الطعن رقم 3139 لسنة 34 بتاريخ : 1997/07/29 الدائرة الثالثة
_____________________________
برئاسة السيد المستشار /حنا ناشد مينا حنا نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين فاروق علي عبد القادر / الدكتور/محمد عبد السلام مخلص ، علي فكري حسن صالح ، محمد إبراهيم نشطه ، نواب رئيس مجلس الدولة..
* الإجـــراءات
في يوم الأحد الموافق 29/5/1988 أودع الأستاذ/................. المحامي المقبول أمام المحكمة الإدارية العليا والوكيل عن الطاعن بالتوكيل رقم 9171 أ لسنة 1988 توثيق الوايلي – قلم كتاب المحكمة تقرير الطعن رقم 2139 لسنة 34ق ضد السيدين / 1 – مدير التربية والتعليم بأسيوط. 2 – محافظ أسيوط وذلك في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بجلسة 31/3/1988 في الدعوي رقم 5775 لسنة 39 ق المقامة من الطاعن ضد المطعون ضده والذي قضي بقبول الدعوي شكلاً ورفضها موضوعا والزام المدعي المصروفات وبختام تقرير الطعن بطلب الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بالغاء الحكم المطعون عليه والغاء القرار رقم 94 لسنة 1983 مع جميع مايترتب علي ذلك من أثار قانونية ومالية والزام المطعون ضدهما المصروفات ومقابل أتعاب المحاماه.
وقد أعلن تقرير الطعن إلي هيئة قضايا الدولة بتاريخ 1/6/1988 .
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني أرتات فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً والزام الطاعن والمصروفات.
وقد نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون حيث قدم الطاعن حافظة مستندات ومذكرة طلب فيها الحكم بالطلبات الواردة بتقرير الطعن وبجلسة 19/4/1989 قررت الدائرة التأجيل لجلسة 7/6/1989 وعلي الجهة الإدارية تقديم الإنذار الذي أرسله الطاعن والجهة التي تم إليها إرسال الإنذار.
إلا أن الإدارة ينهض لتنفيذ هذا القرار وقدمت هبه قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الطعن وبجلسة 7/3/1990 قررت دائرة فحص الطعون إحالة الطعن إلي المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الثالثة) لنظرة بجلسة 27/3/1990 أحيل الطعن إلي المحكمة وتداول بالجلسات علي النحو الثابت بمحاضرها حيث قدم الطاعن مذكرة تمسك فيها بطلباته الواردة بتقرير الطعن وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الطعن تأسيساً علي أن القرار المطعون فيه صدر طبقاً لحكم القانون نظراً لأن الطاعن انقطع عن عمله وأن إدارة أنذرته علي محل إقامته بالداخل فضلاً عن أنه لاموجب لهذا الإنذار الاستطالة مدة انقطاع الطاعن – وقررت المحكمة النطق بالحكم بجلسة اليوم وقد صدر أودعت مسودته المشتملة علي أسبابه ومنطوقة عند النطق به.
* المحكمة
بعد الاطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث أن الطعن استوفي سائر أوضاعه الشكلية.
ومن حيث أن عناصر المنازعة تخلص في أن الطاعن أقام الدعوي رقم 19 لسنة 11 ق أمام المحكمة الإدارية بأسيوط طالباً الحكم بإلغاء رقم 94 لسنة 1982 فيما تضمنه من إنهاء خدمته واعتباره كأن لم يكن مع مايترتب علي ذلك من آثار وفروق مالية وذلك علي سند من القول بأنه كان يعمل بوظيفة مدرس بمدرسة أسيوط الثانوية وقد حصل علي أجازة اعتباريه مع التصريح له بالسفر للسياحة بتاريخ 28/8/1981 وعقب انتهاء أجازة اخطر الإدارة بموجب كتاب مسجل بما يفيد مرضه مع بيان محل اقامته بمدينة باريس الا انه فوجئ عند عودته إلي أرض الوطن بصدور القرار رقم 94 لسنة 1983 متضمناً أنهاء خدمته لانقطاع ونظراً لمخالفته هذا القرار للواقع والقانون فقد تقدم بتظلم منه إلي مفوض الدولة بتاريخ 13/8/1983 ثم أقام دعواه ملتمساً اجابته إلي طلباته.
وبجلسة 9/4/1985 حكمت المحكمة الإدارية بأسيوط بعدم اختصاصها بنظر الدعوي وبإحالتها إلي محكمة القضاء الإداري بالقاهرة لاختصار حيث زدت الدعوي إلي المحكمة الأخيرة وقيدت بجدولها العام برقم 5795 لسنة 39ق.
وبجلسة 31/3/1988 حكمت المحكمة الإدارية بأسيوط بعدم اختصاصها بنظر الدعوي وباحالتها إلي محكمة القضاء الإداري بالقاهرة لاختصار حيث زدت الدعوي إلي المحكمة الأخيرة وقيدت بجدولها العام برقم 15795 لسنة 39ق.
بجلسة 31/3/1988 حكمت المحكمة القضاء الإداري بقبول الدعوي شكلاً ورفضها موضوعاً والزام المدعي المصروفات.
وأقامت المحكمة قضاءها علي أن الثابت بالأوراق انقطاع المدعي عن العمل اعتباراً من 29/8/1981 أن جهة الإدارة قامت بإنذاره علي محل إقامته المعلوم لديها داخل البلاد إلا انه لم يعد لاستلام العمل وأن الإدارة لم تتخذ حياله الإجراءات التأديبة ومن ثم فإنه تطبيقا لحكم المادة (98) من القانون 47 لسنة 1978 بشأن نظام العاملين المدنين بالدولة تكون في خدمة المدعي منتهية بقوة القانون وبالتالي تصبح دعواه غير قائمة علي أساس من القانون جديرة بالرفض.
ومن حيث أن مبني الطعن مخالفة الحكم المطعون عليه للقانون والخطأ في تطبيقه وتأويله نظراً لأن أوراق الدعوي جاعل خاليه بما يفيد إنذار الطاعن قبل صدرو قرار إنهاء خدمته هذا فضلاً عن أن الطاعن لم يقطع ش العمل واقعا اخطر جهة الإدارة بما يفيد مرضه بفرد ما مع بيان محل أقامته بباريس.
ومن حيث أن المادة (98) من القانون رقم 47 لسنة 1978 بشأن نظام العاملين المدنيين بالدولة ينص علي أن يعتبر العامل مقدماً استقالته في الحالات الاتية:-
(1) إذا انقطع عن نمه بغير اذن اكثر من خمسة عشر يوماً متتالية مالم يقدم خلال الحصة عشر يوما الثانية ماثبت أن انقطاعه كان بعذر مقبول وفي هذه الحالة يجوز للسلطة المختصة أن يقرر عدم حرمانه من اجره ش هذه المدة وإذا لم يقدم العامل سبا مايبرر الانقطاع او قدم هذه الأسباب ورفضت اعتبرت خدمته منتهية من تاريخ انقطاعه عن العمل.
(2) إذا انقطع عن عمله بغير إذن تقبله جهة الإدارة أكثر من ثلاثين يوما غير متصلة في السنة ويعتبر خدمته منهية في هذه الحالة من اليوم التالي لاكتمال هذه المدة.
وفي الحالتين السابقتين تبين الدائرة العامل كتابه بحث الحالة عن المدة خمسة أيام في الحالة الأولي وعشرة أيام في الحالة الثانية.
ومن حيث أن مفاد هذه المادة يشترط لأعمال حكمها واعتبار العامل مستقيلا مراعاة إجراء شكلي حاصلة أن تكون الإدارة قد قامت بإنذار العامل كتابه بعد خمسة أيام من انقطاعه عن العمل إذا كان بغير أذن اكثر من خمسة عشر يوماً متتالية وعشرة أيام إذا انقطع عن عمله بغير أذن اكثر من ثلاثين يوما غير متصلة وهذا الأجراء جوهري القصد فيه أن تتخذ الجهة الإدارية أضرارا العامل علي تركه العمل وعزوفد ذات الوقت إعلانه فما يري اتخاذه من إجراء حياله انقضاءه عن العمل ويمكننا له من أبناء مفرده قبل اتخاذ الإجراء.
ومن حيث أنه لما سبق وكان الثابت من كتاب المدرسة الثانوية الميكانيكية بأسيوط التي كان يعمل بها الطاعن والصادر برقم 2445 بتاريخ 6/9/1981 والموجه إلي الطاعن أنه يتضمن وحيث انه منقطع عن العمل بالمدرسة اعتباراً من 26/8/1981 ولم تقدم بأي عذر عن سبب هذا الانقطاع.
(نأمل سرعة حضوركم للمدرسة لاستلام العمل وتحميلكم مسئولية التأخير).
الكتاب مرفق بحافظة مستندات الإدارة المودعة أمام محكمة القضاء الإداري خلال فترة حجز الدعوي للحكم ) . أي أن العبارات التي يتضمنها هذا الكتاب لم توضح عن أن مسئولية حرمت علي تأخير الطاعن في العودة إلي عطه وماهو الإجراء القانوني الذي كانت الإشارة تزعم اتخاذه ضده ومن ثم فان هذه البضاعة لايمكن أن تصرف إلي الأتنياج عن الاتجاه إلي إنهاء خدمه الطاعن بالاستقالة السمعية طبقاً لحكم المادة (98) من القانون رقم 47 لسنة 1971 سالفة الإشارة إذ أن عبارة (تحميلكم مسئولية التأخير) جاءت فور صدور إذ لأنها كما تؤول إلي اتجاه الإدارة إلي إنهاء خدمة الطاعن بالاستقالة الفعلية فأنها قد تنصرف كذلك إلى عزم الإدارة إلي اتخاذ إجراء قانوني أخر كالعمل في أمره تأديباً وهو مالايتبين هذه اتجاه فيه جهة الإدارة وعزمها علي أن تنهي مفعله الطاعن لاستقالة النمطية بما يجب علي مقتضى مايقدم أن تناء الإنذار حض ينوع أثره وجعله علي أساسه رفع الطاعن من ثم فانه القرار المطعون عليه وقد تضمن إنهاء خدمة الطاعن بالاستقالة الصحية يكون قد صدر بغير أن يصفه الإنذار الواجب توافره طبقاً لحكم المادة (98) قبل إنهاء خدمة العامل وبالتالي يصبح هذا القرار مخالفاً للقانون وإذ ذهب الحكم المطعون عليه في هذا المذهب فانه تعدو مخالفاً للقانون جديراً بالإلغاء دون أن ينال من ذلك ماذهب إليه الجهة الإدارية في مذكرتها الختامية من أنه لاموجب لتوجيه الإنذار إلي الطاعن لامتطاله مدة انقطاعه والغي قاربت طي الستين ذلك لأن الجهة الإدارية تقدم مايلقي أن الطاعن قد أخطرها بواقعة مرضه بباريس وذلك بموجب الكتاب المفيد للجهة الإدارة برقم 68475 بتاريخ 12/12/1981 كما وأن الثابت بالأوراق خاصة محرره القرار المطعون فيه أنه قد صدر بتاريخ 14/8/1983 في أعقاب تحقيق إدارة الشئون القانوني بشأن انقطاع الطاعن أن الطاعن لم يباشر عمله عقب إنهاء الإجازة الممنوحة له نظراً لما اتجاه و اصاتم لإقرار خارج البلاد وانه بعد عودته أحالت الإدارة الأمر إلي التحقيق براعته الممكن القانونية وهو ما أمر إلي إطالة عدم مباشرة الطاعن لعمله وبالتالي فإن ظروف الحال لاتدع تجاه للعزل بان نية الطاعن كانت واضحة في هجر الوظيفة ومن ثم فإنه لايعبر هذا القرار الصادر بإنهاء خدمته دون أن تصبغه الإنذار القانوني بالمفهوم المقصود بحكم المادة (98) من القانون 47 لسنة 1978 بما بعدو معه مخالفاً للقانون.
ومن حيث أن الإدارة قد خسرت الطعن فأنها تلزم بعض رفاقه عملاً بالمادة 184 مرافعات.
* فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون عليه وبإلغاء القرار الصادر بإنهاء خدمة الطاعن مع مايترتب علي ذلك من آثار والزمت الإدارة المصروفات.