الطعن رقم 2673 لسنة 36 بتاريخ : 1997/11/22 الدائرة الثانية

_____________________________

برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور / محمد جودت أحمد الملط نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأستاذة المستشارين / محمد مجدي محمد خليل، عويس عبد الوهاب عويس، السيد محمد العوضى، محمد عبد الحميد مسعود نواب رئيس مجلس الدولة

*
الإجراءات

فى يوم الأحد الموافق 21/6/1990 أودعت هيئة قضايا الدولة نيابة عن السيد / محافظ المنوفية قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 2673 لسنة 36ق ضد السيد / ............ من حكم محكمة القضاء الإدارى (دائرة التسويات) بجلسة 25/5/1990 فى الدعوى رقم 2167 لسنة 40ق والقاضى بقبول الدعوى شكلا فى مواجهة محافظ المنوفية بصفته، وفى الموضوع بأحقية المدعى فى تسوية حالته بتطبيق الجدول الثالث الملحق بالقانون رقم 11 لسنة 1975 على حالته مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام جهة الإدارة المصروفات.
وطلبت فى ختام تقرير الطعن ولما تضمنه من أسباب – الحكم بقبول الطعن شكلا، وبوقف تنفيذ: إلغاء الحكم المطعون فيه، وبرفض الدعوى، وإلزام المدعى (المطعون ضده) المصروفات والأتعاب عن درجتى التقاضى.
وأعلن تقرير الطعن وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا مسببا برأيها القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا، وبإلغاء الحكم المطعون فيه، وبرفض الدعوى، وإلزام المطعون ضده المصروفات عن درجتى التقاضى.
وتحددت جلسة 24/2/1997 لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون وبها نظر وبما تلاها من جلسات على النحو الثابت بمحاضرها إلى أن قررت الدائرة بجلسة 23/6/1997 إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الثانية) لنظره بجلسة 26/7/1997، وبها نظر ثم بجلسة 27/9/1997، حيث قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم، وبها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.

*
المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص فى أن السيد / ............. أقام أمام المحكمة الإدارية العليا بطنطا الدعوى رقم 1229 لسنة 11ق. ضد السيدين / محافظ المنوفية، ومدير عام الزراعة بالمنوفية بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 24/6/1984 طلب فى ختامها الحكم بتسوية حالته طبقا للجدول الثالث المرفق بقانون تصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1975، وما يترتب على ذلك من آثار، مع إلزام جهة الإدارة المصروفات ومقابل اتعاب المحاماة استنادا إلى أنه حاصل على دبلوم المدارس الثانوية الزراعية، وعين به بوظيفة مهندس زراعى، وهى وظيفة فنية، وكان يشغلها فى 31/12/1974 تاريخ العمل بالقانون المذكور ومن ثم فإنه يحق له إعمالا للمادتين (15، 16 /هـ) من هذا القانون، تسوية حالته طبقا للجدول الثالث الخاص بالعمال الفنيين والمهنيين، وإذ امتنعت الجهة الإدارية عن إجابته إلى طلبه، لذلك فهو يقيم دعواه بغية الحكم له بطلبه.
وبجلسة 25/12/1985 حكمت المحكمة المتقدمة بعدم اختصاصها نوعيا بنظر الدعوى، وأمرت باحالتها إلى محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة (دائرة التسويات) للاختصاص، وأبقت الفصل فى المصروفات وتنفيذا لذلك أحيلت الدعوى وقيدت بسجلات محكمة القضاء الإدارى (دائرة التسويات (ب) برقم 2167 لسنة 40ق، وبجلسة 2/5/1990 صدر الحكم المطعون فيه، وشيدت المحكمة قضاءها فى موضوع الدعوى على أساس أن الثابت أن المدعى حاصل على دبلوم المدارس الثانوية الزراعية، وعين به بمديرية الزراعة بمحافظة المنوفية بتاريخ 11/11/1960 بوظيفة معاون زراعة، بمجموعة الوظائف الفنية، واستمر شاغلا لهذه الوظيفة حتى 31/12/1974 تاريخ العمل بقانون تصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1975. ومن ثم فإنه يتوافر فى شأنه شروط تطبيق الجدول الثالث الملحق بهذا القانون بحسبانه الجدول الأصلح له، طبقا للفقرة (هـ) من المادة (16) من هذا القانون.
ومن حيث إن الطعن يقوم على أن الحكم المطعون فيه خالف القانون، وأخطأ فى تطبيقه وتأويله، لأنه طالما أن الثابت أن المدعى (المطعون ضده) حاصل على دبلوم المدارس الثانوية الزراعية وعين به بتاريخ 11/1/1960 بوظيفة معاون زراعة، وظل شاغلا لهذه الوظيفة بموجب المؤهل المتوسط فى 31/12/1974 تاريخ العمل بالقانون رقم 11 لسنة 1975 فمن ثم فإن الجدول الثانى من جداول هذا القانون، هو الواجب التطبيق عليه لأنه ليس من العمال الفنيين أو المهنيين غير المؤهلين الذين ينطبق بشأنهم الجدول الثالث وإذ ذهب الحكم المطعون فيه إلى غير هذا المنحى فإنه يكون حريا بالإلغاء
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن أحكام الجدول الثالث من الجداول الملحقة بقانون تصحيح أوضاع العالمين المدنيين بالدولة والقطاع العام الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1975 تقتصر على العاملين المعينين ابتداء بالفئة العاشرة أو التاسعة أو الثامنة فى مجموعة الوظائف الفنية أما من عين بمؤهله فوق المتوسط أو المتوسط بمجموعة الوظائف المتوسطة فإن أحكام الجدول الثانى وحدها هى التى تطبق على حالته بغض النظر عن طبيعة الوظيفة التى عين عليها ما دام من المؤهل الدراسى المتوسط متطلب للتعيين فيها.
ومن حيث إن الماثل من أوراق الطعن أن المدعى (المطعون ضده) حاصل على مؤهل متوسط (دبلوم الثانوى الزراعى) وعين بمؤهله هذا فى إحدى الوظائف التى تتطلب هذا المؤهل فإن أحكام الجدول الثانى وحدها هى التى تنطبق على حالته، وتبعا لذلك يكون ما يدعيه من انطباق الجدول الثالث عليه لا سند له من القانون، وإذ قضى الحكم المطعون فيه بغير هذا النظر فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه وتأويله مما يتعين معه الحكم بإلغائه وبرفض الدعوى، وإلزام المدعى (المطعون ضده) المصروفات.

*
فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبرفض الدعوى، وألزمت المدعى المصروفات.