الطعن رقم 2841 لسنة 41 بتاريخ : 1997/06/24 الدائرة الثالثة

_______________________

برئاسة السيد المستشار /حنا ناشد مينا حنا نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين الدكتور /محمد عبد السلام مخلص، ، حمدي محمد امين الوكيل، الصغير محمد محمود بدران، محمد إبراهيم قشطه.(نواب رئيس مجلس الدولة)

*
الإجراءات

بتاريخ 22/4/1995 أودع الأستاذ ........ المحامي بصفته وكيلاً عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم 2638 لسنة 41 ق في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بطنطا بجلسة 19/3/1995 في الدعوي رقم 412 سنة 21 ق والذي قضي بمجازاة طه القصروي، بصحيفة الطعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وبصفه مستعجلة بوقف القضاء، وفي الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه بكامل مشتملاته.
وبتاريخ 4/5/1995 أودع الأستاذ .......... المحامي عن الأستاذ/ .......... المحامي بصفته وكيلاً عن الطاعن ، قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم 2841 لسنة 41 ق عليا في ذات الحكم المشار إليه فيما تضمنه من مجازاة / .............. (الطاعن) بخصم خمسة عشر يوماً من راتبه. وطلب الطاعن – للأسباب الواردة بصحيفة الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بالغاء الحكم المطعون عليه رقم 412 لسنة 21 ق فيما تضمنه من جزاء الطاعن ومايترتب عليه من آثار مع حفظ كافة حقوق الطاعن الأخري والزام المطعون ضده المصروفات والأتعاب عن الدرجتين.
وبعد إعلان الطعن علي النحو المقرر قانونا أودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا أرتأت فيه الحكم :
أولاً : بعدم قبول الطعن لرفعه علي غير ذي صفة بالنسبة للمطعون ضدهما الثاني والثالث في الطعن رقم 2638 لسنة 41 ق ، وبالنسبة للمطعون ضده الثاني في الطعن رقم 2841 لسنة 41 ق.
ثانياً : قبول الطعن شكلاً في مواجهة النيابة الإدارية.
ثالثاً: رفض الطلب المستعجل بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه.
رابعاً : وفي موضوع الطعن الغاء الحكم المطعون فيه والقضاء بسقوط الدعوي التأديبية بالتقادم كما تم نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة حيث قررت احالة الطعن إلي المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الثالثة موضوع – وتدول نظر الطعن امام المحكمة علي النحو المبين بمحاضر الجلسات إلي أن تقرر ضم الطعن رقم 2841 لسنة 41 ق لهذا الطعن ليصدر فيهما حكم واحد بجلسة اليوم 24/6/1997 وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه عند النطق به.

*
المحكمة

بعد الاطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .
ومن حيث أن الطعن قد استوفيا اوضاعهما الشكلية.
ومن حيث أن وقائع النزاع تخلص – حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن في أنه بتاريخ 2/2/1993 أودعت النيابه الإدارية قلم كتاب المحكمة التأديبية بطنطا في الدعوي رقم 412 لسنة 21 ق تقرير باتهام كل من :
(1)
.......... مدير بنك قرية نواج سابقاً ( درجة ثالثة)
(2)
..........مدير بنك فرع طنطا سابقا (درجة أولي )
(3)
..........وكيل قسم التنمية ببنك قرية فواج سابقاً ( درجة رابعة).
(4)
..........مدير بنك التنمية فرع طنطا (درجة أولي)
بأن نسبت إليهم الأول : 1 – بوصفه مدير بنك قرية نواج استقل منفرداً.
(أ) الموافقة علي منح قرضين من البنك للعميل ..........وزوجته بمبلغ 25000 صرفت إليه في 17/11/1986 ومبلغ 10000 جنيه صرفت لزوجته في 30/7/1986 دون وجود الضمانات الكافية للوفاء بالقرضين وبدون عرض أمر القرضين علي وكيل التنمية بالبنك لمراجعتهما بالمخالفة للتعليمات المنظمة لصرف القروض.
(ب) الموافقة علي منح قرضين من البنك للعميل ..........بمبلغ 5000 جنيه صرفت إليه في 28/3/1987، والعميل ............ بمبلغ 4000 جنيه صرفت إليه في 19/9/1987 دون وجود ضمانات يعتد بها للوفاء بالقرضين، ودون عرض الأوراق علي وكيل التنمية بالبنك لمراجعتها بالمخالفة للتعليمات المنظمة لصرف هذه القروض.
(2)
وافق علي منح قرضين من البنك للعميل ..........وزوجته بمبلغ 50000 جنيه صرفت إليه في 9/7/1988، ومبلغ 5000 صرفت إليهما في 13/4/1988 دون أخذ الضمانات الكافية للوفاء بهذين القرضين بالمخالفة للتعليمات المنظمة لصرف هذه القروض جميعها.
الثاني: (الطاعن في الطعن رقم 2841 لسنة 41 ق عليا) بوصفه مدير بنك التنمية والائتمان الزراعي فرع طنطا سابقاً – وافق علي منح قرض للعميل/ .......... بمنح 25000 جنيه دون وجود ضمانات كافية يعتد بها لسداده بالمخالفة للتعليمات المنظمة لصرف هذا القرض الثالث: (الطاعن في الطعن رقم 2638 لسنة 41 ق عليا) بوصفه وكيل قسم التنمية ببنك قريه فواح أهمل في مراجعة وفحص البيانات المقدمة من العميل / ............ مما أدي إلي صرف قرض مقداره 50000 جنيه تكمله للقرض السابق صرفه له بمبلغ 15000 جنيه بالمخالفة للتعليمات المنظمة لصرف هذا القرض مما أدي إلي عدم الوفاء بالقرض ووجود مبلغ 39301 جنيه لم تسدد طرف العميل.
وطلبت النيابة الإدارية محاكمتهم تأديبياً طبقاً لأحكام المواد 78/1-4، 80/1 من القانون رقم 48 لسنة 1978 والمادة 11/3/-3 من القانون رقم 144 لسنة 1988 وذلك بالمادتين 28،84 من القانون رقم 48 لسنة 1978، والمادة 11/3/4 من القانون رقم 144 لسنة 1988 وذلك بالمادتين 28،84 من القانون رقم 48 لسنة 1978 ، والمادة 14 من القانون رقم 117 لسنة 1978 والمادتين 15/1/، 19/1 من القانون رقم 47 لسنة 1972 والمادة 1/3-4 من القانون رقم 19 لسنة 1979.
وبجلسة 19/3/1995 أصدرت المحكمة التأديبية بطنطا حكمها المطعون فيه ورفضت الدفع المبدي من المحال الثاني لسقوط الدعوي التأديبية، بمضي المدة طبقاً لنص المادة93 من القانون رقم 48 لسنة 1978 بشأن نظام العاملين بالقطاع العام- تأسيسا علي أن المخالفة المنسوبة للمحال الثاني فيما لوثبت في حقه تشكل اجريمه المنصوص عليها في المادة 116 مكرراً بين قانون العقوبات ومن ثم لاتسقط الدعوي القضائيه والتأديبية بالنسبة له إلا من تاريخ انتهاء خدمته أو زوال صفته طبقاً لما نصت عليه المادة (15) من قانون الإجراءات الجنائية . وقضت المحكمة بمجازاة الطاعنين واخر بالجزاءات سالفة الإشارة وأقامت قضاءها بادانه الطاعن .......... (المحال الثاني) علي أنه تبين من التحقيقات أنه وافق علي صرف قرض للعميل ............ بمبلغ 25000 جنيه خلال عام 1986 دون وجود ضمانات كافية لهذا القرض بالمخالفة للقواعد المنظمة لصرف القروض وكان يتعين عليه التأكد من الضمانات المقدمة من العميل بشأن القرض المطلوب لصرف القروض وكان يتعين عليه التأكد من الضمانات المقدمة من العميل بشأن القرض المطلوب واستيفاء كافة الإجراءات اللازمة قبل الموافقة علي الصرف والتأكد من مطابقة التعليمات، وكفاية هذه الضمانات في حالة الموافقة علي منح القرض خاصة وأن الثابت من كتاب بنك التنمية الرئيس بالغربية المؤرخ 29/1/1992 الموقع من مدير عام الاستثمار والائتمان بالبنك، أن التعليمات المنظمة لصرف هذه القروض تقضي بعدم اعتبار عقد المنزل الابتدائي ضماناً لصرف أي قرض حيث لايمكن التنفيذ عليه ، وقد ثبت ذلك في حق المحال المذكور مما تضمنه تقرير إدارة الرقابة والتفتيش بالبنك الذي ورد به أن الضمانات المقدمة من العميل المذكور لايعتد بها وبما شهد به كل من ..........كبير مفتشي البنك المذكور ............ في المفتش الأول بالبنك مما يكون معه المحال قد خرج علي مقتضي الواجب الوظيفي وخالف التعليمات والنظم المعمول بها في البنك الذي يعمل به حال موافقته علي صرف القرض المشار إليه الأمر الذي يشكل في جانبه مخالفة تأديبية تستأهل مساءلته.
كما أدانت المحكمة الطاعن الأول ............ (في الطعن رقم 2638 لسنة 41 ف عليها) تأسيسا علي أنه تبين من التحقيقات أنه أهمل في مراجعه وفحص الضمانات المقدمة من العميل ..........، مما أدي إلي صرفه قرضا مقداره 50000 جنيه خلال شهر اغسطس سنة 1988 تملكه للقرض السابق صرفه إليه بمبلغ 15000 جنيه دون وجود ضمانات كافية لمنحه هذا القرض بالمخالفة للتعليمات المنظمة لصرف مثل هذا القرض، حيث كانت الضمانات عبارة عن سجل تجاري للشركة برأسمال مقداره 900 جنيه والات زراعيه بمخازن البنك والشركة ملــك السيدة/ .......... زوجه المحال (............) في حين ان الالات الموجـودة طرف البنك المانح عبارة عن عزاقتين وماكيدة مباني ثمنهم 20000 جنيه لاتغطي رصيـد المديونيه طرف ..........وتم المنح قبل الرجوع إلي فرع البنك ببسيون التي به مقر شركة النجار وشركة الغربية لتجارة وقبل الاستلام من الفروع الاخري، واضافــت المحكمة أنه قد ثبت ذلك في حق المحال المذكور بما تضمنه تقرير إدارة الرقابة بالتفتـيش بالبنك وبما شهد به كل من ............ ............ السالف ذكرها.
كما ادانت المحكمة الطاعن الثاني – ..........– (الطعن رقم 2638 لسنة 41 ق عليا تأسيسا علي أنه وافق علي صرف ومنح فرض للعميل ............ السالف ذكره دون وجود ضمانات كافية وبالمخالفة للتعليمات المنظمة لصرف مثل هذا القرض مما ترتب عليه عدم الوفاء بالقرض ووجود مبلغ 39301 جنيه لم يسدد صرف العميل. وقد ثبت ذلك في حقه مما تضمنه ادانه تقرير الرقابة والتفتيش بالبنك وبما شهد به كل من ............ كبير مفتشي البنك المذكور، ............ المفتش الأول هذا البنك ولاينال من مسئوليته ماقرره في التحقيقات من أن موافقته علي طلب العميل برفع الحساب الخاص به إلي 50000 جنيه كانت بناء علي موافقة مدير بنك قرية فواج علي رفع الاعتماد، وأن موافقته كانت مبدئية ، علي ان يقدم مدير بنك القرية بأخذ الضمانات الكافية، وإعادة ملف العميل إليه للموافقة النهائية علي الصرف، إذ أنه كان يتعين عليه التأكد من الضمانات واستيفاء كافة الإجراءات اللازمة قبل الموافقة علي الصرف، والتأكد من مطابقة التعليمات وكفاية هذه الضمانات واستيفاء كافة الإجراءات اللازمة قبل الموافقة علي الصرف، والتأكد من مطابقة التعليمات وكفاية هذه الضمانات في حالة الموافقة علي منح القرض، إلا انه لم يعمل وخالف القواعد المعمول بها في البنك ، مما يشكل في حقه مخالفة تأديبية تستوجب مساءلته.
وحاصل أسباب الطعن رقم 2628 لسنة 41 ق طلبا أن الحكم المطعون فيه اغفل ماهو ثابت بالأوراق عن وجود محاضر جرد معرفه فرع طنطا قسم الميكنه الزراعيه بوجود ضمانات محجوزة طرف البنك عبارة عن عدد 2 فراقه امريكي ، عدد 1 مجموعه وفي جملتهم 18926 جنيه ، وثبت من الجرد الموقع في 4/12/1990 وجود معدات وماكينات لدي العميل بمبلغ 61000 جنيه ويوجد محضر جرد تم اجراؤه في اليوم السابق علي منع العميل ............ ثبت وجود ضمانات قيمتها 98000 جنيه وقد قام العميل بسداد معظم القرض ولم ينفق سوي مبلغ 7000 جنيه وواغلب علي سدادها بنظام الجدولة (كبدله المعصوان) وتوجد في حيازته البنك معدات والات محجوزة لديه تزيد قيمتها علي هذا المبلغ، مما ينفي أني خطأ في عمل الطاعنيين، ويكون الحكم قد قام علي أساس من الواقع أو القانون، كما أن الطاعنيين من أصحاب السمعه الطبيه بالبنك يلم تصدر ضدهما أيه أحكام سابقه وهما في نهايه حياتهما الوظيفية به مما لاوجه معه لختامهما بحكم تأديبي بالادانه يلوث تاريخهما الوظيفي الناصع البياض.
وحاصل أسباب الطعن رقم 2841 لسنة 41 ق أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله وانطوي علي فساد في الاستدلال وقصور في التسبيب علي النحو الآتي:
أولاً : اخطأ الحكم المطعون فيه في رفضه الدفع بسقوط الدعوي التأديبيه بعقوله أن المخالفة المنسوبه إلي الطاعن أو ثبتت في حقه تشكل الجريمة المنصوص عليها في المادة 116 مكرراً (أ) عقوبات، وبيانا لذلك يقول الطاعن أن الجريمة المنصوص عليها في المادة لاتقوم إلا بتوافر ركنيين اولهما صفه الجاني الذي يتعين أن يكون موظفاً عاماً أو من في حكمه وثانيهما الركن المادي في الجريمة وهو الخطأ واشترط المشرع أن ينتج عن ذلك الخطأ ضرر جسيم يشترط أن يكون مخلقا ومادياً والثابت من التحقيقات بالمستندات المقدمة للمحكمة التأديبية أنه قد تم سداد القرض باكمله في موعد، يقبل احاله الطاعن إلي النيابه الإدارية بالمحكمة التأديبية ومما ينفي الضرر الجسيم او اليسير بجهه عمله وينتفي ذلك الركن المادي للجريمة، وأنه لو كان الفغل يشكل جريمه جنائيه لكان يتعين علي المحكمة التأديبية وقف الفصل في الدعوي التأديبية لحين الفصل في الدعوي الجنائية وثانياً : أن المحكمة التأديبية لم تتنازل في اسباب حكمها المستندات المبكرة في الحكم مما يجعل حكمها قاصرا البيان معيبا وفي بيان هذه المستندات يقبل الطعن.
المستند الأول عبارة عن كتاب البنك المؤرخ 16/5/1993 وايد أن قرض العميل/ ............ قد تم صداده بالكامل في 12/12/1991 وأصبح وعوده صفرا بذلك قبل احاله الطاعن إلي النيابه الإدارية والمحكمة التأديبية.
المستندات من الثاني حتي الرابع عبارة عن الضمانات التي منح القرض علي أساسها وبياناتها كالآتي:
1 –
قطعة أرض زراعية مساحتها 14 س 5 ط بناحية محل مرحوم مركز طنطا سندها عقد بيع ابتدائي مؤرخ 4/2/1985 باسم العميل المعترض.
2 –
حصه شائعه في منزل دور واحد كائن بطنطا لغره العجزي شارع التنمية قدرها 112.18 متر مربع مناصفة مع زوجة العميل المعترض ضدها عقد بيع إبتدائي مؤرخ 21/11/1983 قضي بصحته ونفاذه وتم تعليه هذا المنزل بأربعة أدوار علوية قبل اغسطس 1986 باجمالي قيمة اعمال 190400 جنيه وتم تدقير قيمة المنزل من بنك قرية نواج في 16/11/1968 بمبلغ 80000 جنيه .
3 –
قطعة أرض زراعيه تصلح للمباني مساحتها 2 ط بناحية سبرياي مركز طنطا تعادل 342 مترا مناصفة مع زوجة العميل المعترض سندها عقد بيع إبتدائي قضي بصحته ونفاذه.
المستندات الخامس والسادس عبارة عن كتاب الإدارة القانونية بالبنك مؤرخ 19/5/1993 وقرار المديرين بالبنك المؤرخ 2/11/1984 مفادهما الاعتداء بالعقود غير المسجلة لضمانات للقروض ولاتتخذ بشأنها أي أجراء لحفظ حق الملكية لصالح البنك لعدم تسجيلها، مما يؤكد صحة الضمانات سالفة الذكر وترخص المخالفتان الأولي والرابعة.
المستندات السابع والثامن عبارة عن كتاب البنك المؤرخ 16/5/1993 الذي تعدان ناحية سيرياي تتبع بنك قرية فواج وقرار المؤتمر السادس للمديرين بالبنك المؤرخ 2/11/1984 الذي تضمن الواقعة علي اعطاء قروض لمشروعات خارج المحافظة شريطة أن يكون المشروع او الضمانات داخل المحافظة مما تدحض المخالفة الثانية.
-
المستندان التاسع والعاشر هما قرار رئيس مجلس إدارة البنك رقم 2 بتاريخ 3/1/1989 الذي تضمن تشكيل مراقبة نشاط مخاطر الائتمان المصرفي والاستعلام من مراكز العملاء بالبنك وكتاب مراقبة مخاطر الائتمان بالبنك المؤرخ 25/2/1989 والمتضمن البدء في الاستعلام عن مراكز العملاء اعتباراً من 14/2/1989 مما تدخص المخالفة الثالثة.
المستندات من الحادي عشر إلي الثالث عشر عبارة عن سجل تجاري باسم العميل المعترض متضمنا تجارية بالادوات المنزلية والكهربائية التجزئة بسوق ناصر بطنطا اعتباراً من 1/1/1982 ، وبطاقة ضريبية باسمه – وعقد ايجار محل العميل رقم 34 بسوق ناصر مؤرخ 1/7/1973 مما يدخص المخالفة الخامسة.
ثالثاً: بطلان الحكم المطعون فيه وفساده في الاستدلال لأن الثابت من المستندات الرسمية السابق سردها أنها تناهض تقرير الرقابة والتفتيش البنك وكذا اقوال الشاهدين اللذين عولت المحكمة التأديبية عليهم في حكمها – كما أنه طالما انتهت المحكمة إلي أن المحال الأول (..........) قد صرف القرض منفرداً بدون ضمانات واستقل بذلك، فإنه لايجب أن يوجه الاتهام إلي الطاعن.
ومن حيث أنه عن مدي سقوط الدعوي التأديبية بمضي المدة عن المخالفات المنسوبة للطاعن بتقرير الاتهام، فإنه لما كان هذا الدفع من النظام العام ومن ثم يسوغ للمحكمة اثارته والتصدي له سواء دفع به امامها أو لم تدفع – فإن مقتضي المادة 93 من قانون نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1978 هو سقوط الدعوي التأديبية بالنسبة للعامل الموجود بالخدمة بمضي سنه عن تاريخ علم الرئيس المباشر بوقوع المخالفة أو ثلاث سنوات من تاريخ أرتكابها أي المدتين أقرب. ومع ذلك إذا كون الفعل جريمه جنائيه فلاتسقط الدعوي التأديبية إلا بسقوط الدعوي الجنائية، وقد استقرت احكام المحكمة التأديبية العليا أنه كانت المحكمة التأديبية لاشأن لها بالوصف الجنائي للواقعة نظراً لاستقلال المخالفة التأديبيه عن الجريمة الجنائية إلا أن هذا الاستقلال ليس من شأنه أن تلتفت المحكمة التأديبية كلية المكونه للمخالفه التأديبية إذ أن نأخذ في الاعتبار الوصف الجنائي للواقعة عن لبيان اثره في استطاله مدة سقوط الدعوي التأديبية طالما أن ما تنتهي إليه من وصف جنائي لهذه الوقائع لايتعارض مع حكم جنائي جاز قوة الأمر المقضي، ولايغير من هذا المبدأ عدم إبلاغ النيابه العامة المخالفات المنسوبه إلي العامل أو عدم عرض أمرها علي المحكمة الجنائية ليصدر فيها حكم جنائي.
ومن حيث أن المادة 116 مكرر أ من قانون العقوبات تنص علي أن كل موظف عام تسبب بخطئه في الحاق ضرر جسيم بأموال أو مصالح الجهة التي يعمل بها أو يتصل بها بحكم وظيفته أو باموال الغير أو مصالحهم المعهود بها إلي تلك الجهه بان كان ذلك ناشئاً عن اهمال في اداء وظيفته أو عن أخلال بواجباتها أو عن اساءة استعمال السلطة تعاقب الحبس وبغرامة لاتجاوز خمسمائه جنيه او باحدي هاتين العقوبتين. والضرر هذذه الجريمه هو الأثر الخاص للأهمال وشرطه (أي الضرر) أن يكون جسيما وقد ترك المشرع تقدير مبلغ جسامته لقاضي الموضوع لاختلاف مقدار الجسامة في كل حالة عن غيرها تبعاً لاعتبارات مادية عديدة، كما يشترط في هذا الضرر أن يكون مخففا باعتباره أحد أركان الجريمة ولايؤثم مسلك إذا كان أحد أركان الجريمة فاقدا.
ومن حيث أنه بانزال المبادئ المتقدم علي النزاع المعروض فإنه ولاشك أن مانسبت للطاعنيين علي النحو الوارد بتقرير الاتهام – يوضح ثبوته قبلهم لكان كافيا لقيام أركان الجريمة المنصوص عليها في المادة 116 مكرراً من قانون العقوبات.
من حيث توافر درجة جسيمه من الأهمال في أداء العمل المنوط بهم ويحقق ضرر جسيم أيضاً بالمصلحة المادية للبنك الذين يعملون به. وهذا الضرر يتعين النظر في تحققه أصلا ومقدارا وجودا وجسامه عند وقوع الفعل المنسوب للموظف والمؤدي إليه، ولاعبرة مما قد يطرأ من عوامل في تاريخ لاحق تقدم هذا الضرر أو نقلل من جسامته – ومن ثم فإن ما اثاره الطاعنون من أسباب توصلا إلي نفي الضرر مثل جدوله الديون علي المديدين المتعسرين في تاريخ لاحق انتظامهم في السداد بعد ذلك – ليس من شأنه انتفاء الضرر الذي لحق مصالح البنك والتي تمثلت في حرمانه من استئداء تلك الديون في المواعيد المقرره لها مراعاة التعليمات الصادرة في هذا الشأن ويعد ضمانات جدية تمثل الحد الأدني لضمان الصرف كان السبب المباشر في عدم تمكين البنك من اقتضاء مستحقاته بالطريق الذي رسمه القانون – واضطرار إلي معامله تلك القروض معاملة الديون المتعثرة.
ومن حيث أنه بالنسبة للموضوع فإنه بالنسبة لما آثاره الطاعنون في الطعنين المذكورين من نعي علي الحكم المطعون فيه علي سند من القول بأنه لم يحقق وفائهم ولم يتكفل بالرد علي ماقدموه من مستندات وعول في ثبوت الإدانه علي تقرير التفتيش وشهادة الشهود، فإنه لما كان الثابت من الاطلاع علي الحكم المطعون فيه أنه قد اقام قضاءه بعد أن استمعت المحكمة لكافة ماقدمه الطاعنون من أوجه دفاع ومذكرات وتداولت الدعوي بعد ذلك إلي أن كونت المحكمة عقيدتها واثبتتها في الحكم الصادر منها الذي اذ ان الطاعنين. ولاتتريب عليها أن هي التفتت عما قدمه الطاعنون من مستندات ورجحت عليها ادلة أخري رأت أهميتها في الدعوي – واساس ذلك كله ماتتمتع به المحكمة التأديبية من حرية كاملة في مجال الاثبات وعدم تقيدها بطريق معيده، وغني عن البيان أنه لايتعين علي المحكمة التأديبية أن تتعقب كل ما بيديه المتهمون من دفاع ولكل جزئياته وفروعه مادام ما انتهت إليه في منطوق الحكم تحمله الأسباب التي تدونها في صلبه والتي استخلصتها استخلاصاً سائغاً من التحقيقات والمستندات الموزعة في الدعوي.
كما أنه لاصحة فيما اثاره الطاعن في الطعن رقم 2841 لسنة 41 ق من نعي علي الحكم المطعون فيه لاغفاله المستندات التي تفيد الاعتداد بالعقود غير المسجلة لضمانات للقروض ولايتخذ بشأنها أي اجراء لحفظ حق الملكية لصالح البنك تسبب عدم تسجيلها، وكذلك المستند التي يفيد جواز اعطار قروض خارج المحافظة شريطة أن تكون الشروع أو الضمانات داخل المحافظة .. ومرد ذلك ماشهد به كبير مفتشي البنك واقتنعت به المحكمة بين أن هذه التيسيرات وهي صرف قروض بضمانات عينية غير مسجلة ولايتم رهنها لصالح البنك مقصور علي القروض الصغيرة التي لاتتجاوز 10000 جنيه )عشرة الاف جنيه) وهي ماتسمي بالقروض التيسيرية للشباب دون غيرها من القروض التي يتعين أن يتبع بشأنها كافة الإجراءات.
ومن حيث أنه تأسيساً علي ماتقدم واذ ذهب الحكم المطعون فيه إلي إدانه سلوك الطاعنين ومن ثم مجازاتهم عما فرط منهم فإنه يكون قد اصاب صحيح الحكم القانون ويعدو الطعن عليه في غير محله خليقاً بالرفض.

*
فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع برفضهما.