه ومن ثم فإن إغفال هذا الإجراء أو إجراءه بالمخالفة للقانون من شأنه وقوع عيب فى الإجراءات يؤثر فى الحكم ويؤدى إلى بطلانه وإذا كانت المادة 13 من قانون المرافعات قد أجازت إعلان ذوى الشأن فى مواجهة النيابة العامة فإن ذلك قد ورد استثناء فلا يجوز اللجوء إليه إلا بعد إجراء تحريات كافية ودقيقة عن محل إقامة المعلن إليه ولا يكفى أن ترد الورقة مؤشراً عليها بأن المعلن إليه مسافر بالخارج.
ومن حيث إن الثابت من أوراق الدعوى أن الطاعنة أعلنت فى مواجهة النيابة العامة استناداً إلى أنها مرافقة لزوجها بالخارج ومن ثم يكون هذا الإعلان قد تم بالمخالفة للقانون مما يعيب إجراءات المحاكمة بعيب جوهرى يؤثر فى الحكم المطعون فيه ويؤدى إلى بطلانه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد صدر بناء على إجراءات باطلة فإن ميعاد الطعن فيه يكون من تاريخ العلم اليقينى به ولما كان الثابت من الأوراق أن الطاعنة قد علمت بهذا الحكم فى 3/1/1996 حيث حصلت على صورة رسمية منه فى هذا التاريخ وإذ أقيم الطعن فى 29/1/1996 فإنه يكون قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إنه بناء على ما تقدم يتعين القضاء بإلغاء الحكم المطعون فيه وإعادة الدعوى إلى المحكمة التأديبية بطنطا للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى.

*
فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وإعادة الدعوى إلى المحكمة التأديبية بطنطا للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى.