الطعن رقم 4655 لسنة 39 بتاريخ : 1997/04/15 الدائرة الثالثة

____________________

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ حنا ناشد مينا حنا نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين: فاروق على عبد القادر، على فكرى حسن صالح الصغير محمد محمود بدران، محمد إبراهيم قشطة (نواب رئيس مجلس الدولة)

* الإجـــــراءات

فى يوم السبت الموافق 25/9/1993 أودع الأستاذ/ ........ المحامى المقبول أمام المحكمة الإدارية العليا والوكيل عن الطاعن بالتوكيل العام رقم 1339 لسنة 1993 توثيق حلوان النموذجى قلم كتاب المحكمة تقرير الطعن رقم 4655 لسنة 39ق ضد السيد/ رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية لتصنيع الأخشاب (اتيكنو) فى الحكم الصادر من المحكمة التأديبية للصناعة بجلسة 2/8/1993 فى الطعن التأديبى رقم 215 لسنة 26ق المقام من الطاعن ضد المطعون ضده والذى قضى بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وبختام تقرير الطعن طلب الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون عليه مع ما يترتب على ذلك من آثار مع إلزام المطعون ضده بصفته المصروفات.
وقد أعلن تقرير الطعن للمطعون ضده بصفته بتاريخ 6/11/1993.
وخلال تحضير الطعن قدمت الشركة المطعون ضدها مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الطعن وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقرير بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون عليه.
وقد نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون حيث قدمت الشركة المطعون ضدها مذكرة تمسكت فيها بما ورد بمذكرتها المقدمة أمام هيئة مفوضى الدولة بطلب رفض الطعن وبجلسة 3/7/1996 قررت دائرة فحص الطعون إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الثالثة) لنظره بجلسة 4/9/1996 وأحيل الطعن إلى المحكمة وتدول أمامها بالجلسات على النحو الثابت بمحاضرها حيث قررت المحكمة النطق بالحكم بجلسة اليوم وقد صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقة عند النطق به.

* المحكمـــة

بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة.
ومن حيث إن الطعن استوفى سائر أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة حسبما هو ثابت بالأوراق تخلص فى أن الطاعن أقام الطعن التأديبى رقم 215 لسنة 26ق أمام المحكمة التأديبية للصناعة طالباً الحكم بإلغاء القرار الصادر بمجازاته بخصم خمسة عشر يوماً من راتبه مع ما يترتب على ذلك من آثار وذلك على سندٍٍٍ من القول بأنه من العاملين بالشركة المطعون ضدها وقد فوجئ بإخطاره بصدور قرار بمجازاته بخصم خمسة عشر يوماً من راتبه لما نسب إليه من التعدى بالقول على مدير عام مصنع حلوان يوم 25/3/1992 ونظراً لأن هذا القرار جاء مخالفاً للواقع والقانون حيث بنى على واقعة غير صحيحة الأمر الذى ينفى وجود سبب يبرره فإنه يلتمس الحكم بإلغائه.
وبجلسة 2/8/1993 حكمت المحكمة التأديبية للصناعة بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً. وأقامت المحكمة قضاءها على أن الثابت من الأوراق أن مدير عام مصنع حلوان التابع للشركة المطعون ضدها تقدم بمذكرة للعضو المفوض بإدارة الشركة ضمنها قيام الطاعن بالتعدى عليه بالقول غير اللائق أثناء اجتماع اللجنة المشكلة لبحث أقدميات العاملين حيث أشر العضو المفوض على تلك المذكرة بإحالتها إلى الإدارة القانونية للتحقيق إلا أن الطاعن رفض الإدلاء بأقواله رغم التنبيه عليه بالتواجد أمامها 29 30/3/1993، 2/4/1993 إلا أنه لم يحضر وبعد سماع أقوال الشهود انتهت الإدارة العامة للشئون القانونية إلى قيد الواقعة مخالفة إدارية مع اقتراح مجازاته بخصم عشر يوماً من راتبه حيث رفع الأمر إلى رئيس الجمعية للشركة الذى وافق على الجزاء المقترح ومن ثم فإنه لذلك وبمراعاة أن رفض العامل الإدلاء بأقواله فى التحقيق يعتبر تنازلاً منه عن إبداء دفاعه و يكون القرار المطعون فيه وقد انتهى إلى ثبوت المخالفة المنسوبة إلى الطاعن قد استخلص استخلاصاً سائغاً من الأوراق الأمر الذى يتعين معه القضاء برفض الطعن.
ومن حيث إن مبنى الطعن مخالفة الحكم المطعون عليه للقانون والخطأ فى تطبيقه وتفسيره وتأويله استناداً إلى أن الحكم المطعون قد فسر النصوص القانونية تفسيراً خاطئاً وأن المخالفة المنسوبة إليه غير قائمة على سند من الواقع خاصة وأن الشاكى بحسبانه يشغل وظيفة مدير عام قد استطاع استغلال وظيفته نحو توجيه الشهود ضد هذا فضلاً عن عدم تناسب الجزاء الموقع عليه مع المخالفة التى نسبت إليه بغرض صحة نسبتها إليه.
ومن حيث إنه بالنسبة لوجه الطعن القائم على مخالفة الحكم المطعون عليه للقانون فيما بنى عليه من ثبوت المخالفة المنسوبة إلى الطاعن - فإنه من المستقر عليه أنه متى ثبت أن المحكمة التأديبية قد استخلصت النتيجة التى انتهت إليها استخلاصاً سائغاً من أصول تنتجها مادياً وقانونياً وكيفتها تكييفاً سليماً وكانت هذه النتيجة تبرر اقتناعها الذى بنت عليه قضاءها فإنه لا يكون هناك محل للتعقيب عليها ذلك لأن لها الحرية فى تكوين عقيدتها فى أى عنصر من عناصر الدعوى ولها فى سبيل ذلك أن تأخذ بما تطمئن إليه من أقوال الشهود وأن تطرح ماعداها مما لا تطمئن إليه فلا تثريب عليها إن هى أقامت حكمها بإدانة الطاعن على الأخذ بأقوال هؤلاء الشهود متى كان من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم وفى اطمئنانها إلى هذه الأقوال ما يفيد أنها قد طرحت ما أبداه الطاعن أمامها من دفاع قصد به التشكيك فى صحة هذه الأقوال ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن لا يعدو أن يكون محاولة لإعادة الجدل فى تقدير أدلة الدعوى ووزنها بما لا يجوز إثارته أمام المحكمة الإدارية العليا إذ أن الشهادة واستخلاص ما استخلصته منها هى من الأمور الموضوعية التى تستقل بها المحكمة التأديبية مادام تقديرها سليماً و عملها سائغاً و من ثم فإنه لما استبق وكان الثابت من الحكم المطعون عليه أنه قد استند فى صحة ما انتهى إليه القرار المطعون فيه من ثبوت المخالفة المنسوبة إلى الطاعن فى حقه إلى أقوال شهود الواقعة وهما مدير عام العلاقات الصناعية ومدير الشئون الإدارية بالشركة وهما بحكم وظيفتيهما لا يرقى إليها شك فى شهادتهم وعدم قدرة الشاكى على التأثير فى شهادتهما يغدو الحكم المطعون عليه وقد انتهى إلى ثبوت المخالفة المنسوبة إلى الطاعن وهى التحدث مع رئيسه بأسلوب غير لائق - مطابقاً للقانون فى هذا الشأن الأمر الذى يعتبر معه هذا الوجه من أوجه الطعن غير قائم على أساس من الواقع والقانون جديراً بالرفض.
ومن حيث إنه وقد ثبت أن القرار المطعون فيه قد استخلص النتيجة التى انتهى إليها من ثبوت المخالفة المنسوبة للطاعن استخلاصاً سائغاً من أصول مادية ثابتة بالأوراق وأن هذا القرار قد صدر من السلطة المختصة والتزم بالعقوبة التى حددتها لائحة الجزاءات الواجبة التطبيق - فإنه يغدو مطابقاً للقانون جديراً بالتأييد وإذ انتهى الحكم المطعون عليه إلى تلك النتيجة فإنه يكون بدوره مطبقاً للقانون حقيقاً بالتأييد ويغدو الطعن عليه غير قائم على أساس من الواقع والقانون حرياً بالرفض.
ومن حيث إن الطعون التأديبية معفاة من الرسوم القضائية.

* فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً.