الطعن رقم 3778 لسنة 37 بتاريخ : 1997/12/20

_______________________

برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ محمد جودت أحمد الملط نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة: محمد مجدى محمد خليل وعويس عبد الوهاب عويس الإمام عبد المنعم أمام الخريبى ود. على رضا عبد الرحمن رضا نواب رئيس مجلس الدولة

*
الإجراءات

بتاريخ 4/8/1991 أودع الأستاذ/ .......... المحامى بالنقد بصفته وكيلاً عن ورثة المرحوم ......... وكيل هيئة قضايا الدولة سابقاً قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها العام تحت رقم 3778 لسنة 47 ق. عليا فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى (دائرة التسويات (ب)) بجلسة 5/6/1991 فى الدعوى رقم 3734 لسنة 44 ق الذى قضى بقبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعاً وإلزام المدعين المصروفات.
وطلب الطاعنون فى ختام تقرير الطعن وللأسباب الواردة فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء بأحقية مورث الطاعنين فى صرف المعاش الإضافى ومقابل الدواء المقررين بقرارى وزير العدل 440 لسنة 1986، 1886 لسنة 1987 وتعديلاتها والانتفاع بسائر الخدمات الصحيحة والاجتماعية المقررة بقرار وزير العدل رقم 4853 لسنة 1981 التى يقدمها صندوق الخدمات المذكور مع تاريخ تقريرها وما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية مع إلزام المطعون ضده المصروفات عن الدرجتين.
وقدمت هيئة مفوضى الدولة بعد إعلان تقرير الطعن للمطعون ضده - تقريراً مسبباً بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً.
ونظرت دائرة فحص الطعون الطعن على الوجه الثابت بمحاضر الجلسات وبجلسة 14/7/1997 قررت إحالة الطعن إلى هذه المحكمة التى نظرته بجلسة 9/8/1997 وبالجلسات التالية إلى أن قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر حيث أودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

*
المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة.
ومن حيث أن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث أن وقائع هذه المنازعة تخلص حسبما يبين من الحكم المطعون فيه ومن سائر الأوراق المودعة ملف الطعن فى أنه بتاريخ 28/1/1999 أقام مورث الطاعنين (المدعى) الدعوى رقم 3734 لسنة 44 ق بإيداع عريضتها قلم كتاب محكمة القضاء الإدارى (دائرة التسويات) طالباً فى ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفى الموضوع بإلغاء القرار الصادر من المدعى عليه (المطعون ضده) والمتضمن رفض تمتعه بخدمات الصندوق والحكم بأحقيته فى صرف المعاش الشهرى الإضافى ومقابل الدواء المقررين بقرارى وزير العدل رقم 440 لسنة 1986، 1886 لسنة 1987 وتعديلاتهما والانتفاء لسائر الخدمات الصحية والاجتماعية المقررة بقرار وزير العدل رقم 4853 لسنة 1981 والتى يقدمها الصندوق المنشأ بالقانون رقم 36 لسنة 1975 اعتباراً من تاريخ تقديرها وما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية مع إلزام المطعون ضده المصروفات والأتعاب.
وقال المدعى شارحاً دعواه أنه تدرج فى وظائف الهيئات القضائية منذ تخرجه حتى رقى فى 31/8/1981 إلى وظيفة نائب رئيس هيئة قضايا الدولة وفى 25/6/1984 ترك الخدمة لبلوغه السن القانونية وبلغت مدة خدمته قرابة 33 سنة وكان مشتركاً فى صندوق الخدمات الصادر به قرار وزير العدل رقم 4803 لسنة 1981 المعدل بالقرار رقم 1957 لسنة 1984 وتم صرف مكافأة نهاية الخدمة عند إحالته للمعاش وبتاريخ 27/9/1984 أعاد الطاعن قيده فى نقابة المحامين بجدول المشتغلين ولما صدر القرار رقم 440 لسنة 1986 بصرف مبلغ شهرى إضافى لأصحاب المعاشات والمستحقين عنهم وكذلك القرار رقم 1886 لسنة 1987 بصرف مبلغ شهرى مقابل الدواء لأعضاء الهيئات القضائية الحاليين والسابقين لم يقم الصندوق بصرف المبالغ المقررة له بمقولة أنه يعمل بالمحاماة مما دعاه إلى التظلم من ذلك بتاريخ 10/12/1989 وبتاريخ 11/1/1990 رد الصندوق بما يفيد رفع الطلب، ونعى المدعى على القرارين المشار إليهما مخالفتهما للقانون للأسباب الموضحة تفصيلاً بعريضة دعواه.
وأثناء تداول الدعوى بالجلسات توفى المدعى إلى رحمة الله وبجلسة 27/2/1991 قدم الحاضر عن الورثة إعلام الوراثة الشرعى الذى يفيد وفاة المذكور بتاريخ 16/6/1990 وأسماء ورثته كما قدم توكيلات عن بعض الورثة وبجلسة 20/23/1991 قدم توكيلات عن باقى الورثة وطلب تصحيح شكل الدعوى فى مواجهة الحاضر عن المطعون ضده وبجلسة 5/6/1991 أصدرت محكمة القضاء الإدارى حكمها محل الطعن الماثل والمبين منطوقه بصدر هذا الحكم وشيدت قضاءها على أساس أن المشرع فوض وزير العدل فى إصدار قرار تنظيم أداء صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لمهمته وقواعد الانفاق المتعلقة بموارده بعد موافقة المجلس الأعلى للهيئات القضائية وهذا التفويض بمثابة نزول من السلطة التشريعية عن اختصاصاتها للسلطة التنفيذية كى تمارسيه بقرارات لها قوة القانون وبناء على ذلك أصدر وزير العدل القرار المطعون فيه متضمناًُ القواعد المنظمة للانفاق من موارد الصندوق المشار إليه وبالتالى يكون لهذا القرار ذات القيمة التشريعية للقانون فضلاًُ عن أن هذه الضوابط تتفق والغاية من إنشاء الصندوق وهى توفير الحياة الكريمة لأعضاء الهيئات القضائية السابقين الذين لا تتوافر لديهم القدرة أو الرغبة فى التكسيب من عمل إضافى داخل أو خارج المواد أما من عداهم ممن تسنح لهم الفرص فى أن يكون لهم مصدر كسب أو عيش إضافى فمن الطبيعى أن قواعد التكافل والتضامن بين أعضاء الهيئة الواحدة تقضى بوقف الاستحقاق لهؤلاء القادرين على الكسب مؤقتاً لحين توقفهم عن البذل والعطاء ومن ثم تعدو إليهم هذه الخدمات ثانية كما أن المحاماة يوجد بها نظام تأمين بديل.
وبناء على ما تقدم انتهت المحكمة إلى حكمها سالف البيان.
ومن حيث أن الطعن الماثل يستند على مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله للأسباب الآتية: 1) القصور فى تسبيب الحكم المطعون فيه وإغفال دفاع المدعى الجوهرى المتمثل فى أن الطاعن يستمد حقه فى الانتفاع بخدمات الصندوق من القانون رقم 36 لسنة 1975 والقرارات الصادرة تنفيذاً له.
2)
حرمان المدعى من الانتفاء بالقرارات المشار إليها يخل بمبدأ المساواة إذ فوقت القرارات بين الأعضاء السابقين فمنحت خدمات الصندوق لمن يعملون بمكافأة أو بأعمال أخرى كالوزير أو المحافظ وغيرهم وحرمت من يعملون بالمحاماة من تلك الخدمات فى حين أنهم جميعاً أعضاء هيئات قضائية سابقين.
3)
القرارات المشار إليها تضع قيداً على حرية العمل مخالفة بذلك الدستور وأن الطاعن باعتباره عضواً مشتركاً فى الصندوق يستفيد من الخدمات التى يقررها 4) اللوائح التى يصدرها وزير العدل مشروطة ألا تعدل أو تعطل أحكام القانون عملاً بنص المادة (144) من الدستور وقد نص القانون على انتفاع أعضاء الهيئات القضائية السابقين وأسرهم بخدمات الصندوق بنص عام مطلق دون قيد أو شرط أو تفرقة بين من يعمل منهم ومن لا يعمل وأن الحرمان لا يقوم إلا بنص فى القانون.
5)
رد الحكم المطعون فيه القواعد التى تضمنتها قرارات وزير العدل إلى تفويضه فى وضع ضوابط للصرف وذلك خطأ حيث أن التفويض كان فى وضع قواعد للاتفاق وليس ضوابط للصرف والأمران مختلفان حيث أن قواعد الانفاق لا تتضمن الحرمان ولو مؤقتاً كما أن الحكم المطعون فيه ربط بين العمل والدخل فى حين أن أشق الأعمال ومنها المحاماة أقل دخلاً.
6)
القرارات المشار إليها لم تتعبا توفير حياة كريمة للأعضاء السابقين وأسرهم بدليل أنها تحرم أسرة عضو الهيئة القضائية السابق الذى يعمل بالمحاماة ويتوفى وهو يعمل بها من الانتفاع بخدمات الصندوق.
7)
أخطأ الحكم المطعون فيه بالاستشهاد بنص المادة 77 من القانون رقم 79 لسنة 1975 لاختلاف الحالة التى تحكمها هذه المادة وحالة حرمان عضو الهيئة القضائية السابق الذى يعمل بالمحاماة من الانتفاع بخدمات الصندوق.
8)
أخطأ الحكم المطعون فيه عندما شيد قضاءه على أن المحامين لهم نظام تأمينى بديل يستفيد منه الطاعن بصفته محامياً ذلك أن نظام المعاش المقرر للمحامين لا يستفيد منه الطاعن إلا إذا عمل بالمحاماة لمدة 30 سنة ولا يستفيد منه أثناء عمله بالمحاماة ولا يوجد نظام للخدمات الصحية مثل الذى يوفره صندوق الخدمات بوزارة العدل وأن موضوع الدعوى هو الاستفادة بالخدمات والمزايا التى يوفرها صندوق الخدمات للأعضاء الحاليين والسابقين.
وانتهى الطاعن فى ختام تقرير الطعن إلى طلب الحكم بطلباته سالفة البيان.
ومن حيث أن حقيقة طلبات ورثة الطاعن هى الحكم بأحقية مورثهم فى صرف المبلغ الشهرى الإضافى المقرر بمقتضى نص المادة 34 مكرراً (1) من قرار وزير العدل رقم 4853 لسنة 1981 المعدل بقراره رقم 440 لسنة 1986 والمستحق للمحالين إلى التقاعد من أعضاء الهيئات القضائية وكذلك مقابل الدواء طبقاً للمادة الأولى من القرار رقم 1866 لسنة 1987.
ومن حيث أن المادة الأولى من القانون رقم 36 لسنة 1975 بإنشاء صندوق للخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية تقضى بأن ينشأ بوزارة العدل صندوق تكون له الشخصية الاعتبارية تخصص له الدولة الموارد اللازمة لتمويل وكفالة الخدمات الصحية والاجتماعية للأعضاء الحاليين والسابقين للهيئات القضائية التى حددتها وهى القضاء والنيابة العامة ومجلس الدولة وهيئة قضايا الدولة والنيابة الإدارية على أن يصدر بتنظيم هذا الصندوق وقواعد الانفاق منه قرار من وزير العدل بعد موافقة المجلس الأعلى للهيئات القضائية.
وحيث أن وزير العدل أصدر بعدئذ القرار رقم 4853 لسنة 1981 بتنظيم صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية متضمناً تحديد الأغراض التى يقوم عليها هذا الصندوق ووسائل تنفيذها ومتابعتها وصور الخدمات الصحية والاجتماعية التى يقدمها ومداها وما يخرج من نطاق ما يتحمله الصندوق من تكلفتها ثم أصدر وزير العدل القرار رقم 440 لسنة 1986 فى شأن صرف مبلغ شهرى إضافى لأصحاب المعاشات من أعضاء الهيئات القضائية والمستحقين عنهم مضيفاً بمقتضاه إلى قراره رقم 4853 لسنة 1981 خمسة مواد جديدة من بينها المادتان 34 مكرراً (1) و 34 مكررا (2) اللتان تجريان على النحو الآتى:
مادة 34 مكرراً (1)
يصرف لكل من استحق أو يستحق معاشاً من أعضاء الهيئات القضائية المنصوص عليها فى القانون رقم 36 لسنة 1975 وانتهت خدمته فيها للعجز أو ترك الخدمة بها لبلوغ سن التقاعد أو أمضى فى عضويتها مدداً مجموعها خمسة عشر عاماً على الأقل مبلغ شهرى إضافى مقداره خمسة جنيهات عن كل سنة من مدد العضوية ومدد الاشتغال بعد التخرج بعمل نظير أو بالمحاماة التى حسبت فى المعاش وتعويض الدفعة الواحدة بما فيها المدد المحسوبة بالقرار بقانون رقم 85 لسنة 1971 بجواز إعادة تعيين بعض أعضاء الهيئات القضائية إلى وظائفهم الأصلية ومدد الإعارة والندب والأجازات والبعثات والمنح والتجديد والاستبقاء والاستدعاء للاحتياط دون مضاعفة أية مدة ولا إضافة مدد أخرى زائدة أو اعتبارية أو افتراضية ويجبر كسر الشهر شراً وتحسب كسور الجدية حديها ويكون مقدار الحد الأدنى الإجمالى المبلغ الشهرى الإضافى خمسين جنيهاً.
فإذا كان العضو يتقاضى بالإضافة إلى معاش - معاشاً استثنائياً أو معاشاً آخر صرف له بعد ترك الخدمة عن عمل التحق به أو مهنة مارسها خصمت قيمته من المبلغ الشهرى الإضافى.
مادة 34 مكرراً (2):
يوقف صرف المبلغ الشهرى الإضافى إذا التحق العضو يعمل داخل البلاد يتقاضى عنه دخلاً عدا المكافآت والبدلات أو التحق بأى عمل خارجها أو مارس مهنة تجارية أو غير تجارية فى الداخل أو الخارج ويعود الحق فى صرفه فى حالة ترك العمل أو المهنة ......
ومن حيث أنه بالنسبة للمادة 34 مكرراً (2) من القرار المشار إليه التى يستند إليها الحكم المطعون فيه بالطعن الماثل فقد تم الطعن عليها بعدم الدستورية أمام المحكمة الدستورية العليا فى القضية رقم 29 لسنة 15 قضائية وقد صدر حكم المحكمة بجلسة 3 مايو 1997 قاضياً بعدم دستورية نص المادة 34 مكرراً (2) من قرار وزير العدل رقم 4853 لسنة 1981 بتنظيم صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية المعدل بالقرار رقم 440 لسنة 1986 وذلك فيما نصت عليه من وقف صرف المبلغ الشهرى الإضافى إذا مارس العضو مهنة غير تجارية فى الداخل وإلزام الحكومة بالمصروفات ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة وشيدت المحكمة هذا القضاء على أن الخدمات الاجتماعية والصحية التى كفلها الصندوق الخاص بها لأعضاء الهيئات القضائية الحاليين والسابقين وشمل بها أسرهم كذلك لا تعتبر من أعمال التبرع التى يقدمها الصندوق لمستحقيها بل توخى المشرع بتقريرها أن تعينهم مع المعاش الأصلى على أشياء الحد الأدنى من احتياجاتهم بثاً للإطمئنان فى نفوسهم فلا يجوز حجبها أو الرجوع فيها أو وقفها بما يعطل حقوقاً كفلها الدستور لكل مواطن.
وخلصت المحكمة الدستورية العليا أن النص المطعون فيه فيما قرره من وقف صرف المبلغ الشهرى الإضافى بالنسبة لمن يزاولون بعد انتهاء خدمتهم مهنة غير تجارية قد جاء بذلك مخالفاً لأحكام المواد 13 و 32 و 34 و 40 و 41 و 49 من الدستور.
ومن حيث أنه ترتيباً على ما تقدم ولما كان الثابت من الأوراق أن مورث الطاعنين (المدعى) كان يعمل محامياً بجدول المشتغلين وكان من أعضاء هيئة قضايا الدولة حتى تاريخ إحالته إلى المعاش بتاريخ 25/6/1984 وهو من المشتركين بصندوق الخدمات الصحية والاجتماعية وبالتالى فإنه يستحق صرف المبلغ الشهرى الإضافى المقرر لأعضاء الهيئات بمقتضى المادة 34 مكرراً (1) من القرار رقم 4853 لسنة 1981 معدلاً بالقرار رقم 440 لسنة 1986 السالف الإشارة اعتباراً من التاريخ المحدد لصرفه وهو 1/4/1986 حتى تاريخ اليوم السابق للوفاة فى 16/6/1990 ويستحق ورثته الشرعيين صرف متجمد هذا المبلغ الإضافى باعتباره تركه أما عن الفترة اللاحقة لتاريخ الوفاه فإنه طبقاً للمادة 34 (3) من القرار المشار إليه يصرف المبلغ الشهرى الإضافى المبين فى تلك المادة بالضوابط المحددة فى فقرتيها وبحد أدنى لإجمالى هذا المبلغ مقداره مائة جنيه إلى المستحقين فى معاشه من أسرته من زوج وأولاد ووالدين فقط دون غيرهم وبالشروط المقررة لاستحقاقهم المعاش وبنسبة نصيب كل منهم فيه بافتراض عدم وجود مستحقين للمعاش سواهم وذلك كله بالنظر إلى أن تاريخ صرف المبلغ الشهرى الإضافى حددته المادة 34 مكرراً (5) من 1/4/1986 على أن يكون حساب الفروق المالية سواء المستحقة للمدعى حتى تاريخ وفاته (16/6/1990) ومن بعده المستحقين عنه فى المعاش طبقاً للتدرج الذى طرأ على فئات المبلغ الإضافى كل فى تاريخ استحقاق صرفه حسبما وردت بقرارات وزير العدل.
ومن حيث أنه عن طلب صرف مقابل الدواء فإن المادة الأولى من قرار وزير العدل رقم 866 لسنة 1987 تنص على أنه مع عدم الإخلال بنظام العلاج والدواء المعمول به حالياً يصرف لأعضاء الهيئات القضائية الحاليين والسابقين المنتفعين بنظام الصندوق مبلغ نقدى سنوى مقابل الدواء وذلك بالفئات الآتية ......
كما نصت المادة الخامسة من هذا القرار المعدلة بالقرار رقم 1040 لسنة 1989 على أن يشترط لصرف مقابل الدواء المشار إليه لأعضاء الهيئات القضائية السابقين الأحياء أن يكون العضو مستوفياً لشروط الانتفاع بنظام الخدمات الصحية الصادر بقرار وزير العدل رقم 4853 لسنة 1981 المعدل بالقرار الوزارى رقم 72 لسنة 1987 والقرار الوزارى 1094 لسنة 1989 “والواضح من القرار المشار إليه المنظم لقواعد صرف المقابل النقدى للدواء أنه حدد المستفيدين من هذا المقابل وقصرهم على أعضاء الهيئات القضائية الحاليين والسابقين الأحياء المستوفين لشروط الانتفاع بنظام الصندوق دون غيرهم من الورثة أو المستحقين عنهم فى المعاش فى حالة وفاته وبالتالى فإن مورث الطاعنين وطبقاً لما تقدم - يستحق صرف المقابل النقدى للدواء منذ تاريخ تقريره منذ تاريخ تقريره بالقرار رقم 1866 لسنة 1987 اعتباراً من 29/3/1987 حتى اليوم السابق لتاريخ الوفاة فى 16/6/1990 على أن يصرف متجمد المقابل النقدى للدواء لورثة الشرعيين باعتباره تركه دون أن يكون لورثته أو المستحقين عنه فى المعاش حق صرف هذا المقابل منذ تاريخ وفاة مورثهم.
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه وقد صدر على خلاف ما تقدم وأخذ بغير هذا النظر فإنه يكون جديراً بالإلغاء والقضاء للطاعنين بطلباتهم على النحو السالف بيانه.

*
فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه بأحقية ورثة المدعى فى 1- صرف المبلغ الشهرى الإضافى اعتباراً من 1/4/1986.
2-
صرف المقابل النقدى للدواء اعتباراً من 29/3/1987 حتى اليوم السابق لتاريخ وفاة مورثهم فى 16/6/1990 وما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية ورفض ما عدا ذلك من طلبات على الوجه المبين بالأسباب وألزمه المطعون ضده المصروفات.