الطعن رقم 3185 لسنة 38 بتاريخ : 1997/02/25 الدائرة الأولي

_______________________

برئاسة الأستاذ المستشار :على فؤاد الخادم رئيس مجلس الدولةوعضوية السادة الأساتذة المستشارين :محمد عبد الرحمن سلامة،إدوارد غالب سيفين، سامي أحمد محمد الصباغ، أحمد عبد العزيز أبو العزم نواب رئيس مجلس الدولة

*
الإجراءات:

في يوم الأحد الموافق 12/7/1992 أودع الأستاذ ....... المحامي المقبول أمام المحكمة الإدارية العليا بصفته وكيلا عن السيد/ .......... تقرير طعن بقلم كتاب هذه المحكمة تحت رقم 3185 لسنة 38 ق ع في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بجلسة 4/6/1991 في الدعوى رقم 2813 لسنة 41 ق القاضي برفض الدعوى وإلزام المدعي المصروفات.
وخلص الطاعن للأسباب الواردة بتقرير الطعن إلى طلب الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه وفى الموضوع بإجابته إلى طلبه مع إلزام جهة الإدارة المصروفات عن الدرجتين .
وأعلن تقرير الطعن إلى المطعون ضده بصفته على النحو المبين بالأوراق .
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبوله شكلا ورفضه موضوعا وإلزام الطاعن المصروفات.
وعينت جلسة 20/5/1996 لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون ثم تداولت نظره على النحو الثابت بمحاضرها وبجلسة 2/12/1996 قررت إحالته إلى المحكمة الإدارية العليا الدائرة الأولى /موضوع لنظره بجلسة 2/2/1997 وبهذه الجلسة قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 6/4/1997 ثم قررت مد أجل النطق به لجلسة 25/5/1997 حيث صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .

*
المحكمة:

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع المرافعة وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية، ومن ثم يكون مقبولا شكلا وذلك بمراعاة رفعه خلال الأجل القانوني بعد رفض طلب المساعدة القضائية المقدم من الطاعن.
ومن حيث إن عناصر الموضوع تتحصل حسبما يبين من الأوراق في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 2813 لسنة 41 ق أمام محكمة القضاء الإداري بالقاهرة بإيداع صحيفتها قلم كتاب تلك المحكمة في 11/3/1987 طالبا في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار الصادر من الجامعة بالعدول عن قيد طعن طلاب درجة الدكتوراه شعبة الحديث وفي الموضوع بإلغاء هذا القرار مع ما يترتب على ذلك من آثار منها تنفيذ قرار إدارة الدراسات العليا بكية أصول الدين بقيده ضمن طلاب الدرجة العلمية المذكورة عن العام الجامعي 83/1984 باعتباره حاصلا على درجة الماجستير.
وقال المدعي شرحا لدعواه إنه حصل على درجة الماجستير عام 1982 من كلية الشريعة وأصول الدين من جامعة دار العلوم لندوة العلماء بالهند في علوم الشريعة الإسلامية وتقدم بشهادة صادرة عنها ثابت بها منحه شهادة الماجستير، ونظرا لمعادلة هذه الشهادة بدرجة الماجستير من كلية أصول الدين جامعة الأزهر فقد تقدم بتاريخ 23/8/1982 إلى عميد كلية أصول الدين بطلب التمس فيه الموافقة على قيده للحصول على درجة الدكتوراه، وتأشر منه على الطلب في 9/9/1982 بعرضه على لجنة المعادلات ثم أفادت إدارة الدراسات والبحوث بأن لجنة المعادلات بالجامعة سبق لها أن وافقت على معادلة الماجستير من جامعة دار العلوم لندوة العلماء بالهند بدرجة الماجستير بكلية أصول الدين – قسم الحديث – وعلى ذلك وافق مجلس الكلية والجامعة على تسجيله لدرجة الدكتوراه.
وأضاف المدعي أنه بدأ فى خطة بحث متنقلا بين ربوع الدول العربية حتى استقر به المقام في دولة الكويت وتكبد في ذلك مصاريف باهظة، غير أنه فوجئ بأن مجلس الجامعة أصدر قرارا عدل فيه عن قراره الأول وذلك بشطب قيده للحصول على درجة الدكتوراه لعدم توافر الشروط في حقه .
ونعى المدعي على هذا القرار قائلا بأن قرار مجلس الجامعة بالموافقة على تسجيله للحصول على درجة الدكتوراه عام 1983 هو في حقيقته قرار إداري تحصن ضد الإلغاء بعد أن مضي على التسجيل ثلاث سنوات وليس من حق الجهة الإدارية بعد مضي هذه الفترة أن تعدل عن القيد لما يتضمنه ذلك من إهدار لحقوقه والمراكز القانونية التي اكتسبها.
وبجلسة 29/12/1987 حكمت المحكمة بقبول الدعوى شكلا، وفى الطلب المستعجل برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وألزمت المدعي مصروفات هذا الطلب وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لتقديم تقرير بالرأي القانوني فى طلب الإلغاء .
وبجلستها المنعقدة أيضا في 4/6/1991 أصدرت المحكمة حكمها في الشق الموضوعي برفض الدعوى وألزمت المدعى المصروفات.
وأقامت المحكمة قضاءها على أساس أنه وفقا لأحكام اللائحة التنفيذية لقانون إعادة تنظيم الأزهر فإنه يتعين لتسجيل الحصول على درجة العالمية الدكتوراه أن يكون طالب القيد حاصلا على الدرجة الجامعية التي تؤهله للقيد وهي درجة التخصص الماجستير فإذا كانت من تلك التى تمنحها الجامعات والمعاهد الأجنبية تعين معادلتها بدرجة التخصص التي تمنحها جامعة الأزهر وتتولى أمر ذلك لجنة المعادلات المنشأة لتقييم الدرجات العلمية أما البت في طلباشت القيد وتعيين لجان الحكم على الرسائل واعتماد الحصول عليها هو من اختصاص مجلس الجامعة.
ولما كان من الثابت بالأوراق أن المدعى حصل على شهادة الفضيلة في علوم الشريعة الإسلامية من دار العلوم لندوة العلماء لكنهو - الهندعام 1982،وتقدم على أثر ذلك بطلب لكلية أصول الدين جامعة الأزهر للموافقة على قيده للحصول على درجة الدكتوراه، بحسبان أن المؤهل الحاصل عليه يعادل درجة الماجستير فأصدر مجلس كلية أصول الدين قراره بجلستها المنعقدة في 9/10/1983 –بالموافقة على التسجيل للحصول على درجة العالمية الدكتوراه بقسم الحديث بالكلية وأقام قراره على سند من قرار لجنة معادلات الدرجات العلمية بجامعة الأزهر رقم 106 لسنة 1973 الذي تضمن اعتبار شهادة الماجستير التي تمنحها دار العلوم لندوة العلماء بالهند معادلة لدرجة التخصص الماجستير بقسم الحديث بكلية أصول الدين وتخويل حاملها الحق في التسجيل لنيل درجة الدكتوراه إلا أن الأوراق –خلت من أى دليل يفيد موافقة مجلس الجامعة على هذا القيد إلى أن عرضت الإدارة العامة للدراسات العليا والبحوث قرار مجلس كلية أصول الدين المشار إليه على مجلس الجامعة بجلسته المنعقدة في 13/11/1986 حيث أصدر قراره المطعون عليه بعدم الموافقة على قيد المدعى للحصول على الدرجة المذكورة وذلك لعدم معادلة الشهادة الحاصل عليها لدرجة الماجستيرالتي تمنحها كلية أصول الدين قسم الحديث
ومن حيث إن الشهادة التي حصل عليها المدعى من دار العلوم لندوة العلماء لكنهو – الهند لا تعادل درجة التخصص الماجستير بقسم الحديث بكلية أصول الدين جامعة الأزهر استنادا إلى قرار لجنة معادلة الدرجات العلمية الصادر في 22/7/1980 والمعتمد من رئيس الجامعة في 6/8/1980 وهو ما تكشف للجامعة في تاريخ لاحق على الموافقة على قيد المدعي للحصول على درجة الدكتوراه ومن ثم يكون قرار الجامعة المطعون عليه فيما تضمن من إلغاء قيد المدعى للحصول على الدرجة المذكورة لعدم معادلة الدرجة الحاصل عليها بدرجة التخصص قائمة علي سبب صحيح يبرره ويضحي طلب إلغائه فاقدا لسنده خليقا بالرفض.
ولا يغير من ذلك ما ذهب إليه المدعي من تحصن قرار مجلس كلية أصول الدين الصادر بقيده في 9/10/1983 مما لا يجوز سحبه بالقرار الصادر في 13/11/1986 –وذلك لان سلطة البت في طلبات القيد للدراسات العليا من اختصاص مجلس الجامعة وأن الثابت بالأوراق خلوها من أى دليل يفيد عرض قرار مجلس كلية أصول علي مجلس الجامعة لاعتماده بالموافقة على قيد المدعى باعتباره الجهة المنوط بها قانونا البت في طلبات القيد للدراسات العليا عملا بنص المادة 223 من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الأزهر رقم 103 لسنة 1961 ومن ثم فلا تثريب على مجلس الجامعة أن تبين له عدم توافر اشتراطات القيد لتسجيل درجة العالمية الدكتوراهفي حق المدعي فأصدر قراره الطعين بإلغاء تسجيله المعتمد من مجلس الدولة لمخالفته للقانون،ولا يكون والحالة هذه دون حاجة للتمسك بتحصن قرار الموافقة على التسجيل لأن إغفال شرط جوهري في قبول القيد كالحصول على درجة الماجستير يعتبر خطأ جسيما حتى وإن صادف اعتماد مجلس الجامعة فلا تلحقه أية حصانة تعصمه من السحب أو الإلغاء،وعلى ذلك فإن الجامعة إذ فاءت إلى صحيح حكم القانون فأصدرت قرارها المطعون فيه فإن دعوى المدعي والحالة هذه تغدو مفتقرة على سند من صحيح حكم القانون خليفة بالرفض .
وخلصت المحكمة من ذلك إلى قضائها المقدم
ومن حيث إن مبني الطعن الماثل يقوم على أسباب حاصلها:
أولا إهدار حق الدفاع والقصور في التسبيب ذلك لأنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه وإن كان للمحكمة الحق في ألا تتعقب دفاع الخصوم بالرد في كل جزئية من جزئياته اكتفاء بأن تورد من الأسباب ما يكفي للرد عليه جملة ، إلا أنها تلتزم بالتصدي لكل دفاع جوهري يتغير عند الأخذ به وجه الرأي في الدعوى بالرد الكافي،فإن لم تفعل شاب حكمها عيب الإخلال بحق الدفاع الموجب لإلغاء الحكم.
ولما كان الحكم الصادر في الشق العاجل من الدعوى قام على أساس عدم اعتماد القيد من مجلس الجامعة وصدوره بقرار من مجلس الكلية وهذا يخالف الثابت بحوافظ مستندات المدعي المتضمنة شهادات رسمية تفيد قيده بموافقة مجلس الكلية ومجلس الجامعة كما أن الحكم الطعين ردد ذات السند السابق عندما أشار في أسبابه إلى أن الأوراق –خلت مما يفيد عرض أمر هذا القيد على مجلس الجامعة باعتباره الجهة المنوط بها ذلك وهذا القول يدل على عدم إحاطة الحكم بدفاع الطاعن الأمر الذي أدي إلى هذه النتيجة غير الصحيحة التي تخالف الثابت بما زخر به ملف الدعوي مما يعد إهدارا لحق الدفاع يستوجب بذاته إلغاء الحكم.
ثانيا :لو كان صحيحا أن ثمة قرار اتخذته لجنة المعادلات في 22/7/1980 بتقييم المؤهل الذي حصل عليه الطاعن من دار العلوم لندوة العلماء بالهند بدرجة الليسانس فما هو المبرر الذي جعل اللجنة تعاود بحثها في ذات المؤهل ثم تطلب إجراء امتحان للطالب في مادتي التخريج والقرآن الكريم وبعد نجاحه فيهما تمت إجراءات القيد والموافقة عليه فإذا صح أن هناك فعلا قرارا منها صدر في هذا الشأن ألا يستوقف النظر حقيقة فأقامت به وتفسير ما انتهت إليه بأنه معادلة منها لمؤهل الطالب بعد أدائه الامتحان في المادتين المذكورتين بدرجة الماجستير لعلمها بالقرار السابق المتخذ في هذا الشأن فى 22/7/1980، أو على الأقل يعد ذلك عدولا منها عن قرارها السابق وهو أمر ينشئ في جميع الأحوال مركزا قانونيا صحيحا للمدعي لا يجوز النكول عنه من بعد أو التغيير فيه وهذا بدوره يعيب ما انتهي إليه الحكم المطعون فيه.
ثالثا: عدم مشروعية قرار مجلس جامعة الأزهر الساحب لقرار قيد الطاعن للحصول على درجة الدكتوراه وذلك من وجهين :أولهما أنه قرار ساحب لقرار مشروع ثانيها:أنه صادر بعد انقضاء المدة التي يصح لجهة الإدارة أن تسحب فيه خلالها قراراتها غير المشروعة.
ومن المقرر فيما استقر عليه قضاء هذه المحكمة أن السحب لا يرد على قرار إداري صحيح وإنما يرد على القرار غير المشروع متي كان مشوبا بأحد العيوب التي تبطله وتجعله مخالفا للقانون وعلى أن يكون الطعن عليه خلال الأجل المحدد قانونا لطلب إلغائه.
ولما كان واقع الحال في موضوع هذا النزاع أن قرار قيد الطاعن للحصول على درجة الدكتوراه صدر صحيحا ممن يملكه وبعد اتخاذ الاجراءات الواجبة لإصداره.فمن ثم يصير هذا القرار ممتنعا عن السحب من بعد وإذا فرض جدلا أنه قرار غير مشروع فإن مضي ستين يوما على صدوره دون أن تنهض الجهة الإدارية بسحبه يجعل القرار قد صدر صحيحا لا يجوز المساس به أو النيل من المراكز القانونية التي أحدثها .
رابعا مخالفة الحكم المطعون فيه القانون والخطأ في تطبيقه حينما قرر أن شرط حصول المدعي الطاعن على الدرجة العلمية التي تؤهله لتسجيل درجة الدكتوراه هو من الشروط الجوهرية التي يترتب على إغفالها وقوع خطأ جسيم ينحدر بالقرار إلى درجة الانعدام ومن ثم لا تلحقه أية حصانة تعصمه من السحب والإلغاء فهذا القول مردود بأن الطاعن بما اتخذته لجنة المعادلات معه من إجراء عقد امتحان تكميلي ونجاحه فيه يعد تقييما منها بأن المؤهل الحاصل عليه يعادل درجة التخصص الماجستيرومن ثم فلا يوجد خطأ جسيم يكون قد لحق بالقرار المطعون .
كذلك فإن هذا الإدعاء يخالف ما استقرت عليه أحكام المحكمة الادارية العليا من أن جزاء مخالفة القرار الإداري للقانون هو البطلان – وأنه متي انقضي على صدور القرار المعيب أكثر من ستين يوما دون إلغائه أو سحبه فإنه يعد قرارا نهائيا يولد لمن صدر في شأنه حقا مكتسبا ومركزا قانونيا لا يجوز المساس به إعمالا لمبدأ وجوب استقرار هذه المراكز وتجنبا لإهدارها.
وانتهي الطاعن من أسباب طعنه إلى طلباته الواردة في ختام عريضة الطعن .
ومن حيث إن المادة 124 من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الأزهر رقم 103 لسنة 1961 الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم250/لسنة1975 تنص على أن تتولى لجنة معادلة الدرجات العلمية بحث الدرجات الجامعية والشهادات العليا (الدبلومات) التى تمنحها الجامعات والمعاهد الوطنية والأجنبية وكليات الجامع الأزهر السابق في مستويات الدراسات المختلفة واقتراح مدي معادلتها بالدرجات العلمية والشهادات العليا (الدبلومات)التي تمنحها جامعة الأزهر.
كما تنص المادة (223)من ذات اللائحة على أن يختص مجلس الجامعة بالبت في طلبات القيد للدراسات العليا وتعين لجان الحكم على الرسائل وذلك كله بناء على اقتراح مجلس الكلية المعنية.
والمستفاد من النصين السابقين أنه يتعين للتسجيل لدرجة العالمية الدكتوراه بجامعة الأزهر أن يكون طالب القيد حاصلا على الدرجة الجامعية التي تؤهله للقيد وهي درجة التخصص الماجستير فإذا كانت من تلك التي تمنحها الجامعات والمعاهد الأجنبية تعين معادلتها بدرجة التخصص التي تمنحها جامعة الأزهر ويتولى أمر معادلة تلك الشهادات لجنة معادلة الدرجات العلمية أما البت في طلبات القيد للدراسات العليا وتعيين لجان الحكم على الرسائل فيكون من قبل مجلس الجامعة بناء على اقتراح مجلس الكلية المختص.
ولما كان من الثابت بحافظة المستندات المقدمة من جامعة الأزهر أثناء نظر الدعوى أمام محكمة القضاء الإداري بجلستها المعقودة في 10/11/1987 أنها تضمنه صورة من محضر لجنة معادلة الدرجات العلمية 16 لسنة 1980 بالموضوعات التي نظرتها اللجنة واتخذت بشأنها قرارات ومنها النظر في مذكرة الإدارة العامة للدراسات العليا المؤرخة في 18/6/1980 بشأن قرار مجلس كلية أصول الدين بخصوص معادلة شهادة الفضيلة من دار العلوم ندوة العلماء –لاكهنو بالهند –حيث وافقت اللجنة على معادلة تلك الشهادة بالإجازة العالية بكلية أصول الدين بحيث تؤهل حاملها للتقدم للالتحاق بالدراسات العليا بهذه الكلية في قسم الحديث فقط . و قد وافق رئيس الجامعة على قرار اللجنة في 6/8/1980
كذلك أودعت الجامعة خطاب مدير إدارة شئون مجلس الجامعة الموجه إلى مدير عام الدراسات العليا والبحوث والوافدين بشأن مذكرة الإدارة الخاصة بعرض موضوع تسجيل الطالب ............ الطاعن للحصول على درجة الدكتوراه بقسم الحديث بكلية أصول الدين على مجلس الجامعة حيث وافق المجلس بجلسته (267) في 13/11/1986 على إلغاء قرار تسجيل الطالب المذكور لدرجة العالمية الدكتوراه لعدم معادلة الشهادة الحاصل عليها الطالب المذكور لدرجة التحضير الماجستير التي تمنحها كلية أصول الدين (قسم الحديث).
ومن حيث إن الطاعن حصل على شهادة الفضيلة في علوم الشريعة الإسلامية من دار العلوم لندوة العلماء لكنهو الهند عام 1982 وتقدم على أثر ذلك بطلب إلى عميد كلية أصول الدين بتاريخ 23/8/1982 للموافقة على التسجيل للحصول على درجة العالمية الدكتوراه بحسبان أن المؤهل الحاصل عليه من دار العلوم لندوة العلماء يعادل درجة التخصص الماجستير فأصدر مجلس كلية أصول الدين قراره بجلسة 9/10/1983 بالموافقة على تسجيله لدرجة العالمية الدكتوراه بقسم الحديث بالكلية وأقام قراره على سند من قرار لجنة معادلة الدرجات العلمية بجامعة الأزهر رقم 106سنة 1973 المتضمن اعتبار شهادة الماجستير التي تمنحها دار العلوم لندوة العلماء بالهند معادلة لدرجة التخصص الماجستير بقسم الحديث وتخويل حاملها الحق في التسجيل لنيل درجة العالمية وخلت الأوراق من أي دليل يفيد موافقة مجلس الجامعة على هذا القيد قبل أن تصدر الإدارة العامة للدراسات العليا والبحوث قرار مجلس كلية أصول الدين المشار إليه على مجلس الجامعة بجلسته رقم 267 المنعقدة بتاريخ 13/11/1986 الذي أصدر القرار المطعون فيه متضمنا الموافقة على إلغاء قرار تسجيل الطاعن للحصول على العالمية الدكتوراه لعدم معادلة الشهادة الحاصل عليها بدرجة التخصص الماجستير التي تضمنها كلية أصول الدين من قسم الحديث .
