الطعن رقم 3939 لسنة 37 بتاريخ : 1997/06/24 الدائرة الثالثة
_________________________
برئاسة السيد المستشار /حنا ناشد مينا حنا نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين فاروق علي عبد القادر / الدكتور/محمد عبد السلام مخلص ، علي حمدي محمد امين الوكيل ، محمد إبراهيم قشطه ، نواب رئيس مجلس الدولة..
* الإجراءات
1- في يوم الاربعاء الموافق 14/8/1999 أودع الاستاذ/ .......... المحامي المقبول امام المحكمة الإدارية العليا والوكيل عن الطاعن بصفته بالتوكيل العام رقم 2678 لسنة 1982 مصر الجديدة . قلم كتاب المحكمة تقرير الطعن رقم 3939 لسنة 37 ق السيد/ ..........في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية لوزارة الصناعة بجلسة 29/6/1991 في الطعن التأديبي رقم 86 لسنة 22 ق المقام من المطعون ضده مختصما الطاعن والذي قضي بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بالغاء القرارالمطعون فيه فيما تضمنه بالنسبة للطاعن ومايترتب علي ذلك من آثار.
وقد أعلن تقرير الطعن للمطعون ضده بتاريخ 27/8/1991.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً.
وقد نظر الطعن امام دائرة فحص الطعون حيث قدمت المؤسسة الطاعنه مذكرة تمسكت فيها بالطلبات الوارد بتقارير الطعن وبجلسة 6/12/1995 قررت دائرة فحص الطعون احالة الطعن الي المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الثالثة) لنظره بجلسة 5/3/1996 وأحيل الطعن الي المحكمة وتداول بالجلسات امامها علي النحو الثابت بمحاضرها حيث قدم المطعون ضده حافظة مستندات احتوت علي صورة ضوئية من التظلم المقدم في القرار المطعون فيه.
2 – شهادة موثقه بالشهر العقاري صادرة من رئيسه المباشر وقت التظلم.
3 – قرار رئيس القطاع الطبي بمنح استخدام الاطباء.
4 – شهادة صادرة من جدول المحكمة بشأن الطعن رقم 3940 لسنة 37 ق.
5 – صورة من الحكم الصادر من المحكمة التأديبية لوزارة الصناعة في الطعن التأديبي رقم 78 لسنة 23 ق – كما قدم صورة ضوئية من لائحة الجزاءات وقدمت المؤسسة الطاعنه حافظة مستندات احتوت علي صورة من لائحة الجزاءات وقدم الطاعن بجلسة 8/4/1997 مذكرة أوري بها ان القرارالمطعون عليه وقد صدر من غير مختص باصداره يعد ومعدوما فضلا عن ان هذا القرارصدر دون توافر ركن السبب المبرر له لانتفاء المخالفة المنسوبه اليه وبجلسة 8/4/1997 قرت المحكمة اصدار الحكم بجلسة اليوم مع التصريح بتقديم مذكرات خلال ستة اسابيع والمدة مناصفة تبدأ بالمؤسسة الطاعنه والتي قدمت مذكرة تمسكت فيها بالطلبات الوارد بتقرير الطعن حيث أن المطعون ضده لم يسبق دعياه بالتظلم خلال الاجل الوجوبي حسبما انها تنكر الصورة الضوئية للنظام المقدمة من المطعون ضده وان الشهادة الصادرة من رئيسه لاتعتد بها لصدورها منه بعد احالته للمعاش- وقدم المطعون ضده مذكرة بتاريخ 17/5/1993 طلب فيها الحكم برفض الطعن وبالجلسه المحدده للنطق بالحكم صدر واودعت مسودته المشتمله علي اسبابه ومنطوقه عند النطق به.
* المحكمة
بعد الاطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث أن الطعن استوفي سائر أوضاعه الشكلية.
ومن حيث أن عناصر تخلص في أن المطعون ضده اقام الطعن التأديبي رقم 86 لسنة 1988 فيما تضمنه من مجازاته – بخفض وظيفته الي الدرجة الادني مباشرة مع استرداد قيمة بدل الانقال الذي صرف له خلال فترة استخدامه لسيارات المؤسسة وذلك علي سندا من القول بأنه شغل وظيفة طبيب أو بمؤسسة مصر للطيران وقد اخطر بصدور القرار رقم 169 لسنة 1988 متضمنا مجازاته بخفض وظيفته الي وظيفة من الدرجة الادني مباشرة مع استرداد قيمة بدل الانتقال خلال فترة استخادمه لسيارات المؤسسه لما نسب غليه من خروجه علي مقتضي الواجب الوظيفي ولم يحافظ علي اموال الجهه التي يعمل بان استخدم سيارات المؤسسه في الزيارات المنزلية للمرضي بالرغم من تقاضيه بدل الانتقال الثابت وقد نفي الطاعن علي هذا القرار مخالفة القرار المطعون فيه للقانون نظراً لصدوره من مجلس إدارة المؤسسه ولم تصدر من رئيس الجمعيه العمومية للمؤسسه باعتباره عضوا نقابياً هذا فضلاً عن أن هذ القرار قد صدر بغير سبب يبرره لانتفاء المخالفة المنسوبه إليه والتي بني عليها القرار المطعون فيه.
وبجلسة 28/6/1991 حكمت المحكمة التأديبية للصناعه بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بالغاء القرار المطعون فيه فيما يتتضمنه بالنسبة للطاعن مع مايترتب علي ذلكم ناثر. واقامت المحكمة قضاءها علي أن الثابت بالاوراق أن الطاعن وقت صدور القرار المطعون فيه كان عضوا بمجلس ادارة اللجنة النقابية بالمؤسسو وعضوا بمجلس اداره النقابه العامه لاعمال النقل البحري ومن ثم فان الاختصاص باصدار قرار مجازاته بتعيين لرئيس الجمعيه العموميه للمؤسسه المطعون ضده وليس لمجلس ادارتها ومن ثم فانه وقد صدر القرار المطعون فيه من مجلس اداره المؤسسه المطعون ضدها فانه يكون مخالفاً للقانون بحسبان اعتماد الوزير المختص لمحضر اجتماع المؤسسه المتضمن مجازاه المطعون ضده جاء بعد صدور هذا القرار كما وأن العرض علي الوزر اغفل بيان الصفه النقابيه للطاعن.
ومن حيث أن مبني الطعن مخالفه الحكم المطعون عليه للقانون بالخأ في تطبيقه والفساد في الاستدلال والقضاء علي خلاف ماهو ثابت بالاوارق استناداً الي :
1 – ان المطعون ضده لم يسبق اقامه طعنه التأديبي بتقديم التظلم الوجوبي في القرار المطعون فيه طبقا لحكم المادة 12 من القانون 47 لسنة 1972 تنظيم مجلس الدوله بما كان يتعين معه الحكم بعدم قبول الطعن التأديبي.
2 – أن الثابت بالاوراق أن وزير الطيران بصفته رئيساً للجمعيه العموميه لمؤسسه مصر للطيران قد اعتمد توجيه مجلس إداره تلك المؤسسه بمجازاه الطاعن وبالتالي يكون القرار المطعون فيه اعتمد توجيه مجلس اداره تلك المؤسسه بمجازاه الطاعن وبالتالي يكون القرار المطعون فيه فيما تضمنه من مجازاه الطاعن قد صدر من السلطة المختصه باصداره طبقاً لحكم المادة 84 من القانون 48 لسنة 1978 بشأن نظام العامليه بالقطاع العام.
ومن حيث أنه بالنسبة للوجه الاول من اوجه الطعن والمتعلق بعدم قبول الطعن التأديبي لعدم سابقه التظلم الوجوبي قبل اقامته تطبيقا لحكم المادة (12) من القانون رقم 47 لسنة 1972 بتنظيم مجلس الدوله – فإنه ولئن كانت المؤسسه قد قررت بمحاضر الجلسات وبمذكرات دفاعها انها تجحد الصورة الضوئية للتظلم المقدم من المطعون ضده والذي اودعه الطاعن بحافظة مستنداته الا انه لما كان الثابت من صورة هذا التظلم انه يحمل صورة من خاتم مكتب رئس مجلس ادارة المؤسسه الطاعنه انه قد قيد لدي هذا المكتب برقم وارد هو 721 بتاريخ 15/2/1988 ولم تقدم تلك المؤسسه ان هذا الرقم يتعلق بطلب اخر فور هذا التظلم فانه لذلك ونظراً لانه يكفي المطعون ضده ان يشير الي رقم قيد تظلمه حتي تلزم جهه الادارة بأن تقدم مايبغي صحه هذا الرقم وبالتالي تنفي سابقه التظلم من القرار المطعون فيه هذا فضلا عن الشهادة الصادرة من رئيس المطعون ضده وقت تقديم التظلم والتي تفيد ان المذكور تقدم اليه بالتظلم وان هذا الرئيس قام برفع هذا التظلم لرئيس مجلس إدارة وقد قضت تلك الشهادة بمكتب توثيق مصر الجديدة النموذجي بتاريخ 19/3/1997 الامر الذي تكون معه المحكمه عقيدتها بان المطعون ضده قد تظلم من القرار المطعون فيه بتاريخ 15/2/1988 وأن هذا التظلم قيد بوارد مكتب رئيس مجلس إدارة المؤسسه الطاعنه برقم 721 وبالتالي يكون هذا الوجه من اوجه الطعن غير قائم علي أساس من القانون جديراً بالرفض.
ومن حيث انه بالنسبه للوجه الثاني من اوجه الطعن والقائم علي مخالفه الحكم المطعون عليه للثابت بالاوراق من ان القرار المطعون فيه من السلطة المختصه قانونا تطبيقا لحكم المادة 84 من القانون رقم 48 لسنة 1978 بشأن نظام العاملين بالقطاع العام والتي تنص علي أن (تكون الاختصاص في توقيع الجزاءات التأديبيه كما يلي:
1 - ………… 2 - ……………… 3 - ………….
4 - …………
مرفق لرئيس الجمعيه العموميه للشركه بالنسبه لرئيس واعضاء مجلس إدارة الشركه توقيع احد جسر جزاء التنبيه او اللوم ولي توقيع أي من الجزاءات الوارده في البند من 1 – 8 علي اعضاء مجلس إدارة التشكيلات القضائيه فيما عدا خبراء الوقف فيكون بناء علي حكم من السلطة القضائيه المختصه) فإن الثابت من الاوراق ان محضر جلسه اداره المؤسسه الطاعنه بتاريخ 20/8/1988 والذي يتضمن مجازاه المطعون ضده بخفض وظيفته وهو القرار المطعون فيه قد اعتمد من السيد/ وزير الطيران بصفته رئيساً للجمعيه العموميه للمؤسسه وذلك بتاريخ 9/3/1988 ومن ثم فان هذا القرار يكون قد صدر من السلطة المختصه باصداره دون أن ينال من ذلك ان محضر مجلس الاداره المشار اليه لم يوضح الصفه القضائيه المطعون ضده بحسبان الضمانه المقرره لاعضاء التشكيلات القضائيه بعدم مجازاتهم تأديبيا الا من رئيس الجمعيه العموميه للشركه والمؤسسه تكون قد تحققت حتما مع عدم ذكر تلك الصفه لدي القرار علي السلطة المختصه بوالتالي يقدر القرار المطعون فيه صادر من السلطه المختصه باصداره طبقاً لصحيح حكم القانون ويكون الحكم المطعون عليه وقد ذهب غير هذا المذهب مخالفاً للقانون جديراً للألغاء .
ومن حيث ان المنازعه صالحه للفصل فيه الامر الذي يتصدي معه هذه المحكمه لموضوع تلك المنازعه.
ومن حيث ان الثابت بالاوراق ان القرار المطعون فيه قد بني علي مانسب إلي المطعون ضده من استخدامه سيارات المؤسسه الطاعنه في تنقلاته لزياره المرضي مع تقاضيه بدل انتقال ثابت شهرياً.
ومن حيث ان الثابت من تحقيقات النيابه الإداريه في القضيه رقم 24 لسنة 1987 (نيابه إداريه للثقافه والسياحه) أما مانسب إلي المطعون ضده في استخدام سيارات المؤسسه في تنقلاته لزياره المرضي من العاملين بتلك المؤسسه مع تقاضيه بدل انتقال ثابت وهو مالايتنازع فيه المطعون ضده وبالتالي تعدو المخالفه المنسوبه إليه في هذا الشأن ثابته في حقه بما يبرر لجهه الإداره التدخل لمجازاته تأديبياً لاخلاله بواجبات وظيفته وعدم محافظته علي ممتلكات تلك الجهه التي يعمل بها ومن ثم يكون هذا القرار قائماً علي سبب يببره.
ومن حيث ان قضاء هذه المحكمة مستقر علي ان تقدير العقوبه للذنب الاداري الذي ثبت في حق الموظف هو من سلطة جهه الاداره الرقابه للقضاء عليها الا اذا اقسم بعدم المائمة الظاهره أو سوء استعمال السلطه ومن ثم فانه لذلك بمراعاه ان مانسب الي المطعون ضده من استخدامه لسيارات المؤسسه الطاعنه في زياره العاملين المرضي مع تقاضيه بدل انتقال ثابت وان كان ثابتا في حقه الا ان الثابت بالاوراق ايضاً ان المطعون ضده قداستخدم تلك السيارات بموجب اذون تشغيل صادره من الجهه المختصه بالمؤسسه المطعون ضدها وقد اثبت في تلك الاذون انه تنقل لزياره المرضي ولم يعترض الاداره المختصه بالمؤسسه علي تلك الامر الذي يعد في عقيده المحكمه صحه ماذهب إليه المطعون ضده من هذا الامر كان سائغاً لدي كافه الاطباء المكلفين بسياره العاملين المرضي فضلا عن أن المؤسسه الكاعنه قد استرد فيه ماسبق ان صرف له كبدل انتقال ثابت خلال فتره استخدامه لسياراتها طبقاً لما هو ثابت بالقرار المطعون فيه الامر الذي يكون فيه الجزاء الموقع عليه بتخفيض فئه الوظيفه غير مناسبا للذنب الثابت في حقه بما يضم هذا القرار بعيب عدم الشرعيه الامر الذي يقضي معه هذه المحكمه بالغاء القرار المطعون فيه وبمقتضي مجازاه المطعون ضده بخصم خمسه ايام من راتبه باعتبار هذا الجزاء مناسب مع ماثبت في حقه من ذنب إداري.
ومن حيث أن الطعون التأديبيه معفاه من الرسوم القضائيه.
* فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون عليه وبإلغاء القرار المطعون فيه بمجازاه المطعون ضده بخصم خمسه ايام من راتبه مع الزامه برد قيمه بدل الانتقال الثابت الذي صرف له خلال فتره المخالفه المنسوبه اليه الي المؤسسه الطاعنه.