الطعن رقم 2032 لسنة 39 بتاريخ : 1997/05/06
___________________
برئاسة السيد المستشار / حنا ناشد مينا حنا نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين الدكتور محمد عبد السلام مخلص ، علي فكري حسن صالح، الصغير حمدي محمد أمين الوكيل، الصغير محمد محمود بدران (نواب رئيس مجلس الدولة)
* الإجراءات
بتاريخ 27/3/1993 أودع الاستاذ/ ....................... المحامي إلي امام هذه المحكمة بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب هذه المحكمة تقريرا بالطعن قيد بجداولها رقم 20 لسنة 39 ق. ع في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بطنطا بجلسة 24/1/1993 في الطعن رقم 156 لسنة 17ق والذي قضي بالغاء القرار المطعون فيه مع مايترتب علي ذلك من آثار.
وطلب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم أولاً: بقبول الطعن شكلاً وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه. ثانياً بالغاء الحكم المطعون فيه فيما به والقضاء برفض الطعن مع الزام المطعون ضده بالمصروفات.
وأعلنت صحيفة الطعن إلي المطعون ضده.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني انتهت فيه من قبول الطعن كلاً وفي الموضوع برفضه بشقيه.
وبعد اتخاذ الاجراءات القانونية تم نظر الطعن امام دائرة فحص الطعون التي قررت احالته الي المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الثالثه – موضوع حيث تم تداوله علي النحو الثابت بمحاضر الجلسات إلي أن تقرر حجزه للطعن بالحكم بجلسة اليوم وفيه صدر وأودعت مسودته مشتمله علي الأسباب عند النطق به.
* المحكمة
بعد الاطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .
من حيث أن الطعن استوفي اوضاعه الشكلية.
ومن حيث أن عناصر هذه المنازعة تخلص كما هو ثابت من الاوراق في أنه صدر القرار رقم 35 لسنة 1995 بتشكيل لجنة لفحص أعمال المرحوم/ ......... مندوب مندوبيه دجوي الذي اتوفي في 2/5/85 فاتضح للجنة أن هناك عجز مبدئي في المبيدات قدره 3913.588 ج كما أنه تسلم مبلغ من العملاء بايصلات ولم يسلم تلك المبالغ وقدرها 19178.213 ج فقام البنك بالتحقيق مع جميع المستويات ومنهم المطعون ضده ثم أوصل الاوراق الي النيابة العامة التي قيدت برقم جناية 3116 لسنة 1987 ضد م......... وحفظت في 26/10/19178 ج فقام النبك بالتحقيق مع جميع المستويات ومنهم المطعون ضده ثم ارسل الاوراق الي النيابة التي قيدت برقم جناية 3116 لسنة 1987 ضد/ ................... وحفظت 26/10/1987 لوفاة المتهم ونسبت الجهة الإدارية إلي المطعون ضده اهماله اثناء المراجعه وعدم اتخاذه أيه اجراءات حيال عدم انتظام مسلسل أرقام الايصالات ذات الفئه مما سهل للمندوب التلاعب لمندوبيه دجوي فصدر القرار رقم 86 في 4/1/89 بمجازاته بخصم 7 أيام من راتبه ومثلهم من راتبه المصرفي، وحرمانه من الحوافز لمدة 36 شهر مع التحفظ علي مستحقاته في صندوق مكافأة وترك الخدمة فتظلم من القرار المذكورة 22/1/1989، ولما لم يتلق رداً علي تظلمه أقام الطعن رقم 156 لسنة 17 ق أمام المحكمة التأديبية بطنطا.
وبجلسة 22/12/أصدرت المحكمة حكمها محل الطعن الماثل وأسسته علي أن الثابت عن الأوراق أن المخالفة المنسوبة إلي الطاعن وقعت خلال عام 1984 حتي 2/5/1985 وبتاريخ 9/5/85 صدر القرار رقم 35 بتشكيل لجنة لفحص أعمال المرحوم/ ................ وبناء عليه تم التحقيق مع مجموعة من العاملين بالبنك ومنهم الطاعن في الفترة من 23/5/199/85 حتي 31/5/1985 إلا أن بعد هذا التاريخ وحتي عدم صدرو القرار المطعون فيه بتاريخ 4/1/1989 لم يتخذ البنك المطعون ضده أي اجراء ضد الطاعن لصدور المخالفات المنسوبة إليه، وهذه الفترة تزيد علي مدة سقوط الدعوي التأديبية لكونها أكثر من 3 سنوات متصله، وأنه لاينال عن ذلك قيام البنك بابلاغ النيابة العامة عن واقعة اختلاس المرحوم .......... وقيدت برقم 3116 سنة 87 جنح مركز بنها وحفظت بالا وجه لاقامة الدعوي لوفاة المتهم بتاريخ 26/10/1987 وحيث أن هذا الاجراء قاطع لتقادم الاختلاف محل وسبب المخالفة المنسوبة إلي الطاعن عما نسب إلي ............ ، ومن ثم تكون مدة سقوط الدعوي التأديبية قد اكتملت ضد الطاعن ويتعين الغاء القرار المطعون فيه مع مايترتب علي ذلك من آثار.
