الطعن رقم 3992 لسنة 39 بتاريخ : 1997/02/15

___________________

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ فاروق عبد السلام شعث نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة: منصور حسن على غربى، وأبو بكر محمد رضوان، غبريال جاد عبد الملاك، وسعيد أحمد برغش نواب رئيس مجلس الدولة

*
الإجراءات

بتاريخ 5/8/1993 الخميس أودع الأستاذ / ......... نائبا عن الأستاذ /  ......... بصفته وكيلا عن الطاعن، قلم كتاب المحكمة، تقرير الطعن الراهن، فى حكم المحكمة التأديبية لوزارة الصناعة الصادر فى الدعوى رقم 42 لسنة 34 ق بجلسة 26 /6/1993 والقاضى بمجازاة المحال /  ......... ( الطاعن ) بالوقف عن العمل لمدة شهر مع صرف نصف الأجر.
وطلب الطاعن فى ختام تقرير الطعن وللأسباب المبينة به الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه لحين الفصل فى الطعن، وفى الموضوع بإلغائه والقضاء مجددا ببراءة الطاعن .
وبتاريخ 12/9/1993 تم إعلان تقرير الطعن الىالنيابة الإدارية فى مقرها.
وقد أعدت هيئة مفوضى الدولة تقريراً بالرأى القانوني فى الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا .
وتم نظر الطعن أمام دائرة فحص لاطعون بالمحكمة حيث قدمت لنيابة الإدارية أمامها بجلسة 10/1/1996 مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الطعن وتأييد الحكم المطعون فيه ورفض طلب وقف التنفيذ لعدم وجود مبرر له .
وبجلسة 27/3/1996 قررت دائرة فحص الطعون إحالة الطعن إلى المحكمة وحددت لنظرة لسنة 13/4/1996.
وتم تداول أول الطعن أمام المحكمة على النحو الوارد بمحاضر الجلسات حيث أودع الطاعن بجلسة 23/11/1996 حافظة مستندات كما قدم مذكرة صمم فيها على طلباته الواردة بتقرير الطعن .
وقد تقرر إصدار الحكم بجلسة 8/2/1997، واذ تصادف هذا التاريخ يوم عطلة بمناسبة عيد الفطر فتأجل النطق بالحكم إداريا لجلسة اليوم، وفيها صدر وأودعت مسودته مشتملة على أسبابه عند النطق به .

*
المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات،وبعد المداولة قانونا .
من حيث إن الطعن أقيم خلال المواعيد القانونية، واستوفى سائر أوضاعه الشكلية الاخرى، فمن ثم يكون مقبولاً شكلا.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تتحصل فى أنه بتاريخ 22/8/1992 أقامت النيابة الإدارية الدعوى التأديبية رقم 42 لسنة 34 ق بإيداع أوراقها قلم كتاب المحكمة التأديبية لوزارة الصناعة مشتملة على تقرير اتهام فيها ضد :
......... (الطاعن) الكيمائى بمصلحة الرقابة الصناعية والمنتدب حاليا بقسم الدراسات النظرية بمنطقة الجيزة بمصلحة الكفاية الانتاجية بالدرجة الثانية لأنه خلال عام 1990 بدائرة مصلحة الرقابة الصناعية وبوصفه السابق خرج على مقتضى الواجب الوظيفي ولم يحافظ على كرامة وظيفته طبقا للعرف ولم يسلك فى تصرفاته مسلكا يتفق والاحترام الواجب.
بأن أسند واقعة غير صحيحة لرئيسه السيد / ............ مدعيا بأخذه مبلغ 3000 جنية من صاحب أحد مصانع الغراء على سبيل الرشوة ولو صحت لاذته فى مركزة الوظيفى على النحو الموضح بالأوراق .
وطلبت النيابة الإدارية فى ختام تقرير الاتهام سالف الذكر مجازاة المحال ( الطاعن ) عما نسب إليه / وبجلسة 26/6/1993 صدر الحكم المطعون فيه بمنطوقه سالف الذكر، واقام قضاءه على أساس أن الثابت من الأوراق ومطالعة الشكوى المقدمة من المحال والمؤرخة 9/11/1991 ضد رئيسه  .........بحصول المشكو فى حقه المذكور على مبلغ 3000 جنيه من أحد أصحاب مصانع الغراء على سبيل الرشوة، فى حين ان المشكو فى حقه قد حصل على هذا المبلغ بحضور رئيس المصلحة الاسبق ............ والمحال وانه حصل عليها بصفته المشرف على عملية سحب عينات من مصانع الغراء المنتجة لمادة فوسفات الكالسيوم الحيوانى وارسالها لوحدة التحاليل المركزية بكلية العلوم جامعة القاهرة وأن المحال كان يعلم حقيقة الغرض من هذا المبلغ وأنه لو كان الهدف منه حصول المشكو فى حقه على رشوة ما كان قد حصل عليها أمام رئاسة المصلحة والعاملين بها، ولذلك يكون المحال قد خرج من الحدود التي رسمها القانون للشكوى متجاوزا اياها للمساس بنزاهة موظف عام ومن ثم تكون المخالفة ثابتة فى حقه بشهادة كل من ............ ( المشكو فى حقه ) ............ اخصائى أول صناعات ............ الأمر الذى يستأهل مجازاته تأديبيا عن هذه المخالفة .
ومن حيث إن مبنى الطعن صدور الحكم المطعون فيه مشوبا بما يلى .
مخالفة لوقائع الثابتة بموضوع الدعوى، ذلك أن الشكوى المؤرخة 9/11/1991 المشار إليها بالحكم المطعون فيه لم تتضمن القول بحصول المشكو فى حقه على مبلغ 3000 جنيه على سبيل الرشوة وانما تضمنت حصول المذكور على هذا المبلغ بغرض إجراء التحليل وان هذا التحليل لم يتم وان المشكو فى حقه احتفظ لنفسه بهذا المبلغ دون أن يرده إلى صاحبه، والفرق واضح بين الأمرين، كما أن القانون لا يجيز قبول أو جمع مبالغ تحت أى مسمى وبالتالي فلا يجوز الاحتفاظ بذلك المبلغ، وأن اللوائح المالية تنظم قبول المبالغ وتشترط أن تودع خزينة المصلحة بموجب اذن توريد وهذا ما لم يحدث فى الحالة المعروضة اذ احتفظ المشكو فى حقه بالمبلغ المذكور المسلم إليه فى 27/2/1990 ثم ادعى رده فى 4/9/1990، ويعتبر ذلك أيضا مخالفة لأحكام القرار رقم 85 لسنة 1989 المنظم لعملية التحليل .
القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال، ذلك أن الطاعن لم يتجاوز حدود الشكوى وما ذكر بها اعترف المشكو فى حقه به من حصول على المبلغ المذكور أن الطاعن قصد من ذلك وقف التسيب والانحراف الذي اصاب بعض أفراد المجتمع .
عدم وجود الخطأ الإداري الموجب للمسئولية .
لا يتوافر فى مسلك الطاعن الخطأ الإداري الموجب للمسؤولية ذلك أن الطاعن قصد من شكواه تصويب الأخطاء ومخالفة القانون والقرار الوزارى المنظم لعملية التحليل رقم 85 لسنة 1989 .
ومن حيث إن الثابت من الأوراق انه بتاريخ 9/11/1991 وردت إلى النيابة الإدارية شكوى مقدمه من الطاعن مرفقا بها ثلاث صور مستندات،وتضمنت الشكوى ما يلى .
مرفق طيه صورة من كتاب كان المفروض أن يوجه لسيادتكم من عام وبه مذكرة تفصيلية بما انتهى إليه التحقيق الذي أجرى فى حينه وهذا الكتاب والمذكرة موقعان من مدير الشئون القانونية بمصلحة الرقابة الصناعية.
وأضافت الشكوى أنه بعد رفع هذه المذكرة للسيد رئيس المصلحة السابق اعترف السيد /  .........انه استلم المبلغ فعلا وسوف يعيده مرة اخرى أمام كل من مديري الشئون القانونية الأستاذ /  .........) ومدير إدارة الأمن( المهندس / ............  .........) ومدير عام الشئون المالية والإدارية وأمامى اكتفى السيد / المهندس رئيس المصلحة السابق بإبعاد الزميل / .........عن قسم إعداد اللاصقة الذي كان يعمل مشرفا عليه .
للاسف فإن المنتج مازال قائما ودليل ذلك أنه عند عودتى من بعثه دراسية فوجئت بنقلى من الإدارة الكيماوية التي أعمل بها بعد وشاية مشبوهه ممن تورطوا وتستروا فى هذا الموضوع .
تقدمت بتظلم للسيد المهندس رئيس المصلحة الحالى اشرت فيه إلى الواقعة المذكورة دون جدوى مرفق صورة تظلمى للسيد المهندس رئيس المصلحة .
واختتم الطاعن شكواه المذكورة بطلب إعادة التحقيق فى الواقعة واحقاق الحق وارفق بشكواه ثلاثة مستندات بيانها كالاتى :
1-
صورة مذكرة مدير الإدارة القانونية بمصلحة الرقابة الصناعية بشأن طلب إحالة أوراق التحقيق إلى النيابة الإدارية بشأن المذكرة التي يتهم فيها الطاعن زميله /  .........بتقاضى رشوة قدرها 3000 جنيه من أحد أصحاب مصانع الغراء بدعوى القيام بتحليل عينات عظم مسحوب من مصنعة .
2-
صورة مشروع كتاب رئيس المصلحة الموقع فقط بتوقيع سابق على رئيس المصلحة إلى النيابة الإدارية فى 4/9/1990 بطلب التحقيق فى واقعة الاتهام.
3-
صورة التظلم المقدم من الطاعن متضررا من قرار النقل للعمل بالإدارة العامة للآلات اعتبارا من 5/10/1991 .
وقد قيدت النيابة الإدارية الشكوى متقدمة الذكر بعريضة برقم 75لسنة 91 وارسلت صورة تلك الشكوى إلى مصلحة الرقابة الصناعية لفحصها وموافاتها بالمعلومات.
وقد اجرت الرقابة الإدارية تحقيقا فى الموضوع اعدت الإدارة القانونية بشأنه مذكرة انتهت إلى عدم صحة ما ورد بالشكوى مما نسب للسيد /  .........وقد تعدد الشهود على مشروعية المبلغ الذى سلم له وأنه كان بسبب تحاليل لحل مشاكل أصحاب مصانع الغراء و تقرر ذلك فى اجتماعات مع اتحاد الصناعات وأصحاب المصانع وحضور ممثل الرقابة الصناعية ومن بينهم الشاكى ( الطاعن ) نفسه الأمر الذى تنتفى معه أى شبهة فيما نسب للسيد /  .........، وأن الشكوى غير جادة ويترتب عليها أثاره العاملين بسبب جرأته فى أن ينسب إلى زملائه الجرائم والتهم .
وارتأت المذكرة بختامها اخطار النيابة الإدارية بأوراق الموضوع لإجراء التحقيق اللازم مع الشاكى فيما نسب إليه.
وبعرض الأوراق على النيابة الإدارية للصناعة والبترول قيدت قضية برقم 94 لسنة 1992 وتقرر إحالتها إلى النيابة الإدارية بالجيزة للاختصاص، حيث أحيلت إليها وقيدت بالقضية رقم 363/92 جيزة وأجرى التحقيق فيها وسمعت أقوال الطاعن فيما نسب إليه من اتهامه للسيد /  .........يتقاضى رشوة 3000 جـ و فى مجال الدفاع عن نفسه قدم الطاعن ضمن مستنداته صورة ضوئية لتحقيق إدارة الشئون القانونية رقم 260 لسنة 1990 والذى أعدت بشأنه المذكرة ومشروع كتاب رئيس المصلحة إلى النيابة الإدارية والمرفق صورة كل منها بشكوى الطاعن إلى النيابة سالفة الذكر .
وقد قدمت النيابة الإدارية المحال ( الطاعن ) للمحاكمة التأديبية بالتهمة الواردة بتقرير الاتهام من انه اسند واقعة غير صحيحة للمشكو فيه مدعيا اخذه مبلغ 3000 جنيه من أحد أصحاب مصانع الغراء على سبيل الرشوة ولو صحت لاذته فى مركزه الوظيفى .
ومن حيث إن المستقر عليه أن حق الشكوى مكفول للكفاية ومنهم العاملون المدنيون بالدولة ولذا فلا يسأل العامل عن استخدامه لهذا الحق ما لم يكن القصد من الشكوى اتخاذها ذريعة للتطاول على الرؤساء ولا تتصف الشكوى بهذه الصفة اذا ثبتت صحة الوقائع التي تضمنتها الشكوى أو أن مقدمها كان يعتقد بصحتها استنادا إلى أسباب واقعية ومقبولة .
ومن حيث إنه عما نسب إلى رئيس الطاعن من اخذه مبلغ ثلاثة آلاف جنية من أحد أصحاب مصانع الغراء على سبيل الرشوة، فإنه فضلا عن أن هذا القول لم يرد بشكوى الطاعن للنيابة الإدارية بتاريخ 9/11/1991 على النحو الذي أورده الحكم المطعون فيه، وانما ورد هذا القول فقط على لسان الطاعن فى معرض الدفاع عن نفسه بالتحقيق الذي أجرته الجهة الإدارية معه بتاريخ 29/8/1990 بشأن ما نسب إليه من تعديه على رئيسة المذكور بالسب والضرب وذلك حسب صورة التحقيق الضوئية المودعه من الطاعن أمام النيابة الإدارية، فضلا عن ذلك فإن الثابت من الأوراق وأقوال الشهود وما أقر به المشكوى فى حقه / ......... بالتحقيقات من استلامه مبلغ الثلاثة آلاف جنيه من أحد أصحاب مصانع الغراء وكان ذلك فى حضور لجنة برئاسة رئيس المصلحة واشترك فيها كل من الطاعن والمشكو فى حقه، وذلك بصفته المشرف على عملية سحب عينات من مصانع الغراء المنتجة لمادة فوسفات الكالسيوم الحيوانى و ارسالها لوحدة التحاليل المركزية بكلية العلوم جامعة القاهرة وذلك على ما أثبته الحكم المطعون فيه ذاته، فمن ثم تكون واقعة استلام المشكو فى حقه المبلغ المذكور هى واقعة حقيقية لا خلاف بشأنها، أما نعتها، من جانب الطاعن بأنها على سبيل الرشوة، فإنه فضلا عن مخالفة استلام المشكو فى حقه ذلك المبلغ لأحكام وزير الصناعة رقم 85 لسنة 1989 المنظم لعملية سحب العينات من مصانع الغراء والمرفق صورته بالأوراق والذى تضمن المادة الرابعة منه بان تتولى غرفة الصناعات الكيماوية باتحاد الصناعات مصاريف انتقال اللجنة وتحليل العينات وأيضا مخالفة استلام المبلغ المذكور لأحكام القواعد واللوائح الحالية التي توجب ان يكون ذلك بمعرفة الخزينة وبموجب ايصالات رسمية فضلا عن ذلك كله فان الثابت انه بعد أن أرسلت العينات إلى كلية العلوم جامعة القاهرة للتحليل، فان مركز التحاليل الدقيقة بتلك الكلية أرسل إلى مصلحة الرقابة الصناعية ( جهة عمل المشكو فى حقه ) المطالبة رقم 663 بتاريخ 31/5/1990 لموافاه المركز بمبلغ 480 جنية قيمة المصاريف اللازمة لتحليل العينات المطلوب تحليلها،إلا أنه رغم سبق استلام المشكو فى حقه ما يجاوز هذا المبلغ اضعافا اذ أن المبلغ الذي تم استلامه ثلاثة آلاف جنية على التفصيل السابق فانه لم يقم بارسال المبلغ المطلوب مقابل التحاليل واحتفظ لنفسه بمبلغ ثلاثة آلاف جنيه كاملة لا هو ارسل منه قيمة المطلوب للتحاليل، ولا هو رد قيمة المبلغ إلى صاحب المصنع الذى أخذت العينة منه لتحليلها بغرض تعذر التحليل كما يزعم المشكو فى حقه بالتحقيق، واستمر الوضع على هذا النحو إلى ما بعد أن اسند إليه الطاعن بتاريخ 28/8/1990 بالتحقيق، الإدارى واقعة حصوله على المبلغ المذكور على سبيل الرشوة بل إلى ما بعد سؤال المشكو فى حقه نفسه فى ذات التحقيق الإدارى بتاريخ 3/9/1991 ومواجهته بما هو منسوب إليه حيث امتنع عن الاجابة كما امتنع عن التوقيع على المحضر وطلب تحويل الموضوع إلى النيابة الإدارية، ثم قدم بعد ذلك ايصالاً منسوبا إلى ............ باستلامه مبلغ الثلاثة آلاف جنيه من المشكو فى حقه بتاريخ 4/9/1990، فمن ثم فأنه فى ضوء ما تقدم يكون لدى الطاعن من الأسباب الواقعية السائغة التي تسوغ له ما ذكره بالتحقيق الإداري المشار إليه بأن المبلغ المذكور كان على سبيل الرشوة وكان يتعين فى ضوء ذلك عدم مجازاته عما نسب إليه .
ومن حيث إنه مما يؤكد النتيجة المتقدمة ما نص عليه قانون العقوبات بالمادة / 302 منه الخاصة بجريمة القذف فهذه المادة بعد أن نصت على هذه الجريمة بالفقرة الأولى عادت ونصت بالفقرة الثانية منها على أنه ومع ذلك فالطعن فى أعمال موظف عام أو شخص ذى صفة نيابية عامة أو مكلف بخدمة عامة لا يدخل تحت حكم هذه المادة اذا حصل بسلامة نية وكان لايتعدى أعمال الوظيفة أو النيابة أو الخدمة العامة وبشرط إثبات حقيقة كل فعل اسند إليه.
ومن حيث إن الحكمة التي قام عليها النص المتقدم وهى كشف الجرائم التي تقع من الموظفين العموميين وعدم التستر عليها، تجد مجال انطباقها من باب أولى فى مجال مساءلة الموظفين تأديبيا ومن ثم فأنه من هذا المنطلق فأنه لا يجوز مجازاة الطاعن خاصة بعد ما تبين صحة الواقعة باستلام المشكو فى حقه المبلغ المذكور، ووجود ما يسوغ اعتقاد الطاعن بالوصف الذي نعته به على النحو المتقدم إيضاحه .
ومن حيث إنه فى ضوء ما تقدم فإن الحكم المطعون فيه اذا انتهى إلى مجازاة الطاعن ولم يراع الامور والاعتبارات المتقدمة، يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون وتأويله بما يجعله مستوجب الإلغاء والقضاء ببراءة الطاعن مما نسب إليه .

*
فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما تضمنه من مجازاة الطاعن ، و القضاء ببراءته مما نسب إليه .