الطعن رقم 1991 لسنة 39 بتاريخ : 1997/11/30 الدائرة الأولي
___________________________
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ على فؤاد الخادم رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة محمد عبد الرحمن سلامة وإدوارد غالب سيفين وسامى أحمد محمد الصباغ وأحمد عبد العزيز أبوالعزم نواب رئيس مجلس الدولة
* الإجراءات
فى يوم الأحد الموافق 21 مارس 1993 أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبة عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى فى الدعوى رقم 6104 لسنة 43 ق بجلسة 21/1/1991 والذى قضى بقبول الدعوى شكلاً وبإلغاء القرار المطعون فيه وإلزام الجهة الإدارية المصروفات
وطلب الطاعن - فى ختام تقرير الطعن - قبول طعنه شكلاً وبإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً برفض الدعوى وإلزام رافعها المصروفات.
وقد تم إعلان الطعن قانوناً على النحو المبين بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريراً بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الإدارة المصروفات.
وعينت جلسة 20/5/1996 لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون التى تداولت نظره على النحو المبين بمحاضر الجلسات، إلى أن قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الأولى) موضوع لنظره بجلسة 20/7/1997 وتداولت المحكمة نظره إلى أن قررت النطق بالحكم بجلسة 30/11/1997 ومذكرات لمن يشاء خلال أسبوعين، وفات ذلك الأجل ولم يقدم شئ.
وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
* المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع المرافعة وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه وإجراءاته المقررة قانوناً.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تتحصل حسبما يبين من الأوراق فى أن المطعون ضدها كانت قد أقامت الدعوى رقم 6104 لسنة 43 ق أمام محكمة القضاء الإدارى وطلبت الحكم بقبولها شكلاً وبوقف تنفيذ القرار الصادر من رئيس مجلس المراجعة بربط الضريبة على شقتها وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه.
وقالت شرحاً لدعواها إن مأمورية غرب القاهرة ربطت ضرائب عقارية وأصلية على الشقة مسكنها بزعم أنها إسكان فاخر. فى حين أن ترخيص البناء صدر على أنها إسكان متوسط ومن ثم تعفى من الضرائب العقارية الأصلية والاحتياطية، ولما تظلمت إلى مجلس المراجعة الذى قرر عدم قبول تظلمها شكلاً.
وقالت المدعية إن قرار فرض الضريبة وقرار مجلس المراجعة صدرا بالمخالفة للقانون ذلك أن الشقة الخاصة بها الكائنة بالعمارة رقم ... شارع ...... بالزمالك أنشئت بموجب الترخيص رقم 4 لسنة 1970 باعتبار أنها من الإسكان المتوسط ومن ثم فما كان يجوز فرض ضريبة عقارية أصلية أو تبعية عليها.
وبجلسة 21/1/1993 قضت محكمة القضاء الإدارى بقبول الدعوى شكلاً وبإلغاء القرار المطعون فيه وإلزام الجهة الإدارية المصروفات، وأقامت المحكمة قضاءها على سند من أن الجهة الإدارية لم تقدم ما يثبت أن الشقة موضوع النزاع من الإسكان الفاخر ولم تجحد ما قررته المدعية من كون الشقة من الإسكان المتوسط طبقاً لترخيص البناء الخاص بها، مما يجعل قرار فرض ضريبة عقارية على الشقة غير قائم على أساس صحيح من الواقع.
ومن حيث إن طعن هيئة قضايا الدولة يقوم على أن الحكم المطعون فيه خالف الواقع والقانون ذلك أنه لم تقدم المدعية (الطعون ضدها) ما يفيد أنه قد تم الترخيص بهذه الشقة على أساس أنها من الإسكان المتوسط، وكان حرياً بالمحكمة أن تستعين بأهل الخبرة للفصل فى هذه المسألة الفنية غير القانونية إلا أن الحكم المطعون فيه أعرض عن ذلك وخاض فى مسائل فنية.
