الطعن رقم 4697 لسنة 39 بتاريخ : 1997/06/24
_______________
برئاسة السيد المستشار /حنا ناشد مينا حنا نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين الدكتور /فاروق عبد القادر، علي فكري حسن صالح ، الدكتور حمدي محمد امين الوكيل محمد إبراهيم قشطه.نواب رئيس مجلس الدولة
* الإجراءات
اولاً : الطعن رقم 4697 لسنة 39 ق
يوم الثلاثاء الموافق 28/9/1993 اودعت الأستاذة / ........... المحامية المقبولة أمام المحكمة الإدارية العليا نيابة عن الطاعن بصفته تطبيقاً لأحكام القانون رقم 47 لسنة 1973 بشأن الإدارات القانونية بالهيئات العامة والمؤسسات العامة شركات القطاع العام قلم كتاب المحكمة تقرير الطعن رقم 4697 لسنة 39 ق ضد السادة : 1 – ........... .
2 – رئيس مجلس إدارة بنك الدلتا الدولي .
3 – وزير الاسكان. 4 – محافظ المنوفية في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بجلسة 2/8/1993 في الدعوتين رقمي 155 لسنة 42 ق ، 1783 لسنة 43 ق المقامتين من المطعون ضده الأول والذي قضي بالزام الهيئة العامة لتعاونيات البناء بأن مؤدي المدعي مبلغاً مقداره 818ر919639 مع رد خطابات الضمان المقدمة من المدعي أو قيمه ماتم تسيمله فيها ورفض ماعدا ذلك من الطلبات والزمت المدعي المصروفات وبختام تقرير الطعن تطلب الهيئة الطاعنه الحكم بقبول الطعن شكلاً وبوقف تنفيذ الحكم المطعون عليه وقبل الفصل في الموضوع بندب مكتب خبراء وزارة العدل بالقاهرة لندب بدوره أحد خبرائه المختصين لأعداد تقرير حسابي مفصل يتضمن مستحقات كل طرف وعمل المقامه بين هذه المستحقات لبيان المديونية المستحقه أن وجدت وفي موضوع الطعن بالغاء الحكم المطعون عليه مع الزام المطعون ضده الأول بان يدفع الهيئة الطاعنه ماتسفر عنه الحسابات والفوائد القانونية اعتباراً من تاريخ الاستحقاق وحتي تمام السداد مع الزامه المصروفات.
ثانياً: الطعن رقم 4717 لسنة 39 ق.
في يوم الخميس الموافق 3/9/1993 أودع الاستاذ/ ......... المحامي المقبول امام المحكمة الإدارية العليا والوكيل عن الطاعن بالتوكيل رقم 223 أمام توثيق الشهداء قلم كتاب المحكمة تقرير الطعن رقم 4717 لسنة 39 ق ضد السادة : - رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لتعاونيات البناء والأسكان 2 – وزير الاسكان 3 – محافظ المنوفية 4 – رئيس مجلس إدارة بنك الدلتا الدولي 5 – مدير بنك الدليا الدولي 6 – وكيل وزارة الاسكان والمرافق بمحافظة المنوفية في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بجلسة 3/8/1993 في الدعوتين رقمي 155 لسنة 42 ق، 1783 لسنة 42 ق والذي قضي بالزام الهيئة المدعي عليها بأن تؤدي المدعي مبلغاً ومقداره 91963.818 ورد خطابات الضمان المقدمة مع المدعي أو قيمه ماتم تسيله منها المدعي ورفض ماعدا ذلك من طلبات وبخيام تقرير الطعن بطلب الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم أولاً: بصفه أصليه ليكون أولاً: بصفه أصلية (أ) الغاء قرار سحب العمل من الطاعن ومايترتب علي ذلك من آثار (ب) الزام الهيئة المطعون ضدها بأن تؤدي للطاعن مبلغاً مقداره 668ر3513141 جنيه قيمة ماخصم من مستحقاته بالإضافة إلي التعويض الذي يستحقه مع الزام الهيئة المطعون ضدها المصروفات.
ثانياً: بصفة احتياطية الزام الهيئة المطعون ضدها فإن تؤدي للطاعن مبلغ 3346112 جنيه بالاضافة إلي التعويض.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعنين شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المطعون عليه ليصح بالزام الهيئة العامة لتعاونيات البناء والأسكان بأن تؤدي للمقاول ............ مبلغاً ومقداره 1042308.193 جنيه ورد خطابات الضمان المقدمة منه أو قيمة ماتم تسيله منها إليه والزام الهيئة والمقاول المذكور بالمصروفات – مناصفة.
وبجلسة 14/5/1996 حكمت المحكمة بقبول الطعنين شكلاً وقبل الفصل في موضوعهما بندب مكتب خبراء وزارة العدل بطنطا لندب بدوره ثلاثة من خبرائه المختصين علي أن يكون احدهم خبير حسابي لاداء المهمة المبينة بهذا الحكم.
وقف انتهاء مكتب الخبراء من بعض المهمة المكلف بها من المحكمة قدم محاضر أعمال وتقريرا بنتائج تلك الأعمال.
وقد تسببت الهيئة العامة لتعاونيات البناء علي تقرير مكتب الخبراء المنتدب بإيداع حافظة مستندات ومذكرة طلبت فيها الحكم أولاً : بصفة أصلية : -1) عدم الاعتداد بما انتهي إليه تقرير خبراء الطعن لوقوعهم في أخطاء حسابية جسيمة وتجاهلهم لمستندات الهيئة المقدمة لهم خاصة المبالغ التي وصفها في مستحقات المقاول رغم عدم خصصها من الهيئة وتجاهله ماتم صرفه من الدفعه المقدمه 2 – أعادة المأمورية لمكتب الخبراء لمناقشة الاعتراضات المبداه مع الهيئة والاطلاع علي كشف تفريع المستخلصات المقدمة من الهيئة لدراسة ومطابقته علي المستخلصات المقدمة لبيان حجم الأعمال وتصحيح قيمة العلاوة وفروق الأسعار وقيمة التوكيلات وبيان مستحقات الهيئة مقارنة بمستحقات المقاول توصلا لتصفية الحساب بين الطرفين ثانياً : - احتياطيا ندب خبير اخر في الطعن أو ندب مكتب خبراء وزارة العدل بالقاهرة لمباشرة المأمورية في ضوء المستندات المقدمة من الطرفين . ثالثاً : - من باب الاحتياط الكلي الغاء الحكم المطعون عليه فيما قضي به من الزام الهيئة بأن تدفع للمقاول ............ مبلغ مقدره 919639.898 والقضاء مجدداً بالزام المقاول بسداد مبلغ 3499903.594 جنيه إلي الهيئة.
وقدم الطاعن في الطعن رقم 4717 لسنة 39 ق (المطعون ضده الأول في الطعن رقم 4697 لسنة 39ق) مذكرة عقب فيها علي تقرير مكتب الخبراء طلب في ختامها الحكم له بالطلبات الواردة بتقرير الطعن رقم 4717 لسنة 39ق ويرفع الطعن رقم 4697 لسنة 39 وتدول الطعنين امام المحكمة علي النحو الثابت بمحاضرها حيث قررت النطق بالحكم بجلسة اليوم وقد صدر وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه ومنطوقة عند النطق به.
* المحكمة
بعد الاطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .
ومن حيث أنه سبق للمحكمة أن قضت محكمها الصادر في الطعنين بجلسة 14/5/1996 بقبول الطعنين شكلاً.
ومن حيث أن عناصر المنازعة سبق ايرادها بالحكم التمهيدي الصادر بجلسة 14/5/1996 وتوجز في أن المطعون ضده الأول في الطعن رقم 4697 لسنة 39 ق (الطاعن في الطعن رقم 4717 لسنة 39 ق) أقام الدعوي رقم 155 لسنة 43 ق أمام محكمة القضاء الإداري طالبا الحكم أولاً: بقبول الدعوي شكلاً وبصفه مستعجلة وقف تنفيذ قرار تسبل خطاب المعلن .
