الطعن رقم 3859 لسنة 31 بتاريخ : 1997/06/17

___________________

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ حنا ناشد مينا حنا نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / فاروق علي عبد القادر ، محمد عبد السلام مخلص، الدكتور / حمدي محمد أمين الوكيل ، محمد ابراهيم قشطة، (نواب رئيس مجلس الدولة)

*
الإجــــراءات

23/9/1985 –
أودع الأستاذ/ ......... المحامي المقبول أمام هذه المحكمة والمنتدب لمباشرة اجراءات الطعن عن الطاعنيين بموجب قرار لجنة المساعدة القضائية رقم 407 لسنة 30 ق – قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن قيد بجدولها برقم 3859 لسنة 31 ق .ع في القرار الصادر من اللجنة القضائية للاصلاح الزراعي بجلسة 10/3/1984 في الاعتراض رقم 505 لسنة 1982 والقاضي بعدم جواز نظر الاعتراض لسابقة الفصل فيه في الاعتراض رقم 164 سنة 1978.
وطلب الطاعنون للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبوله شكلاً وفي الموضوع بالغاء القرار المطعون فيه، ورفض الدفع بعدم جواز نظر الاعتراض ، وباستبعاد المساحة موضوع النزاع من الاستيلاء مع مايترتب علي ذلك من آثار.
وتم اعلان الطعن إلي المطعون ضدهما.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني أرتأت فيه قبول الطعن شكلاً وفي الموضوع برفضه مع الزام الطاعنين المصروفات.
وبعد اتخاذ الأجراءات القانونية. تم نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون التي قررت احالته إلي المحكمة الإدارية العليا- حيث أودع الحاضر عن المطعون ضده الأول مذكرة بدفاعه – وتم تداوله إلي أن قررت هذه المحكمة حجزه للنطق بالحكم بجلسة اليوم – وفيها صدر وأودعت مسودته فشتمله علي الأسباب عند النطق به.

*
المحكمـــة

بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث أن القرار المطعون فيه صدر بجلسة 10/3/1984 – فقدم الطاعنون في 9/5/1984 بطلب إلي لجنة المساعدة القضائية لاعفائهم عن الرسوم المقررة، وفي 27/5/1985 قررت لجنة المساعدة القضائية قبول الطلب وندب المحامي صاحب الدور لمباشرة أجراءات الطعن، وأن أقيم الطعن الماثل في 32/9/1985 – فإنه يكون قد استوفي اوضاعا الشكل .
ومن حيث أن عناصر هذه المنازعة تخلص كما يبين من الأوراق في أنه بتاريخ 27/3/1987 أقام الطاعنون الاعتراض رقم 505 سنة 1982 أمام اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي طالبين الغاء الاستيلاء علي المساحة موضوع الاعتراض وقدرها 1 ف – وهذه المساحة سبق للطاعنين بيعها إلي المطعون ضده الثاني بعقد بيع ابتدائي مؤرخ 20/12/1967 – واستولي الاصلاح الزراعي عليها بالتطبيق للقانون رقم 50 سنة 1969 – ولما كان التصرف ثابت التاريخ قبل سريان أحكام القانون المشار إليه فقد طلبوا الاعتراض بهذا التصرف.
وبجلسة 10/3/1984 قررت اللجنة عدم جواز نظر الاعتراض لسابقة الفصل فيه الاعتراض رقم 164 سنة 1978 – وأقامت اللجنة قرارها علي سند من القول أن الثابت من الأوراق أن الاعتراض الماثل هو نفسه الاعتراض رقم 164 سنة 1978 من حيث الموضوع والسبب والخصوم ، واذ قضي في الاعتراض الأخير بالرفض بجلسة 17/4/1981 رقم فمن ثم يتعين القضاء بعدم جواز نظر الاعتراض لسابقة الفصل فيه في الاعتراض رقم 164 سنة 1978.
ومن حيث أن الطعن يقوم علي أسباب حاصلها مخالفة الحكم للقانون – لأن الاعتراض رقم 164 لسنة 1978 قضي فيه بالرفض بحالته لعدم تقديم مستندات، كما أنه بصدور القانون رقم 50 لسنة 1979 يجوز للطاعنيين العودة إلي اللجنة القضائية لرفع الاستيلاء علي المساحة موضوع النزاع، كما أن المساحة موضوع النزاع مملوكه للمطعون ضده الثاني وفي وضح يده وحيازته.
ومن حيث أن قانون الأثبات رقم 25 سنة 1968 ينص في المادة 101 منه علي أن الأحكام التي حازت فترة الأمر المقضي يكون حجه فيما فصلت فيه من الحقوق ولايجوز قبول دليل ينقصه هذه الحجيج ، ولكن لايكون لتلك الأحكام هذه الحجية الا فينزاع قام بين الخصوم أنفسهم دون أن تتغير صفاتهم وتتعلق بذات الحق محلا وسبباً.
ومن حيث أن الثابت أن الاعتراض رقم 164 لسنة 1978 المقام من الطاعنيين كان بطلب الاعتداد بعقد البيع العرفي المؤرخ 10/12/1967 وقضي فيه بجلسة 12/4/1981 برفضه مخالفه لعدم تقديم الطاعنيين لأي دليل علي ثبوت تاريخ التصرف وكذلك عدم سدادهم لامانه الخبير الذي كلفته اللجنة القضائية بجلستها في 28/4/1979 باداء المأمورية الموضح كما أن الاعتراض رقم 505 سنة 1982 والذي قضي فيه بجلسة 10/3/1984 بعدم جواز نظره لسابقة الفصل فيه في الاعتراض الأول ، الا أن التسبب في كلا الاعتراضين يختلف، بينما يستند الطاعنون في الاعتراض الأول إلي ثبوت تاريخ التصرف قبل سريان أحكام القانون رقم 50 سنة 1993 المنطق في الاسهاد، فانه في الاعتراض الثاني رقم 505 سنة 1982 يستند الطاعنون إلي عذر القانون رقم 50 سنة 1979 والذي يعد مهما جديد يجوز فيه طرح النزاع أمام اللجنة مرة اعتري ومن ثم فإن شروط التسمك بالحجيه تنعي في مثل هذه الحالة والمدعي للجنه القضائيه إلي في ذلك بأنها تكون أخطأت تطبيق القانون.
ومن حيث أنه ولئن كان ماتقدم فإن المادة الاولي من القانون رقم 50 لسنة 1979 مقضي بأنه استناد من أحكم قوانين الاصلاح الزراعي يعتد بتصرفات الملاك الخاضعين الاحكام أي من هذه القوانين ولو لم تكن ثلثه التاريخ قبل العمل به متي تواني شركان اولهما في حكومة المالك او المصرف إليه قد أعلنت النصف في القارا المقدم فيه الي الهيئة العامة للاصلاح الزراعي تنفيذ أن الأحكام أي من هذه القوانين أو أن يكون الصرف قد رفعت بشأنه منازعه أمام اللجان القضائية للاصلاح الزراعي حفي القوانين أو أن يكون الصرف.
وثانيهما الان تزيد مساحة الأرض موضوع كل تصرف علي حدة علي خمسة أقدمه.
كذلك فقد نصت المادة (2) من القانون المشار اليه بانه لاتري أحكام المادة سابقة علي قرارات اللجنة القضائيه التي اصبحت قضائيه بالنصوص عليها عن مجلس ادارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعي ولاعلي قرارات هذه اللجان التي أصبحت نهايته بعدم الطعن فيها أمام المحكمة الأدارية العليا بمجلس الدولة ولا علي احكام هذه المحكمة الصادرة في هذه التصرفات.
ومن حيث أنه متي كان ذلك كذلك وكان الثابت أن الطاعن اقام الاعتراض رقم 164 لسنة 1978 أمام اللجنة القضائيه للإصلاح الزراعي وقضي فيه بالرفض وقد أصبح هذا القرار نهائياً ومن ثم فإنه يتخلف في شأن أحد شروط تطبيق القانون رقم 50 لسنة 1979 ويتعين الحالة ضده الغاء قرار اللجنة القضائية المطعون فيه والقضاء برفض الاعتراض.

*
فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بالغاء قرار اللجنة القضائية المطعون فيه فيما قضي به من عدم جواز نظر الاعتراض لسابقة الفصل فيه وبقبول الاعتراض شكلاً ورفضه موضوعاً والزام الطاعنين المصروفات.