الطعن رقم 3006 لسنة 39 بتاريخ : 1997/11/15 الدائرة الثانية

_________________________

برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور / محمد جودت أحمد الملط نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية الساده الأساتذه المستشارين / محمد مجدى محمد خليل ، عويس عبد الوهاب عويس ، محمود سامى الجوادى ، محمد عبد الحميد مسعود .نواب رئيس مجلس الدولة

* الإجراءات

فى يوم الأربعاء الموافق 26 / 5 / 1993 أودعت هيئة قضايا الدولة نيابة عن السادة / وزير الدفاع ووزير المالية و وزيرة التأمينات الاجتماعية قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 3006 لسنة 36 قضائية ضد السيد / ........... فى حكم محكمة القضاء الإدارى ( دائرة بورسعيد ) بجلسة 4 / 4 /1993 فى الدعوى رقم 2584 لسنة 1 قضائية والقاضى ( بأحقية المدعى فى صرف الإعانة الشهرية المقررة بالمادة الثانية من القانون رقم 98 لسنة 1976 اعتبارا من 8 /6 / 1986 مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وإلزام الجهة الإدارية المصروفات ) وطلبت فى ختام تقرير الطعن – ولما تضمنه من أسباب – الحكم بقبول الطعن شكلا وبوقف تنفيذ ثم إلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء برفض الدعوى مع إلزام المطعون ضده المصروفات ومقابل أتعاب المحاماه عن درجتى التقاضى .
وأعلن تقرير الطعن وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا مسببا برأيها القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات .
وتحددت جلسة 24 / 3 /1997 لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون وبها نظر وبما تلاها من جلسات على النحو الثابت بمحاضر الجلسات إلى أن قررت الدائرة بجلسة 14/7/1997 إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا ( الدائرة الثانية ) لنظره بجلسة 9/8/1997 وبها نظر وقررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم وبها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.

* المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .
ومن حيث إن الطعن قد أستوفى أوضاعه الشكلية .
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص فى أن السيد / ............. أقام أمام محكمة القضاء الإدارى ( دائرة المنصورة) الدعوى رقم 2066 لسنة 13 قضائية ضد السادة / وزير الدفاع ووزير المالية ووزيرة التأمينات الاجتماعية بصحيفة اودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 8/6/1991 طلب فى ختامها الحكم بأحقيته فى صرف إعانة التهجير اعتبارا من 1/5/1979 مع ما يترتب على ذلك من أثار مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات استنادا إلى أنه كان يعمل برتبة عقيد بالجيش الثانى بمحافظة بورسعيد و من ثم بتوافر فى شأنه شروط إستحقاق إعانة التهجير (بنسبة 25%) المنصوص عليها فى المادة الثانية فى القانون رقم 98/1976 بعد أن أوقف صرف مكافأة الميدان له من 1/5/1979 تاريخ صدور قرار رئيس الجمهورية رقم 215 لسنة 1979 بشأن الصرف بدل جهود إضافية لأفراد القوات المسلحة لأن أمتناع جهه الإدارة عن صرف مكافأة الميدان له استنادا الى أنه لا يجوز طبقا للمادة (5 ) من قانون رقم 98 لسنة 1976 الجمع بين الإعانة المذكورة و بين مكافأة الميدان قد فقد سنده بعد صدور القرار الجمهورى المشار إليه وحلول بدل الجهود الإضافية محل مكافأة الميدان و من ثم لا يجوز حظر الجمع بين الإعانة و بين بدل الجهود الإضافية لأن الحظر لا يكون إلا بنص صريح و عليه يحق له ان يتقاضى إعانة التهجير اعتبارا من 1/5/1979 و يجمع بينها و بين بدل الجهود الإضافية ثم قررت المحكمة المتقدمة أحاله الدعوى الى دائرة محكمه القضاء الإدارى ببورسعيد للاختصاص حيث قيدت الدعوى برقم 2584 لسنة 1 ق وبجلسة 4/4/1993 أصدرت محكمة القضاء الإدارى (دائرة بورسعيد) حكمها المطعون فيه و شيدت قضاءها فى موضوع الدعوى على أساس ان الثابت ان المدعى من العاملين بالقوات المسلحة بمنطقة بورسعيد و كان متواجدا بها من قبل 31 / 12 / 75 و لم تدحض الجهة الإدارية ذلك فمن ثم يستحق الإعانة المقرره بالقانون رقم 98 لسنة 76 19 و ذلك اعتبارا من 1 /5 /1979 تاريخ العمل بقرار رئيس الجمهورية رقم 215 لسنه 1979 بشأن صرف بدل جهود إضافية لأفراد القوات المسلحة دون ان يمتد اليها الحظر الوارد فى الماده الخامسه من القانون رقم 98 لسنه 1976 من عدم جواز الجمع بين الإعانة المذكورة وبين مكافأة الميدان المقرره لأفراد القوات المسلحة تطبيقا لقاعدة انه لا حظر الا بنص صريح بل الثابت ان القانون رقم 58 لسنه 1988 قرر ضم الإعانة المذكورة الى المرتب الأساسى و الى المعاش و لم يرد به اى حظر بالنسبة الى من يتقاضى بدل الجهود الإضافية المقرره بقرار رئيس الجمهورية رقم 215 لسنه 1979 و لما كان المدعى لم يقدم ما يثبت انه طالب إداريا بصرف الإعانة المستحقه له قبل ان يقيم دعواه بتاريخ 8 /6 /1991 فانه يستحق صرف هذه الإعانة اعتبارا من 8 /6 /1986 مع ما يترتب على ذلك من اثار و فروق ماليه .
و من حيث إن الطعن يقوم على ان الحكم المطعون فيه خالف القانون و أخطأ فى تطبيقه و تأويله لأن الثابت من الأوراق ان المطعون ضده كان من العاملين المدنيين بالقوات المسلحة و ممن كانوا يتقاضون مكافأة الميدان طبقا لقرار رئيس الجمهورية رقم 343 لسنه 1974 و اصبح يتقاضى بدل الجهود الإضافية بمقتضى قرار رئيس الجمهورية رقم215 لسنه 1979 و من ثم و اعمالا لنص الماده الخامسه من القانون رقم 98 لسنه 1976 فانه لا يجوز الجمع بين الإعانة المقرره بهذا القانون و بدل الجهود الإضافية الذى حل محل مكافأة الميدان التى الغيت بقرار رئيس الجمهورية رقم 215 لسنه 1979 و يظل هذا الحظر قائما ايا كان المسمى لهذا البدل و القول بغير ذلك يجعل العامل المدنى بالقوات المسلحة افضل حالا من افراد القوات المسلحة الرئيسيين إذ ان هؤلاء لا يخضعون لأ حكام القانون رقم 98 لسنه 1976 و يخرجون من مجال تطبيقه و هو ما لم يقصده المشرع ابدا .
و من حيث إن الثابت من الأوراق ان المدعى حاصل على بكالوريوس العلوم العسكريه و عين بالقوات المسلحة برتبه ملازم بتاريخ 1 /10 /1970 و عمل بالوحده رقم 2215 ج 32 بمدينة بورسعيد فى المدة من عام 1974 حتى عام 1982 و تدرج بالترقى حتى بلغ رتبة عقيد و احيل بهذه الرتبه الى المعاش اعتبارا من 2 /1 /1990 و من حيث إن قضاء هذه المحكمه قد جرى على أن البين من القوانين ارقام 174 لسنة 1957 فى شأن التظلم من قرارات لجان ضباط القوات المسلحة ، 232 لسنة 1959 فى شأن شروط الخدمه والترقية لضباط القوات المسلحة ، 96 لسنة 1971 بشأن الطعن فى قرارات لجان الضباط بالقوات المسلحة الذى حل محل القانون رقم 174 لسنة 1957 ،71 لسنة 1975 ، بتنظيم و تحديد اختصاصات اللجان القضائية للقوات المسلحة أنها نزعت من اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إدارى كافة المنازعات الإدارية الخاصه بضباط القوات المسلحة وقصرها على اللجان القضائية لأفرع هذه القوات دون غيرها فمن ثم ولما كان المدعى من الضباط العاملين بالقوات المسلحة فان هذه التى تختص بنظر طلبه بأحقيته فى صرف الإعانة المنصوص عليها بالمادة الثانيه من القانون رقم 98 لسنه 1976 لأنه يطالب بهذه الإعانة بوصفه كان من الضباط العاملين بالقوات المسلحة حتى 13/12/1975 بمدينه بورسعيد أى أن محل المنازعه يتعلق بأمر من أمور الضباط الوظيفية ومن ثم فانها تعد منازعه إدارية يدخل الاختصاص بالفصل فيها للجان القضائية بالقوات المسلحة وكان يتعين على الحكم المطعون فيه أن يقضى بعدم اختصاصه بنظر الدعوى و بإحالته الى الجان القضائية المختصة بالقوات المسلحة و عليه وإذ فصل فى موضوع المنازعة فإنه يكون قد خالف القانون الأمر الذى يتعين معه الحكم بإلغائه والقضاء بعدم اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إدارى بنظر الدعوى وبإحالتها بحالتها إلى لجنة ضباط القوات المسلحة المنعقدة بصفة هيئة قضائية للفصل فيها .

* فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبعدم اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إدارى بنظر الدعوى وبإحالتها بحالتها إلى لجنة ضباط القوات المسلحة المنعقدة بصفة هيئة قضائية للفصل فيها .