الطعن رقم 2231 لسنة 36 بتاريخ : 1997/11/30 الدائرة الأولي
________________________
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ على فؤاد الخادم رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمةوعضوية السادة الأساتذة:رائد جعفر النفراوي و جودة عبد المقصود فرحات و محمدعبد الرحمن سلامة و سامى أحمد محمد الصباغ نواب رئيس مجلس الدولة
* الإجراءات
فى يوم السبت الموافق 19/5/1990 أودعت هيئة مفوضي الدولة نائبة عن الطاعنين قلم كتاب هذه المحكمة تقرير الطعن الماثل فى الحكم الصادر فى الدعوى المشار إليها والقاضي منطوقة: بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وإلزام جهة الإدارة المصروفات
وطلبت هيئة قضايا الدولة للأسباب الواردة بتقرير الطعن، الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه، والقضاء بقبول الطعن شكلا، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المعطون فيه، وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه، وإلزام المطعون ضدهم المصروفات .
وقد جرى إعلان الطعن على النحو المبين بالأوراق، وأحيل الطعن إلى هيئة مفوضي الدولة فأودعت تقريرها بالرأي القانوني مسببا، انتهت فيه إلى أنها ترى الحكم بقبول الطعن شكلا، ورفضه موضوعا مع إلزام جهة الإدارة المصروفات .
وقد تحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بجلسة 17/4/1995 والجلسات التالية، إلى أن قررت الدائرة بجلسة 5/5/1997 إحالته إلى المحكمة الإدارية العليا بدائرة الموضوع (الأولى )لنظرة بجلسة 3/8/1997، وبعد تداول نظرة على الوجه الثابت فى محاضر الجلسات تقرر اصدار الحكم بجلسة اليوم، وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .
* المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانوناً
وحيث إن الطعن استوفى كافة أوضاعه الشكلية .
وحيث إن وقائع النزاع – على ما هو ثابت فى الأوراق والمستندات المقدمة فى الحكم المطعون فيه، وكذا فى أوراق ومستندات الطعن – تخلص فى أنه بتاريخ 10/9/1989 – أقام المدعون ( المطعون ضدهم ) الدعوى رقم 7489 /43 ق أمام محكمة القضاء الادارى بالقاهرة (الدائرة الأولى ج)طالبين فى ختامها الحكم بصفة عاجلة بوقف تنفيذ القرار السلبى بعدم تجديد التراخيص، وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه وإلزام الجهة الإدارية المصروفات .
وقال المدعون شرحا للدعوى أنهم حصلوا على تراخيص بإقامة أكشاك فى بعض الأماكن بالقاهرة، بعد استيفاء الإجراءات منذ سنة 1978، بغرض بيع بعض أنواع السلع وأنهم ظلوا يمارسون هذا النشاط، حتى فوجئوا برفض الجهة المختصة تجديد التراخيص بزعم عدم الحصول على موافقة الجهات الأمنية .
وبعد أن قدم المدعون دفاعهم وحافظة بالمستندات، وقدمت هيئة قضايا الدولة دفاعا وحافظة مستندات، حكمت بجلسة 22/3/1990 بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وألزمت الجهة الإدارية المصروفات، وأسست قضاءها على توافر ركنى الجدية والاستعجال فى طلب وقف التنفيذ، وذلك الوجه المبين فى أسباب الحكم المطعون فيه .
وحيث إن مبنى الطعن في الحكم المشار إليه، يقوم على ان الحكم قد اخطأ فى تطبيق القانون، وخالف الواقع والثابت من الأوراق، وهو ارتكاب المطعون ضدهم مخالفات وتم تحديد محاضر بها، بناء عليه صدر القرار المطعون فيه برفض تجديد التراخيص .
وحيث إن القانون رقم 140 لسنة 1956 في شأن إشغال الطرق العامة ينص فى المادة (2) منه على أنه .
لا يجوز بغير ترخيص من السلطة المختصة إشغال الطريق العام فى اتجاه أفقى أو رأسى.
وتنص المادة (6) منه على أنه : -
............. على السلطة المختصة ان تبدى رأيها فى الطلب فى ميعاد لا يجاوز خمسة عشر يوما من تاريخ تقديمه، و إلا اعتبر الطلب مرفوضاً، ولها أن ترفض الترخيص فى إشغال كل أو بعض المساحة المطلوب إشغالها وفقا لمقتضيات التنظيم أو الأمن العام أو الصحة أو حركة المرور أو الآداب العامة أو مجال تنسيق المدينة .
وتنص المادة (8) على أنه :
......... ويجوز للمرخص له أن يطلب تجديد الترخيص قبل انتهاء مدته، ويتبع فى شأن هذا الطلب أحكام المواد 5و 6و7 .
وحيث إن قضاء هذه المحكمة استقر على أن الترخيص للأفراد بالانتفاع بجزء من المال العام يختلف فى مداه وفيما يخوله للأفراد من حقوق على المال العام، حسب ما اذا كان هذا الانتفاع عاديا أو غير عادى ، ويكون الانتفاع عاديا اذا كان متفقا مع الغرض الأصلى الذى خصص المال من أجله، كما هو الشأن بالنسبة إلى أراضى الجبانات وأراضى الأسواق العامة وما يخصص من شاطئ البحر لإقامة الكبائن والشاليهات،ويكون الانتفاع غير عادي اذا لم يكون متفقا مع الغرض الأصلي الذى خصصي له المال العام، كالترخيص بشغل الطريق العام بالأدوات والمهمات والأكشاك، ففى الانتفاع غير العادي يكون الترخيص من قبل الأعمال الإدارية المثبتة على مجرد التسامح، وتتمتع الإدارة بالنسبة إلى هذا النوع من التراخيص، بسلطة تقديرية واسعة، فيكون لها إلغاء الترخيص فى اى وقت بحسب ما تراه متفقا مع المصلحة للعامة .
ومن حيث إن الثابت من الأوراق، ان المطعون ضدهم ارتكبوا مخالفات أثناء منحهم التراخيص، بالقيام بشغل مساحات من الطريق العام بالمهمات والأدوات الخاصة بهم، مما يؤثر على المرور وعلى أمن الطريق، وكانت هذه الأسباب الثابتة فى ملفات التراخيص هى التي أقامت جهة الإدارة قرارها برفض تجديد التراخيص الممنوحة لهم، الأمر الذى يجعل هذا قرار مطابقاً للأحكام والقانون .
وحيث إن الحكم المطعون فيه، قضى بخلاف ما سبق، واعتبر القرار المطعون فيه غير قائم على سند صحيح من الواقع والقانون الأمر الذى يستوجب إلغاؤه والقضاء برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه، وإلزام المطعون ضدهم المصروفات
* فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء المطعون فيه، وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه، وإلزام المطعون ضدهم المصروفات .