ومن حيث إن المادة (1) من القانون رقم 136 لسنة 1981 فى شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر تنص على أنه فيما عدا المبانى من المستوى الفاخر يعنى اعتباراً من أول يناير التالى من 9 سبتمبر سنة 1977 من جميع الضرائب العقارية الأصلية والإضافية ... ولا يسرى حكم الفقرتين السابقتين على الأماكن المستغلة مفروشة أو فنادق أو بنسيونات.
ومن حيث إنه يبين من المذكرة الإيضاحية فى شأن مشروع قانون تأجير وبيع الأماكن أنه بمقتضى القانون الحالى يعفى شاغلوا المساكن من الضرائب الأصلية والإضافية إذا زاد متوسط الإيجار الشهرى للفرقة الواحدة فيها على ثمانية جنيهات ولم يجاوز عشرة جنيهات، وأن التطبيق العملى أدى إلى عدم وجود حالات ينطبق عليها الإعفاء الضريبى المشار إليه لذلك فقد تضمن المشروع نصاً يقضى بإعفاء المبانى السكنية عدا المستوى الفاخر من الضرائب العقارية الأصلية والإضافية على أن يصدر بتحديد مواصفات الإسكان الفاخر قرار من الوزير المختص بالإسكان، وأنه بناء على ذلك فلم يعد أمر إعفاء المبانى السكنية من الضرائب منوط بتقدير الجهة الإدارية ذلك أن اللائحة التنفيذية بتنفيذ بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر الصادر بالقرار الوزارى رقم 766 لسنة 1981 حددت فى المادة الثالثة منها المقصود بالإسكان الفاهر فى تطبيق أحكام القانون رقم 136 لسنة 1981 سواء من حيث الموقع أو المكونات والمسطحات أو مواصفات التشطيب ... إلخ، ومن ثم فإن القول بأن المسكن من المستوى الفاخر يجد حده فى ضرورة توافر الشروط المنصوص عليها فى اللائحة التنفيذية المشار إليها.
ومن حيث إن الثابت من الاطلاع على استكشاف جرد 1981 من العقار رقم 3 شارع ................ شياخة الزمالك يبين أنه لم يتضمن فى مكوناته ومسطحاته ما يدل على أن العقار يندرج ضمن إسكان المستوى الفاخر حسمبا حددته المادة الثالثة من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 136 لسنة 1981، فإذا كان ذلك وكان الثابت من الاطلاع على الشهادة المحررة من مديرية الإسكان والتعمير حى غرب محافظة القاهرة المؤرخ 5/10/1988 (الموافقة ضمن حافظة مستندات المطعون ضدها أمام دائرة فحص الطعون) بأن نوع الإسكان بالنسبة للعقار رقم ... شارع ............ - والذى تقع به الشقة ............- إسكان متوسط طبقاً للنموذج رقم 2 لجنة تنظيم وتوجيه أعمال البناء، ومن ثم فإن الشقة المذكورة تكون معفاة بالتالى من الضرائب الأصلية والإضافية، ويكون القرار الصادر بفرض ضريبة عليها لكونها “اسكان فاخر” غير صحيح قانوناً وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى إلغاء ذلك القرار فإنه يكون صحيحاً فيما انتهى إليه. ولا يغير مما تقدم ما ذهبت إليه طعن الحكومة من أن الشقة رقم .... من العقار المذكور مستغلة “مفروش” مما يجعلها مستثناه من الإعفاء الضريبى عملاً بنص المادة (11) من القانون رقم 136 لسنة 1981، لا وجه لذلك لأن الاستكشاف الذى تم إجراؤه عام 1981 والذى على أساسه صدر قرار بربط ضريبة على الشقة المذكورة لم يتضمن أن الشقة تستغل مفروشة وإنما أوضح أنها سكن وأن كون الشقة تستغل “مفروشة” ورد باستكشاف سنة 1991 وهو أمر غير داخل فى نطاق المنازعة الماثلة.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه وقد انتهى إلى إلغاء القرار المطعون فيه بفرض ضريبة عقارية على شقة المطعون ضدها يكون صحيحاً ولا مطعون عليه.
* فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.