الطعن رقم 2253 لسنة 37 بتاريخ : 1997/10/25 الدائرة الثانية
______________________________
برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ محمد جودت أحمد الملط نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة/ محمد مجدى محمد خليل، وعويس عبد الوهاب عويس، والسيد محمد العوضى، ومحمود إسماعيل رسلان نواب رئيس مجلس الدولة
* الإجراءات
في يوم الأحد الموافق 5/5/1991 أودع الأستاذ / ............. المحامى بصفته وكيلا عن السيد / ............. قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن قيد برقم 2253 لسنة 37 ق عليا الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري دائرة التسويات بجلسة 6/3/1991 في الدعوى رقم 6232 لسنة 38ق .
والقاضي بقبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعاً وإلزام المدعي المصروفات، وأنتهى تقرير الطعن – لما بنى عليه من أسباب – إلى طلب الحكم بقبول الطعن شكلاً وبإلغاء الحكم رقم 6232 لسنة 38ق فيما قضى به من رفض الدعوى والحكم مجدداً بإرجاع أقدمية الطاعن في التعيين إلى 30/9/1959 حسبما جاء بقرار الهيئة المطعون ضدها رقم 286 لسنة 1971 وليس 17/4/1961 كما جاء بقرارها رقم 321 لسنة 1982 مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية بالمصاريف عن الدرجتين .
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وبإلغاء الحكم المطعون فيه وإعادة الدعوى إلى محكمة أول درجة لتقضي فيها مجدداً على النحو الوارد بالأسباب وإلزام جهة الإدارة المصروفات .
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة التي قررت بجلسة 24/6/1996 إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الثانية – لنظره بجلسة 3/8/1996 حيث نظر الطعن وتدوول على النحو الوارد بمحاضر الجلسات،وبجلسة 27/9/1997 قررت المحكمة حجز الطعن للحكم بجلسة اليوم حيث صدر الحكم، وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدي النطق به .
* المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة .
ومن حيث إن الطعن قد أستوفى أوضاعه الشكلية المقررة .
ومن حيث إن عناصر المنازعة الماثلة أن المدعى (الطاعن) أقام دعواه رقم 6232 لسنة 38ق بعريضة أودعت قلم كتاب محكمة القضاء الإداري بتاريخ 26/6/1984 طالباً في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بأحقيته في ضم مدة خدمته بالقوات المسلحة وقدرها سنة وستة أشهر وسبعة عشر يوماً إلى مدة خدمته الفعلية وتسوية حالته على هذا الاساس مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الهيئة المدعى عليها المصروفات .
وقال المدعى شرحاً لدعواه إنه حاصل على شهادة الابتدائية عام 1950 والثانوية العامة عام 1959 وعين بمؤهل الثانوية العامة في 17/4/1961 وقد قامت جهة الإدارة بتسوية حالته بالقانون رقم 112 لسنة 1981 ووصل مرتبة إلى مبلغ ( 87 ) جنيهاً .
وطلبت الهيئة من العاملين الحاصلين على شهادة الثانوية العامة المسبوقة بشهادة الإبتدائية القديمة التقدم بشهادة الثانوية العامة بهدف تسوية حالتهم بالقانون رقم 135 لسنة 1980 معدلاً بالقانون رقم 113 لسنة 1981 فتقدم بشهادته المذكورة لتحسين حالته الوظيفة، إلا أنه فوجئ بتخفيض مرتبة إلى مبلغ ( 81 ) جنيهاً وذلك بالقرار رقم 321 لسنة 1981 كما أغفلت جهة الإدارة ضم مدة خدمته العسكرية رقم سبق ضمها طبقاً للقانون رقم 11 لسنة 1974 وقامت منطقة الهيئة بالقاهرة بخصم الفروق المستحقة نتيجة التسوية الأخيرة وتخفيض مرتبة على أقساط ومازال الخصم سارياً رغم صدور قرار من مجلس الوزراء بوقف الخصم.
وبجلسة 6/3/1991 قضت المحكمة بقبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعاً وألزمت المدعى المصروفات، وارتأت المحكمة أن ما يستهدفه المدعى بدعواه هو الحكم بتسوية حالته طبقا لأحكام القانون رقم 135 لسنة 1980 إذ أن مسألة ضم مدة خدمته العسكرية إلى مدة خدمته الحالية ليس لها محل إذ يتبين أن جهة الإدارة قد ضمت له هذه المدة وأرتدت بأقدميته في درجة بداية تعيينه لتكون من 30/9/1959 بدلاً من 17/4/1961 وطبقت في شأنه الجدول الثاني المرفق بالقانون رقم 11 لسنة 1975، كما شيدت المحكمة حكمها على أن شهادة الثانوية العامة الحاصل عليها المدعى هي شهادة نظام الثلاث سنوات وهو النظام الحديث الذي مازال معمولاً به حتى الآن .
