الطعن رقم 3590 لسنة 41 بتاريخ : 1997/02/22 الدائرة الرابعة

__________________________

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ فروق عبد السلام شعت.نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الاساتذة المستشارين الدكتور / منصور حسن على غربى ، أبو بكر محمد رضوان ، غبريال جاد عبد الملاك ، سعيد أحمد برغش.نواب رئيس مجلس الدولة

*
الاجراءات

فى يوم الاربعاء الموافق 14/6/95 اودع الاستاذ .......... المحامى بصفته وكيلا عن الطاعنه قلم كتاب المحكمة طعن قيد بجدولها برقم 3590 لسنة 40ق الحكم الصادر من لمحكمة التاديبية .بطنطا ولقاضى بمجازاتها بالفصل من الخدمة .
وطلبت الطاعنة للاسباب الواردة بالتقرير الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبإعادته إلى المحكمة التأديبية بطنطا لفصل فيها مجددا من هيئة اخرى.
وقد أعدت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى فى الطعن أرتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بإلغاء قرار الهيئة المطعون ضدها رقم 95/4 الصادر فى 17/8/88 فيما تضمنه من مجازاة الطاعن بالوقف عن العمل لمدة ثلاثة أشهر مع قطع نصف راتبه بما يترتب على ذلك من أثار.
وبجلسة 13/11/96 قررت دائرة الفحص احالة الطعن الى المحكمة الادارية العليا الدائرة الرابعة وحددت لنظرة جلسة 14/12/96.
وقد تم نظر الطعن بالجلسة المحدده وفيها قررت المحكمة اصدار الحكم بجلسة اليوم حيث صدر الحكم واودعت مسودته المشتملة على اسبابة عند النطق به.

*
المحكمة

بعد الاطلاع على الاوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولة قانونا.
ومن حيث أن وقائع الموضوع تخلص حسبما يبين من الاوراق فى ان النيابة الادارية كانت قد اقامت الدعوى رقم 88 لسنة 5 ق بايداء اوراقها قلم كتاب المحكمة تقرير طعنه قيد بجدولها برقم 88 لسنة 5 ق ومنطوقه على تقرير باتهام الطاعنه انها بوصفها امينه معمل بمدرسة جنزور الاعدادية بمديرية التربية والتعليم بالمنوفيه قد خرجت على مقتضى الواجب الوظيفى بانقطاعها عن العمل فى المدة من 7/6/76 حتى 18/10/76 بغير اذن وغير حدود الاجازات المقررة قانونا .
وطلبت النيابة بالادارية محاكمة الطاعنة طبقا للمواد الواردة بتقرير الاتهام.
وقد تحدد لنظر الدعوى جلسة 15/5/77 وتدوالت بجلسات علىالنحو المبين بالمحاضر حيث قدمت النيابة الادارية ما يفيد أعلان الطاعنة فى مواجهة النيابة العامة لعدم الاستدلال على محل إقامة معلوم لها.
وبجلسة 4/6/78 قضت المحكمة التاديبية بطنطا بمجازاة الطاعنة بالفصل من الخدمة .
وأقامت المحكمة قضاءها على أساس ثبوت مخالفة الانقطاع فى حق الطاعنة وأن الانقطاع كشف عن عزوف الطاعنة عن الوظيفة بما لا يجدى معه من الابقاء عليها فيها.
ونعى تقرير الطعن علىالحكم المطعون فيه البطلان لمخالفته القانون على اساس ان الطاعنة لم تعلن إعلانا صحيحا
ومن حيث أن المادة 34 من قانون مجلس الدولة الصادر رقم 47 لسنة 72 تنص على أن تقام الدعوى التاديبية من النيابة العام الادارية بايداع اوراق التحقيق وقرار الاحالة قلم كتاب المحكمة المختصة ………………..وتنظر الدعوى فى جلسة تعقد خلال خمسة عشر يوما من تاريخ ايداع هذه الاوراق قلم كتاب المحكمة ويتولى رئيس المحكمة تحديدها خلال الميعاد المذكور على أن يقوم قلم كتاب المحكمة باعلان ذوى الشان بقرار الاحالة وتاريخ الجلسة خلال اسبوع من تاريخ إيداع الأوراق ويكون الإعلان محل إقامة المعلن إليه أو محل عمله بخطاب موصى عليه مصحوب بعلم الوصول
كما تنص المادة 38 على ان تتم جميع الاخطارات والاعلانات بالنسبة للدعاوى المنظورة أمام المحاكم التاديبية بالطريقة المنصوص عليها فى المادة 34.
ومفاد هذا النصوص ان قلم كتاب المحكمة التاديبية هو المختص باعلان الدعوى التاديبية وان الاعلان يتم بموجب خطاب موصى عليه بعلم الوصول على محل اقامة المتهم أو محل عمله وأنه لا يجوز للجوء الى الاعلان طبقا للاجراءات المقرة فى قانون المرافعات قبل استنفاد وسلية الإعلان المقررة بقانون مجلس الدولة وإلا شاب .الإعلان عيب يؤثر فى الحكم ويؤدى الى بطلانه.
ومن حيث انه لم يثبت من الاوراق أن قلم كتاب المحكمة التأديبية بطنطا قد أخطر الطاعنة بقرار الاحالة وتاريخ الجلسة بموجب خطاب موصى عليه مصحوب بعلم وصول على محل إقامتها الثابت بملف .
خدمتها فمن ثم فان إعلان الطاعنة لا يكون قد تم بالطريقة المحددة بقانون مجلس الدولة وان ذلك قد أدى إلى الحيلولة بين الطاعنة وحضور جلسة المحاكم بما من شأنه أن يؤثر فى الحكم و يؤدى إلى بطلانه.
ومن حيث انه ولئن كان ميعاد الطعن أمام هذه المحكمة هو ستون يوما من تاريخ صدور الحكم المطعون عليه إلا أن هذا الميعاد لا يسرى على الاحكام التى صدرت باجراءات صحيحة قانونا ومن ثم لا يسرى فى حق الطاعنة التى لم تعلن اعلانا صحيحا بامر محاكمتها وصدر بالحكم الطعين فى غيبتها.
ومن حيث انه لم يثبت من الاوراق ان الطاعنة قد قامت على وجه اليقين بصدور الحكم الطعين قبل اكثر من ستين يوما على اقامة طعنها الماثل وان الطعن قد استوفى بقية أوضاعة الشكلية فمن ثم يكون مقبولا شكلا.
ومن حيث إن الحكم الطعين قد صدر بناء على اجراءات اعلان خاطئة أثرت فيه وادت الى بطلانه فمن ثم يتعين القضاء بالغاء وباعادة الدعوى رقم 88 لسنة 5 ق الى المحكمة التأديبية بطنطا للفصل فيها مجددا من هيئة أخرى.

*
فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع الحكم المطعون فيه وإعادة الدعوى للمحكمة التاديبية بطنطا للفصل فيها مجددا من هيئة أخرى