الطعن رقم 3439 لسنة 39 بتاريخ : 1997/04/29

_______________________

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ حنا ناشد مينا حنا نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين: فاروق على عبد القادر، د. محمد عبد السلام مخلص على فكرى حسن صالح، الدكتور حمدى محمد أمين الوكيل (نواب رئيس مجلس الدولة)

*
الإجـــــراءات

بتاريخ 30/6/1993 أودع الأستاذ ....... المحامى المقبول أمام هذه المحكمة بصفته وكيلاً عن الطاعن قلم كتاب المحكمة تقريراً بالطعن قيد بجداولها برقم 3439 لسنة 39 ق.ع فى الحكمين الصادرين من المحكمة التأديبية لوزارة التربية والتعليم وملحقاتهم بجلسة 4/5/1993 فى الطعنين رقمى 136، 193 لسنة 26ق والذى قضى الأول بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه ومجازاة الطاعن بخصم خمسة أيام من راتبه مع ما يترتب على ذلك من آثار وباستبعاد طلب التعويض من جدول المحكمة لعدم سداد الرسم المقرر عنه.و رفض الحكم الثانى.
أولاً بإخراج المطعون ضده الأول من الطعن، ثانياً بقبول الطعن شكلاً بالنسبة لطلب إلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من مجازاة الطاعن تخفيض اجره فى حدود علاوة وفى الموضوع رفضه ثالثاً: باستبعاد طلب التعويض من جدول المحكمة لعدم سداد الرسم المقرر عنه.
وطلب الطاعن للأسباب التى أوردها بتقرير الطعن الحكم بقبوله شكلاً وفى الموضوع :
أولاً: إلغاء الحكم الصادر فى الطعن رقم 136 لسنة 26ق فيما قضى به وإلغاء قرار الجزاء رقم 5 لسنة 1993 فيما تضمنه من مجازاة الطاعن بخصم شهر من راتبه وما يترتب على ذلك من آثار.
ثانياً: إلغاء الحكم الصادر فى الطعن رقم 193 لسنة 26ق فيما قضى به وإلغاء قرار الجزاء رقم 11 لسنة 1992 وما يترتب عليه من آثار. ثالثاً. إلزام المعلن إليه الثانى بصفته بدفع تعويض مناسب عما أصابه من أضرار مادية وأدبية ونفسية.
وبتاريخ 11، 20/7/1993 أعلنت صحيفة الطعن إلى المطعون ضدهما.
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريراً بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم ببطلان تقرير الطعنين وبعد اتخاذ الإجراءات القانونية ثم نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون التى قررت إحالته إلى المحكمة الإدارية العليا حيث أودع الطاعن والمطعون ضدهما مذكرات بدفاعهم وتم تداول الطعن على النحو الثابت بمحاضر الجلسات إلى أن تقرر حجز الدعوى للنطق بالحكم بجلسة اليوم و فيها صدر وأودعت مسودته مشتملة على الأسباب عند النطق به.

*
المحكمـــة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة.
من حيث إنه يتعين بداءة النظر إلى شكل الطعن و بالتطبيق للمادة (44) من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1973 والتى تنص على أن ميعاد رفع الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا ستون يوماً من تاريخ صدور الحكم المطعون فيه ويقدم الطعن من ذوى الشأن بتقرير يودع قلم كتاب المحكمة موقع من محام من المقبولين أمامها ويجب أن يشتمل التقرير علاوة على البيانات العامة المتعلقة بأسماء الخصوم وصفاتهم وموطن كل منهم على بيان الحكم المطعون فيه وتاريخه وبيان الأسباب التى بنى عليها الطعن وطلبات الطاعن فإذا لم يحصل الطعن على هذا الوجه جاز الحكم ببطلانه.
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن تقرير الطعن يتبقى الآن يتناول أكثر من حكم واحد يدور عليه الطعين إذ يستقل كل طعن ببياناته وأسبابه ومن ثم فإذا كان الطعن الماثل قد تضمن الطعن على كل من الحكمين الصادر من المحكمة التأديبية لوزارة التربية والتعليم وملحقاتها فى الطعنين رقم 136، 193 لسنة 26ق رغم أن كل حكم منهما قد صدر مستقلاً عن الآخر وموضوع كل منهما منبت الصلة عن الآخر فالمخالفة المنسوبة إلى الطاعن فى الطعن رقم 136 لسنة 26ق والصادر عنها القرار رقم 5 لسنة 1992 بمجازاته بخصم شهر من راتبه هى مقامة عن مطابقة بيانات مفردات المرتب الخاص بالسيد/ ....... الواردة من وزارة التموين خلال شهر سبتمبر 1990 على بيانات الحالة الاجتماعية من واقع الإقرارات المودعة ملف خدمته و ما ترتب عليه من صرف العلاوة الاجتماعية بما يزيد عن المقرر قانوناً بمبلغ 158 وقد صدر فيها حكم المحكمة التأديبية بإلغاء قرار الجزاء المطعون فيه ومجازاته بخصم خمسة أيام من راتبه بينما أن المخالفة الأخرى المنسوبة إلى الطاعن فى الطعن رقم 193 لسنة 26ق والصادر عنها القرار رقم 11 لسنة 92 تخفض أجره فى حدود علاوة هى عدم استيفاء ملفات العاملين التأمينية المنقولين إلى الشركة المصرية لتجارة السلع الغذائية بالجملة اعتباراً من 1/9/1991 وقيامه بإعداد استيفاء نموذج تحويل الاحتياطى من الأجر المتغير الخاص به بالمخالفة للحقيقة والواقع ويسوى فيه وقد صدر فيها حكم المحكمة التأديبية برفض الطعن ومن ثم فإنه كان يتعين عليه الطعن فى كل حكم على حدة بتقرير طعن قائم بذاته على الوجه المقرر قانوناً لرفع الطعون أمام المحكمة الإدارية العليا والذى يرجع إليه وحده فى مثل هذه الحالة.
ومن حيث إن ما ورد مع عبارة جاز الحكم ببطلانه الواردة فى نهاية المادة (44) متقدمة الذكر فإنما يتعلق بحالة نقص بعض البيانات فى تقرير الطعن فى حكم واحد إذا رأت المحكمة وفيها كذلك وكان يمكن لها استجلاء حقيقة الطعن من باقى البيانات وليس كذلك تقرير الطعن الماثل الذى حوى أكثر من حكمين وهو ما لا يجوز.

*
فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة ببطلان تقرير الطعن.