الطعن رقم 3212 لسنة 37 بتاريخ : 1997/12/06 الدائرة الثانية
________________________
برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور / محمد جودت أحمد الملط نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / محمد مجدى محمد خليل ، عويس عبد الوهاب عويس ، د./على رضا عبد الرحمن رضا ، السيد محمد العوضى ( نواب رئيس مجلس الدولة )
* الإجراءات
يوم السبت الموافق 1 / 7 / 1991 أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبة عن السيد / رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لمشروعات الصرف سكرتارية المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن قيد رقم 3212 لسنة 37 ق عليا فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى – دائرة التسويات – بجلسة 13 / 5 / 1991 فى الدعوى رقم 184 لسنة 43 ق وذلك فيما قضى به من قبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات .
وقد انتهى تقرير الطعن للأسباب الواردة فيه إلى طلب الحكم بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وبقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء برفض الدعوى وإلزام المطعون ضدهم بالمصروفات .
وأعدت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى فى موضوع الطعن إنتهى للأسباب الواردة فيه إلى طلب الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء برفض الدعوى وإلزام المطعون ضدهم المصروفات .
وقد تحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 12 / 5 / 1997 وبجلسة 25/8/1997 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الثانية – والتى نظرته إلى أن قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته عند النطق به .
* المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع المرافعة والمداولة .
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
ومن حيث إن وقائع هذه المنازعة تتلخص فى أنه بتاريخ 10 / 10 / 1988 أقام المطعون ضدهم الدعوى رقم 184 لسنة 43 ق أمام محكمة القضاء الإدارى ضد السيد رئيس مجلس إدارة الهيئه العامة لمشروعات الصرف طلبوا فى ختام صحيفتها الحكم بقبول الدعوى شكلا وبإلغاء القرار رقم 527 لسنة 1988 والصادر بتاريخ 10 / 5 / 1988 بسحب قرار منحهم علاوة تشجيعية مع ما يترتب على ذلك من آثار – وإلزام الجهة الإدارية المصروفات – وذلك استنادا إلى أنه صدر قرار الجهة الإدارية بمنحهم علاوات تشجيعية وأنه بناء على إعتراض الجهاز المركزى للمحاسبات على منحهم هذه العلاوات ، باعتبارهم أعضاء فى الإدارة القانونية بالهيئة ويسرى فى شأنهم القانون 47 / 1973 بشأن الإدارات القانونية لايجوز منحهم هذه العلاوة – وإستطرد المطعون أن قرارات منحهم هذه العلاوات قد صدرت منذ مدة طويلة وأنه لا يجوز لجهة الإدارة سحب هذه القرارات بعد أن تحصنت هذه القرارات ضد السحب أو الإلغاء فضلا على أنه لايوجد فى القانون رقم 47 / 1973 المشار إليه مايحظر منحهم هذه العلاوة تطبيقا لأحكام قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 / 1978 الذى تطبق أحكامه عند عدم وجود نص فى القانون رقم 47 / 1973 سالف الذكر وأن فتاوى الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع بمجلس الدولة والتى إستندت إليها الجهة الإدارية بسحب قرارات منحهم هذه العلاوات قد صدرت فى شأن العاملين بالإدارات القانونية بشركات القطاع العام وطلبوا الحكم بالطلبات الموضحة سلفا .
وبجلسة 13 / 5 / 1991 حكمت محكمة القضاء الإدارى بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الجهة الإدارية المصروفات وقد إستندت المحكمة فى حكمها على أن القرارات التى صدرت بمنح المطعون ضدهم هذه العلاوة قد مضى عليها أكثر من عامين و من ثم أصبحت هذه القرارات حصينة ضد السحب والإلغاء وبالتالى لايجوز لجهة الإدارة اصدار القرار المطعون فيه بسحب هذه القرارات وذلك مراعاة لإستقرار المراكز والأوضاع القانونية ومن ثم يكون القرار المطعون فيه قد صدر على خلاف أحكام القانون واجب الإلغاء .
وإذ لم يلق هذا الحكم قبولا من الجهة الإدارية أقامت الطعن الماثل استنادا إلى مخالفة الحكم المطعون فيه لأحكام القانون وتطبيقه وتأويله لأن القرارات التى صدرت بمنح المطعون ضدهم لهذه العلاوات قد صدرت استنادا إلى أحكام القانون رقم 47 / 1978 بنظام العاملين المدنيين بالدولة وليس القانون رقم 47 / 1973 بشأن الإدارات القانونية باعتبار أن المطعون ضدهم يعملون محامين بالإدارة القانونية بالهيئة الطاعنة ونظرا لأن القانون رقم 47 / 1973 المشار إليه لم يرد به ما يفيد جواز منح هؤلاء المحامين لهذه العلاوات ومن ثم فإن هذه القرارات قد صدرت باطلة بطلانا مطلقا ينحدر بها إلى درجة الإنعدام لفقدان ركن النية لدى جهة الإدارة ومن ثم يجوز سحب هذه القرارات فى أى وقت دون التقيد بمواعيد السحب أو الإلغاء وعلى ذلك يكون القرار الساحب قد صدر متفقا واحكام القانون بمنأى عن الإلغاء و أذا خالف الحكم المطعون فيه ذلك يكون قد أخطأ فى تطبيق أحكام القانون متعين الإلغاء وإنتهت الجهة الإدارية إلى طلب الحكم بالطلبات الموضحة سلفا .
وأودعت هيئة قضايا الدولة مذكرة بدفاعها طلبت فيها الحكم بالطلبات الواردة بتقرير الطعن ، كما أودع المطعون ضدهم حافظتى مستندات ومذكرتين بدفاعهم دفعوا فيهما ببطلان تقرير الطعن لإيداعه من غير ذى صفة حيث إن هيئة قضايا الدولة هى التى أقامت هذا الطعن دون تفويض بذلك من الهيئة الطاعنة وإنتهوا إلى بطلان تقرير الطعن وإنعدام الخصومة فى الطعن ورفض الطعن موضوعا .
ومن حيث إنه فيما يتعلق بالدفع ببطلان تقرير الطعن لإيداعه من غير ذى صفة لإيداعه من هيئة قضايا الدولة دون تفويض لها من الهيئة الطاعنة بذلك فقد جرى قضاء هذه المحكمة على أن المستفاد من أحكام المادة الأولى من قانون الإدارات القانونية فى المؤسسات العامة والهيئات العامة والوحدات التابعة لها الصادر بالقانون رقم 47 / 1973 والمادة الثانية من مواد إصدار هذا القانون والمادة السادسة من قانون هيئة قضايا الدولة رقم 75 / 1963 المعدل بالقانون رقم 10 / 1986 أن اختصاص الإدارات القانونية فى المؤسسات العامة والهيئات العامة والوحدات التابعة لها بالمرافعة ومباشرة الدعاوى والمنازعات عنها أمام المحاكم لايخل باختصاص هيئة قضايا الدولة بإن تنوب عن الجهات المنصوص عليها فى المادة السادسة من قانونها فيما يرفع من هذه الجهات وعليها لدى المحاكم على إختلاف أنواعها ودرجاتها ولدى الجهات الأخرى التى خولها القانون اختصاصا قضائيا ، ولما كان ذلك وكانت هيئة قضايا الدولة مختصة بنص المادة السادسة المشار إليها بأن تنوب عن الهيئات العامة التى تباشر مرافق الدولة ولها كيان مستقل وشخصية معنوية مقيدة فإن هذه الهيئة – هيئة قضايا الدولة – تنوب عن الهيئة العامة لمشروعات الصرف – فيما يرفع منها أو عليها لدى المحاكم على إختلاف أنواعها دون حاجة إلى تفويض خاص عن كل قضية ومن ثم يكون الطعن الماثل قد رفع ممن يملك رفعه من الهيئة الطاعنة ويكون الدفع من المطعون ضدهم فى هذا الشأن قائما على غير أساس حريا بالرفض .
(يراجع فى هذا الشأن حكم المحكمة الإدارية العليا فى الطعن رقم 2607 لسنة 31 ق. عليا بجلسة 25 من يونية لسنة 1989 مجموعة السنة 34 الجزء الثانى من 1220 قاعدة 179 ) .
ومن حيث إنه بالإطلاع على أحكام القانون رقم 47 / 1973 بشأن الإدارات القانونية تبين أنه نظم شئون أعضاء الإدارات القانونية تنظيما شاملا ينظم أمور تعيينهم ( المادة 12 ) وما بعدها كما نظمت المادتين ( 19 ) ، ( 20 ) بنقلهم كما نظمت المواد ( 21 ) ، ( 22 ) ، ( 23 ) التحقيق معهم ومساءلتهم تأديبيا كما نظم جدول المرتبات مرتباتهم وبدلاتهم والعلاوات المستحقة لهم .
ومن حيث إن المادة الأولى من القانون رقم 47 / 1978 بنظام العاملين المدنيين بالدولة تقضى بألا تسرى أحكام هذا النظام على العاملين الذين تنظم شئون توظفهم القوانين أو قرارات خاصة فيما تنص عليه هذه القوانين أو القرارات . كما تنص المادة ( 34 ) من القانون رقم 47 / 1973 المشار إليه بأن يعمل فيما لم يرد به نص فى هذه الأحكام بأحكام التشريعات السارية بشأن العاملين المدنيين بالدولة أو القطاع العام على حسب الأحوال وكذلك باللوائح والنظم المعمول بها فى الجهات المنشأه بها الإدارات القانونية .
ومن حيث إن المستفاد من ذلك أن القانون رقم 47 / 1973 هو الأساس فى تنظيم شئون مديرى وأعضاء الإدارات القانونية بحيث تنطبق عليهم أحكامه سواء كانت أكثر أو أقل سخاء من تلك الواردة بالتشريعات السارية بشأن العاملين بالحكومة أو بالقطاع العام ومن ثم لايجوز كقاعدة عامة إصدار نصوص القانون رقم 47 / 1973 باعتباره قانونا خاصا والرجوع إلى أحكام القانون العام فى كل ما فات القانون الخاص من أحكام لما فى ذلك من منافاة صريحة للغرض الذى من أجله وضع القانون الخاص والقول بغير ذلك مؤداه أن يجمع من تنطبق عليهم قوانين خاصة من العاملين بين ما تضمنته هذه القوانين من أحكام راعى فيها المشرع نوعية مؤهلاتهم وتخصصاتهم والمهام المسندة إليهم ومن أحكام القوانين العامة التى تنطبق على سائر العاملين المدنيين بالدولة ومن ثم يتعين القول بألا تسرى أحكام القوانين العامة فيما تنص عليه أو تنظمه القوانين الخاصة من أحكام .
ومن حيث إنه بالرجوع إلى أحكام القانون رقم 47 / 1973 المشار إليه يبين أن المشرع نظم الحقوق المالية من مرتبات وبدلات وعلاوات لأعضاء الإدارات القانونية قبل الجهات التى يعملون بها ومن ثم لا يجوز الرجوع إلى أحكام قوانين العاملين المدنيين بالدولة فيما نظمه القانون المشار إليه وإذا كان هذا القانون قد نظم العلاوات المستحقة لأعضاء الإدارات القانونية وحدد قدرها وقواعد منحها فلا يجوز استعارة أحكام أخرى من العلاوات وردت فى نظم العاملين المدنيين بالدولة أو القطاع العام .
ومن حيث إن المادة ( 52 ) من القانون رقم 47 / 1978 المشار إليه تنص على أنه يجوز للسلطة المختصة منح العامل علاوة تشجيعية تعادل العلاوات الدورية المقررة حتى ولو كان قد تجاوز نهاية الأجر المقرر للوظيفة وذلك طبقا للأوضاع التى تقررها وبمراعاة ما يأتى:-
1– أن تكون كفاية العامل قد حددت بمرتبة ممتازة .......
2– ألا يمنح العامل هذه العلاوة أكثر من مرة كل سنتين .
3– ألا تزيد عدد العاملين الذين يمنحون هذه العلاوه فى سنة واحدة على 10 % من عدد العاملين فى وظائف كل درجة من كل مجموعة نوعية على حده ......
ومن حيث إن مفاد ما تقدم أن المشرع إشترط بصريح النص لمنح هذه العلاوة التشجيعية خضوع العامل لأحكام القانون رقم 47 / 1978 المشار إليه بحيث تجرى عليه أحكامه فى جميع شئونه الوظيفية وألا يكون من العاملين بنظام قانونى أو كادر خاص وهى تلك التى تنظم شئون أعضائها قوانين خاصة .
ومن حيث إنه لما كان الثابت أن المطعون ضدهم يعملون محامين بالإدارة القانونية بالهيئة الطاعنة ومن ينطبق فى شأنهم أحكام القانون رقم 47 / 1973 المشار إليه فى كافة شئونهم الوظيفية المتعلقة بأداء عملهم كمحامين طبقا للقانون المشار إليه وهو الذى يحكم علاقتهم الوظيفة مع جهة عملهم ومن بينها الحصول على العلاوات ومن ثم فإنهم ليسوا من المخاطبين بأحكام القانون رقم 47 / 1978 حيث لا يسرى هذا القانون فى شأن حصولهم على العلاوات التشجيعية وبالتالى فإن حكم المادة ( 52 ) من القانون رقم 47 / 1978 لا تنسحب على أعضاء الإدارات القانونية السارى فى شأنهم القانون رقم 47 / 1973 باعتباره تنظيما قانونيا خاصا بهم حيث خلا هذا التنظيم من جواز منح العلاوات التشجيعية لأعضاء الإدارات القانونية بل أن مضمون أحكامه تتعارض فى مجملها مع إمكانية منح مثل هذه العلاوات ولاتتفق مع الحكمة التى قصدها المشرع من استقلال أعضاء الإدارات القانونية عن باقى العاملين فى جهات عملهم بالنسبة لمباشرة اختصاصاتهم المنصوص عليها فى القانون رقم 47 / 1973 المشار إليه .
ومن حيث إنه بناء على ما تقدم وإذا كانت الجهة الإدارية قد أصدرت القرارات أرقام 128 / 1984 ، 928 / 1984 ، 747 / 1985 ، 996 / 1985 ، 235 / 1985 ، 884 / 1996 بمنح المطعون ضدهم علاوة تشجيعية تطبيقا لأحكام المادة ( 52 ) من القانون رقم 47 / 1978 المشار إليه يكون قد أنطوى على مخالفة جسيمة لأحكام القانون تنحدر بهذه القرارات إلى درجة الإنعدام ومن ثم لا تلحقهم حصانة ضد السحب بحيث يجوز سحبه فى أى وقت دون التقيد بالمواعيد المقررة لسحب القرارات الإدارية غير المشروعة ومن ثم فإن قيام الجهة الإدارية بإصدار القرار 527 / 1988 بسحب هذه القرارات المنعدمة فإن القرار الساحب يعد قرارا سليما صحيحا يتفق وأحكام القانون بمنأى عن الطعن عليه وتكون جهة الإدارة قد طبقت صحيح أحكام القانون فى هذا الشأن .
ومن حيث إن القول بعدم تعارض منح العلاوة التشجيعية وأحكام قانون الإدارات القانونية من حيث الإستقلال الذى أراد المشرع كفالته لأعضاء تلك الإدارات فى مواجهة السلطة المختصة بالجهاز التى يعملون بها حيث إن تقدير كتابتهم منوط بإدارة التفتيش الفنى بوزارة العدل المشكلة بموجب المادة 9 من القانون المشار إليه آنفا كما أن لجنة شئون مديرى وأعضاء الإدارات القانونية المنصوص عليها بالمادة 17 من القانون ذاته هى المنوط بها تقدير مدى إتصال المؤهل الأعلى من الدرجة الجامعية الأولى بعمل الوظيفة التى يشغلها عضو الإدارة القانونية حالة حصوله على هذا المؤهل الأعلى أثناء الخدمة – هذا القول مردود بأن السلطة المختصة – رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة أو شركة القطاع العام – لم تزل هى صاحبة الاختصاص فى تقدير منح العلاوة او عدم منحها اخذا فى الاعتبار أن المشرع خولها فى هذا المجال سلطة تقديرية بيدها إعمالها أو إهمالها دون معقب عليها ما لم يقدم الدليل على مشوبة تصرفها بإساءة استعمال السلطة أو الانحراف بها وفقا للقواعد العامة . وعلى مقتضى ما تقدم فإن القول بمنح العلاوة التشجيعية لهؤلاء الأعضاء يتنافى دون ريب وما أراده المشرع لهم من استقلال تبعا لاتصال أعمال وظائفهم بالحفاظ على المال العام .
ومن حيث إنه ترتيبا على جماع ما سلف . فإن القرار المطعون فيه إذ صدر ساحبا لقرار معدوم سبق أن صدر قاضيا بمنح المدعين علاوة تشجيعية حالة كونهم أعضاء الإدارة القانونية بالهيئة المدعى عليها – يكون قد صدر موافقا صحيح القانون بمنأى عن أية شائبة وتضحى الدعوى بطلب بالغائه على غير سند الامر الذى يتعين معه القضاء بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى مع إلزام المدعى المصروفات .
* فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى وألزمت المطعون ضدهم المصروفات.