الطعن رقم 4189 لسنة 37 بتاريخ : 1997/11/08

____________________

برئاسة السيد الاستاذ المستشار الدكتور /محمد جودت احمد الملط نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الاساتذة المستشارين /محمد مجدى محمد خليل, عويس عبد الوهاب, محمد عبد الحميد مسعود, محمود اسماعيل رسلان نواب رئيس مجلس الدولة

* الإجراءات

بتاريخ 4/9/1991 أودع الأستاذ ........... المحامى بالنقض بصفته وكيلا من الطعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها العام تحت رقم 4189 لسنة 37 ق عليا فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية بجلسة 9/7/1991 فى الدعوى رقم 424 لسنة 37 ق الذى قضى بعدم قبول الدعوى شكلا لرفعها بعد الميعاد وإلزام المدعى المصروفات.
وطلب الطاعن فى ختام تقرير الطعن وللأسباب الواردة فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والحكم بقبول الدعوى شكلا وبإلغاء القرار السلبى الصادر بتاريخ 4/9/1982 المعلن للمدعى بتاريخ 6/11/1982 وإرجاع درجة كفايته عن سنة 1980/1981 إلى مرتبه ممتاز طبقا لما قرره الرئيس المباشر مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام المطعون ضده المصروفات .
وقد تم إعلان تقرير الطعن قانونا للمطعون ضده على الوجه المبين بالأوراق .
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريراً مسببا بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضي به من عدم قبول دعوى إلغاء تقرير كفاية الطاعنين عن عام 1980/1981 لعدم مراعاة المواعيد وإحالة الدعوى إلى محكمة القضاء الإدارى ( دائرة الإسكندرية ) للبت فى موضوعها وإلزام جهة الإدارة المصروفات .
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون التى قررت بجلسة 14/7/1997 إحالته إلى هذه المحكمة حيث نظرته بالجلسات على النحو الثابت بالمحاضر وقررت إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر و أودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .

* المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص حسبما يبين من سائر الأوراق المودعة ملف الطعن فى انه بتاريخ 1/1/1983 أقام السيد / ........... الدعوى رقم 424 لسنة 37 ق بإيداع عريضتها قلم كتاب محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية طالبا فى ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بإلغاء القرار السلبى الصادر بتاريخ 4/9/1982 والمعلن إليه بتاريخ 6/11/1982 والذى انتهى إلى قبول التظلم شكلا وفى الموضوع برفضه وإرجاع درجة الكفاية عن تقرير موضوع الطعن وما يترتب على ذلك من آثار .
وبجلسة 1/7/1991 أصدرت محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية حكمها محل الطعن الماثل والوارد منطوقة بصدر هذا الحكم و شيدته على أساس أن الثابت ممن عيون الأوراق أن المدعى علم يقينا بتقرير الكفاية المطعون فيه بتاريخ 14/8/1982 بدلالة تقديمه تظلمه منه فى هذا التاريخ فضلا عن ان جهة الإدارة المدعى عليها لم تقرر بسابقة إعلانه بالتقرير فى تاريخ سابق فمن ثم يكون مضي ميعاد الستين يوما المقرر قانونا للجنة التظلمات محسوبا من تاريخ تقديم التظلم مجريا لميعاد دعوى الإلغاء فى حق المدعى و لما كان المذكور قد تراخى فى إقامة دعواه حتى 1/1/1983 فمن ثم تكون الدعوى غير مقبولة شكلا لرفعها بعد الميعاد
ويقوم الطعن الماثل على أساس مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله ذلك ان أحكام القضاء المصرى فسرت المدة الخاصة بالتظلم تفسيراً واسعا استهدفت به التوسيع على الأفراد فلم تجعل مضي المدة قرينة مطلقة ولا يستقيم ذلك متى ثبت ان الإدارة قد أخذت فى بحث التظلم وان فوات الميعاد دون رد صريح لم يكن إلا بسبب بطء إجراءات الروتين الإدارى ومن ثم وجب ان يبقى ميعاد الدعوى مستندا حتى يبت فى التظلم قبولا أو رفضا دون التقيد بالميعاد المقرر لقيام قرينة الرفض الضمنى وانتهي الطاعن في ختام تقرير طعنه إلى الحكم له بطلباته انفه الذكر .
و أثناء تداول نظر الطعن بالجلسات قدمت الهيئة المطعون ضدها بجلسة 29/9/1997 مذكرة دفاع طلبت فيها رفض الطعن وتأييد الحكم المطعون فيه وإلزام الطاعن المصروفات .
ومن حيث إن المادة (30) من قانون العاملين المدنين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 قبل تعديلها بالقانون رقم 115 لسنة 1983 تنص على ان ( يعلن العامل بصورة من تقرير الكفاية بمجرد اعتماده من لجنة شئون العاملين وله ان يتظلم خلال عشرين يوما من تاريخ علمه للجنة تظلمات تنشأ لهذا الغرض , على ان تفصل اللجنة فى هذا التظلم خلال ستين يوما من تاريخ تقديمه إليها و يكون قرارها نهائيا ولا يعتبر التقرير نهائيا إلا بعد انقضاء ميعاد التظلم أو البت فيه .
ومن حيث إن المستقر عليه طبقا للمادة العاشرة من قانون مجلس الدولة أن اختصاص محاكم مجلس الدولة بالنسبة لقضاء الإلغاء يشترط فى القرارات الإدارية التى يطلب الأفراد أو الهيئات إلغاؤها ان تكون نهائية وبناء على ذلك فان النهائية فى القرار الإداري صفة لازمة لقبول دعوى الإلغاء .
ومن حيث إنه وفقا للفقرة الأخيرة من المادة (30) من قانون العاملين المدنيين بالدولة سالفة الذكر فان تقرير الكفاية باعتباره قرار اداريا لا يعتبر نهائيا إلا بانقضاء ميعاد التظلم منه- عندما لا يقدم هذا التظلم من العامل – أو بعد البت فى التظلم إذا قدم من صاحب الشان وفى الحالة الأخيرة فانه أيا كانت المدة التى يستغرقها بحث التظلم فإن قرينة الرفض الضمنى المستفادة من المادة 24 من قانون مجلس الدولة ( بعدم الرد على التظلم خلال ستين يوما من تقديمه ) لا تقوم هذه القرنية فى حالة التظلم من تقارير الكفاية لوضعها الخاص الذي اسبغه عليها المشرع فى قانون العاملين المدنيين بالدولة .
ومن حيث إن الثابت ان الطاعن قد تظلم من تقرير كفايته عن عام 1980/1981فى 24/8/1982 تاريخ علمه بهذا التقرير ) وهذا لا يشكل نقطة خلاف بينه ويبن جهة الإدارة – ومن ثم يكون تظلمه قدم فى المواعيد ونظرا لعدم البت فى هذا التظلم من جانب جهة الإدارة خلال ستين يوما من تقديمه فان التقرير لا يكون نهائيا ومن ثم لا يجوز الطعن عليه فى هذه المرحلة مهما استطالت مدة بحثه إذ يتعين لقبول دعوى إلغاء هذا التقرير ان يصبح نهائيا وهولا يتم إلا بالبت فيه ولا تثور فى هذا المقام فكرة الرفض الضمنى لانتفائها مع حكم الفقرة الأخيرة من المادة (30) فلا إلزام على المدعى فى هذه الحالة بمراعاة مدة الستين يوما المقررة لرفعالدعوى التالية للستين يوما منتاريخ تظلمه إنما يتعين عليه إقامة دعواه خلال ستين يوما من تاريخ إخطاره من لجنة التظلمات بنتيجة البت فى التظلم المقدم منه فإذا فوت على نفسه هذا الميعاد أصبحت الدعوى غير مقبولة شكلا أما إذا أقامها خلاله فتكون الدعوى فى هذه الحالة مقامه فى الميعاد المقرر قانونا .
ومن حيث إنه لما كان الثابت ان جهة الإدارة المطعون ضدها قد أخطرت الطاعن برفض تظلمه من تقرير الكفاية فى 6/11/1982 فانه اعتبارا من هذا التاريخ يكون تقرير الكفاية قد أصبح نهائيا ويبدأ منه ميعاد رفع الدعوى وإذ أقامها المدعى فى 1/1/1983 أى خلال ستين يوماً من تاريخ علمه بالبت فى تظلمه بالرفض فإنه يكون قد أقامها مراعيا لمواعيد دعوى الإلغاء وإذ قضي الحكم المطعون فيه بعدم قبول الدعوى شكلا بحجة عدم مراعاته لهذه المواعيد فإنه يكون قد خالف القانون واخطأ فى تطبيقه وتـأويله ويضحى الطعن عليه فى محله مما يتعين الحكم بإلغائه .
ومن حيث إن الدعوى الماثلة غير مهيأة لنظرها موضوعا الأمر الذى يوجب إعادتها إلى محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية للفصل فيها مجددا من هيئة أخرى وإبقاء الفصل فى المصروفات .

* فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبقبول الدعوى شكلا وبإعادتها إلى محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية للفصل فيها مجددا من هيئة أخرى وأبقت الفصل فى المصروفات .