ثانياً: بصفه مستعجلة بندب خبير هندسي للانتقال إلي موقع العمل واثبات حالة المباني التي اقامها وحساب تكاليف تلك المباني وفقاً لشروط العقد والشروط العامة وأمر الاستاذ المؤرخ 6/12/1983 مع تطبيق الزيادة المقررة لفئات الأعمال وفقاً للقرارات الصادرة بذلك مع الهيئة واللجنة المشكلة بالقرار الوزاري رقم 73 لسنة 1985 بتاريخ 27/5/1985 وبيان ماذا من الانشاءات عن المتفق عليه في العقد مع بيان تكاليفها حتي تاريخ المعافية وثالثاً وفي الموضوع بندب خبير هندسي لبيان الاستحقاقات المالية للمدعي لدي الهيئة وفروق الأسعار التي لم يصرفها وقيمة المستخلصات المستحقة له والتي لم يتم صرفها وكذلك المبالغ التي جري خصمها من تلك المستخلصات وأسباب ذلك الخصم وعلي الأخص مليوي خصمه من البنود الاختيارية علي خلاف العقد وقيمة الأعمال التي تمت بالزيادة عن القيمة الواردة بالعقد رابعاً: الزام الهيئة العامة لتعاونيات البناء والاسكان وفي مواجهة باقي المدعي عليهم بأن تدفع له مايسفر عنه الحساب والفوائد بواقع 7% من تاريخ الاستحقاق وحتي تمام السداد مع الزام الهيئة المذكورة والمصروفات ومقابل اتعاب المحاماه ثم اقام المدعي المذكور (المطعون ضده الأول في الطعن رقم 4697 لسنة 39 ق والطاعن في الطعن رقم 4717 لسنة 39) الدعوي رقم 1783 لسنة 42ق طالباً في ختامها الحكم أولاً بقبول الدعوي شكلاً ثانياً : وبصفه مستعجلة وقبل الفصل في الموضوع (1) وقف تنفيذ القرار الصادر من الهيئة العامة لتعاونيات البناء والأسكان بتاريخ 28/10/1987 بإجراء مناقصه محدودة لباقي الأعمال –2- عدم الاعتداد بما تم من إجراءات الاستيلاء علي موقع العملية في 23/11/1987 مع رد كل ما أستولت عليه الهيئة المدعي عليها من معدات وآلات وتشوينات بموقع العملية بكل مايترتب علي ذلك في اثار في الواقع والقانون –3 – عدم الاعتداد بما تم من اجراءات الجرد والحصر في 14/11/1987 بكل مايترتب علي ذلك من آثار في الواقع والقانون ثالثاً: وفي الموضوع 1) بطلان قرار سحب العمل الصادر من الهيئة المدعي عليها في 8/10/1987 بكل مايترتب علي ذلك من آثار 2 – بطلان قرار لجوء المناقصة المحدودة الصادر من الهيئة المدعي عليها بتاريخ 28/10/1987 3 – الزام الهيئة العامة لتعاونيات البناء بان يدفع له مبلغاً مقداره أربعه مابين وسبعه وستون الفا وثلاثمائه وواحد وخمسون جنيهاً 194 / 1000 مليما قيمة مستحقاته لدي الهيئة 4 – الزام الهيئة المدعي عليها بأن تؤدي المدعي مبلغاً ومقداره مائه الف جنيه كتعويض عن الأضرار الأدبية التي لحقته 5- بطلان القرار الصادر في 13/9/1987 بتسهيل خطابات الضمان والغاء هذا القرار مع الزام الهيئة المدعي عليها المصروفات ومقابل اتعاب المحاماه.
وبجلسة 22/4/1990 حكمت محكمة القضاء الإداري أولاً : بوفد الدفع بعدم قبول الدعوي بالنسبة لكل من وزير لاسكان ومحافظ المنوفية ووكيل وزارة الأسكان بالمنوفية وثانياً : بوفد الطلبات المستعجلة في الدعوتين والزام المدعي المصروفات ثالثاً : بندب مكتب خبراء وزارة العدل لاداء المهمة الموضحة بأسباب الحكم.
وعقب انتهاء مكتب الخبراء في تنفيذ مهمته قدم محاضر أعماله وتقريرا بنتائج تلك الأعمال يتد من : -1 ) أن المدعي تعاقد مع الهيئة العامة لتعاونيات البناء والأسكان علي انشاء 39 عمارة بمدينة شبين الكون نظير مبلغ 5095398 جنيه أنجز منها 13 عمارة كاملة تم تسليمها إلي مديرية الأسكان بمحافظة المنوفية بتاريخ 21/9/1986.
2 – أن الهيئة المدعي عليها لم تصم بصرف فريق الأسعار أو قيمة العلاوة التي يستجعها المدعي بنسبة 28% بل صرفت له نسبة 10% فحسب .
3 – أن قيمة الأعمال التي قام المدعي بتنفيذها بلغت قيمتها 6892609.903 جنيه وأنه يستحق لهم لدي الهيئة بعد خصم 5% الامانة مبلغ 1645300.300 جنيهاً بعد خصم مبلغ 200000 جنيه نظير أعمال التشطيبات والترقيات التي لم يتم انجازها.
4 – قامت الهيئة بخصم مبلغ 31075.870 من مستخلصات المدعي كغرامة تأخير.
5 – قامت الهيئة تطرد المدعي من موقع العمل وتسليم الأعمال إلي شركة الدلتا ومنح عن ذلك فروق الأسعار بمبلغ 490229.250 جنيه.
6 – قيمة المنشات والتشوينات التي استولت عليها الهيئة المدعي عليها والمملوكة للمدعي بمبلغ 307200 جنيه.
ونظراً لأن طرفي الخصومة تقدما بمذكرات ومستندات تعقبها علي تقرير لجنة الخبراء أصدرت محكمة القضاء الإداري حكما تمهيديا باعادة الدعوي إلي مكتب الخبراء ليندب بدوره ثلاثة في خبرائه المختصين لتنفيذ المهمة باسباب الحكم حيث قدمت لجنة الخبراء محاضر اعمالها وتقريرا بنتائج تلك الأعمال يتضمن :
1 – قيمة التشوينات المملوكة للمدعي والتي تم الاستيلاء عليها من قبل الهيئة المدعي عليها بمبلغ 602630.047 منها قيمة المعدات والآلات التي استولت عليها الهيئة بمبلغ 207200.
2 – جملة المبالغ المستحقة للمدعى قبل الهيئة بمبلغ 7188066.052 جنيها بينما قيمة المبالغ التى تم صرفعا للمدعى تبلغ 4947309.600 جنية
3 – قيمة فروق الأسعار نتيجة التنفيذ علي الحساب 870436.92 وأن قيمة غرامة التأخير التي وقعتها الهيئة علي المدعي مبلغ 294835 بخلاف ماسبق خصمه غرامة تأخير وهو مبلغ 31075.870 وأن قيمة المصاريف الإدارية التي تطالب بها الهيئة مبلغ 0284745.03.
وبجلسة 2/4/1993 حكمت المحكمة القضاء الإداري بالزام الهيئة المدعي عليها عليها بأن تؤدي للمدعي مبلغاً مقداره 919639.818 جنيه ورد خطابات الضمان المقدمة من المدعي وقيمه ماتم تسيله منها ورفضت ماعدا ذلك من الطلبات والزمت المدعي المصروفات.
وأقامت المحكمة قضاءها علي أن الثابت بالأوراق أن تنفيذ العقد المبرم بين المدعي والهيئة المدعي عليها اعترضه بعد الصعاب حيث قامت الهيئة بتدليلها إلا أن المدعي لم يتهم لتنفيذ التزامات وتوقف عن مباشرة ألأعمال وبالتالي يكون قرار سحب الأعمال منه مطابقاً للقانون مما يتعين منه القضاء برفع طلب الغاءه كما يتعين القضاء برفض طلب التعويض عنه لاتبعاء ركن الخطأ في حق الهيئة المدعي عليها وبالنسبة لتسوية الحساب بين الطواعين فقد انتهت المحكمة المطعون علي حكمها إلي أنه تطبيقا لقرار اللجنة المشكلة بالقرار رقم 73 لسنة 1985 فإنه يتعين محاسبه المدعي عن الأعمال التي نصت خلال الفترة من 25/1/1985 حتي 25/11/1985 علي أساس ديانه الأسعار المتعاقد عليها بنسبة 28% كما وأنه لايجوز للهيئة المدعي عليها أن توقع غرامة التأخير عن 13 عمارة نظر الأن المدعي قام بتسليمها خلال المواعيد ثم قامت المحكمة بتسوية مستحقات كل طرف في ضوء تقرير لجنة الخبراء وأنتهت إلي أحقية المدعي في المبلغ المقضي به فصلا عن الزام الهيئة المدعي عليها برد خطابات الضمان بحسبان قيمتها لم يتدخل ضمن التسوية.
ومع حيث أن مبني الطعن رقم 4697 لسنة 39 مخالفة الحكم المطعون عليه للقانون وللخطأ في تطبيقه والخطأ في حساب مستحقات الهيئة مما أثر في حساب التصفية النهائية حيث جاء مخالفاً لحكم المادة (82) من اللائحة التنفيذية لقانون المناقصات والمزايدات كما أخطأ الحكم في محال حساب العلاوة المستحقة المقاول حيث قام بتسويتها علي أساس أن قيمة الزيادة المستحقة المقاول تبلغ 28% فيما هي في حقيقتها 10% فحسب فصلا عن خطأ الحكم المطعون عليه في حساب قيمة علاوة التأخير وقيمة فروق التنفيذ علي الحساب ومع حيث أن مبني الطعن رقم 4717 لسنة 39ق أن الحكم المطعون عليه أخطأ في تطبيق القانون وتأويله وشابه القصور في التسبيب والفاسد في الاستدلال والخطأ في فهم الواقع والقانون تأسساً علي أنه من المستقر علي أن الدفع بعدم التنفيذ غير جائز التمسك به في العقود الإدارية بشرط أن يكون ذلك يمكنا واذ ثبت أن الإدارة تراخت في منع الطاعن تصاريح في مواد البناء واجتاز مستحقاته المالية الأمر الذي يجعل من الإدارة فعله بالتزاماتها البشرية كما أسقط الحكم عند حساب مستحقاته قيمة المعدات والتشوينات المملوكة له والتي استولت عليها الهيئة المطعون ضدها الأولي واخطأ في حساب فروق الأسعار الناتجة عن تنفيذ العقد علي الحساب وأخيراً أخطأ الحكم المطعون عليه حتما قضي بالزام الطاعن بمصروفات الدعوي.
ومن حيث أن المحكمة قد قضت بجلسة 14/5/1996 بإحالة الطعن إلي مكتب خبراء وزارة العدل بطنطا لندب بدوره ثلاثة من خبراته المختصين علي أن يكون أحدهم خبير حسابي لاء المهمة الموضحة بأسباب الحكم وتتضمن هذا الحكم القضاء بعدم احقية الهيئة العامة لتعاونيات البناء في مصادرة التأمين النهائي المقدم في المقاول (المطعون ضده الأول في الطعن رقم 4697 لسنة 39 ق والطاعن في الطعن رقم 4718 لسنة 31 ق ) كما يتضمن هذا الحكم القضاء بتجديد قيمة العلاوة المستحقه للمقاول المشار إليه عن الفترة في 25/1/1985 حتي 25/11/1985 تبلغ 28% من فئات الأسعار المتفق عليها.
ومن حيث أن لجنة الخبراء قدمت محاضر أعمالها وتقريرا نتائج تلك الأعمال خلصت فيه.
1 – أن الأسباب التي أدت إلي عدم تنفيذ المقاول للأعمال المسندة إليه ترجع إلي تأخير الهيئة العامة لتعاونيات البناء والأسكان في صرف تصاريح المواد اللازمة في المواعيد المقررة لذلك لأستكمال الأعمالها بالاضافة إلي عوائق التنفيذ وكذا لتعديلات التي قامت بطلبها الهيئة العامة لتعاونيات البناء والأسكان بالنسبة للدور الأرضي في حقق ومحلات ثم معدات ذلك في محلات إلي وحدات سكنية لتعاونيات البناء.
2 – قيمــة المعدات والآلات والأدوات التي تخص المقاول والتي قامت الهيئة بيبعها بالمزاد تبلغ 107200.
ومن حيث أن المحكمة تطمئن إلي سلامة الأسس الواردة بالتقارير الثلاث للجان الخبراء المودعة بالمنازعة وبالتالي فإنها تتطرح ماورد بمذكرات الخصوم من أوجه اعتراضات وملاحظات عليها.
ومن حيث أن الثابت من تقرير لجنة الخبراء المودع بالطعن وكتاب مديرية الأسكان والمرافق بمحافظة المنوفية المؤرخ 15/9/1996 والموجه إلي مكتب خبراء وزارة العدل بطنطا أن الهيئة العامة لتعاونيات البناء لم تقدم المقاول (المطعون ضده في الطعن رقم 4697 لسنة 39 ق والطاعن في الطعن رقم 4717 لسنة 39 ق) تصاريح مواد البناء اللازمة لتنفيذ الأعمال المتعاقد عليها كما وأنها تأخرت في تقديم الرسومات الهندسية اللازمة لتعبير استخدامات الدور الأرضي للعمارات في وحدات مسكنية إلي محلات تجارية ثم العدول عن ذلك ومطالبته باعدادها وحدات سكنية فصلا عن عدم صرف المبالغ المستحقه المقاول والتي بلغت وقف توقعه عن مباشرة الأعمال مبلغ 1645300.300 وأنها المتسبيسه في تأخير موعد استلام 13 عمارة بسبب عدم أبعاد مندوب عنها لاستلام تلك العمارات ومن ثم فإن تلك الهيئة تكون قد أخلت بالتزاماتها التعاقدية الأجر الذي تعذر معه علي المقاول استكمال الأعمال لعدم توافر مواد البناء والرسومات الهندسية اللازمة لتنفيذ تلك الأعمال فضلاً عن عدم توفير التحويل اللازم بسبب توقعها عن سداد مستحقاته عن أعمال تمت وفي المعلوم أن عنصر التحويل هو عنصر أساس في تنفيذ الأعمال موضوع العقد وتعبرها تتعذر علي المقاول تنفيذ الأعمال إذا امتنعت الإدارة عن سداد مقابل ماتم في أعمال وخاصة إذا كانت تلك مبالغ كثيرة مما يؤثر علي مركزة المالي وعلي أمكانية استمراره في التنفيذ واستكمال الأعمال هذا فضلاً عن أمتناع الإدارة عن سداد تلك المبالغ قد صاحبه تراخي الإدارة في صرف مواد البناء اللازمة لمباشرة العمل وتقديم الرسومات الهندسية لبعض تلك الأعمال الأمر الذي تبرر للمقاول التوقف عن العمل دون ماوجه للاحتجاج مما أستقرت عليه أحكام تلك المحكمة في أنه لايسوغ في العقود الإدارية أن تمتنع المقاول عن الوفاء بالتزاماته التعاقدية قبل المرفق العام تحجه أن ثمة إجراءات إدارية قد أدت إلي إخلال الإدارة بأحد التزاماتها قبله ويتعين عليه أن تستمر فيالتنفيذ تم بطالب الإدارة بالتعويض أن كان له محل ذلك لأنه ولئن كان هذا هو الأصل العام الذي يحكم تنفيذ العقود الإدارية إلا أن هذا الأصل ليس مطالقا وغير مقيد ولايسوغ أعماله إلا في الحالات التي يكون فيها المقاول في موقف يسمح له بتذليل تلك الإجراءات الإدارية دون أن يصفه ضرراً جسيما بحيث إذا تقاعست الإدارة عن توفير كميات كثيرة من مواد البناء تحيث لايستطيع منها المقاول تدبير ثلث الكميات من السوق الا تأضرار جسيمة أو إذا تقاعست الإدارة عن سداد مستحقات المقاول عن الأعمال التي قام تنفيذها دون مبرر وكانت تلك المبالغ قد وصلت إلي مبالغ كثيرة تؤثر في امكانية الاستمرار في التنفيذ فإنه لايجوز أعمال المبدأ المشار إليه ويكون المقاول والحالة هذه التمسك بعدم تنفيذ التزاماته التعاقديه حتي تنهض الإدارة لتنفيذ التزاماتها الواردة بالعقد تطبيقاً لمبدأ حسن النيه الواجب مراعاته في تنفيذ العقود الإدارية بشأنها في ذلك شأن العقود المدنية وتقدم بسداد مستحقات العقارات عن الاعمال التي تم تنفيذها ولاتقتصر عن سدادها تعبر مبرر لان من شأن ذلك يقد مصدر تحويل التنفيذ ومسببه يتمثر المقاول في استكمال تنفيذ الأعمال كما هو الحال في النزاع محل الطعن وخاصة علي هذا صحافه تلك المستحقات والتي بلغت حسبما جاء بتقرير لجنة الخبراء.
وهي مبالغ في شان عدم صرفها أن تجعل المقاول في موقف تتعذر معه الاستمرار في بتعيد الاعمال خاصو وانه قد ارتبط بهذا االخلال من جانب الهيئة تزاحبها في صرف مواد البناء بقالما هو متفق عليه فان توقف المقاول عن التنفيذ واستكمال الاعمال حسبما سلف انما يرجع ألي خطأ الادارة وعدم صرف صرفها مواد البناء ومستحقات المقاول وبالتالي فإن هذا المقاول لايكون قد اتتكب خطأ يستوجب مجازاته باحد الجزاءات المقررة بالنسبة للعقود الإدارية وانما يرجع إلي الاعمال غلي خطأ الادارة ومن ثم فإنه ماكان يجوز للهيئة العامة لتعاونيات البناء سحب الاعمال من المقاول والمطعون ضده في الطعن رقم 4697 لسنة 39 والطاعن والطعن رقم 4717 لسنة 39ق الأمر الذي يعتبر منه هذا القرار قد صدر علي خلاف صحيح القانون ويكون الحكم المطعون عليه وقد ذهب غير هذا المذهب مخالفاً للقانون جديراً بالالغاء في هذا الشأن.
ومن حيث أنه وقد ثبت عما سلف أن تأخر المقاول في تنفيذ الأعمال المتعاقد عليها ثم توقفه عن التنفيد انما يرجع الي خطأ الادارة فإنه لايكون هناك محلا لتوقيع غرامه تأخير علي هذا المقاول هذا فضلاً عن أن المحكمة وقد انتهت إلي عدم مشروعية قرار الهيئة القانونية لتعاونيات البناء بتنفيذ الأعمال المتبقية علي حساب المقاول جاء علي خلاف القانون فانه لايجوز تحويله بفروق الأسعار الناتجه عن تنفيذ تلك الأعمال عن طريق جهة أخري فضلاً عن عدم جهاز تحميله بمصروفات غدارية يحصل مناط الزام المتعاقد بذلك المصروفات أن تكون الإدارة قد تعدت الاعمال علي حساب المتعاقد المقصر طبقاً لصحيح حكم القانون كما وأنه لما سبق لاتكون أحدة والهيئة العامة لتعاونيات البناء علي الآلات والعددات والتشوينات المقامه بالمقاول له سنداً في الواقع والقانون.
ومن حيث أنه بالنسبة لطلب الطاعن في الطعن 4717 لسنة 39 المطعون ضده في الطعن رقم 4697 لسنة 39 الحكم باحقيته في التعويل ثم القرار الصادر بسحب الاعمال منه وبقصدها علي حسابه فإنه لما كانت المحكمة إلي عدم مشروعه هذا القرار حسبما سلف الأمر الذي يعيد توافر ركن الخطأ في حق الهيئة العامة لتعاونيات البناء وقد ترتب علي هذا القرار حرمان المقاول في استكمال الأعمال الأمر الذي أدي اضافيه باضرار مادية يتمثل في حرمانه من الأرباح التي كان تحقعها في حالة استكمال تلك الأعمال فضلاً عن الاضرار الأدربية ونظر لتوافر المبينه بين خطأ الهيئة العامة لتعاونيات البناء والأضرار التي لحقت بالمقاول فإن أركان المسئولية الإدارية تكون قد توافرت الأمر الذي عقبت معه المحكمة بالزام الهيئة المشار اليها فان تفيد ان للطاعن في الطعن رقم 4717 لسنة 39 المطعون ضده في الطعن رقم 4697 لسنة 39 ق مبلغ ومقداره ثلاثون الفا من الجنيهات كتعويض جدو عن كافة الأضرار المادية والأدبية التي لحقت به من خبراء القرار الصادر بسحب الأعمال منه وتنفيذها علي حساب.
