الطعن رقم 3705 لسنة 38 بتاريخ : 1997/11/08 الدائرة الثانية
__________________________
برئاسة السيد الاستاذ المستشار الدكتور /محمد جودت احمد الملط نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الاساتذة المستشارين /محمد مجدى محمد خليل, عويس عبد الوهاب, محمود سامى الجوادى, محمد عبد الحميد مسعود, نواب رئيس مجلس الدولة
* الإجراءات
فى يوم الخميس الموافق 20/8/1992 أودعت هيئة قضايا الدولة نيابة عن السادة وزير الدفاع،وقائد الفرع المالى للجيش الثانى و وزيرة التأمينات الاجتماعية . قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن، قيد بجدولها برقم 3705 لسنة 38 قضائية ضد السيد / ........ ، فى حكم محكمة القضاء الإدارى (دائرة بورسعيد) بجلسة 6/7/1992 فى الدعوى رقم 1200 لسنة 1 قضائية، والقاضي بأحقية المدعى فى صرف الإعانة الشهرية المقررة بالمادة الثانية من القانون رقم 98 لسنة 1976 اعتبارا من 7/12/1984، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وفروق مالية، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات، وطلبت فى ختام تقرير الطعن – ولما تضمنه من أسباب – الحكم بقبول الطعن شكلا ، وبوقف تنفيذ ثم إلغاء الحكم المطعون فيه ، والقضاء برفض الدعوى ، مع إلزام المطعون ضده المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة عن درجتى التقاضى .
وأعلن تقرير الطعن، وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا مسببا برأيها القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ، ورفضه موضوعا، مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات .
وتحددت جلسة 24/2/1997 لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون وبها نظرة وبما تلاها من جلسات على النحو الثابت بمحاضرها إلى أن قررت الدائرة بجلسة 9/6/1997 إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الثانية) لنظرة بجلسة 5/7/1997 وبها نظر، ثم بجلسة 9/8/1997،حيث قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم ، وبها صدر ، وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به .
* المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة .
من حيث إن الطعن قد أستوفى أوضاعه الشكلية .
القضاء الإدارى (دائرة المنصورة) الدعوى رقم 709 لسنة 12 قضائية ضد / السادة وزير الدفاع، وقائد الفرع المالى للجيش الثانى، وزيرة التأمينات الاجتماعية، بصحفية أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 7/12/1989 طلب فى ختامها الحكم بأحقية فى صرف الإعانة المقررة بالقانون رقم 98 لسنة 1976، المعدل بالقانون رقم 58 لسنة 1981 مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية، منها الجمع بينها و بين الجهود غير العادية المقررة بالقرار الجمهورى رقم 215 لسنة 1979،مع إلزام الإدارة المصروفات .
استنادا إلى أنه يتوافر فى شأنه شروط استحقاق مقابل التهجير (بنسبة 25%) المنصوص عليه فى المادة الثانية من القانون رقم 98/1976، و أنه ظل يصرفه حتى 1/5/1979 تاريخ صدور قرار الرئيس الجمهورية رقم 215 لسنة 1979 الجمع بين الإعانة المذكورة وبين مكافأة الميدان للعاملين المدنيين بالقوات المسلحة، وأن بدل الجهود الإضافية حل محل مكافأة الميدان، فإنه لا يجوز كذلك الجمع بين الإعانة وبين بدل الجهود الإضافية ، فى حين أن هذا الحظر لا يكون إلا بنص صريح، ومن ثم يحق له أن يتقاضى إعانة التهجير اعتباراً من 1/5/1979 وحتى 18/4/1988 ثم ضمها اعتبارا من هذا التاريخ إلى مرتبه عملا بالقانون رقم 58 لسنة 1988،وبجلسة 20/12/1996 قررت المحكمة المتقدمة إحالة الدعوى إلى دائرة محكمة القضاء الإدارى ببورسعيد للاختصاص، حيث أحيلت الدعوى وقيدت برقم 1200 لسنة 1 ق .
وبجلسة 6/7/1997 أصدرت محكمة القضاء الإدارى (دائرة بورسعيد) حكمها المطعون فيه ، وشيدت قضاءها فى موضوع الدعوى على أساس أن الثابت أن المدعى من العاملين المدنيين بالقوات المسلحة بمنطقة الإسماعيلية، وكان متواجد بها من قبل 31/12/1975 ولم تدحض الجهة الإدارية ذلك ، فمن ثم يستحق الإعانة المقررة بالقانون رقم 98 لسنة 1976، وذلك اعتبارا من 1/5/1979، تاريخ العمل بقرار رئيس الجمهورية رقم 215لسنة 1979،بشأن صرف بدل جهود إضافية لأفراد القوات المسلحة ، دون أن يمتد إليها الحظر الوارد فى المادة الخاصة من القانون رقم 18 لسنة 1976 من عدم جواز الجمع بين الإعانة المذكورة وبين مكافآت الميدان المقررة للعاملين المدنيين بالقوات المسلحة ، تطبيقا لقاعدة أنه لا حظر إلا بنص صريح ، بل الثابت أن القانون رقم 58 رقم 58 لسنة 1988 قرر ضم الإعانة المذكورة إلى المترتب ولم يرد به أى حظر بالنسبة إلى من يتقاضى بدل الجهود الإضافية المقررة بقرار رئيس الجمهورية رقم 215 لسنة 1979 ولما كان المدعى لم يقدم ما يثبت أنه طالب إداريا بصرف الإعانة المستحقة له قبل أن يقيم دعواه بتاريخ 2/12/1989، فأنه يستحق صرف هذه الإعانة اعتباراً من 7/12/1984، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وفروق مالية.
ومن حيث إن الطعن يقوم على أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه
وتأويله، لان الثابت من الأوراق أن المطعون ضده كان من العاملين المدنيين بالقوات المسلحة وممن كانوا يتقاضون مكافأة الميدان طبقا لقرار رئيس الجمهورية رقم 343 لسنة 1974، وأصبح يتقاضى بدل الجهود الإضافية بمقتضى قرار رئيس الجمهورية رقم 215 لسنة 1979 ، ومن ثم وإعمالا لنص المادة الخامسة من القانون رقم 98 لسنة 1976 فأنه لا يجوز الجمع بين الإعانة المقررة لهذا القانون وبدل الجهود الإضافية الذى حل محل مكافأة الميدان التى ألغيت بقرار رئيس الجمهورية رقم 215لسنة 1979 ويظل هذا الحظر قائما أيا كان المسمى لهذا البدل ، والقول بغير ذلك يجعل العامل المدنى بالقوات المسلحة أفضل حالا من أفراد القوات المسلحة الرئيسين، إذ أن هؤلاء لا يخضعون لأحكام القانون رقم 98 لسنة 1976 ، ويخرجون من مجال تطبيقه، وهو ما لم يقصده المشرع أبدا .
وإذا كان القانون رقم 98 لسنة 1976 غير واجب التطبيق على حالة المطعون ضده فأن القانون رقم 58 لسنة 1988 لا ينطبق أيضا عليه لانه قاصر على من ينطبق عليه القانون رقم 98 لسنة 1976 .
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن المستفاد من المادتين (2)،(5) من القانون رقم 98 لسنة 1976، بشأن منح إعانات للعاملين المدنيين بسيناء وقطاع غزة ومحافظات القناة والمادتين (1)، (2) من قرار رئيس الجمهورية رق 215 لسنة 1979 ، بشأن صرف بدل جهود إضافية لأفراد القوات المسلحة، أن المشرع قرر منح العاملين المدنيين بمحافظات القناة سواء كانوا خاضعين للكادر العام أو الكادرات الخاصة إعانة بواقع 25% من الراتب الأصلى الشهرىمتى كانوا يعملون حتى 31/12/1975 بمحافظات القناة
بيد ان المشرع لم يجز للعاملين المدنيين بالقوات المسلحة أن يجمعوا بين الإعانة ومكافأة الميدان المنصوص عليها بقرار رئيس الجمهورية رقم 343 لسنة 1974 قاصرا بذلك عدم جمع العامل المدنى بالقوات المسلحة بين الإعانة المذكورة وأية ميزة أخرى مقررة بسبب العمل فى المجال العسكرى، ومن ثم فان إلغاء مكافأة الميدان وإحلال بدل الجهود الإضافية محلها مع اشتراط العمل بالوحدات العسكرية لاستحقاق بدل الجهود الإضافية من شأنه أن يؤدى إلى عدم أحقية من يتقاضى هذا البدل للإعانة لتوافر علة حكم حظر الجمع بينهما .
وبناء على ذلك ولما كان الثابت ان المدعى كان من العاملين المدنيين بالقوات المسلحة وكان يعمل بقسم الأشغال 32 ج 58 بمنطقة الإسماعيلية من قبل 31/12/1975 ، فمن ثم فانه لا يجوز له الجمع بين الإعانة المنصوص عليها بالقانون رقم 98 لسنة 1976 وبدل الجهود الإضافية المنصوص عليه بقرار رئيس الجمهورية رقم 215 لسنة 1979 .
إلا انه ولئن كانت المادة الخامسة من القانون رقم 98 لسنة 1979 قد منعت الجمع بين إعانة التهجير وأية ميزة أخرى المكافأة الميدان ،ويدل الجهود الإضافية مقررة بسبب العمل فى المجال العسكرى ، فإن ذلك لا يعنى إخراج المدعى من نطاق تطبيق حكم استحقاق الإعانة المنصوص عليها فى المادة الثانية من القانون رقم 98 لسنة 1976 ، وإنما يؤكد هذا الحظر انطباق حكم الإعانة عليه، إذ لولاه ، لاستحقها ، لتوافر شروط منحها له بالوجود بمحافظات القناة فى 31/12/1975 .
ومن حيث إنه بناء على ما تقدم ، ولما كانت المادة الأولى من القانون رقم 58 لسنة 1988 فى شأن ضم إعانة التهجير إلى المرتب والمعاشات ، تنص على أن ، يعاد حساب الإعانة المنصوص عليها بالقانون رقم 98 لسنة 1976 بشأن منح إعانات للعاملين المدنيين بسيناء وقطاع غزة ومحافظات القناة للخاضعين لأحكامه ، على أجورهم الأساسية المستحقة فى 12من أبريل سنة 1986 .
ويعتبر العاملون الذين صدرت قرارات تعيينهم بالفعل فى أول يناير سنة 1976، ولم يتسلموا العمل بسبب أدائهم الخدمة الإلزامية أو استبقائهم بها،من بين العاملين الذين تطبق عليهم أحكام القانون رقم 98 لسنة 1976 المشار إليه ، وتنص المادة الثانية على أن تضم الإعانة المشار إليها فى المادة السابقة إلى الأجر الأساسى للعامل اعتبارا من 12 من إبريل سنة 1986 حتى وان تجاوز بها الربط المقرر لدرجة الوظيفة ويستمر العامل فى تقاضى العلاوات الدورية وعلاوات الترقية المستحقة بعد هذا التاريخ بما يجاوز الحد الأقصى المسموح ببلوغه بالعلاوات الدورية ، وذلك بمقدار يعادل قيمة الإعانة المصحوبة للأجر الأساسى بالتطبيق للفقرة السابقة وتنص المادة الخامسة على ان لا تصرف فروق مالية عن فترة سابقة على تاريخ العمل بهذا القانون .و طبقا للمادة الثامنة من هذا القانون فقد عمل به اعتبارا من 18/4/1988 اليوم التالى لتاريخ نشره ،فعليه فان المدعى يستحق الإعانة المنصوص عليها فى المادة الأولى من القانون رقم 58 لسنة 1988 المشار إليها ،وتضم هذه الإعانة إلى أجرة الأساسى اعتبارا من 12/4/1986 ،وان تجاوز بها الربط المقرر لدرجة الوظيفة ، وتصرف له الفروق المالية اعتبارا من 18/4/1988 وإذا ذهب الحكم المطعون فيه مذهبا مغايرا فانه يكون خالف القانون واخطأ فى تطبيقه وتأويله ويتعين لذلك الحكم بتعديله ليكون بأحقية المدعى فى ضم الإعانة طبقا المادة الثانية من القانون رقم 58 لسنة 1988 إلى أجره الأساسى اعتبارا من 12/4/1986 وما يترتب على ذلك من آثار ،وصرف الفروق المالية له اعتبارا من 18/4/1988 ورفض ما عدا ذلك من طلبات ،وإلزام المدعى والجهة الإدارية المدعى عليها المصروفات مناصفة .
* فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا، وفى الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه ليكون بأحقية المدعى فى ضم الإعانة طبقا للمادة الثانية من القانون رقم 58 لسنة 1988 إلى أجره الأساسى على النحو المبين بالأسباب ،وما يترتب على ذلك من آثار وصرف الفروق المالية اعتبارا من 18/4/1988 ورفض ما عدا ذلك من طلبات ،وألزمت المدعى والجهة الإدارية المصروفات مناصفة .