الطعن رقم 2680 لسنة 33 بتاريخ : 1997/05/03
______________________
برئاسة السيد الأستاذ المستشار /فاروق عبد السلام شعت رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين :الدكتور/منصور حسن على عربى ، أبو بكر محمد رضوان. غبريال جاد عبد الملاك ، سعيد أحمد برغش.نواب رئيس مجلس الدولة
* الإجراءات
بتاريخ 17/6/87 الاربعاء أودعت هيئة قضايا لادولة نيابة عن الطاعن قلم كتاب المحكمة تقرير الطعن ا علراهن فى حكم المحكمة التأديبية بالاسكندرية الصادر فى الطعن رقم 203 لسنة 28ق بجلسة 18/4/87 والقاضى بالغاء القرار المطعون فيه فيما تكلفته من مجازاة الطاعن المطعون ضد حاليا بخصم خمسة ايام من الجهه وما يترتب على ذلك من اثار ورفض ماعدا ذلك من طلبات.
وطلب الطاعن فى ختام تقرير الطعن وللأسباب المبينة به قبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم لمطعون فيه والحكم برفض الدعوى الطعن الأصلى.
وبتاريخ 27/6/87 تم اعلان تقرير الطعن الى المطعون ضده ……
وقد أعدت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالراى القانونى فى طعن ارتات فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا.
وتم نظر الطعن امام دائرة فحص الطعون بالمحكمة وأمامها أودعت هيئة قضايا الدولة بجلسة 22/11/95 حافظة مستنات طويت على ملف النيابة الأدارية فى القضية رقم 182 / 85 كما قدمت مذكرة بطلب الغاء الحكم المطعون فيه وتأييد قرار الجزاء.
وبجلسة 27/3/96 أودعت ايضا هيئة قضايا الدولة حافظة مستندات أخرى طويت على صورة كتاب الجهات الأدارية بشان علم المطعون ضده بالجلسة .
وبالجلسة الأخيرة قررت دائرة فحص الطعون أصدار الحم بجلسة 24/4/96 مع التصريح بالاطلاع ومذكرات فى اسبوعين.
وخلال الاجل قدم المطعون ضده مذكرة بدفاع وردت بتاريخ 8/4/96 طلب فيها برفض الطعن وتأييد الحكم المطعون فيه.
وبجلسة 24/4/96 قررت دائرة فحص الطعون احالة الطعن الى المحكمة وحددت لنظرة جلسة 11/5/96.
وتم تداول الطعن أمام المحكمة على النحو الوارد بمحاضر الجلسات حتى تقرر اصدار الحكم بجلسة اليوةم وفيها صدر وأودعت مسودته مشتملة على اسبابة عند النطق به
* المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق والمستندات وسماع الإيضاحات والمداولة .
من حيث ان الطعن اقيم خلال المواعيد القانونية واستوفى سائر أوضاعة الشكلية الاخرى فمن ثم يكون يكون مقبولا شكلا.
ومن حيث أن عناصر المنازعة تتحصل فى أن المطعون ضده أقام بتاريخ 29/3/86 الطعن رقم 203 لسنة 28 ق أمام المحكمة التاديبية بالاسكندرية طالبا الحكم بالغاء القرار رقم 44 سنة 86 الصادر من رئيس مركز رشيد فيما تضمنه من مجازاته بخصم خمسة أيام من أجرة وأحقيته فى التعويض المناسب عما لحقه من اضرار مادية وادبية من جراء هذا القرار وقال المطعون ضده شارحا لطعنه سالف الذكر انه يعمل بالوحدة التابعة لمركز رشيد منذ 21/9/86 ثم انتدب للعمل بوظيفة مساح بمامورية الضرائب العقارية برشيد اعتبارا من سنة 1980 وأنه يقوم بعمله على الوجه الاكمل إلا أنه فوجئ باخطارة بتاريخ 4/3/86 بقرار الجزاء رقم 44 سنة 86 بمجازاة بخصم خمسة أيام من اجرة وذلك بناء على قضية النيابة الادارية رقم 182 لسنة 85 فتظلم من القرار مثار المنازعة واخطر برفض تظلمه بكتاب الواحدة المحلية برشيد برقم 289 المؤرخ فى 18/3/86 مما دعاه لا قامة الطعن سالف الذكر.
وتم نظر الطعن امام المحكمة التاديبية بالاسكندرية علىالنحو الموضح بمحاضر جلسات تلك المحكمة حتى صدر بالحكم المطعون فيه بجلسة 18/4/87 وقد اقام الحكم المطعون فيه قضاء بالغاء قرار الجزاء المنازعة استنادا الى انه وان كان الاصل ان عبء الاثبات يقع على المدعى إلا ان الاخذ يهذا الاصل على اطلاقة فى مجال المنازعات الادارية لا يستقيم مع واقع الحال بالنظر الى احتفاظ الادارة فى غالب الامر بالوثائق والملفات ذات الاثر الخاص فى المنازعات والا فان المبادئ المستقر عليها فى المجال الادارى تقضى بان الادارة ملزمة بتقديم سائر الاوراق المتعلقة بموضوع النزاع والمنتجة فى اثباته ايجابا ونفيا متى طلب منها ذلك وقد رددت قوانين مجلس الدولة المتعاقبة هذا المبدأ فاذا نكلت الادارة عن تقديم الاوارق المتعلقة بموضوع النزاع فان ذلك يقيم قرينة لصالح المدعى تلقى عبء الاثبات على عاتق الجهة الادارية وفى الحالة المعروضة لم تقدم الجهة الادارية المستندات وأوراق التحقيق التى تؤيد صحة قرارها الأمر الذى يؤيد دعوى الطاعن المطعن ضده حاليا ويتعين الغاء قرار الجزاء محل المنازعة.
ومن حيث أن مبنى الطعن أن الثابت من الأوراق والتحقيقات التى سيقدمها الطاعن بصفته عند نظر الطعن وقيام قرار الجزاء الصادر ضد المطعون ضده بخصم خمسة ايام من أجره على وجهة الصحيح لما نسب الى المطعون ضده فى قضية النيابة الادارية رقم 182 لسنة 85 الامر الذى يغير وجة الراى فى الدعوى ويؤيد صحة ذلك القرار بم يستوجب الغاء الحكم المطعون فيه الذى استند الى عدم تقديم المستندات والتحقيقات الى تحت يد الجهة الادارية وعندئذ تبسط المحكمة الادارية العليا سلطتها ورقابتها على الحكم المطعون فيه وعلى القرار الصادر بالجزاء بما لهامن رقابة قانونية وموضوعية على النزاع.
وأنتهى الطعن الى طلب الحكم بالطلبات الواردة بصدر هذا الحكم .
ومن حيث ان قانون المرافعات المدنية والتجارية ينص فى المادة 167 منه على أنه لا يجوز ان يشترك فى المداولة غير القضاء الذين سمعوا المرافعة والا كان الحكم باطلا كما تنص المادة 178 من ذات القانون على ان:………………..ز
يجب ان يبين الحكم المحكمة التى اصدرته وتاريخ اصداره ….واسماء القضاء الذين سمعوا المرافعة واشتركوا فى الحكم وحضروا تلاوته .
والقصور فى اسباب الحكم الواقعية والنقص أو الخطأ الجسيم فى اسماء الخصوم وصفاتهم كذا عدم بيان اسماء القضاء الذين اصدروا الحكم يترتب عليه بطلان الحكم .
ومن حيث أن المستقر عليه انه لا يجوز أن يشترك فى المداولة واصدار الحكم إلا القضاء الذين سمعوا المرافعة والعبرة فى ذلك هى بالجلسة الى تقرر فيها حجز الدعوى للحكم ومن ثم إذا اشترك فى الحكم عضو أو رئيس لم يكن حاضرا الجلسة الى تقرر فيها حجز الدعوى للحكم اذا اشترك فى الحكم كان الحكم باطلا لعدم سماعه المرافعة.
ومن حيث ان الثابت أن الحكم المطعون فيه حسبما جاء صراحة بديباجته قد صدر.
برئاسة السيد الاستاذ المستشار ............ وهو الذى وقع نسخته الاصلية فى حين أن الثابت من الاطلاع على محضر جلسة 21/3/87 وهى الجلسة التى تقرر فيها حجز الطعن للحكم إذ ان السيد الاستاذ المستشار المذكور لم يكن ضمن تشكيل هيئة المحكمة لا بصفته عضوا ولا رئيسا للمحكمة ومن ثم فما كان يجوز له الاشتراك فى اصدار ذلك الحكم لعدم سماعة المرافعة ولا يغير من ذلك انه كان رئيسا للمحكمة التاديبية بجلسة 21/2/87 ذلك أن الطعن المشار اليه لم يحجز للحكم بتلك الجلسة حتى يجوز له الحكم فيها الى أنه حل بجلسة النطق بالحكم محل السيد الاستاذ المستشار فتحىمحمد0 عبد الله الذى كان رئيسا للمحكمة التاديبية بجلسة 21/3/87 والتى تقرر فيها حجز الطعن للحكم ذلك أن هذا الامر لم يدون لا بالحكم المطعون فيه و لا بمسودته بل ان الثابت من محضر جلسة 18/4/87 حضور السيد الاستاذ المستشار / ............ وهو الذى كان رئيسا للمحكمة بالجلسة الى تقرر فيها حجز الطعن للحكم جلسة 21/3/87 أى ان سيادته لم يكن مقيما بالجلسة النطق بالحكم وبالتالى لا يمكن ان يحمل صدور الحكم برئاسة أخرى على أنه حول محل سيادته ومن ثم يكون الحكم قد اشترك فى اصداره من لم يسمع المرافعة بان يؤثر فيه ويؤدى الى بطلانه .
ومن حيث أنه وقد تبين بطلان الحكم المطعون فيه فانه يتعين اعادة الطعن الاصلى الى المحكمة التاديبية بالاسكندرية للفصل فيه باجراءات صحيحة حتى لا يتم تفيوت درجة من درجات التقاضى
* فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه فيما تضمنه من الغاء قرار الجزاء واعادة الطعن رقم 203 لسنة 28ق الى المحكمة التاديبية بالاسكندرية للفصل فيه مجددا من هيئة اخرى .