الطعن رقم 1880 لسنة 39 بتاريخ : 1997/05/31 الدائرة الرابعة

____________________________

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/فاروق عبد السلام شعت نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين /محمد يسرى زين العابدين، منصور حسن على غربى، أبو بكر محمد رضوان، سعيد أحمد برغى.نواب رئيس مجلس الدولة

*
الإجـراءات

فى يوم الثلاثاء الموافق 16/3/1993 أودع الأستاذ/..................... المحامى –بصفته وكيلاً عن الطاعن- قلم كتاب المحكمة، تقرير طعن قيد بجدولها برقم 7880 لسنة39ق، فى الحكم الصادر من المحكمة التأديبية لمستوى الإدارة العليا بجلسة 20/1/1993ف فى الطعن التأديبى رقم 7 لسنة 16ق. المقام من الطاعنة ضد جامعة الأزهر- بطلب إلغاء قرار رئيس الجامعة بمجازاتها باللوم والقاضى بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً.
وطلبت الطاعنة – للأسباب الواردة بالتقرير – الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفى الموضوع بإلغاء قرار رئيس جامعة الأزهر مجازاتها باللوم.
وقد أعلن تقرير الطعن إلى جامعة الأزهر بتاريخ 4/4/1993.
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريراً بالراى القانونى فى الطعن، ارتأت فيه الحكم بقبوله شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبإلغاء القرار الصادر من رئيس جامعة الأزهر بمجازاة الطاعنة بعقوبة اللوم.
وقد تحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة12/7/1995، تداول بالجلسات على النحو المبين بالمحاضر. وبجلسة 8/11/1995 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا الدائرة الرابعة/ وحددت لنظره جلسة 6/1/1996.
وقد تم نظر الطعن بالجلسة المحددة، وتداول بالجلسات على النحو المبين بالمحاضر، حيث قدمت الجامعة مذكرة طلبت فى ختامها رفض الطعن، وبجلسة 8/3/1997 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم. حيث صدر الحكم. وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

*
المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة.
من حيث أن الحكم المطعون فيه قد صدر بتاريخ 20/1/1993، وأن تقرير الطعن فيه قد أودع قلم المحكمة بتاريخ 16/3/1993، فمن ثم يكون الطعن قد أقيم بمراعاة المواعيد القانونية المقررة.
ومن حيث أن الطعن قد استوفى – فضلاً عما تقدم – بقية أوضاعه الشكلية، فمن ثم يتعين قبوله شكلاً.
ومن حيث أنه بالنسبة للموضوع فإن وقائعه تخلص- حسبما يبين من الأوراق- فى أن الطاعنة كانت قد أقامت الطعن التأديبى رقم 7 لسنة 26ق ضد جامعة الأزهر، بإيداع صحيفة طعنها قلم كتاب محكمة القضاء الإدارى بتاريخ 13/12/1990، طالبة الحكم بإلغاء قرار رئيس جامعة الازهر بمجازاتها بعقوبة اللوم.
وذكرت الطاعنة – شرحاً لطعنها- أنها تعمل بوظيفة أستاذ بقسم الفسيولوجى بكلية طب البنات جامعة الأزهر وأثناء اجتماع مجلس القسم بتاريخ 3/10/1989 لمناقشة بعض الشكاوى والمشاكل بالقسم، فوجئت ببعض التهم والاستهزاء موجها إليها من جانب الدكتورة/ ............ الأستاذة بالمساعدة بالقسم. وبعد انتهاء الجلسة حاولت معاتبتها عما صدر منها، إلا أنها فوجئت بالدكتورة المذكورة تصيح بأعلى صوتها متهمة إياها بأنها تهددها، واستمرت فى ثورتها رغم محاولة إفهامها بأن الأمر مجرد عتاب على السخرية والتهكم الصادرين منها، ثم فوجئت بعد ذلك بقيام الدكتورة المذكورة بتقديم شكوى ضدها إلى رئيس الجامعة. متهمة إياها بالتعدى عليها بنابى القول. وقد تم التحقيق فى الشكوى بمعرفة المستشار القانونى لرئيس الجامعة، والذى ارتأى – بعد التحقيق- حفظ الشكوى. إلا أنه بعرض الموضوع على رئيس الجامعة فإنه قد أشر على الأوراق بمجازاتها باللوم لتلفظها بلفظ ناب ضد الدكتور/.............
وأضافت الطاعنة أنها أخطرت بقرار الجزاء بتاريخ 10/7/1990 وتظلمت منه بتاريخ 11/8/1990، إلا أنها لم تتلق رداً.
ونعت الطاعنة على قرار رئيس الجامعة بمجازاتها البطلان لقيامه على غير سبب صحيح فى الواقع أو القانون واختتمت طعنها بطلب إلغاء القرار.
وبجلسة 16/12/1991 قضت محكمة القضاء الإدارى دائرة الجزاءات بعدم اختصاصها نوعياً بنظر الدعوى، وأمرت بإحالتها بحالتها إلى المحكمة التأديبية لمستوى الإدارة العليا. وتمت الإحالة إلى المحكمة التأديبية لمستوى الإدارة العليا، وقيدت الدعوى كطعن تأديبى برقم 7 لسنة 26ق. وتداول بالجلسات على النحو المبين بالمحاضر، حيث قدم كل من طرفيها ما رأى لزوم تقديمه من مذكرات ومستندات.
وبجلسة 20/1/1993 قضت المحكمة التأديبية لمستوى الإدارة العليا بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً. وأقامت المحكمة قضاءها على أساس ثبوت واقعة تعدى الطاعنة على زميلتها بنابى القول بشهادة الشهود، بما يؤكد سلامة سبب قرار مجازاة الطاعنة باللوم.
ونعت الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه، على اساس أنه استند فى ثبوت الواقعة سبب القرار إلى شاهدة لا يطمئن إلى شهادتها. وأنها كانت مستهدفة من بعض أعضاء مجلس القسم.
ومن حيث أن المادة (67) من القانون رقم 103 لسنة 1961 بشأن إعادة تنظيم الأزهر والهيئات التى يشملها تنص على أن إذا نسب إلى أحد أعضاء هيئة التدريس بالجامعة ما يوجب التحقيق معه، طلب مدير الجامعة إلى أحد أعضاء هيئة التدريس بإحدى الكليات، أو طلب إلى النيابة الإدارية مباشرة التحقيق، ويقدم عن التحقيق تقريراً إلى مدير الجامعة وغلى الوزير المختص إذا طلبه….
ومن حيث أن قضاء هذه المحكمة قد ذهب فى تفسير النص المقابل لهذا النص فى قانون تنظيم الجامعات رقم 49 لسنة 1972 إلى أنه متى كان القانون قد حدد من يجوز له أن يجرى التحقيق مع عضو هيئة التدريس بالجامعة، تعين على رئيس الجامعة إحالة التحقيق إلى من حدده القانون مختصاً بإجرائه دون من عداه، وإلا شاب إجراء التحقيق خطأ جوهري من شأنه أن يؤثر فيه، ويؤدى إلى بطلانه، وبطلان ما ترتب عليه من إجراءات المحاكمة والحكم.
ومن حيث أنه متى كان الثابت من القانون رقم 103 لسنة 1961 بشأن إعادة تنظيم الأزهر والهيئات التى يشملها قد حددت نصاً من يجوز له أن يجرى تحقيقاً مع أحد أعضاء هيئة التدريس، بأنهما أما عضو هيئة تدريس بإحدى كليات جامعة الأزهر أو النيابة الإدارية . فمن ثم فإنه لا يجوز أن يجرى تحقيق مع أحد أعضاء هيئة التدريس بجامعة الأزهر بمعرفة المستشار القانونى لرئيس جامعة الأزهر، وإلا شاب إجراءات التحقيق خطأ جوهري، من شأنه أن يؤثر فى الحكم أو القرار التأديبى الصادر استناداً إلهي ، ويؤدى إلى بطلانه .
ومن حيث أنه لما تقدم، وكان الثابت أن الطاعنة هى إحدى عضوات هيئة التدريس بكلية طب البنات بجامعة الأزهر. وأن التحقيق الذى أجرى معها وصدر استناداً إليه قرار رئيس جامعة الأزهر بمجازاتها باللوم قد تم بمعرفة المستشار القانونى لجامعة الأزهر، فمن ثم فإن خطأ جوهرياً يكون قد شاب إجراءات التحقيق مع الطاعنة، بما من شأنه أن يؤثر فى قرار رئيس الجامعة بمجازاتها باللوم قد تم بمعرفة المستشار القانونى لجامعة الأزهر، فمن ثم فإن خطأ جوهرياً يكون قد شاب إجراءات التحقيق مع الطاعنة، بما من شأنه أن يؤثر قرار رئيس الجامعة بمجازاة الطاعنة المستند إلى هذا التحقيق، ويؤدى إلى بطلانه ، وبما يتعين معه القضاء بإلغاء هذا القرار، ودون إخلال بحق الجامعة فى إعادة التحقيق مع الطاعنة ومجازاتها بما يتفق وصحيح حكم القانون.
وإذ ذهب الحكم المطعون فيه إلى غير ما تقدم، وقضى برفض طلب الطاعنة بإلغاء قرار رئيس جامعة الأزهر بمجازاتها، فإنه يكون قد جانب صحيح حكم القانون، بما يجوب القضاء بإلغائه، وبإلغاء قرار رئيس جامعة الأزهر فيما تضمنه من مجازاة الطاعنة بعقوبة اللوم.

*
فلهذه الأسباب:

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وإلغاء قرار رئيس جامعة الأزهر بمجازاة الطاعنة بعقوبة اللوم