ومن حيث أن الطعن يقوم علي أسباب حاصلها مخالفة الحكم للقانون، ذلك أن المادة 241 من لائحة البنك تنص علي أن تسقط الدعوي التأديبية بالنسبة للعامل الموجود بالخدمة لمضي سنة من تاريخ علم الرئيس المباشر بوقوع المخالفة او ثلاث سنوات من تاريخ اتركابها أي المدتين اقرب، وتنقطع هذه المدة بأي اجراء من اجراءات التحقيق أو الاتهام او المحاكمة، وتسري المدة من جديد من تاريخ اخري اجراء وإذا تعدد المتهمون فأن انقطاع المدة بالنسبة لاحدهم يترتب عليه انقطاعها بالنسبة للباقين ولو لم تكن قد اتخذت ضدهم اجراءات قاطعة للتقادم، ومع ذلك إذا كون الفعل جريمة جنائية فلاتسقط الدعوي التأديبية الا بسقوط الدعوي الجنائية.
ولما كان البنك قد قام فور اكتشاف العجز والتلاعب في توريد المتحصلات بتاريخ 9/5/1985 بابلاغ النيابة العامة وقام باجراء التحقيقات الإدارية مع كافة المستويات الاشرافية ومنهم المطعون ضده في غضون عام 1985 وقد انتهت النيابة العامة في غضون عام 1988 وقام البنك بتوقيع الجزاء عام 1989 ، وبذلك تكون مدة التقادم قد انقطعت تأسيسا علي وجود تحقيق واتهام وفقا لنص المادة 141 من لائحة البنك المشار إليها ويكون توقيع الجزاء قد جاء متفقا وصحيح القانون ويكون الحكم المطعون فيه قد جانبه الصواب جديراً بالغاء.
ومن حيث أن المادة (141) من لائحة البنك المشار إليها والمماثلة لنص المادة (92) من القانون رقم 48 لسنة 1978 بنظام العاملين بالقطاع العام تنص علي أنه تسقط الدعوي التأديبية بالنسبة للعامل الموجود بالخدمة لمضي سنة من تاريخ علم الرئيس المباشر بوقوع المخالفة او ثلاث سنوات من تاريخ اتركابها أي المدتين اقرب وتنقطع هذه المدة بأي اجراء من اجراءات التحقيق أو الاتهام او المحاكمة وتسري المدة من جديد من تاريخ اخر اجراء.
واذ تعدد المتهمون فان انقطاع المدة بالنسبة لاحدهم يترتب عليه انقطاعها بالنسبة للباقين ولو لم تكن قد اتخذت ضدهم اجراءات قاطعة للمدة، ومع ذلك اذا كون الفعل جريمة جنائية فلاتسقط الدعوي التأديبية الا بسقوط الدعوي الجنائية.
ومن حيث أن المخالفة المنسوبة إلي المطعون ضده والتي عوقب عنها بالقرار رقم 86 لسنة 89 تتمثل في أهماله في مراجعه مندوب مندوبين دجوي وعدم اتخاذه أيه اجراءات حيال عدم انتظام مسلسل أرقام الايصالات مما سهل التلاعب في مندوبيه دجوي عهدة .......... وقد وقعت خلال عام 1984 حتي 2/5/1985 حيث أصدر البنك القرار رقم 35 بتشكيل لجنة لفحص أعمال المرحوم /.......... مندوب مندوبيه دجوي الذي توفي في 2/5/1985 وقد أسفر عمل اللجنة عن اختلاس المذكور مبيدات ومستلزمات انتاج مقدارها 23091.800 جنيه وأنه تم التحقيق مع العاملين بالبنك بالمستويات الاشرافيه ومنهم الطاعن خلال المدة من 23/5/1985 حتي 31/5/1985 وأن الثابت أن البنك لم يتخذ أي اجراء ضد المطعون ضده عقب انتهاء التحقيقات معه حتي تاريخ 4/1/1998 تاريخ صدور قرار الجزاء رقم 86 وهذه المدة تزيد علي المدة المقرره لسقوط الدعوي فمن ثم تكون المخالفات المنسوبة إلي المطعون ضده قد سقطت بالتقادم ويكون قرار الجزاء المشار إليه قد صدر بالمخالفة لحكم القانون مما يتعين القضاء بالغائه.
ومن حيث أن المخالفات المنسوبة إلي المطعون ضده والسابق ذكرها تتخلف عن تلك المنسوبة إلي المرحوم /............ والتي تم ابلاغ النيابة العامة فإنه لايترتب علي إبلاغ النيابة العامة عن هذا الاخير انقطاع المدة بالتطبيق لنص المادة 141 من لائحة البنك المشار إليها تأسيساً علي وجود تحقيق واتهام إذ لم يكن له ارتباط او مانع يحول بين البنك واصدار قرار مجازاة المطعون ضده خاصة وأنه لم يتم ابلاغ النيابة العامة عن المخالفات المنسوبة إلي المطعون ضده.
ومن حيث أن الحكم وقد انتهي إلي ذلك فإنه يكون قد أعمل صحيح القانون ويكون الطعن عليه حريا بالرفض.
* فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً.