الطعن رقم 1901 لسنة 42 بتاريخ : 1997/11/09 الدائرة الأولي

_______________________________

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ على فؤاد الخادم رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة:محمد عبد الرحمن سلامة وعلى عوض محمد صالح وسامى أحمد محمد الصباغ وأحمد عبد العزيز أبوالعزم نواب رئيس مجلس الدولة

*
الإجراءات

في يوم السبت الموافق 3/2/1996 أودع الأستاذ الدكتور ........... المحامى بصفته وكيلاً عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 1901 لسنة 42 ق الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى المشار إليه والذى قضى بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه فيما تضمنه من الاعتداد بصفة عامل للمدعى عليه الرابع (الطاعن في الطعن الماثل) في انتخابات مجلس الشورى - الدائرة الأولى قسم شرطة دمنهور التى أجريت يوم 7/2/1996 وما يترتب على ذلك من آثار منها حذف اسم المدعى عليه (الطاعن) من كشف المرشحين للانتخابات المشار إليها بصفة عامل وألزمت الإدارة المصروفات، وطلب الطاعن في ختام تقرير طعنه وللأسباب الواردة به - الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون عليه وبقبول الطعن شكلاً وبإلغاء الحكم المطعون فيه مع الأمر بتنفيذ الحكم بمسودته وبدون إعلان مع إلزام المطعون ضده المصروفات.
نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون في 5/2/1996، وبجلسة 18/2/1996 - حكمت المحكمة بإجماع الآراء بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وأمرت بإحالة الطعن إلى هيئة مفوضى الدولة لإعداد تقرير في موضوع الطعن.
أودعت هيئة مفوضى الدولة تقريراً في الطعن طلبت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وإلزام المطعون ضده الثالث المصروفات، وبجلسة 3/2/1997 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى الدائرة الأولى موضوع لنظره بجلسة 13/7/1997 حيث تم نظره وتداوله على الوجه الوارد بأوراق الطعن إلى أن قررت المحكمة حجز الطعن للحكم فيه لجلسة اليوم وفيه صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

*
المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن واقعات النزاع الماثل تتحصل في أنه بتاريخ 21/1/1996 أقام المطعون ضده الثالث الدعوى رقم 2244 لسنة 50 ق أمام محكمة القضاء الإدارى بالأسكندرية بطلب الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قرار لجنة الاعتراضات الصادر في 18/1/1996 بقبول ترشيح المدعى عليه الرابع - الطاعن في الطعن الماثل - بصفة عام، وذكر شرحاً لدعواه أنه مرشح لعضوية مجلس الشورى في الانتخابات التكميلية عن الدائرة الأولى ومقرها قسم شرطة دمنهور وصفته عامل وتقدم بطعن على ترشيح المدعى عليه الرابع بصفته عامل في لجنة الفصل في الاعتراضات لعضوية مجلس الشورى المذكور، وبتاريخ 18/1/1996 قررت اللجنة رفض الاعتراض وتأييد قرار لجنة فحص الطلبات دون بيان أسباب ذلك وأضاف أن القرار المطعون فيه مخالف للواقع والقانون لأن المدعى عليه الرابع يتمتع بصفة عامل لأنه كان يعمل ضابط شرطة وحاصل على ليسانس الحقوق والعلوم الشرطية وهو من المؤهلات العليا وأنه عضو بنقابة المحامين بالفيوم منذ استقالته من الخدمة وهى نقابة مهنية وأنه يمتلك شركة الأخوة بمجلس مدينة أطسا وله سجل تجارى ويحوز هو وزوجته وأولاده القصر حوالى خمسون فداناً، وأضاف المدعى أن المدعى عليه الرابع كان يمتلك مساحة خمسة عشر فداناً بكافة باسمه بالضرائب العقارية بمأمورية أطسا بالفيوم سنة 1970 أى قبل 14 مايو سنة 1971 كما أنه ليس له تأمين اجتماعى ولم يبدأ حياته كعامل في أية فترة من الفترات كما أنه لم يكن عضواً في نقابة عمالية وأنه يمتلك مساحة خمسة وأربعون فدان بمركز أطسا بالفيوم ولا يعد عاملاً أو فلاحاً في تطبيق أحكام القانون رقم 38 لسنة 1972.
وبتاريخ 1/2/1996 صدر الحكم المطعون فيه بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه فيما تضمنه من الاعتداد بصفة عامل للمدعى عليه الرابع (الطاعن في الطعن الماثل) وشيدت المحكمة قضائها على سند من القول بأنه وإن كان المدعى عليه الرابع قد بدأ حياته عاملاً زراعياً إلا أنه يفتقد شرط بقاء القيد في النقابة العمالية إذ أن عمله كضابط شرطة لا يندرج ضمن أعمال النقابة العامة للعاملين بالزراعة ومن ثم فقد بمجرد عمله كضابط شرطة شرطاً من شروط عضوية تلك النقابة وبالتالى تنتهى عضويته بقوة القانون وبالتالى فقد وصف العامل و ينطبق عليه في هذه الحالة الأصل العام من أن الحاصل على مؤهل عالى يكون من الفئات.
ومن حيث إن الطعن الماثل يقوم على سند من القول بأن المادة الثانية من القانون رقم 38 لسنة 1972 تنص على أن يعتبر عاملاً من يعمل عملاً يدوياً أو مهنياً .....
ولا يعتد بتغيير الصفة من فئات إلى عمال أو فلاحين إذا كان ذلك بعد 15 مايو سنة 1971، ويعتد بصفة المرشح من العمال والفلاحين بالصفة التى تثبت له في 15 مايو سنة 1971 أو بصفته التى رشح على أساسها لعضوية مجلس الشعب وأضاف أن الطاعن توافرت له صفة العامل في 15 مايو سنة 1971 كما أنه سبق انتخابه عضواً بمجلس الشعب في الدورة الانتخابية 1990 - 1995 عن الدائرة الرابعة ومقرها مركز شرطة أطسا محافظة الفيوم وذلك بصفة عامل.
ومن حيث إن الطعن الماثل إنما يثير موضوع تثبيت الصفة في 15 مايو سنة 1971 الأمر الذى سبق أن ارتأت فيه هذه المحكمة أنه يثير شبهة تجاوز المشرع لحدود - التفويض الذى خولته إياه المادة 87 من الدستور حينما نصت على أن “يعين القانون تعريف العامل والفلاح . ذلك أن تعريف العامل والفلاح في ضوء ما جاء بالفقرتين الثالثة والرابعة من القانون رقم 38 لسنة 1971 معدلاً بالقانون رقم 109 لسنة 1976 لم يعد جامعاً ولا مانعاً حيث إن تثبيت الصفة على النحو المتقدم أدى إلى دخول غير العمال والفلاحين ممن زايلتهم هذه الصفة بعد 15 مايو سنة 1971 ضمن العمال والفلاحين كما أدى إلى حرمان من تحولوا إلى عمال وفلاحين بعد التاريخ المشار إليه مع التمتع بهذه الصفة وبذلك يكون قد أدخل في تعريف العامل والفلاح من ليس منهم وأخرج منهم من توافرت فيه هذه الصفة بعد التاريخ سالف الذكر وهو ما لم يقصد المادة 87 من الدستور في تفويض المشرع تعريف العامل والفلاح.
ومن حيث إن هذه المحكمة سبق أن قضت في طعنين مماثلين بوقف الطعنين، وأمرت بإحالة الأوراق إلى المحكمة الدستورية العليا بغير رسوم للفصل في مدى مخالفة الفقرتين الثالثة والرابعة من المادة الثانية من قانون مجلس الشعب لأحكام المواد 8، 40، 87، 96 من الدستور - الطعن رقم 464، 469 لسنة 42 ق.ع.

*
فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بوقف الفصل في الطعن الماثل إلى حين فصل المحكمة الدستورية العليا في موضوع دستورية الفقرتين الثالثة والرابعة من المادة الثانية من قانون مجلس الشعب على النحو السابق بيانه.