الطعن رقم 3886 لسنة 40 بتاريخ : 1997/05/13
____________________
برئاسة الاستاذ المستشار/ حنا ناشد مينا حنا نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين : فاروق على عبد القادر ، الدكتور/ محمد عبد السلام مخلص ، الدكتور حمدى محمد أمين الوكيل ، محمد إبراهيم قشطة نواب رئيس مجلس الدولة
* الإجراءات
بتاريخ 7/8/1994 أودع الأستاذ ........ المحامى المقبول أمام هذه المحكمة بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا – تقريرا بالطعن قيد بجدولها رقم 3886 لسنة 4 ق . ع فى الحكم الصادر من المحكمة التأديبية لوزارة التعليم وملحقاتها فى الطعن رقم 23 لسنة 27 ق والقاضى بمجازاته بخصم يوم من راتبه .
وطلب الطاعن للأسباب التى أوردها بتقرير الطعن وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وفى الموضوع بإلغائه مع ما يترتب على ذلك من آثار .
وأودعت هيئة مفوض الدولة تقريرا بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكـلا وفى الموضوع بتعديل الجزاء الموقع على الطاعن إلى عقوبة الإنذار .
وبعد اتخاذ الإجراءات القانونية ثم نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون التى قررت إحالته إلى المحكمة الإدارية العليا حيث أودع الطاعن والمطعون ضده مذكرات بدفاعهما وتم تداول الطعن إلى أن قررت هذه المحكمة حجزه للنطق بالحكم بجلسة اليوم وفيه صدر وأودعت مسودته مشتملة على الأسباب عند النطق به .
* المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة :
من حيث أن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
ومن حيث أن عناصر الطعن تخلص كما يبين من الأوراق أن مدير عام الشئون المالية والإدارية تقدم بمذكرة إلى رئيس القطاع ضمنها أن الطاعن تقدم إليه بمذكرة يعترض فيها على ما قام به مدير الشئون الإدارية من التأشير أمام أسمه بكشف الأنصراف – انصراف دون أذن يوم 12/4/1992 وعند تأشيره عليها بالاتى مدير الإدارة لإعداد مذكرة فى هذا الخصوص أقام الطاعن بخطف المذكرة وجرى إلى الشارع دون إذن وتمت إحالة المذكرة إلى إدارة الشئون القانونية التى باشرت التحقيق وخلصت إلى ثبوت المخالفة فى حق الطاعن وبناء على ذلك صدر القرار رقم 70 لسنة 1992 بخصم أربعة أيام من راتبه لعدم تواجده بمقر عمله يوم 12/4/1992 ولقيامه بخطف المذكرة من أمام مدير عام الشئون المالية والإدارية والتحدث بصورة غير لائقة .
فأقام الطاعن الطعن رقم 33 لسنة 27 ق أمام المحكمة التأديبية لوزارة التعليم وملحقاتها طالبا إلغاء القرار المطعون فيه حيث أن المخالفة الأولى المسندة إليه ليس لها سند من القانون أو الواقع والمخالفة الثانية ملفقه له لا يوجد دليل على صحتها .
وبجلسة 5/4/1994 أصدرت المحكمة التأديبية محل الطاعن الماثل وأسسته على سند من القول أنه ثبت من الإطلاع على التحقيق وصورة كشف الانصراف عن يوم 12/4/1992 أن الطعن لم يكن متواجدا بعمله أثناء أوقات العمل الرسمية بعد توقيعه بخانة الحضور وأنه كان يتعين عليه الاستئذان قبل توجهه إلى النيابة الإدارية وبراءة من المخالفة الأخرى المتعلقة بخطف المذكرة من أمام مدير عام الشئون المالية والإدارية ومن ثم فقد الغت القرار المطعون فيه وعاقبته بخصم يوم من راتبه .
ومن حيث أن الطعن يقوم على أسباب حاصلها مخالفة الحكم للقانون ذلك أن الطاعن قد وقع فى خانة الانصراف واعتمد كشف التوقيعات مدير عام الشئون المالية والإدارية وأنه لم يذكر فى التحقيقات أنه كان قد ذهب إلى النيابة الإدارية .
ومن حيث أنه ثابت من الأوراق من كشف توقيع العاملين بإدارة الشئون الإدارية ملاحظة أنه ترك العمل دون إذن أمام أسم الطاعن ومعتمد ذلك الكشف من المشرف على ضبط الوقت ومدير الشئون الإدارية ومدير عام الشئون المالية والإدارية كما أنه فى التحقيق الذى أجرى معه بشأن هذه الواقعة من قطاع الشئون القانونية لم يجب عن السؤال الذى وجه إليه بشأن تركه العمل دون إذن على الرغم من توجهه إليه عدة مرات وكرر فى أقواله أنه محل اضطهاد من مدير عام الشئون المالية والإدارية كما اثبت المحقق أن مسئول إلا من قدم تقريرا يفيد ترك الطاعن عمله دون إذن على الرم من تبيهه رئاسته له بعدم ذلك .
ومن حيث أنه متى كان ما تقدم فأن واقعة تركه العمل دون إذن ثابتة فى حقه وقد عاقبته المحكمة عنها بالعقوبة المناسبة وهى لا تتقيد فى هذا الشأن بلائحة الجزاءات المعمول بها فى أمانة اتخاذ الإذاعة والتليفزيون على ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة ومن ثم يكون الطعن فى حكم المحكمة التأديبية المشار إليه غير قائم على سند من القانون متعين الرفض .
* فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة :
بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا .