الطعن رقم 2263 لسنة 41 بتاريخ : 1997/11/15 الدائرة الثانية

___________________________

برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور / محمد جودت أحمد الملط نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / محمد مجدى محمد خليل ، عويس عبد الوهاب عويس السيد محمد العوضى، محمود سامى الجوادى،(نواب رئيس مجلس الدولة)

* الإجراءات

فى يوم السبت الموافق 1/4/1995 أودع الأستاذ / .......... المحامى بصفته نائبا عن الأستاذ / ........... المحامى بصفته وكيلا عن السيد / ............ سكرتارية المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن قيد برقم 2263 لسنة 41ق عليا .
وطلب فى ختام هذا التقرير الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء قرار رئيس الجمهورية بتخطيه فى التعيين فى وظيفة معاون نيابة عامة مع ما يترتب على ذلك من آثار أهمها إعتبار الطاعن معينا فى هذه الوظيفة من تاريخ تعيين زملائه فيها بموجب القرار المطعون فيه وترتيب أقدميتهم بينهم طبقا لما يستحقه وفق أحكام القانون مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات .
وقد أعدت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى فى موضوع الطعن انتهت للأسباب الواردة فيه إلى طلب الحكم بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الطعن وبإحالته إلى محكمة النقض – دائرة المواد المدنية والتجارية – للاختصاص مع إبقاء الفصل فى المصروفات .
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون ثم أحيل إلى المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الثانية – الذى نظرته على النحو الوارد بمحاضر الجلسات وبجلسة 11 / 10 / 1997 قررت المحكمة إصدار الحكم فى الطعن بجلسة 8 / 11/ 1987 وبهذه الجلسة مد أجل الحكم لجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته عند النطق .

* المحكمة .

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع المرافعة والمداولة .
ومن حيث إن وقائع هذه المنازعة تتلخص فى أنه بتاريخ 1 / 4 / 1995 أقام الطاعن الطعن الماثل ضد السيد / رئيس الجمهورية والسيد المستشار وزير العدل ، والسيد المستشار رئيس مجلس القضاء الأعلى بالطلبات الموضحة سلفا وذلك على سند من القول أنه حصل على ليسانس الحقوق من جامعة القاهرة فرع بنى سويف بتقدير جيد جدا و بتاريخ 20 / 10 / 1993 تقدم بطلب التعيين فى وظيفة معاون نيابة عامة إلا أنه فوجىء فى أول ديسمبر 1994 بصدور قرار رئيس الجمهورية بتعيين عدد من زملائه فى الوظيفة المذكورة دون أن يشمله هذا القرار رغم توافر جميع الشروط اللازمة للتعيين فى جانبه بل أنه يفوق هؤلاء فى هذه الشروط وطلب الحكم بالطلبات الموضحة سلفا .
وقد ردت الجهة الإدارية بمذكرة دفعت فيها بعدم اختصاص محاكم مجلس الدولة ولائيا بنظر الطعن وإحالته لمحكمة النقض دائرة طلبات رجال القضاء للاختصاص .
ومن حيث إن المدعى يطعن فى أحد القرارات الجمهورية الصادر بالتعيين فى وظائف معاونى نيابة عامة وتخطيه فى التعيين فى هذه الوظيفة .
ومن حيث إن المادة ( 83 ) من القانون رقم 46 / 1972 بشأن السلطة القضائية تنص على أن (تختص دوائر المواد المدنية والتجارية بمحكمة النقض دون غيرها بالفصل من الطلبات التى يقدمها رجال القضاء والنيابة العامة بإلغاء القرارات الإدارية النهائية المتعلقة بأى شأن من شئونهم متى كان مبنى الطلب عيبا فى الشكل أو مخالفة القوانين واللوائح أو خطأ فى تطبيقها أو تأويلها أو إساءة إستعمال السلطة .
كما تختص الدوائر المذكورة دون غيرها بالفصل فى طلبات التعويض عن تلك القرارات .
وتنص المادة ( 84 ) من القانون رقم 46 /1972 المشار إليه على أن يرفع الطلب بعريضه توضع قلم كتاب محكمة النقض ....... .
ومن حيث إنه يبين مما تقدم أن المشروع قد حدد الجهة المختصة بنظر منازعات رجال القضاء والنيابة العامة وأناطها بإحدى المواد المدنية والتجارية بمحكمة النقض على أن ذلك الاختصاص لا يتعلق بطلبات رجال القضاء والنيابة بل أن الأمر يمتد لكل نزاع يؤثر مالا فى المراكز والحقوق المتعلقة برجل القضاء والنيابة الحاليين ولو كان مقدما من غيرهم .
وقد إنتهت المحكمة الدستورية العليا إلى اختصاص دائرة طلبات رجال القضاء والنيابة بمحكمة النقض بالطلبات المقدمه بالطعن على القرارات الجمهورية بالتعيين فى وظائف معاونى النيابة العامة لأن اختصاص هذه الدوائر لا يقضى بالضرورة أن يكون طلب إلغاء القرار المطعون فيه مقدما من أحد رجال القضاء والنيابة العامة ، بل تكفى لقيام هذا الاختصاص أن يؤول طلب الإلغاء إلى التأثير فى المركز القانونى لأحدهم ولو كان مقدما من غيرهم إذ يعتبر الطلب فى هذين الحالتين – كليهما – مفصلا بشأن شئونهم حكم المحكمة الدستورية العليا بجلسة 17 / 11 / 1994 دعوى رقم 5 / 11 دستورية .
ومن حيث إن المدعى يطالب بإلغاء قرار رئيس الجمهورية بالتعيين فى وظائف معاونى النيابة العامة وتخطيه فى التعيين فى هذه الوظيفة ومن ثم فإن هذا الطلب يؤثر مالا فى المراكز والحقوق المتعلقة بأعضاء النيابة العامة ومن ثم فإن الاختصاص بنظره ينعقد لدائرة طلبات رجال القضاء والنيابة بمحكمة النقض .
الأمر الذى يتعين معه القضاء بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الطعن وبإحالة بحالته إلى محكمة النقض – دائرة المواد المدنية والتجارية – المختصة بنظر طلبات رجال القضاء والنيابة العامة للاختصاص .

* فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الطعن وأمرت بإحالته إلى محكمة النقض دائرة المواد المدنية والتجارية للاختصاص .