الطعن رقم 2361 لسنة 37 بتاريخ : 1997/04/05 الدائرة الثانية
____________________________
برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور / محمد جودت أحمد الملط نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأستاذة المستشارين / محمد مجدي محمد خليل، عويس عبد الوهاب عويس، السيد محمد العوضى، محمود إسماعيل رسلان نواب رئيس مجلس الدولة
* الإجراءات
فى يوم الاثنين الموافق 13/5/1991 أودعت الأستاذة / ............ المحامية بصفتها وكيلة عن السيد رئيس الجهاز المركزى للمحاسبات بصفته قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن قيد برقم 2361 لسنة 37 ق – عليا فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بجلسة 21/3/1991 فى الدعوى رقم 3736 لسنة 43ق والقاضى أولا : برفض الدفع بعدم اختصاص المحكمة نوعيا بنظر الدعوى وباختصاصها . ثانياً : قبول الدعوى بطلبها الأول شكلا وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من تخط المدعية فى الترقية إلى وظيفة مراجع أول مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات . ثالثا: اعتبار الخصومة منهية بالنسبة للطلب الثانى مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات وانتهى تقرير الطعن لما تضمنه من أسباب إلى طلب الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع اصليا بإلغاء الحكم المطعون فيه لصدوره من محكمة غير مختصة واحتياطها بإلغاء الحكم المطعون عليه والقضاء مجددا برفض الدعوى مع إلزام المطعون ضدها بالمصروفات ومقابل الاتعاب عن الدرجتين .
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريراً مسببا بالرأى القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعاً مع إلزام الطاعن المصروفات .
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة التي قررت بجلسة 25/11/1996 إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا- الدائرة الثانية – لنظره بجلسة 11/1/1997 حيث نظر الطعن وتدوول على النحو الثابت بمحاضر الجلسات وبجلسة 1/2/1997 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به .
* المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا
ومن حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية المقررة .
ومن حيث إن عناصر المنازعة الماثلة تخلص حسبما يبين من الأوراق فى أن المدعية (المطعون ضدها) أقامت الدعوى رقم 3736 لسنة 43 ق بإيداع عريضتها قلم كتاب محكمة القضاء الإدارى بتاريخ 19/3/1989طالبة فى ختامها الحكم أولا : بإلغاء قرار نائب رئيس الجهاز المركزى للمحاسبات رقم 2656 بتاريخ 199/4/1987 فيما تضمنه من تخطيها فى الترقية إلى وظيفة مراجع أول بالفئة الرابعة بمجموعة الوظائف الفنية الرقابية بالجهاز مع ما يترتب على ذلك من آثار، ثانيا: بإلغاء قرار رئيس الجهاز المركزى للمحاسبات رقم 803 لسنة 1988 فيما تضمنه من تخطيها فى الترقية إلى وظيفة مراجع أول بالفئة الرابعة بمجموعة الوظائف الفنية الرقابية بالجهاز مع ما يترتب على ذلك من آثار مع إلزام الجهاز المركزى للمحاسبات بالمصروفات .
وذكرت المدعية شرحا لدعواها انها عينت بالجهاز بمؤهل بكالوريوس التجارة وارجعت اقدمتيها إلى 1/11/1983 بضم مدة الخدمة العامة ورقيت إلى وظيفة مراجع اعتبارا من 25/6/1983 واضافت انها حصلت على إجازة خاصة لمرافقة الزوج فى المدة من 14/4/1985حتى نوفمبر 1988 وفوجئت عقب عودتها من الإجازة بصدور قرارى الجهاز رقم 265 لسنة 1987، 803 لسنة 1988 بترقية بعض العاملين بالجهاز إلى وظيفة مراجع أول من الفئة الرابعة ولم ترق ضمن من رقوا بالقرارين رغم شمولهما من هم احدث من المدعية فى ترتيب الأقدمية فى الوظيفة السابقة وهى وظيفة مراجع فتظلمت فى 7/12/1988 من القرارين طالبه إلغائها فيما تضمناه من تخطيها فى الترقية إلى وظيفة مراجع أول الفئة الرابعة إلا أنها اخطرت فى 25/1/1989 برفض تظلمها واستطردت المدعية أنه طبقا للمادتين 21، 55 من لائحة العاملين بالجهاز المركزى للمحاسبات فإن الترقية من ادنى الفئات حتى وظائف الفئة الثالثة بالأقدمية كما أن الإجازة الخاصة ليست مانعا من موانع الترقية مادامت لم تجاوز اربع سنوات متصلة.
وبجلسة 21/3/1991 اصدرت محكمة القضاء الإدارى حكمها سالف الاشارة إليه واسست المحكمة حكمها برفض الدفع بعدم اختصاصها وباختصاصها على أنه يبين من الإطلاع على الجدول رقم (1) المرفق بلائحة العاملين بالجهاز المركزى للمحاسبات أن وظيفة مراجع أول اعيد تقييمها بالفئة الثالثة و أن الوظائف المقرر لها الفئة الثالثة والثانية بالجهاز تعادل الوظائف المقرر لها الدرجة الثانية من درجات القانون رقم 47 لسنة 1978 والتي تعادل وظائف المستوى الاول من مستويات القانون 58 لسنة 1971 وبالنسبة لطلب إلغاء قرار الجهاز رقم 265 لسنة 1987 فيما تضمنه من تخطى المدعية فى الترقية إلى وظيفة مراجع أول قالت المحكمة أن الثابت أن المدعية قد رقيت إلى وظيفة مراجع اعتبارا من 25/6/1983 وكان القرار الطعين قد صدر بتاريخ 19/4/1987 فمن ثم يكون المدعية قد قضت مدة بنية فى الوظيفة الأدنى وهى مراجع تزيد على الثلاث سنوات المتطلبة للترقية لوظيفة مراجع أول و لا يغير من ذلك ان يكون بعض هذه المدة قد قضى بإجازة خاصة وفى غير عمل بالجهاز أو عمل بقوة مكتب الجهاز ذلك أن اشتراط ذلك لا يكون صحيحا . إلا فيما يتعلق بزيادة مدة الإجازة الخاصة عن اربعة أعوام .
ومن حيث إن الطعن الماثل يقوم على أسباب تخلص فى الآتى :
أولاً : صدور الحكم من محكمة غير مختصة نوعيا بنظره ذلك أن المدعية كانت تشغل وقت إقامة دعواها بتاريخ 9/8/1987 وظيفة مراجع من الفئة الرابعة والتي تندرج ضمن وظائف المستوى الثانى طبقا للجدول رقم 2 من لائحة العاملين بالجهاز .
ثانيا: مخالفة الحكم لصحيح حكم القانون ذلك أن المشرع قد استلزم فى المادة (20) من لائحة العاملين بالجهاز لترقية العامل أن يكون مستوفيا لشروط ومواصفات الوظيفة المرقى إليها كما اناطت اللائحة فى المادة الثامنة بمكتب الجهاز أن يضع أحكام ترتيب و تقييم الوظائف وقواعد إعادة تقييمها وقد اشترطت بطاقة التوصيف رقم (780/1) لشغل وظيفة مراجع أول من الفئة الثالثة المطعون عليها حصول العامل على مؤهل جامعى مناسب و مدة بينية و كلية على أن تكون تلك المدة خبرة عملية فعلية فى الجهاز أو فى عمل مناسب بقوة مكتب الجهاز وهو ما أكده القرار رقم 230 لسنة 1986 .
ومن حيث إن وظيفة مراجع أول هى من الوظائف ذات الربط المالى 960/1968وهى تعادل بالتالى وظائف الدرجة الثانية طبقا للقانون رقم 47ى لسنة 1978 المعدل بالقانونين 136 لسنة 1980، 31 لسنة 1983 وكان من المقرر ان الدرجة وظائف الدرجة الثانية من درجات القانون رقم 47 لسنة 178 هى وظائف تدخل فى نطاق المستوى الاول من مستويات القانون رقم 58 لسنة 1971 حسبما تضمن ذلك الجدول رقم 2 المرفق بالقانون رقم 47لسنة 1978 فإن الدفع بعدم اختصاص محكمة القضاء الإدارى بنظر الدعوى يكون غير قائم على أساس سليم من القانون ويكون الحكم المطعون فيه وإذ قضى برفض الدفع بعدم اختصاص المحكمة قد صادف صحيح حكم القانون .
ومن حيث إن الثابت أن القرارين المطعون فيهما صدرا فى ظل العمل بلائحة العاملين بالجهاز المركزى للمحاسبات الصادرة بقرار مجلس الشعب بجلسته فى 6/7/1975 تنفيذا القانون رقم 31 لسنة 1975 بشأن تنظيم علاقة الجهاز المركزى للمحاسبات بمجلس الشعب وطبقا للمادتين 1،2 من مواد الإصدار فإن هذه اللائحة تكون لها قوة القانون وتطبق الأحكام المعمول بها بشأن العاملين المدنيين بالدولة فيما لم يرد بشأنه نص خاص باللائحة المذكورة أو بالقوانين ارقام 129 لسنة 1964، 44 لسنة 1965، 31 لسنة 1975 أو لائحة نظام العاملين بمجلس الشعب و من ثم واذ رخص المشرع لمجلس الشعب بوضع لائحة خاصة تنظم شئون العاملين بالجهاز المركزى للمحاسبات فإنه يكون قد قصد صراحة أن تنظم هذه اللائحة شئون التوظيف بما يتفق وطبيعة العمل بالجهاز وعلى ذلك فإنه من البديهى ان تختلف أحكام هذه اللائحة فى بعض تفصيلاتها عما نصت عليه أحكام قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة لكى تلبى الاحتياجات الخاصة بالجهاز وحسب ظروف وطبيعة العمل به ودون أن يؤدى ذلك إلى بطلان النصوص الخاصة .
ومن حيث إن لائحة العاملين بالجهاز المركزى للمحاسبات الصادره بقرار مجلس الشعب بجلسة 6 من يونيو سنة 1975 تنص فى المادة (3) على أن يشكل مكتب الجهاز برئاسة رئيسة وعضوية نوابه وفى حالة غياب احدهم يحل محله اقدم وكلاء الجهاز . ويمارس المكتب الاختصاصات المحددة فى هذه اللائحة ونصت المادة (7) على ان يضع مكتب الجهاز الهيكل التنظيمى للجهاز ويحدد وحداته الرئيسية والمساعدة ويصدر بهذا الهيكل قرار من رئيس الجهاز ونصت المادة (8) على ان يضع مكتب الجهاز أحكام ترتيب وتوصية وتقييم الوظائف وقواعد إعادة تقييمها . ...
ونصت المادة (9) المعدلة بقرار مجلس الشعب الصادر بجلسة أول يوليو سنة 1983 على ان يضع مكتب الجهاز جدولاً للوظائف وترتيبها فى المستويات والفئات الوظيفية المبينة بالجدول رقم (1) المحلق بهذه اللائحة كما يجوز إعادة تقييم تلك الوظائف ويصدر بجدول الوظائف وقرارات إعادة التقييم قرار من رئيس الجهاز وذلك فى حدود الاعتمادات المقررة بالباب الأول بموازنة الجهاز.
وقد نصت المادة 55 المعدلة بقرارى مجلس الشعب الصادر بجلسة أول يوليو سنة 1982، 13 يناير سنة 1986 على انه يجوز لرئيس الجهاز منح إجازة خاصة بدون اجر للمدة التي يحددها فى الاحوال الاتية :-
للزوج أو الزوجة اذا رخص لاحدهما بالسفر خارج الجمهورية لمدة ستة أشهر على الاقل و لايجوز ان يجوز أن تجاوز الإجازة فى حساب المعاش وفى استحقاق .
. .......3- .................... وتدخل مدة الإجازة فى حساب المعاش وفى استحقاق العلاوة وفى حساب مدة الترقية مع مراعاة شروط شغل الوظيفة ……
ومن حيث إن مفاد هذه النصوص أن المشرع أجاز توفيقا بين واجبات الزوج نحو زوجته واسرته وبين عمله فى الجهاز للمحاسبات منح الزوج أو الزوجة الذي إذا رخص لأحدهما بالسفر إلى لاحدهما بالسفر إلى خارج الجمهورية مدة ستة أشهر على الاقل إجازة لمرافقة الزوج تدخل مدتها فى استحقاق العلاوات وفى حساب المعاش وتدخل فى حساب المدد اللازمة للترقية مالم تتطلب بطاقة وصف الوظيفة التي يضعها مكتب الجهاز طبقا للسلطة المخوله له بالمادتين 8، 9 المشار إليهما أن تكون المدد اللازمة للترقية مدة خدمة فعلية .
ومن حيث إنه بالبناء على ما تقدم ولما كان الثابت مع قرار رئيس الجهاز المركزى للمحاسبات رقم 473 لسنة 1979 بشأن ترتيب وتقييم الوظائف والمعدل بالقرار رقم 230 لسنة 1986 أنه تم إضافة شرط إلى شروط شغل الوظيفة ببطاقات وصف الوظائف العليا والوظائف والوظائف الفنية الرقابية مقتضاه أن تكون المدة الكلية والبينية اللازمة لشغل الوظيفة مدة خبرة فعلية فى الجهاز أو فى عمل مناسب بغيرة مكتب الجهاز.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن المدعية قد التحقت بخدمة الجهاز اعتباراً من 1/11/1977 وارجعت اقدمتيها إلى 1/11/1976 وتدرجت فى وظائف الجهاز إلى أن رقيت إلى وظيفة مراجع اعتبارا من 25/6/1983 وحصلت على إجازة لمرافقة الزوج اعتبارا من 14/4/1985 إلى 1/11/1988 وان شغل وظيفة مراجع أول تتطلب مدة بينة قدرها ثلاث سنوات فإن المدعية فى تاريخ صدور القرارين المطعون عليهما رقم 265 بتاريخ 19/4/1987، 803 الصادر فى 28/6/1988 لا تكون قد استكملت المدة البينية الفعلية المستلزمة للترقية لوظيفة مراجع أول وقدرها ثلاث سنوات اذ لم تقض من هذه المدة سوى الفترة من 25/6/1983 وحتى 13/4/1985 .
ومن حيث إنه ترتيبا على ما تقدم فإن دعوى المدعية لا تكون قائمة على أساس سليم من القانون ويكون الحكم المطعون فيه واذ ذهب غير هذا المذهب قد خالف صحيح حكم القانون مما يتعين معه الحكم بإلغائه وبرفض الدعوى وإلزام المدعية المصروفات .
* فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى وألزمت المدعية المصروفات .