ومن ثم فإن مجلس الجامعة إذ أصدر قراره المطعون فيه يكون قائما على صحيح سببه المبرر له قانونا ويضحي طلب إلغائه فاقدا لسنده الصحيح من حكم القانون خليقا بالرفض.
ومن حيث إنه لا يغير من ذلك ما ذهب إليه الطاعن من إنكار لوجود قرار صدر عن لجنة المعادلات للدرجات العلمية بالجامعة في 22/7/1980 ذلك لأن صورة من هذا القرار وقد أودعت أمام محكمة القضاء الإداري بجلسة 10/11/1987 على النحو المشار إليه وقبل صدور الحكم المطعون الذي أشار إليه في مجمل وقائع النصوص ليؤكد إحاطته علما بها وبالتالي إطلاع المدعي عليها مما لا يجعل لهذا السبب من أوجه طعنه محل وكذلك الأمر أيضا بالنسبة لما أبداه الطاعن من تدليل على إحاطة لجنة المعادلات علما وموافقة على تسجيله بدليل مطالبته لأداء الامتحان في مادتي التخريج والقرآن الكريم حيث يبين من مطالعة المستند الذي تضمنته حافظة مستنداته أن طلب أدائه الامتحان في المادتين المذكورتين كان بناء على اقتراح من رئيس قسم الحديث بكلية أصول الدين دون أن تثبت لجنة المعدلات في هذا الأمر بقرار واضح يمكن إسناده إليها أو اعتباره موافقة على المعادلة من جانبها.
كما لا ينال مما سبق أيضا ما ذهب إليه الطاعن من تحصن قرار مجلس كلية أصول الدين الصادر في 9/10/1983 بالموافقة على تسجليه مما لا يجوز سحبه بالقرار المطعون فيه الصادر في 13/11/1986 ذلك لأن سلطة البت في طلبات القيد للدراسات العليا من اختصاص مجلس الجامعة والثابت أن الأوراق خلت من أي دليل يفيد عرض قرار كلية أصول الدين على مجلس الجامعة لاعتماده والموافق على هذا الطاعن باعتباره الجهة المنوط بها قانونا البت في طلبات القيد للدراسات العليا بنص المادة (223) من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الأزهر رقم 103 لسنة 1961 ومن ثم فإنه وجب على مجلس الجامعة إذ تبين له عدم توافر اشتراطات القيد لتسجيل رسالة العالمية الدكتوراه في حق الطاعن فأصدر قراره الطعين بإلغاء قرار تسجيله المعتمد من مجلس كلية أصول الدين لمخالفته للقانون .
ومن ثم فلا محاجة للتمسك بتحصن قرار الموافقة على التسجيل لأن شرط الحصول على الدرجة العلمية المؤهلة للمدعى لتسجيل درجة العالمية يعد من الشروط الجوهرية التي يترتب على إغفالها وقيد المدعي دون حصوله عليها خطأ جسيم يكون قد لحق بالقرار حتى وإن صادف اعتمادا من مجلس الجامعة فلا تلحقه أية حصانة تحصنه من السحب أو الإلغاء
وإذ ذهب الحكم المطعون فيه إلى ذلك وأخذ بهذا النظر فإنه يكون صادف صحيح حكم القانون مما لا يجوز معه الطعن عليه أو النيل مما قضى به.
ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم بمصروفاته عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.

*
فلهذه الأسباب:

حكمت المحكمة :بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وألزمت الطاعن المصروفات.