الطعن رقم 2721 لسنة 39 بتاريخ : 1997/05/11
_____________________
برئاسة السيد الأستاذ المستشار: رائد جعفر النفراوى نائب رئيس مجلس الدولة – ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين :محمد عبد الرحمن سلامة والسيد محمد السيد الطحان وإدوارد غالب سيفين وسامي الصباغ نواب رئيس مجلس الدولة
* الإجراءات
في يوم الأربعاء الموافق 12/5/1993 أودع الأستاذ ................. المحامي – بصفته وكيلا عن الطاعن – قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن بدعوى بطلان أصلية قيد بجدولها برقم 2721 لسنة 39ق.ع في الحكم المشار إليه والذى قضى بقبول الطعنين شكلا وبرفضهما موضوعا وألزمت الطاعن المصروفات 0
وطلب الطاعن في تقرير دعوى الطعن الأصلية – الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والحكم بإلغاء قرار فصله واعتباره ناجحا في مادة الفارماكولوجي، مع ما يترتب علي ذلك من أثار مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات0
وقد أودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا في الطعن طلبت فيه الحكم بعدم قبول دعوى البطلان وإلزام المدعي المصروفات0
نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون وبجلسة 1/4/1996 قررت الدائرة إحالة الطعن إلي المحكمة الإدارية العليا لنظره بجلسة 23/6/1996 حيث تم تداول الطعن أمام المحكمة إلي أن قررت حجزه لإصدار الحكم فيه لجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه عند النطق به.
* المحكمة
بعد الإطلاع علي الأوراق والمستندات وسماع الإيضاحات والمداولة.
من حيث أن واقعات النزاع الماثل تتحصل في أنه بتاريخ 3/2/1990 أقام كل من ........ و....... الدعوى رقم 2475 لسنة 44ق أمام محكمة القضاء الإداري بطلب الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء القرار الصادر بإعلان نتيجتهما برسوبهما في مادتي الباثولوجي والفارموكولجي وما يترتب علي ذلك من آثار واعتبارهما ناجحتين في هاتين المادتين ونقلها إلي السنة الرابعة وبجلسة 6 مارس سنة 1990 طلب الطاعن في الطعن الماثل قبول تدخله منضما للمدعين والحكم له بذات الطلبات، وكان موضوع الطلبات في الدعوى المشار إليها أن كل من المدعين مقيد بالسنة الثالثة بكلية طب الأزهر بنين في العام الدراسي 87/1988 وأديا الامتحان في نهاية العام وعند ظهور النتيجة فوجئا برسوبهما في مادتي الباثولوجي والفارماكولوجى وتم فصلهما من الكلية لاستنفاذ مرات الرسوب - وأضاف المدعيان أن قرار فصلهما خالف القانون لوقوع أخطاء في تصحيح هاتين المادتين فضلا عن الخطأ في رصد درجاتهما، إذ لم تطبق بشأنهما قواعد الرأفة المعمول بها وقت التحاقهما بالجامعة وهي تقضى بإضافة 5 % من المجموع الكلي للنهايات العظمي لمواد السنة في حالتي الرسوب أو الفصل إذا كان يترتب علي ذلك نجاح الطالب أو عدم فصله فضلا عن وجوب تطبيق قواعد التيسير في العام الدراسى 87/1988 والتي تقضى بمنح الطالب 1.5% من المجموع الكلي للدرجات.
وبجلسة 19/3/1991أصدرت المحكمة حكمها في الدعوى بقبول تدخل الطاعن في الطعن الماثل في الدعوى وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وألزمت المدعين والمتدخل المصروفات كل فيما يخصه، وقد أقام الطاعن في الطعن الماثل الطعن رقم 2682 لسنة 37ق في الحكم المشار إليه وكان مبني طعنه حسبما ورد بتقرير الطعن ومذكرته أن الحكم المطعون فيه أخطأ في تطبيق القانون وتأويله للأسباب الآتية :
1-أنه أغفل تطبيق قواعد الرأفة الواجبة التطبيق كما أن المحكمة لم تطلع علي كراسات إجابته رغم تقديم الجامعة لها.
2-كما أشار تقرير الطعن إلي أن الحكم المطعون فيه اختلط عليه الأمر حيث عامل المتدخل معاملة المدعين رغم أن موقف مختلف ذلك أن طعنه ينصب علي نتيجته في دور سبتمبر سنة 1989 بينما طعن الأخرى عن دور سبتمبر 1988، وبتاريخ 28/3/1993 صدر حكم هذه المحكمة بهيئة أخرى بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وذلك من كل ما استخلصه بناء علي الأصول والمبادئ العامة وما بدأ من ظاهر الأوراق من أن الطاعن (............) قد دخل امتحان السنة الثالثة بكلية طب الأزهر دور سبتمبر سنة 1989 والذى يطعن علي قرار إعلان نتيجة امتحان فيه، وحصل في مادة الفارماكولوجي على 21 درجة في الشفوي و28 درجة في التحريري وعلي 32 درجة في أعمال السنة ومن ثم يكون مجموع درجاته في هذه المادة (101) درجة من (300) أي بتقدير ضعيف إذ أن درجة النجاح فيها (180) وتبقي له 79 درجة للنجاح فيها. ولما كان مجموع الدرجات العظمي لمواد الفرقة الثالثة 1300 درجة فإن الطاعن لا يفيد من قواعد التيسير الواردة في البند (8/ج) من قرار رئيس جامعة الأزهر رقم 51 لسنة 1989 والعمل به علي منح الطالب الذى تتغير حالته (1%) من مجموع النهايات العظمي لمواد الامتحان الأصلية المقررة للفرقة وتوزع علي المواد التي لم يحصل فيها الطالب علي درجة النجاح. ويشترط علي ألا يقل تقدير المادة التي سيجبر فيها الطالب عن بقديرضعيف كما ينص علي أن ترفع تلقائيا بمعرفة الكنترول المختص إلي الحد الأدنى لدرجة النجاح كل مادة تقل درجة الطالب فيها عن هذا الحد بنسبة (2%) من النهاية العظمي لها ويطبق ذلك علي كل امتحان علي حدة ولا يدخل في الاستفادة بنسبة (1%) السالفة، كما نص القرار علي أن الطلاب المعرضين للفصل بسبب استنفاذهم لجميع فرص القيد بالكلية وسبق لهم الاستفادة من قواعد التيسير في الأعوام السابقة يجوز استفادتهم بنسبة (1%) من مجموع النهايات العظمي للمواد المقررة إذا ترتب عليها تغيير في حالتهم في مادة أو أكثر، والطلاب المعرضين للفصل بسبب استنفاذهم جميع فرص القيد يمنحون (1.5%) من مجموع النهايات العظمي للمواد المقرة بفرقتهم إذا لم يسبق لهم الاستفادة من قواعد التيسير في الأعوام السابقة وبشرط ألا يقل تقدير المادة التي يجبر فيها الطالب عن تقدير ضعيف كما نص القرار علي العمل به من تاريخ صدوره وإلغاء كل ما يخالفه، وقد استخلص الحكم المطعون فيه في ضوء استعراضه لحالة الطاعن أن إضافة (1.5%) من النهاية العظمي لمواد الفرقة الثالثة وهي 1300 درجة وهو ما يعادل 70 درجة ليس من شأنه أن يغير من حالة الطاعن أو يؤدي إلي اعتباره ناجحا لاحتياجه إلي درجات أكثر من هذا القدر ,وأشار حكم المحكمة الإدارية العليا موضوع دعوى البطلان الماثلة إلي أنه لا ينال من ذلك ما يدعيه الطاعن من عدم إطلاع محكمة القضاء الإداري علي كراسات إجابته إذ أن هذا القول جاء مرسلا لا مستند له من الواقع إذ أن كراسات المذكور لم تتضمن ما يفيد هذا الوجه من النظرة من ثم خلص الحكم إلي أن قرار الجامعة باعتبار الطاعن راسبا في مادة الفارمولوجي قد صدر مستندا إلي صحيح ومتفقا مع أحكام القانون 0
ومن حيث أن الطاعن ينعى علي الحكم المشار إليه بتقرير دعوى البطلان الماثلة الخطأ الجسيم في تطبيقه القانون وتأويله قولا منه أن الحكم المطعون عليه أثبت علي غير الحقيقة أن مجموع درجاته هي 21 شفوي، 28 تحريري ,32 أعمال سنة ومجموعها 101 درجة وعلي ذلك يحتاج للنجاح إلي 79 درجة بحيث لا يفيده تطبيق إضافة درجة التيسير وهي 20 درجة وأشار الطاعن إلي أنه حاصل علي 21 شفوي ,31 ورقة أولي –77ورقة ثانية فيكون المجموع 129 × 5/4 = 161 درجة وليس 101 كما ذهب الحكم المطعون فيه كما أشار تقرير الطعن إلي أنه بالنظر إلي رصد درجات الطالب في الورقة الأولى فإن السؤال الثاني حصل فيه علي 3+5+3+2+3=16 درجة وليس 14 كما هو ثابت علي غلاف الكراسة وبالنسبة للسؤال الرابع مجموع درجات الطالب هي 1+2+1+1+1 = 6 أي ست درجات وليس 5 درجات كما هو ثابت علي علاف الكراسة وعلي ذلك يكون مجموع درجات الطالب كما يشير الطاعن في عريضة دعوى البطلان هي 4 للسؤال الأول +16 للسؤال الثاني +5 للسؤال الثالث +6 للسؤال الرابع =31 درجة وليس 28 درجة كما هو ثابت علي الغلاف الخارجي وخلص المدعي في تقرير الطعن بالطعن إلي أن إثبات الحكم المطعون فيه في حيثياته إلي درجات علي خلاف الحاصل عليها الطالب يكون خطأ جسيما يستوجب بطلانه وخلص الطاعن إلي طلب الحكم له بقبول الطعن شكلا وبإلغاء الحكم المطعون فيه والحكم مجددا بإلغاء قرار فصله واعتباره ناجحا في مادة الفارماكولوجي.
ومن حيث أن قضاء النزاع في الطعن الماثل بوصفه دعوى بطعن أصلية هو تحقق هذا التكييف القانوني فيه بحيث لا يستفيد منه كونه طعنا في حكم صادر من المحكمة الإدارية العليا بحيث إذا لم تتوافر في الطعن الماثل الخصائص والشروط اللازمة لاعتباره دعوى بطلان أصلية كان في حقيقة الأمر طعنا في حكم صادر من المحكمة الإدارية العليا بحيث اذا لم تتوفر طعن الماثل الخصائص والشروط اللازمة لاعتباره دعوي بطلان أصلية كان في حقيقة الأمر طعنا في الحكم صادر من المحكمة الإدارية العليا التي لا تقبل الطعن في أحكامها قانونا إلا في أحوال خاصة من بينها الطعن بالبطلان.
ومن حيث أن قضاء هذه المحكمة جري علي أن المشرع حصر طرق الطعن في الأحكام ووضع لها أجالا محددة وإجراءات معينة ولا يجري بحث الحوار الذى يغير هذه الأحكام إلا بالطعن فيها بطرق الطعن المناسبة لها ولما كانت المحكمة الإدارية العليا هي خاتمة المطاف وأعلي محكمة طعن في القضاء الإداري وأحكامها بانة حيث لا يجوز التعقيب علي أحكامها أو الطعن عليها إلا من خلال دعوى البطلان الأصلية ولا يتأتى ذلك إلا إذا كان الحكم المطعون فيه يمثل إهدار العدالة يفقد الحكم فيها وظيفته وتنتفي عنه صفة الحكم القضائي كان يقترف الحكم بعيب جسيم تقوم به دعوى البطلان الأصلية بحسبان أن الطعن في الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا بدعوى البطلان الأصلية هو استناده ينطوي علي مساس يحجبه الحكم المطعون فيه وبذلك يقضى هذا الاستناد عند الحالات التي ينطوي فيها الحكم علي عيب جوهري جسيم يصيب الحكم ويفقده صفته لحكم قضائي له حجيته بوصفه قد صدر من المحكمة الإدارية العليا وعلي أعلي محكمة طعن في القضاء الإداري.
ومن حيث أنه بتطبيق ما تقدم علي الدعوى الماثلة فإن الثابت قامت علي أساس أن حكم المحكمة الإدارية العليا المطعون فيه بدعوى البطلان الأصلية قد شابه عيب جسيم في رصد درجات الطاعن حيث أثبت ان حصل علي الدرجات التالية في مادة الفارماكولوجي 21 درجة في امتحان الشفوي- 28 درجة في امتحان التحريري -32 درجة في أعمال السنة وبذلك يكون مجموع الدرجات في المادة 101درجة من 300 بتقدير ضعيف إذ أن درجة النجاح في تلك المادة هي 180 درجة وبذلك يكون قد تبقي له 79 درجة للنجاح وهو ما يجاوز العشرين درجة من الدرجات المسموح إضافتها طبقا لقواعد التيسير الواردة في البند 8ج من قرار رئيس جامعة الأزهر رقم 51 لسنة 1989 والتي تجيز إضافة نسبة 1.5%من مجموع الدرجات العظمي لمواد الفرقة الثالثة وهي 1300 درجة (1300×1.5÷100=30درجة)
وحيث أن الطاعن ينعى علي هذا الحكم الخطأ الجسيم قولا منه أنه حاصل علي 21 درجة في امتحان الشفوي، 31 درجة في امتحان التحريري الورقة الأولى، 77 درجة في امتحان التحريري الورقة الثانية وبذلك يكون مجموع درجاته في تلك المادة بما في ذلك أعمال السنة هو 129×5÷4 =161 درجة ومن ثم فإنه بإضافة درجات الرأفة ومقدارها 20 درجة فإنه يكون قد تجاوز الحد الأدنى للنجاح.
وحيث أن حساب درجات الطاعن علي النحو الذى أورده في تقرير طعنه غير صحيح ذلك أن حقيقة الدرجات التي حصل عليها هي تلك :
21درجة من 40 في امتحان الشفوي
27 درجة من 80 في امتحان التحريري الورقة الأولى طبقا للتقرير المؤرخ 26/11/1992 المقدم من الدكتور ............ رئيس قسم الفارماكولوجي.
77 درجة من 120 في امتحان التحريري الورقة الثانية 0
وبذلك يكون مجموع درجات الطاعن هو 126 درجة من 240 وبضرب هذا المجموع في 5÷4 لتحديد الدرجة الكلية التي حصل عليها بما في ذلك أعمال السنة يكون صافي مجموع درجات الطاعن هو 156.25 من 300 وإذا أضيف إلي هذا المجموع درجات الرأفة وهي 20 درجة فإن مجموع درجاته يكون 25و176 وهو بذلك لا يصل إلي الحد الأدنى لدرجة النجاح وهو 180 درجة من 300 درجة.
وحيث أنه وترتيبا علي ما سلف فلا سند فيما يدعيه الطاعن من أن ثمة خطأ جسيما في الحكم المطعون مما يؤدي إلي بطلانه بطلانا مطلقا الأمر الذى ينبغي معه القضاء بعدم قبول دعوى البطلان الأصلية المرفوعة من الطاعن وإلزامه مصروفاتها عملا يحكم المادة 184 من قانون المرافعات 0
* فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة :بعدم قبول دعوى البطلان الأصلية وألزمت الطاعن المصروفات.