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل أن الحكم الطعين قد خالف القانون للأسباب التالية:-
أولاً : أن الطاعن رفع الدعوى طالباً ضم مدة خدمته في القوات المسلحة وقدرها 17 يوماً، 6 شهور، وسنة واحدة، إلى مدة خدمته الفعلية وتسوية حالته تبعاً لذلك وظل متمسكاً بهذه الطلبات إلى أن حجزت الدعوى للحكم فإذا ما صدر الحكم برفض هذا الطلب استناداً إلى صدور القرار رقم 286 لسنة 1979 بأرجاع أقدمية الطاعن في التعيين إلى 30/9/1959 وتسوية حالته تبعاً لذلك دون النظر إلى القرار اللاحق الذي صدر من الهيئة المطعون ضدها رقم 321 لسنة 1982 والذي أغفل ضم مدة التجنيد وأعتبر تاريخ تعيين الطاعن هو 17/4/1961 بدلاً من التاريخ الفرضى الناتج عن ضم مدة خدمته بالقوات المسلحة هو 30/9/159 فإن الحكم يكون قد صدر مخالفاً للقانون .
ثانياً : أن صدور الحكم الطعين برفض الدعوى استناداً إلى تخلف شروط تطبيق القانون رقم 135 لسنة 1980 دون نظر إلى الطلب الأصلي الذي رفعت به الدعوى وهو ضم مدة خدمة الطاعن في القوات المسلحة وإرجاع أقدميته في التعيين إلى 30/9/1959 يكون قد صدر معيباً متعيناً إلغاؤه .
ومن حيث إن مدار الطعن الماثل هو مدى أحقية الطاعن في إرجاع أقدميته إلى 1/10/1959 بحساب مدة تجنيده بالقوات المسلحة وهو ما أغفله قرار الهيئة رقم 321 لسنة 1982 رغم سبق الهيئة حساب تلك المدة بقرارها رقم 286 لسنة 979 طبقاً للقانون رقم 11 لسنة 1975.
ومن حيث إن المادة ( 18 ) من قانون تصحيح أوضاع العاملين بالدولة والقطاع العام الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1975 تنص على أنه يدخل في حساب المدد الكلية المنصوص عليها في المادة السابقة وفي الجداول المرفقة المدد التي لم يسبق حسابها في الأقدمية من المدد الآتية:-
( أ ) …… ( ب ) ………… ( ج ) مدد التطوع والتجنيد والتكليف بالوظائف المدنية أو العسكرية ( د ) …………… .
ومن حيث إن مفاد ذلك أن المشرع قد أدخل في حساب المدد الكلية المنصوص عليها في المادة 0 17 ) وفي الجداول المرفقة بالقانون رقم 11 لسنة 1975 – والتي يعتبر من أمضى أو مضى من العاملين الموجودين بالخدمة إحدى هذه المدد مرقى اعتباراً من أول الشهر التالي لاستكمالها – بعض المدد التي لم يسبق حسابها في الأقدمية و منها مدد التطوع والتجنيد والتكليف بالوظائف المدنية والعسكرية .
ومؤدي ذلك أن حساب المدد المشار إليها ليس ضماً لهذه المدد في أقدمية الدرجة وليس من شأنه أن يغير من تاريخ دخول العامل الخدمة أو إرجاع أقدميته إلى تاريخ سابق وإنما يقتصر فقط على حسابها عند تطبيق الجداول المرفقة بالقانون أو عند أعمال المادة ( 17 ) منه .
وآية ذلك أن من تقعد به مدة خدمته الفعلية مضافاً إليها مدة العمل السابقة عن الترقية لا يفيد من أحكام هذا القانون الأمر الذي يقطع به حساب تلك المدد ليس من شأنه أن يغير من تاريخ دخول العامل الخدمة وبالتالي لا يجوز الاعتداد بهذه المدد عند تطبيق أحكام قانون آخر غير القانون رقم 11 لسنة 1975 .
ومن حيث إنه بالبناء على ما تقدم، فإن طلب المدعى إرجاع أقدميته في درجة بداية التعيين إلى 30/9/1959، لا يكون مستنداً إلى أساس من القانون ويكون القرار رقم 321 لسنة 1982 وهو قرار تنفيذي صادر لأعمال حكم القانون رقم 135 لسنة 1980 في شأن المدعى وإذ لم يشر أو يرتب أثراً على مدة تجنيد المدعى، قد صادف صحيح حكم القانون .
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه و إن لم يذهب هذا المذهب في تكييفه للدعوى إلا أن ما انتهى إليه من نتيجة برفض الدعوى يتفق مع ما انتهى إليه الحكم الماثل مما يتعين معه الحكم بقبول الطعن شكلاً وبرفضه موضوعاً وإلزام الطاعن المصروفات .
* فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً، ورفضه موضوعاً، وألزمت الطاعن المصروفات.