الطعن رقم 3620 لسنة 41 بتاريخ : 1997/11/30 الدائرة الخامسة

________________________

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/محمد يسرى زين العابدين نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/د/إبراهيم على حسن، محمد رضا محمود سالم،أحمد شمس الدين عبد الحليم خفاجى، يحيى سيد محمد نجم نواب رئيس مجلس الدولة.

*
الإجراءات

فى يوم السبت الموافق 17 من يونيو سنة 1995 أودع الأستاذ/ .......... المحامى بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم 3620 لسنة 41 ق. ع فى القرار الصادر من مجلس تأديب العاملين بمحكمة جنوب القاهرة الابتدائية بجلسة 27 من أبريل سنة 1995 فى الدعوى رقم 7 لسنة 1995 والقاضى بمجازاة الموظف .......... (الطاعن) بخصم عشرة أيام من راتبه.
وطلب الطاعن- للأسباب الواردة بتقرير الطعن- الحكم بقبول الطعن شكلا وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه، وفى الموضوع بإلغائه، وبراءة الطاعن مما هو منسوب إليه مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وقد أعلن تقرير الطعن إلى المطعون ضده بتاريخ 19 من يونيو سنة 1995 وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى فى الطعن ارتأت فيه للأسباب المبينة به الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع ببطلان قرار مجلس تأديب العاملين بمحكمة جنوب القاهرة الابتدائية المطعون فيه، وإعادة الدعوى التأديبية إليه للفصل فيها مجددا من هيئة أخرى.
وتم نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة(الدائرة الرابعة) بجلسة 22 من يناير سنة 1997 وتداولت نظره بالجلسات إلى أن قررت بجلسة 26 من مارس سنة 1997 حيث تداولت المحكمة نظر الطعن بالجلسات وبجلسة الرابع من أكتوبر سنة 1997 قررت المحكمة إحالة الطعن إلى الدائرة الخامسة بالمحكمة الإدارية للاختصاص حيث نظرته هذه المحكمة بجلسة 19 من أكتوبر سنة 1997 وبجلسة 9 من نوفمبر سنة 1997 قررت المحكمة إصدار الحكم فى الطعن بجلسة اليوم الحد الموافق 30 من نوفمبر سنة 1997 وفيها صدر وأودعت مسودته مشتملة على أسبابه عند النطق به.

*
المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا.
من حيث إن الطعن أقيم خلال الجل القانونى واستوفى سائر أوضاعه الشكلية الأخرى ومن ثم يكون مقبولا شكلا.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تتحصل فى انه بتاريخ 12 من يناير سنة 1995 اصدر الأستاذ المستشار رئيس محكمة جنوب القاهرة الابتدائية قرارا بإحالة الطاعن أمين سر الجلسة المدنية بمحكمة مصر القديمة الجزئية إلى مجلس التأديب لما نسب إليه من أنه قام بتحرير محضرين مختلفين لذات جلسة 22/6/94 على خلاف الحقيقة.
وبجلسة 27 من أبريل سنة 1995 أصدر المجلس قراره المطعون عليه.
وينعى الطاعن على القرار المطعون عليه أن اخطأ فى تطبيق القانون إذ بنى الإدانة على دليل غير قاطع فضلا عن بطلان القرار لقصوره فى التسبيب وفساده فى الاستدلال وذلك إلى جانب الإخلال بحق الدفاع.
ومن حيث إنه جرى قضاء هذه المحكمة على أن الطعن أمامها يطرح المنازعة فى الحكم المطعون فيه برمتها ويفتح الباب أمامها لتزن هذا الحكم بميزان القانون وزنا مناطه استظهار ما إذا كانت قد قامت به حالة من الحالات التى تعيبه غير مقيدة بأسباب الطعن.
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة جرى أيضا على أن يسرى على قرارات مجلس التأديب النهائية ما يسرى على الأحكام الصادرة من المحاكم التأديبية.
ومن حيث إنه قد انتهى قضاء دائرة توحيد المبادئ المشكلة طبقا لنص المادة (54) مكرر من قانون مجلس الدولة إلى أن المستقر عليه أن علانية الجلسات من المبادئ الأساسية التى يقوم عليها النظام القضائى المصرى كما تنص المادة (169) من الدستور على أن جلسات المحاكم علنية إلا إذا قررت المحكمة جعلها سرية مراعاة للنظام العام أو الآداب وفى جميع الأحوال يكون النطق بالحكم فى جلسة علنية.
وقد أوجبت المواد 18 من قانون السلطة القضائية 174 من قانون المرافعات و303 من قانون الإجراءات الجنائية أن يكون صدور الحكم فى جلسة علنية.
ومن حيث إنه لما تقدم حكمت دائرة توحيد المبادئ سالفة البيان بجلسة السادس من يونيو سنة 1966 بموجب صدور قرار مجلس تأديب العاملين بالمحاكم والنيابات فى جلسة علنية وإن كان القرار باطلا.
ومن حيث أن الثابت من الأوراق أن القرار الصادر من مجلس تأديب العاملين بمحكمة جنوب القاهرة الابتدائية بجلسة 27 من إبريل سنة 1995 فى الدعوى رقم 7 لسنة 1995 قد صدر فى جلسة غير علنية كما ورد صراحة فى ديباجته. ومن ثم يكون قرار مجلس التأديب المطعون عليه قد صدر باطلا مما يتعين معه إلغاء القرار المطعون فيه والإحالة للجهة المختصة لإعادة محاكمة الطاعن بهيئة أخرى على وجه يتفق وصحيح حكم القانون.

*
فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء قرار مجلس التأديب المطعون فيه وإعادة الدعوى التأديبية لمجلس التأديب المختص لنظرها بهيئة مغايرة.