الطعن رقم 3468 لسنة 41 بتاريخ : 1997/06/10
_____________________
برئاسة السيد المستشار الدكتور/حنا ناشد مينا حنا نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ الدكتور محمد عبد السلام مخلص، علي فكري حسن صالح ، والدكتور / حمدي محمد امين الوكيل ، محمد ابراهيم قشطه نواب رئيس مجلس الدولة
* الإجــــراءات
بتاريخ 7/6/1995 أودع الأستاذ/ ............ – المحامي المقبول أمام هدةالمحكمة – قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن فيه بجداولها برقم 3468 لسنة 41 ق. ع في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بطنطا جلسة 21/5/1995 في الدعوي رقم 839 لسنة 21 ق. والقاضي بفصل الطاعن من الخدمة. وطلب بصفته وكيلاً عن الطاعن أولاً: بقبول الطعن شكلاً . وثانياً: وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه حتي يصدر حكم في الموضوع، ثالثاً : وفي الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه والحكم أصلياً ببراءة الطاعن مما أسند إليه واحتياطياً : بتخفيف العقوبة بالقدر الذي تراه المحكمة مناسباً.واعلن الطعن علي المطعون ضده.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه تأسيسا علي أن أوراق التحقيق لم تكن مودعة أمام المحكمة.
وبعد اتخاذ الإجراءات القانونية تم نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون – التي قررت احالته إلي المحكمة الإدارية العليا. حيث أودع الطاعن مذكرة بدفاعه. كما قدم المطعون ضده مذكرات ومستندات. وتداول نظر الطعن علي النحو الثابت بمحاضر الجلسات الي أن تقرر حجزه للنطق بالحكم بجلسة اليوم – وفيه صدر وأودعت مسودته مشتمله علي الأسباب عند النطق به.
* المحكمة
بعد الاطلاع علي الأوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولة.
من حيث أن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية.
من حيث أن عناصر هذه المنازعة تخلص كالثابت من الأوراق في أن بنك التنيمة والائتمان الزراعي بالمنوفية أبلغ النيابة العامة بالباجور بأنه تم تشكيل لجنة من البنك رئاسه ............ وعضوية كل من ............ و ............ لفحص أعمال السيد/ ............ مندوب بنك قرية بهناي فرع الباجور في الفترة من 1/10/1990 حتي 5/5/1992 وانتهت اللجنة في تقريرها إلي أن المذكور قام باختلاس مبلغ 18244.500 جنيهاً من عهدته المسلمة إليه بسبب وظيفته وسهل للعملاء الاستيلاء علي مبلغ 83512 جنيهاً عن طريق صرف قروض لهم بدون وجه حق وبالمخالفة لتعليمات البنك وارتكب في سبيل ذلك تزويراً ذوموطن 6 بنك قرية وفي كشوف الحصر الواردة من الزراعة.
وقد أجرت النيابة العامة تحقيقا في الموضوع بالقضية رقم 2268 لسنة 1992 إداري الباجور والمقيدة برقم 144 لسنة 1993 أموال عامة استئناف طنطا وانتهت في مذكرتها المؤرخة 27/4/1993 إلي إرسال الأوراق للجهة الإدارية التابع لها المذكور لاتخاذ اجراء محاكمته تأديبياً عما أسند إليه.
وقد ابلغت النيابة الإدارية بالواقعة بموجب كتاب النيابة العامة رقم 10258 المؤرخ 25/5/1993 وأجرت تحقيقا فى الموضوع بالقضية رقم 514 لسنة 1993 شبين الكوم أول أول انتهت فيه إلي قيد الواقعة مخالفة إدارية مالية ضد الطاعن لأنه : 1 – اختلس مبلغ 2285 جنيهاً من العهدة المسلمة إليه بسبب وظيفته وارتكب في سبيل ذلك تزويراً في أوراق ومستندات البنك بصرف قروض بأسماء بعض العملاء لهذا المبلغ واعتباره مديونية عليهم وقام بسدادها بعد ذلك علي النحو المبين بالأوراق.
2 – سهل لبعض العملاء الاستيلاء علي أموال البنك بغير حق بصرف قروض لهم بلغت قيمتها 64979.500 جنيهاً بالمخالفة لتعليمات البنك وارتكب في سبيل ذلك تزويرا في كشوف الحصر الواردة من الزراعة بالشطب والكشط والإضافة والتعديل والتحذير الترير قيامه بصرف هذه القروض لهم علي النحو المبين بالأوراق.
بجلسة 21/5/1995 – أصدرت المحكمة التأديبية حكمها محل الطعن الماثل وأسسته علي سند من القول أن التهمتين المسندتين إلي الطاعن ثابته في حقه من التحقيقات باعترافه ومن أقوال الشهود - وأنه قام بسداد كافة المبالغ التي اختلسها – كما قام العملاء بسداد كافة المبالغ التي سهل لهم الاستيلاء عليها بفوائدها والمصاريف الإدارية، ومن ثم يكون قد خرج علي الواجب الوظيفي وانتهت تلك المحكمة إلي فصله من الخدمة.
ومن حيث أن الطعن يقوم علي أسباب حاصلها مخالفة الحكم للقانون، اذ لم تشييد الحكم الصادر منها بما يمكن المحكمة الإدارية العليا من مراقبة تطبيق القانون ، كما أنه اكتنف الحكم قدراً من العناء في الاستدلال علي كيفية اقتران الطاعن للجريمة المسندة إليه ، كذلك فإن المحكمة قد غضت النظر عن اعتراف العملاء باستلامهم القروض التي نسب إلي الطاعن الاستيلاء عليها عما ينفي القول بسوء قصد الطاعن، ولم تمحص المحكمة مذكرة الدفاع التي قدمها الطاعن موضحاً أن الدعوي نتيجة طمع شخصية سياسية هامة بالدائرة طلب قروض عن البنك وتلاعب في مستندات الصرف التي لايسأل عنها الطاعن، كذلك فإن العقوبة المحكوم بها لاتتناسب وما ارتكبه الطاعن من ذنب.
من أثبت أن الثابت من الأطلاع علي تحقيقات النيابة الإدارية في القضية رقم 514 لسنة 1993 أن الطاعن قرر في التحقيق الذي أجرته معه النيابة الإدارية ص9، ص10 أنه تم سداد جميع المبالغ المختلسة حيث شكلت لجنة من محافظة المنوفية قدرت قيمة المبلغ المختلس بمبلغ 12285 جنيهاً. وقيمة المبالغ التي تم تسهيل الاستيلاء عليها بمبلغ 64979.500 وهذه المبالغ جميعها تم سدادها سواء منه أو من العملاء أثناء تداول القضية بتحقيقات النيابة العامة ، كما قرر السيد / ............ رئيس اللجنة المشكلة لفحص أعمال الطاعن أن الطاعن اختلس مبلغ 12285 جنيهاً نتيجة قيامه بالتوقيع بدلاً من بعض العملاء علي بعض ايصالات صرف القروض النقدية لبعض العملاء من المبالغ عهدته المسلمه إليه بسبب وظيفته وذلك عن طريق تزوير توقيع العملاء علي ايصالات وتم استيفاء مبلغ 1452 جنيهاً باسم السيدة/ ............ اتضح أنها قامت بالتوقيع عليها بعد ورود مايفيد ذلك عن المعمل الجنائي أثناء تحقيقات النيابة العامة مما يدل علي أن هذا المبلغ مسلم لصاحب الشأن وأن مبلغ الاختلاس حالياً 10833 جنيهاً مبينة كالاتى: ............ 4333جنيها؛ ............ 3000 جنيها ، ............ 2000 جنيهاً، ............ 1500 جنيهاً، وأنه عن المخالفة الثانية وهي قيام المندوب (الطاعن) بتسهيل حصول عدد 42عميل علي مستلزمات انتاج وقام بصرف قروض خدمة وبدل أسمدة لمحاصيل الموز والمشمش والموالح وسلف لمحصول البطاطس ثم صرفها بدون معاينات بفرضت جملتها 79984 جنيهاً وقد تم سداد هذه المبالغ بالكامل بقيمتها – كما قام التدريب بسداد مبلغ الاختلاس وقدره 15833 جنيهاً (ص12)
ومن حيث أن الثابت مما تقدم أن عملاء البنك المذكورين لم يقوموا بصرف القروض التي أختلسها الفعال لأن التوقيعات المنسوبة اليهم أولاً وقد تأيد ذلك بما ورد بتقرير ابحاث التزييف للأدارة والتزوير المؤرخ 29/11/1992.
ومن حيث أن ماثبت في حق الطاعن من اعترافه ومن اقوال السيد/ ............ وعن تقرير ابحاث التزييف والتزوير المشار اليه يمثل اقصي درجات الانحراف الوظيفي ويشكل كبري المخالفات التأديبية والتي لايحول دون وقوعها رد تلك المبالغ المخالصة أو امرت دون وجه حق فالجريمة قد وقعت لمجرد فعل الاختلاس وصرف تلك المبالغ – واعيت لفشل مخالفات عقوبة مناسبة سوي الفصل من المقدمة ، ومن ثم فان النتيجة التي انتهى اليها الحكم تكون صائبة من القانون محمولة علي الأسباب التي اوردها هذا الحكم.
* فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً.