الطعن رقم 2587 لسنة 37 بتاريخ : 1997/09/28
__________________
برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ محمد جودت أحمد الملط نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ محمد مجدى محمد خليل، عويس عبد الوهاب عويس، السيد محمد العوضى، محمود سامى الجوادى نواب رئيس مجلس الدولة
* إجراءات الطعن
بتاريخ 29/10/1988 أقام مورث الطاعنين دعواه ابتداء أمام محكمة القضاء الإدارى- حيث قيدت برقم 594 لسنة 43ق بطلب الحكم أولا: بإلغاء القرار السلبى بعدم تطبيق القرار رقم 440 لسنة 1986 على حالته ثانيا: بمنحه المبلغ الإضافى لاصحاب المعاشات من أعضاء الهيئات القضائية لاستيفائه الشروط المقررة، فى القرار رقم 440 لسنة 1986.
وقال المدعى شارحا دعواه انه يشغل وظيفة عضو هيئة النيابة الإدارية منذ إنشائها فى 4/12/1954 وتدرج فى وظائفها حتى وظيفة رئيس نيابة إدارية وأحيل إلى المعاش فى 13/12/1967 بالقرار رقم 2404 لسنة 1967 رغم أنه يبلغ السن القانونية فى 14/1/1972 فطعن على هذا القرار حيث قضت المحكمة الإدارية العليا بجلسة 29/5/1984 بإلزام الجهة الإدارية والنيابة الإدارية بأن تؤدى له تعويضا عن الأضرار المادية والمعنوية التى لحقته نتيجة لإحالته إلى المعاش عن غير الطريق التأديبى، وأضاف بأنه تقدم بطلب صرف المبلغ الإضافى من صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية بالتطبيق لقرار وزير العدل رقم 440 لسنة 1986 لانطباق هذا القرار عليه باعتباره قد استوفى شروط تطبيقه إلا أن جهة الإدارة رفضت هذا الطلب فأقام دعواه الماثلة .
ولدى تداول الدعوى أمام محكمة القضاء الإدارى وبجلسة 14/11/1990 قدم الورثة ما يثبت وفاة مورثهم وبجلسة 19/12/1990 حضر الورثة وهم أحمد عبد اللطيف بسيونى ودرية وأميرة أولاد المدعى طالبين الاستمرار فى الدعوى فى مواجهة المدعى عليهم.
وبجلسة 27/2/1991 حكمت المحكمة بعدم اختصاصها نوعيا بنظر الدعوى وأمرت بإحالتها إلى الدائرة المختصة بالمحكمة الإدارية العليا للاختصاص حيث وردت إلى هذه المحكمة وقيدت بجدولها العام تحت رقم 2587 لسنة 37ق.ع.
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا مسببا بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وإلزام الطاعنين المصروفات ونظرت المحكمة الطعن بجلسة 3/5/1997 وتداولت نظره على الوجه الثابت بالمحاضر وبجلسة 7/6/1997 قدم الحاضر عن هيئة قضايا الدولة حافظة مستندات ومذكرة طلب فى ختامها رفض الطعن .
وبعد أن استمعت المحكمة إلى ما رأت لزوم سماعه من إيضاحات طرفى الخصومة قررت بجلسة 12/7/1997 إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
* المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات و المداولة.
من حيث أن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث أن حقيقة طلبات الطاعنين طبقا للتكييف القانونى السليم لها هى الحكم بإفادة مورثهم المرحوم .......... من أحكام قرار وزير العدل رقم 440 لسنة 1986 بصرف مبلغ شهرى إضافى لأصحاب المعاشات من أعضاء الهيئات القضائية والمستحقين عنهم.
ومن حيث أن قرار وزير العدل رقم 4853 لسنة 1981 ينص المادة 34 مكررا (1)- المضافة بالقرار رقم 440 لسنة 1986 على أن يصرف لكل من استحق أو يستحق معاشا من أعضاء الهيئات القضائية المنصوص عليها فى القانون رقم 36 لسنة 1975 وانتهت خدمته بها للعجز أو ترك الخدمة بها لبلوغ سن التقاعد أو أمضى فى عضويتها مدة مجموعها خمسة عشر عاما على الأقل مبلغ شهرى إضافى مقداره ......
ومن حيث أن مفاد هذا النص أن المخاطبين بأحكامه الذين يحق لهم صرف المبلغ الإضافى الشهرى هم الذين انتهت خدمتهم للعجز أو لبلوغ السن القانونى للتقاعد أولئك الذين قضوا فى عضوية الهيئة القضائية خدمة لا تقل عن خمسة عشر عاما.
ومن حيث أن الثابت بالأوراق وحافظة المستندات المقدمة من هيئة قضايا الدولة التى طويت على بيان الحالة الوظيفية لمورث الطاعنين أنه لم يقضى بخدمة هيئة النيابة الإدارية خمسة عشر عاما حيث عين بها من 15/12/1954 وأنهيت خدمته بالقرار الجمهورى رقم 2404 لسنة 1967 الصادر فى 13/12/1967 بإحالته إلى المعاش مع منحه معاشا استثنائيا وهو القرار الذى أصبح نهائيا حصينا من السحب أو الإلغاء بفوات مواعيد الطعن عليه منتجا لكافة آثاره القانونية.
فتكون المدة التى قضاها بالهيئة هى 18يوم 11شهر 12سنة أى أقل من خمسة عشر عاما كما أن مورث الطاعنين لم تنته خدمته للعجز أو بلوغه السن المقررة لترك الخدمة فمن ثم لا يحق للطاعنين طلب صرف هذا المبلغ فى حق مورثهم على النحو المبين آنفا وبالتالى يكون الطعن قد قام والحالة هذه على غير سند سليم من صحيح القانون خليقا بالرفض.
* فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا.