الطعن رقم 2915 لسنة 34 بتاريخ : 1997/11/30 الدائرة الأولي
__________________________
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ على فؤاد الخادم رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة: رائد جعفر النفراوى وجودة عبد المقصود فرحات ومحمد عبد الرحمن سلامة وإدوارد غالب سيفين نواب رئيس مجلس الدولة
* الإجراءات
فى يوم الخميس الموافق 18/7/1988 أودع الأستاذ ............ المحامى المقبول للمرافعة أمام المحكمة الإدارية العليا بصفته وكيلاً عن الطاعنة قلم كتاب المحكمة تقرير الطعن الماثل فى الحكم المشار إليه القاضى منطوقه بقبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعا وإلزام المدعية المصروفات
وطلب فى ختام تقرير الطعن الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه وبوقف تنفيذ قرار السيد رئيس الوحدة المحلية لمركز ومدينة بيلا بخصوص توزيع الشقق.
وجرى إعلان الطعن على النحو المقرر قانوناً، وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريراً بالرأى القانونى انتهى إلى طلب الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه وإلزام الطاعنة المصروفات.
وبعد تداول الطعن بدائرة فحص الطعون، تقرر بجلسة 11/5/1997 إحالته إلى الدائرة الأولى بالمحكمة الإدارية العليا (الموضوع) لنظره بجلسة 3/8/1997، حيث قررت المحكمة بجلسة 19/10/1997 إصدار الحكم بجلسة 30/11/1997، وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
* المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانوناً.
وحيث أن الطعن قد قدم بتاريخ 28/7/1987 فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة فى الدعوى رقم 3586/45 ق بجلسة 24/5/1988 فى حين أنه كان ينبغى أن يقدم الطعن خلال ستين يوماً تنتهى فى 23/7/1988 والذى صادف يوم عطلة رسمية بمناسبة عيد الأضحى المبارك والتى انتهت فى 27/7/1988، ومن ثم فإن تقديم الطعن فى أول يوم عمل بعد العطلة هو يم 28/7/1988 يكون موافقاً لحكم القانون مما يترتب عليه بعد أن استوفى الطعن سائر الأوضاع الشكلية الأخرى قبوله شكلاً.
وحيث أن وقائع النزاع تخلص - حسبما يبين من الأوراق - فى أن المدعية أقامت بتاريخ 27/6/1985 دعوى أمام محكمة كفر الشيخ الابتدائية قيدت برقم 39 لسنة 1985 مستعجل طلبت فيها الحكم فى مواجهة المدعى عليهم بإيقاف توزيع شقق المساكن الشعبية بمدينة بيلا إلى أن يتم التحقيق حول استبعادها من إجراء القرعة الخاصة بتوزيع هذه المساكن.
وقالت المدعية شرحاً للدعوى أنها تقدمت بطلب الحصول على شقة من الوحدة المحلية لانطباق الشروط عليها وسددت تأمين دخول القرعة، إلا أنها فوجئت باستبعادها من هذه القرعة دون مسوغ قانونى.
وبجلسة 13/1/1986 قضت المحكمة بصفة مستعجلة بعدم اختصاصها ولائياً بنظر الدعوى وإحالتها إلى جهة القضاء الإدارى المختصة مع إبقاء الفصل فى المصروفات.
وبناء عليه قيدت الدعوى بجدول محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة بالرقم المبين عاليه، وبعد تداول الدعوى، قضت المحكمة الأخيرة بجلسة 24/5/1988 بقبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعاً وإلزام المدعية المصروفات.
وشيدت المحكمة حكمها المشار إليه، على أن حالة المدعية ليست ضمن الحالات التى يحق لها الحصول على مسكن شعبى تطبيقاً لقرار السيد رئيس مجلس الوزراء رقم 110 لسنة 1978.
وحيث أن مبنى الطعن يقوم على مخالفة الحكم للقانون والخطأ فى تطبيقه، نظراً لأن الطاعنة تخضع لأحكام قرار رئيس مجلس الوزراء سالف البيان، لأنه صدر فى شأن المنزل الذى تقيم فيه قرار إزالته إدارى من الجهة المختصة، وبالتالى فهى تدخل ضمن حالات الإخلاء الإدارى ويحق لها الحصول على مسكن شعبى.
وحيث أنه يبين من استقراء قرار رئيس مجلس الوزراء المذكور، أنه عدد الحالات التى لها حق الحصول على سكن شعبى وهى:
أ- حالات الإخلاء الإدارى (هدم - نزع ملكية).
ب- المتزوجين حديثاً.
جـ- العاملين المنقولين للمحافظات.
د- أصحاب الظروف الخاصة التى يقررها المحافظ.
وحيث أن الثابت من الوقائع أن المدعية تقدمت بطلب عام 1984 للحصول على شقة بالمساكن الشعبية بمدينة بيلا بمحافظة كفر الشيخ بناء على الإعلان الصادر عن الوحدة المحلية، وتم استبعاد طلبها من دخول القرعة لأنها ليست من الفئات التى حددها القرار المشار إليه بعد ما تبين للجهة المختصة أنها تملك منزلاً يحتاج إلى ترميم فقط، لا سيما وأن نجلها سبق حصوله على شقة فى تلك المساكن وأن لها دخلاً هى وابنها يزيد على خمسين جنيهاً شهرياً.
وحيث أنه بالاطلاع على حافظة المستندات المقدمة من الطاعنة أمام هيئة مفوضى الدولة بمحكمة القضاء الإدارى بجلسة 20/8/1986 أنها طويت على صورة من قرار إزالة منزل الطاعنة صادر برقم 836 فى 1/9/1983 على أن يتم تنفيذ الإزالة خلال أسبوع لخطورة المبنى على الأمن العام، وقد أورد تقرير المفوض هذا البيان فى تقريره المقدم إلى المحكمة والذى خلص فيه إلى إلغاء القرار المطعون فيه، ولم تناقش المحكمة هذا المستند أو تذكره فى الحكم الصادر منها، فى حين أنه مع الأخذ بما جاء فيه بتداعى الحكم المطعون فيه وينهار بنيانه الذى قام عليه لأن الطاعنة بهذا الوصف تدخل ضمن حالات الإخلاء الإدارى وهى من الفئات الموضحة فى قرار مجلس الوزراء رقم 110 لسنة 1978.
ومما يدعم موقف الطاعنة فى هذا الصدد، أن هذا القرار قد ورد ذكره فى تقرير الخبير الموضح فى أسباب الحكم فى الدعوى رقم 825/84 مدنى كفر الشيخ المودع ضمن حافظة مستندات الطاعنة المقدمة إلى هيئة محكمة القضاء الإدارى بتاريخ 6/1/1988، ولا شك أن كلا من الحكم وتقرير الخبير يعتبران وثيقة رسمية لإثبات صدور قرار الإزالة المذكور.
ومتى كان حكم محكمة القضاء الإدارى المطعون عليه، قد أغفل بيان هذه الواقعة التى تجعل القرار المطعون عليه غير مشروع وجديراً بالإلغاء، على خلاف ما قضى به الحكم من اعتباره القرار المطعون فيه يستند إلى أسباب صحيحة، وقضى برفض الدعوى، ومن ثم يكون ذلك الحكم قد أخطأ فى تطبيق القانون، حقيقاً بالإلغاء.
* فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبإلغاء القرار المطعون فيه وإلزام جهة الإدارة المطعون ضدها المصروفات.