الطعن رقم 3307 لسنة 37 بتاريخ : 1997/01/26 الدائرة الأولي

__________________________________

برئاسة السيد الاستاذ المستشار /على فؤاد الخادم رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الاساتذة المستشارين /محمد عبد الرحمن سلامة وعلى عوض محمد صالح وسامى احمد محمد الصباغ واحمد عبد العزيز ابو العزم نواب رئيس مجلس الدولة

*
الإجراءات

في يوم الخميس الموافق 10/7/1991 أودع الأستاذ ........ المحامي بصفته وكيلاً عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها بقلم 3307 لسنة 37ق عليا في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري المشار إليه والذي قضى برفض الدعوى وإلزام المدعى المصروفات، وطلب الطاعن في ختام تقرير طعنه وللأسباب الواردة به الحكم بقبول الطعن شكلاً وبإلغاء الحكم المطعون فيه والحكم بإلغاء قرار رئيس مصلحة الضرائب على الاستهلاك الصادر بتاريخ 6/6/1984 باعتماد قرار لجنة التظلمات الصادر بتاريخ 22/5/1984 فيما تضمنه من رفض تظلمه وما يترتب على ذلك من آثار وقصر الضريبة المستحقة على المبلغ المسدد من الطاعن مع إلزام المطعون ضده المصروفات.
أودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً في الطعن طلبت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبإلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار.
نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون في 5/5/1997 وبجلسة 11/5/1997 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا الدائرة الأولى موضوع لنظره بجلسة 3/8/1997 حيث تم نظره أمام المحكمة إلى أن قررت إصدار الحكم لجلسة اليوم وفيه صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

*
المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق والمستندات وسماع الإيضاحات والمداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن موضوع النزاع الماثل يتحصل في أنه بتاريخ 31/7/1984 أقام الطاعن الدعوى رقم 328 لسنة 1984ص.ك طنطا بطلب الحكم بعدم الاعتداد بالحجز الإداري على محله الكائن بشارع الصاغة بطنطا واعتباره كأن لم يكن، ثانياً وبقبول الطعن شكلاً وبإلغاء القرار الصادر برفض تظلمه في تقرير مأمورية ضرائب الاستهلاك وبتعديل تقدير المأمورية إلى أحقيتها في مبلغ 1647.5جنيه وعدم أحقيتها فيما زاد على ذلك مع إلزام المدعى عليه وزير المالية المصروفات.
وقال شرحا لدعواه أنه بتاريخ 10/7/1983 وجد بمحله ذهب إيطالى قدرة 978 جرام قدر ثمنه بمبلغ 11736 جنيه وكمية من الماس قدرها 64 جرام ثمنها 8890 وتحرر بذلك محضر أثبت فى نهايته أن هناك نسبة خصم فى الماس.
وأضاف أنه أثبت أن هذه المشغولات ملك الحاج ............ التاجر بخان الخليلى وأنها عهدة لديه كما تنبه عليه أن عليه مبلغ 50% من قيمتها ضرائب استهلاك وقامت مأمورية ضرائب الاستهلاك بتوقيع الحجز الإدارى على محله وفاء لمبلغ 10313 لمستحقات مصلحة الضرائب قبله وأضاف أن المحضر تضمن خلاف الواقع بأن تضمن التزامه بسداد قيمة الضرائب فضلا عن أن تحديد نوعية المشغولات وكونها مستوردة أو محلية يتم بمعرفة أهل الخبرة وليس عن طريق مأمورية ضرائب الاستهلاك وأن الضريبة تستحق على صافى وزن الأحجار.
وبجلسة 26/3/1985 قضت محكمة طنطا الابتدائية بعدم اختصاص المحكمة نوعيا نظر الشق الخاص بعدم الاعتداد بالحجز الإدارى الموقع من مأمورية الضرائب على الاستهلاك بطنطا وأحالته بحالته إلى قاضى تنفيذ محكمة طنطا وأبقت للفصل فى المصروفات، وقد طعن المدعى فى الحكم المشار إليه أمام محكمة استئناف طنطا التي قضت بجلسة 17/6/1987 بإلغاء حكم أول درجة وبعدم اختصاص محكمة أول درجة ولائيا بنظر الدعوى وأحالتها إلى محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة قيدت برقم 5982 لسنة 41 وبجلسة 16/5/1991 صدر الحكم المطعون فيه برفض الدعوى وألزمت المدعى المصروفات وأقام الحكم المطعون فيه قضائه على سند من القول أن الجرد الذى تم لمحتويات محل المدعى قد أسفر عن أن الموجودات بجملة 978 جرام ذهب إيطالى قيمته 11736 و64 جرام الماظ قيمتها 8890 جنيه وقد قرر المدعى بمحضر الجرد أن هذه الكمية هى الموجودة بحيازته وأن اللجنة التي قامت بالجرد تضم فنيين وقد وقع على المحضر من المدعى ومن أعضاء اللجنة ومن ثم قضت المحكمة برفض دعواه.
ومن حيث إن الطاعن يقيم طعنه على سند من القول بأن توقيعه على المحضر لا يفيد إقراره بما ورد به كما كرر القول إلى افتقار تشكيل اللجنة إلى العنصر الفنى واختتم الطاعن تقرير طعنه بطلب الحكم له بالطلبات السابقة بيانها.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قام على ما ورد بقرار رئيس الجمهورية رقم 360 لسنة 1981 بتعديل الجدول المرافق لقانون الضريبة على الاستهلاك على الحلى والمجوهرات والأحجار الكريمة بالنسبة المستوردة، ونفاذا لهذا النص تم جرد محتويات محل الطاعن حيث أسفر الجرد عن وجود المحتويات السابق بيانها فقدرت عليه الضريبة على الوجه المبين آنفا.
ومن حيث إن الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا قد قضت فى الدعوى رقم 18 لسنة 8 ق دستورية بجلسة 3/2/1996 بعدم دستورية نص الفقرة الثانية من المادة الثانية من قانون الضريبة على الاستهلاك الصادر بالقانون رقم 133 لسنة 1981 فيما قررته من تخويل رئيس الجمهورية تعديل جدول الضريبة المرافق بتعديل جدول الضريبة على الاستهلاك، ومؤدى هذا الحكم سقوط قرار رئيس الجمهورية رقم 360 لسنة 1982 المشار إليه.
ومن حيث إنه لما كانت المشغولات موضوع والنزاع الماثل قد وردت بقرار رئيس الجمهورية رقم 360 لسنة 1981 الصادر استنادا إليها، ومن ثم ينتفى أساس فرض الضريبة موضوع النزاع الماثل ويعتبر قرار فرضها وتقديرها قد سقط من تاريخ صدور الأمر الذى يتعين معه الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار.
ولا يغير من ذلك ما أبدته الجهة الإدارية فى مذكرة دفاعها بجلسة 3/8/1997 من القول بعدم قبول دعوى الطاعن لصدور حكم الدستورية المشار إليه بما من شأنه انتفاء المصلحة فى طعن متعلق بنص قضى بعدم دستوريته أو بطلب رفض الدعوى لذات الأسباب، ذلك أنه تظل للطاعن مصلحة فى إلغاء حكم سوف يعتبر حائز لحجية الشىء المقضى به لو قضى بعدم قبول الدعوى أو برفضها بحسبان أنه سوف يظل الحكم المطعون واجب النفاذ.

*
فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه على النحو الوارد بالأسباب مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات.