الطعن رقم 2620 لسنة 40 بتاريخ : 1997/11/01 الدائرة الثانية

________________________

برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ محمد جودت أحمد الملط نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة/ السيد محمد العوضى، ومحمود سامى الجوادى ومحمد عبد الحميد مسعود ومحمود إسماعيل رسلان نواب رئيس مجلس الدولة

* الإجراءات

في يوم الأربعاء الموافق 25/5/1994 أودع الأستاذ ............ المحامي بصفته وكيلاً عن السيد الدكتور رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة سكرتارية المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن قيد برقم 2620 لسنة 40 ق . عليها في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بجلسة 24/3/1994 في الدعوى رقم 5012 لسنة 47ق والمقامة من السيدة / جزاء إبراهيم مرسي الدسوقي ضد السيد/ رئيس مجلس الوزراء والسيد / رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة وذلك فيما قضى به من قبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بإلغاء قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 904 لسنة 1988 وقرار مدير عام الشئون الإدارية بالمجلس الأعلى للشباب والرياضة رقم 407 لسنة 1988 فيما تضمناه من تخطي المدعية في الترقية إلى وظيفة من الدرجة العالية وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
و قد انتهى تقرير الطعن للأسباب الواردة فيه إلى طلب الحكم أولاً بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع اصلياً بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً برفض الدعوى واحتياطياً . بإلغاء الحكم المطعون فيه وبإعادة الدعوى إلى محكمة القضاء الإداري للفصل فيها مجدداً وإلزام المطعون ضدها المصروفات .
وقد أعدت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني انتهت فيه إلى طلب الحكم بقبول الطعن شكلاً وبرفضه موضوعاً وإلزام الجهة الإدارية المصروفات .
وقد تحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 26/8/1996 وقررت الدائرة تأجيل نظر الطعن إلى جلسة 28/10/1996 و بهذه الجلسة وأثناء نظر الطعن رقم 664 لسنة 42ق عليا قررت الدائرة ضم الطعن رقم 664 لسنة 42ق . عليها إلى الطعن رقم 2620 لسنة 40ق . عليا وقررت إحالة الطعنين إلى المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الثانية – لنظرهما بجلسة 23/11/1996 وبهذه الجلسة قررت المحكمة إعادة الطعنين للمرافعة بذات الجلسة وفي آخر الجلسة قررت المحكمة فصل الطعن رقم 2620 لسنة 40 ق . عليا عن الطعن رقم 664 لسنة 42ق . عليا على أن يصدر الحكم في الطعن الأول بجلسة 22 فبراير سنة 1997 وبهذه الجلسة قررت المحكمة إعادة الطعن للمرافعة لجلسة 12 من إبريل سنة 1997 وتداولت المحكمة نظر الطعن على النحو الوارد بمحاضر الجلسات وبحق 30/9/1997 قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .

* المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع المرافعة والإيضاحات والمداولة .
عن حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
من حيث إن وقائع هذه المنازعة تتلخص في أنه بتاريخ 3/5/1993 أقامت السيدة / جزاء إبراهيم مرسي الدسوقي الدعوى رقم 5012 لسنة 47ق أمام محكمة القضاء الإداري – دائرة الترقيات – ضد السيد/ رئيس مجلس الوزراء والسيد/ رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة طلبت في ختام صحيفتها الحكم أصلياً – بإلغاء القرار رقم 327 لسنة 1980 فيما تضمنه من تخطيها في الترقية إلى وظيفة مدير عام وما يترتب على ذلك من آثار تشمل ترقيتها إلى درجة وكيل وزارة واحتياطياً باستمرار تنفيذ الحكم السابق صدوره للمدعية في الدعوى وقام 2782 لسنة 45ق وبجلسة 31/12/1992 واعتباراً الترقيات التالية ضمن ما يترتب على ذلك الحكم من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وقالت المدعية أنها من قدامي العاملين بالمجلس الأعلى للشباب والرياضة وقد سبق تخطيها في الترقية إلى الدرجة الأولى فأقامت الدعوى رقم 3782 لسنة 45ق أمام محكمة القضاء الإداري وبجلسة 31/12/1992 حكمت المحكمة بإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من تخطيها في الترقية لوظيفة من الدرجة الأولى وتنفيذا لذلك صدر القرار رقم 125 لسنة 1993 بإرجاع أقدميتها في الدرجة الأولى إلى 14/6/1978 إلا أنها لم ترقي لوظيفة مدير عام بالقرار رقم 327 لسنة 1980 وقد تظلمت من هذا القرار للسيد المستشار القانوني للمجلس الأعلى للشباب والرياضة الذي انتهى إلى أحقيتها في الترقية إلا أن جهة الإدارة لم تصدر القرار اللازم بترقيتها إلى وظيفة مدير عام مما دعاها إلى إقامة هذه الدعوى بطلب إلغاء القرار رقم 327/1980 تأسيساً على أنها تشغل وظيفة من الدرجة الأولى اعتبارا من 14/6/1978 وهي بذلك تسبق جميع من شملهم هذا القرار في الترقية وأن تقارير كفايتها بدرجة امتياز وأن وجودها في إجازة خاصة لمرافقة الزوج لا يحول دون ترقيتها خاصة وأنها لم تكن معارة للخارج وأن تطبيق أحكام القانون رقم 108/1981 بشأن منع ترقية العامل للوظائف العالية إلا بعد عودته من الخارج لا تطبق في شأنها باعتبار أنها لم تكن معارة للخارج كما سلف القول فضلاً على أنه يعمل به اعتبارا من 9/10/1981 ولا يسرى في شأنها لأن القرار المطعون فيه صدر بتاريخ 31/12/1980 و انتهت المدعية إلى طلب الحكم بالطلبات الموضحة سلفاً .
وبتاريخ 9/3/1993 أودعت المدعية قلم كتاب المحكمة صحيفة بتعديل طلباتها طلبت في ختامها الحكم بإلغاء القرارات رقم 407 / 1988 بترقية السيد/ ............ والسيد/ ............ والسيد/ ............ إلى درجة وكيل وزارة والقرار رقم 237لسنة 1991 بترقية السيد/ ............ إلى درجة وكيل وزارة وما يترتب على ذلك من آثار في مقدمتها ترقيتها إلى درجة وكيل أول وزارة وذلك استناداً إلى أنها أصبحت أقدم من المدعون ضدهم بعد صدور قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1102 لسنة 1993 برد أقدميتها في درجة مدير عام إلى 31/12/1980 وبذلك ينفتح لها مواعيد جديدة للطعن على القرارات المشار إليها .
وبجلسة 24/3/1994 أصدرت المحكمة الحكم المطعون فيه وشهدت حكمها على أساس أحكام المادتين رقمي ( 37 ) و (69 ) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة رقم 47/1978 باعتبار أن المدعية اقدم من شملهم قرارات الترقية المشار إليها وإنها استوفت الشروط اللازمة للترقية وأنه لا محل لما استندت إليه الجهة الإدارية في تخطيها في الترقية إلى أنها حصلت على إجازة بدون مرتب لمرافقة الزوج بالخارج وأنه قد ثبت من الاطلاع على جواز سفرها بأنها كانت تعمل في الخارج أثناء هذه الإجازة حتى 1/9/1989 إذ أن ذلك لا يحول دون ترقيتها طالما أنها كانت في إجازة لمرافقة الزوج ولا عبرة بما تم من تعديل في طبيعة هذه الإجازة .
وإذ لم يلق هذا الحكم قبولا لدى الجهة الإدارية أقامت الطعن الماثل استناداً إلى أنه قد صدر على خلاف أحكام القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله لأن الجهة الإدارية قدمت ما يفيد عدم حصول المدعية على دورة تدريبية للترقية لوظائف الإدارة العليا حتى 31/12/1991 ومن ثم لا يجوز ترقيتها دون الحصول على هذه الدورة كما أن الثابت من الأوراق أن المطعون ضدها قد منحت إجازة بدون مرتب لمرافقة الزوج حتى 1/9/1989 ثم تبين أنها كانت تعمل خلال هذه الإجازة مما دعى الجهة الإدارية إلى تعديل هذه الإجازة للعمل في الخارج ومن ثم لا يجوز النظر في ترقيتها لإحدى الوظائف العليا إلا بعد عودتها طبقاً للمادة ( 69 ) من القانون رقم 47/1978 المشار إليه ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون قد صدر على خلاف أحكام القانون فضلاً على أن قرار تعديل إجازتها من مرافقة الزوج إلى العمل بالخارج قد تحصن ضد الإلغاء بعد أن علمت به المدعية و انتهت الجهة الإدارية إلى طلب الحكم بالطلبات الموضحة سلفاً .
