الطعن رقم 3130 لسنة 41 بتاريخ : 1997/05/27 الدائرة الثالثة
________________________
برئاسة السيد المستشار / حنا ناشد مينا حنا نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضو السادة الاساتذة المستشارين / فاروق على عبد القادر ،على فكرى حسن صالح الدكتور / حمدى محمد أمين الوكيل ، محمد إبراهيم قشطة.نواب رئيس مجلس الدولة
* الإجراءات
بتاريخ 23/5/1995 اودع الأستاذ .......... المحامى نيابة عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا قرارا قيد برقم 3130 لسنة 41ق وذلك طعنا على الحكم الصادر عن المحكمة التأديببية للرئاسة فى الطعن رقم 138 لسنة 38ق بجلسة 25/3/1995 الذى قضى بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وطلب الطاعن للأسباب بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا الغاء الحكم المطعون فيه والغاء القرار رقم 389 لسسنة 1914 بمجازاته بتأجيل موعد استحقاق العلاوة لمدة ثلاثة شهور والقرار رقم 320 / 68/93 المؤرخ فى 10/4/1993 بتحميله مبلغ 7266.9 وقد أعلن الطعن للمؤسسة المطعون ضدها على الوجه المبين بالأوراق وبعد تحضير الطعن أعدت هيئة مفوضى الدولة تقريرا فى موضوعة انتهى إلى قبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وقد نظرت دائرة فحص الطعون بالدائرة الثالثة بالمحكمة الإدارية العليا الطعن عن الوجه المبين بمحاضر الجلسات وبجلسة 7/8/1996 قررت احالته إلى المحكمة الإدارية العليا الدائرة الثالثة موضوع وحددت لنظره أمامها جلسة 24/9/1996 وقد نظرت الدائرة الأخيرة الطعن على الوجه المبين بمحاضر الجلسات إلى أن قررت حجزه للحكم بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودة المشتملة على أسبابه لدى النطق به
* المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولة .
ومن حيث إنه لما كان الحكم المطعون فيه قد صدر بجلسة 25/3/1995 وان الطعن قد اقيم فى 23/5/1995 فإنه يكون مقام خلال الميعاد المحدد بالمادة 44 من قانون مجلس الدولة برقم 47 لسنة 1972 للطعن أمام المحكمة الإدارية العليا.
وإذا استوفى سائر أوضاعه الشكلية فإنه يكون مقبول شكلا.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص وفقا للثابت بالأوراق أنه بتاريخ 7/7/1994 أقام الطاعن الطعن رقم 138لسنة 38 ق أمام المحكمة التأديبيه للرئاسة طالبا الحكم له بإلغاء قرار الجزاء رقم 389 لسنة 94 بمعاقبته بتأجيل موعدا استحقاق العلاوة ولمدة ثلاثة أشهر والغاء تحصيل مبلغ 7266.9 الصادر برقم 320/68/93 المؤرخ فى 10/4/1993 و أوضح أن قرار الجزاء صدر بناء على ما نسب إليه من إإهمال فى عمله بعدم إخطار رؤسائه بمكتب مصر الجديدة بمدينونية الشركة العربية البريطانية عند استخراج تذاكر لها على الحساب وأضاف أن قرار الجزاء وقرار الخصم لم يستندا إلى تحقيق و أن استنادها إلى أعمال اللجنة المشكلة لفحص أعماله كأمين خزينة لا تصلح سندا للقرارين وقرر الطاعن أنه تظلم من القرارين فى 7/5/1994 و 19/5/1994 لكل من رئيس مجلس الإدارة ولجنة التظلمات وبجلسة 25/3/1995 قضت المحكمة برفض الطعن على أساس أن اللجنة التىشكلت لبحث اعمال الطاعن بمكتب مصر الجديدة اثبت مسئوليته عن عدم متابعة مديونية الشركة العربية البريطانية وعن عدم الاحتفاظ بكعوب دفتر استمارات الحجز وعن فقد دفاتر التذاكر عهدته وعن عدم إخطار مدير المكتب بمديونية الشركة وأن ذلك ثبت بشهادة المشرف على حسابات المكاتب ومدير حسابات الشئون التجارية والمحاسب الأول بحسابات الشئون التجارية ومدير مكتب مصر الجديدة وأن المخالفات المنسوبة للطاعن ثابته من واقع الأوراق والتحقيقات وأنه مسئول عن المبلغ الذى حمل به لتسببه فى ضياع قيمة التذاكر
ومن حيث إن الطعن يقوم على أن الحكم المطعون فيه خالف القانون لان الطاعن بوصفه أمين الخزينة مسئول عن قيمة التذاكر التى تصرف نقدا أو بشيكات أما التذاكر التى تصرف بالأجل فانه غير مسئول عن صرفها لانها تعرض أولا على مدير المكتب فإن وافق على اصدارها صدرت من ضابط المبيعات وليس من أمين الخزينة ولان الطاعن لايملك الاعتراض على قرارات محاسب المكتب لانه موظف ادارى يخضع لاشراف إدارة الحسابات التى يتبعها المحاسب ولانه لا توجد كعوب لاستمارات الحجز وانما توجد لها صورة ولأن الخزينة ليس بها دفتر عهده أو دفتر أحوال ولأن الدفترين بعهدة مدير المكتب وضابط المبيعات وأن المحكمة تعرضت لوجود عجز فى خزينة الطاعن يوم 13/7/1991 مع أن العجز لم يكن معروض عليها ولأن الحكم أورد أسماء اعضاء اللجنة كشهود مع أن القرارين المطعون فيهما لم يقوما على تحقيق يثبت ارتكاب الطاعن المخالفة المنسوبة إليه ومسئوليته عن المبالغ التى تقرر تحميله بها وأن التحقيق رقم 135 لسنة 192 لم يتناول المخالفة المنسوبة للطاعن وأكدا الطاعن أنه يختص بالنسبة إلى البيع بأجل بتسليم التذكرة للعميل هذا على المستندات والبيانات التى يحوزها موظف البيع والمحاسب الذى يختص وحده بالمراجعة واثبات المديونية بدفتر العملاء الذى فى عهدته كما يختص وحده بإخطار رئاسة المكتب بتلك المديونية وأن مهمته كأمين خزينة تنحصر فى التأكد من بيانات موظف البيع المدونة بالتذكرة والبيانات المحررة بواسطة المحاسب والتى تتضمن أن البيع بالاجل . فان وجدت تلك البيانات سلم التذكرة للعميل و أعاد المستندات للمحاسب لمراجعتها على مسلسل أرقام التذاكر وحصر المديونية لمن بيعت لهم تذاكر بالأجل واخطار مدير المكتب بها وأوضح الطاعن أن دفتر العملاء يدخل فى عهدة المحاسب وأنه وحدة هو المسئول عن فقده وأن التحقيق رقم 135 لسنة 1992 الذى استند إليه قرار الجزاء رقم 389 لسنة 1994 بتأجيل موعد استحقاق العلاوة لم يتناول مسئولية الطاعن عن مبلغ 7266.9 وأن قرار التحميل بهذا المبلغ استند إلى ضياع تذاكر ومستندات دون أن يحدد تلك التذكر أو المستندات وأن مستندات صرف التذاكر لا تحفظ لدية وأنما تسلم للمحاسب وتسجل بالحاسب الألى ثم تصنف وتحفظ بالارشيف وأن ذلك يتم بعيدا عنه ولا يمكن أن يكون مسئولا عن فقدها ,انه حمل بقيمة تلك المستندات دون إجراء تحقيق يثبت مسئوليته عن فقدها .
وقدم الطاعن النظام المالى لحسابات المكاتب وتوصيف وظيفته أمين خزينة وتوصيف وظيفة المسئول المالى وبعض المنشورات المنظمة للعمل بالمكاتب.
ومن حيث إنه لما كان الثابت بالاوراق أن الطاعن جوزى بالقرارا رقم 389 لسنة 1994 بتأجيل موعد استحقاق العلاوة الدورية لمدة ثلاثة شهور لإهماله فى عمله بعدم إخطار رئاسة مكتب مصر الجديدة عن مديونية الشركة العربية البريطانية عند استخراج التذاكر لها على الحساب وكان الثابت بالتحقيق الذى استند إليه القرار المطعون فيه أن هذا الإهمال نسب إلى الطاعن بمناسبة التحقيق مع المراجع المالى بمكتب مصر الجديدة فى وقائع الاستيلاء على قيمة التذاكر المنصرفة على الحساب وأن التحقيق استند فى نسبة الإهمال المشار إليه إلى الطاعن من وقوع كافة المخالفات التى نسبت للمراجع فى نوبات عمل الطاعن كأمين خزينة بالمكتب ومن أقوال الشهود التى رجحت اشتراك الطاعن مع المراجع المالى فى ارتكاب المخالفات دون دليل قاطع وكان الثابت بالأوراق أن دفتر مديوينة العملاء يقع فى عهدة المراجع المالى وأنه هو المسئول عن الأخطار بالمديونيات وأن اختصاصات أمين الخزينة تقف عند حد صرف التذكر الصادرة على الحساب بناء على البيانات المحررة باستمارة المصرف بمعرفة موظف البيع والتى يتم مراجعتها بواسطة المراجع المالى وأن التحقيق لم يثبت ثمة قصورا فى تلك البيانات مما يبرر نسبة الخطأ فى صرف التذاكر مكان الأصل على الحساب الى الطاعن فان قرار الجزاء المطعون فيه يكون غير قائم على سبب يبرره.
ومن حيث إنه لما كان الثابت بالأوراق أن المؤسسة المطعون ضدها قررت تحميل الطاعن بمبلغ 7266.9 على أساس إنه صرف هذا المبلغ بطريق الخطأ فى المدة من يناير سنة 1991 حتى أخر سبتمبر سنة 1991 فترة عمله بمكتب مصر الجديدة كأمين خزينة وكان التحقيق الذى أجرى مع الطاعن لم يثبت مسئوليته عن صرف هذا المبلغ أو أنه أخطأ فى صرفه كما لم يحدد حالات الصرف ووقائعها فإن القرار الصادر بتحميلة المبلغ سالف الذكر يكون غير قائم هو الآخر على سبب يبررة.
ومن حيث إنه بناء على ماتقدم فإنه يكون من المتعين الحكم بالغاء القرارين المطعون فيهما وإذا ذهب الحكم المطعون فيه غير هذا المذهب فإنه يتعين القضاء بالغائة
* فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة :
بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه وبإلغاء القرارين المطعون فيهما