ومن حيث إن المادة ( 37 ) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة رقم 47/1978 المعدل بالقانون رقم 108/1981 والقانون رقم 115 لسنة 1983 نص على أن تكون الترقية لوظائف الدرجتين الممتازة والعالية بالاختيار … ويشترط في الترقية بالاختيار أن يكون العامل حاصلاً على مرتبة ممتاز في تقرير الكفاية عن السنتين الأخيرتين ويفضل من حصل على مرتبة ممتاز في السنة السابقة مباشرة .. وبشرط في جميع حالات الترقية بالاختيار أن يجتاز العامل بنجاح التدريب الذي تتيحه له الوحدة التي يعمل بها بالاتفاق مع الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة .
وتنص المادة ( 69 ) من القانون رقم 47/1978 المشار إليه على أن تكون حالات الترخيص بإجازة بدون مرتب على الوجه الآتي :-
( 1 ) يمنح الزوج أو الزوجة إذا رخص لأحدهما بالسفر إلى الخارج لمدة ستة أشهر على الأقل إجازة بدون مرتب ولا يجوز أن تجاوز هذه الإجازة مدة بقاء الزوج في الخارج كما لا يجوز أن تتصل هذه الإجازة بإعارة إلى الخارج ويتعين على الجهة الإدارة أن تستجيب لطلب الزوج أو الزوجة في جميع الأحوال .
( 2 ) يجوز للسلطة المختصة منح العامل إجازة بدون مرتب للأسباب التي يبديها العامل وتقدرها السلطة المختصة وفقاً للقواعد التي تتبعها .
ولا يجوز في هذه الحالة ترقية العامل إلى درجات الوظائف العليا إلا بعد عودته من الإجازة.
ومن حيث إن مفاد ما تقدم أن الترقية لوظائف الدرجتين الممتازة والعالية تتم بالاختيار على أساس بيانات تقييم الأداء وما ورد في ملف خدمة هؤلاء العاملين من عناصر الامتياز ويشترط في الترقية بالاختيار أن يكون العامل قد حصل على تقرير كفاية بدرجة ممتاز في السنتين الأخيرتين ويفضل من حصل في السنة السابقة على تقرير كفاية بدرجة ممتاز وذلك مع التقيد بالأقدمية واجتياز الدورة التدريبية التي توفرها له الجهة الإدارية .
ومن حيث إنه يتعين على الجهة الإدارية أن تستجيب لطلب العامل في الحصول على إجازة لمرافعة الزوج أو الزوجة بالخارج إذا ما رخص لأحدهما بالسفر للخارج لمدة لا تقل عن ستة اشهر كما أن للجهة الإدارية أن تمنح العامل إجازة بدون مرتب للأسباب التي يبديها العامل وتخضع لتقدير السلطة المختصة على أنه في هذه الحالة لا يجوز ترقية العامل إلى درجات الوظائف العليا إلا بعد عودته من الخارج ومن ثم فإن هذا القيد لا يكون الا عند منح العامل اجازة بدون مرتب للأسباب التي يبديها وبذلك تختلف عن الحالة الأولى الواردة في المادة ( 69 ) من القانون رقم 47/1978 والتي لا يطبق في شأنها هذا القيد .
ومن حيث إن المدعية قد طعنت في القرار رقم 904 لسنة 1988 والصادر بترقية السيد / ............ إلى درجة وكيل وزارة والقرار رقم 338 لسنة 1990 بترقية السادة ............ و............ سوليرا ............ إلى درجة وكيل وزارة والقرار رقم 237/1991 بترقية السيد/ ............ إلى درجة وكيل وزارة باعتبار أنهم احدث منها في اقدمية وظيفة مدير عام لأن أقدميتها في هذه الدرجة قد ردت إلى 31/12/1980 .
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن المدعية قد ردت أقدميتها في الدرجة الأولى إلى 24/1/1978 كما ردت أقدميتها في درجة مدير عام إلى 31/12/1980 وبذلك بناء على أحكام صادرة من محكمة القضاء الإداري أنها حصلت على اجازة بدون مرتب لمرافقة الزوج بالكويت عام 1975 ثم يبين للجهة الإدارية بعد الإطلاع على جواز سفرها أنها تعمل بالخارج اعتبارا من 23/9/1978 وقد تم تعديل اجازتها بناء على ذلك من مرافقة الزوج إلى اجازة للعمل بالخارج ومن ثم تعديل الاجازة من أجازة بدون مرتب لمرافقة الزوج لتكون اجازة للعمل اعتباراً من 23/9/1979 واصبح هذا القرار حصيناً بعدم الطعن عليه وعادت وتسلمت العمل في 28/9/1980 .
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن المطعون ضدها قد علمت بقرار الجهة الإدارية بتعديل اجازتها من مرافقة الزوج للعمل بالخارج وقامت بسداد الفروق المالية المترتبة على ذلك ومن ثم فقد تحصن هذا القرار ضد الإلغاء بعدم الطعن عليه خلال المواعيد المقررة و بالتالي يتعين معاملة المطعون ضدها على هذا الاساس وتطبيق حكم الفقرة الثانية من المادة (69) من القانون رقم 47/1978 في شأنها وعدم ترقيتها لوظيفة من الدرجة العالية إلا بعد عودتها من الأجازة التي منحت لها للعمل في الخارج .
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد قضى بإلغاء القرار رقم 904 لسنة 1988 والصادر بتاريخ 23/8/1988 أي أثناء وجود المطعون ضدها بإجازة في الخارج للعمل وذلك على خلاف حكم الفقرة الثانية من المادة 69 من القانون وقسم 47/1978 والتي تتطلب عودة العامل من الاجازة حتى يمكن النظر في أمر ترقيته وذلك فيما تضمنه هذا القرار من تخطيها في الترقية لوظيفة من الدرجة العالية بالمجلس الأعلى للشباب والرياضة وإذا ما ذهب الحكم المطعون فيه على خلاف ذلك يكون قد خالف أحكام القانون متعين الإلغاء ورفض الدعوى وإلزام المطعون ضدها المصروفات .

* فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى وألزمت المطعون ضدها المصروفات .