ومن حيث أنه بالنسبة لمستحقات الطاعن في الطعن رقم 4717 لسنة 39 (المطعون ضده في الطعن رقم 4617 لسنة 39 ق) فإنه لما كان الثابت عن تقرير مكتب الخبراء المنتدب في هذه المحكمة أن الحالي قيمة الأعمال التي قام بها المقاول بالعمارات محل التعاقد مبلغ 2601122.474 بأن اجمالي قيمة اعمال التركيبات التي تمت مبلغ 958273.850 كما وأن قيمة الأعمال الكهربائية التي قام بها المقاول مبلغ 44182.505 وأن اجمالي قيمة الأعمال التي قام بها حتي تاريخ سحب الأعمال منه مبلغ 5604577.932 (خمسه مليون وستمائه وأربعه الاف وخمسمائه وسبعه وسبعون جنيهاً ، 932 مليما وأن اجمالي قيمة الأعمال حتي تاريخ اخر مستخلص صرف المقابل 4139691.680 وأن باقي الأعمال المستحقه للعلاوة ومبلغ 1464886 وبالتالي مبلغ قيمة العلاوات التي يستحقها بنسبة 8% مبلغ 556656.76 وقد خلص تقرير الخبراء سالف الإشاره أن اجمالي يمة الأعمال التي قام الطاعن بتنفيذها هو 6892609 وأن اجمالي المبالغ المنصرفه للطاعن مبلغ 4947309 وبالتالي يكون الطاعن مستحقاً لمبلغ 1645300 بخصم منها مبلغ 300000 قيمة تشطيب الأعمال لم تقيم بها الطاعن وبالتالي يكون الطاعن مستحقا لمبلغ 1645300.300 مليون وستمائه وخمسه واربعون الفا وثلثمائه جنيها 300/1000 مليما).
ومن حيث أن المحكمة قدمت إلي ماجاء بتقرير لجنة الخبراء سالف الإشارة فأنها تقول عليه وتأخذ كسبب في أسباب هذا الحكم فيما يتعلق مستحقات الطاعن في الطعن رقم 4717 لسنة 139 المطعون ضده في الطعن رقم 4697 لسنة 39 ق ) وذلك عن الأعمال التي قام بتنفيذها من الأعمال المتعاقد عليها.
ومن حيث أن المحكمة لانشاط ولجنه الخبراء فيما انتهت إليه من تقريرها اسابق إليه من احقيته المقاول في صرف قيمة غرامات التأخير والمصروفات الإدارية وفروق الاسعار نتيجة التنفيذ علي الحساب بحساب الأوراق اجدلت عن أن هيئة التعاونيات قد خصمت مع مستحقات قيمة غرامات التأخير التي تدرتها أو قيمة المصروفات الإدارية وفروق التنفيذ علي الحساب خاصة وأن طريقة الحساب التي اتبعها مكتب الخبراء ومن تحديد قيمة ماتم تنفيذه وأعمال وخصم قيمة مامره مستخلصاً تقطع في أن جهه الإدارية لم تخصم غرامات تأخير أو ضرورة تنفيذ علي الحساب من مستحقات المقاول المذكور ومن ثم فإن المبالغ الواردة بتقرير لجنة الخبراء المشار إليه في هذا الشأن لاتدخل ضمن مستحقات المقاول..
ومن حيث أن الثابت من تقرير لجنة الخبراء سالف الإشارة أن قيمة المعدات والألات التي تختص المقاول وقامت الهيئة العامة لتعانيات البناء بالاستيلاء عليها وبيعها بالمواد مبلغ 707200.00 وهو ما يتصيع الزام الهيئة العامة لتعاونيات البناء بسدادها المقاول وبالتالي يكون المقاول قبل الهيئة المشار إليها مبلغ 1645300.300 +303300 أي 185200.300 يخصم منه مبلغ 15617.805 قيمة الجزء الباقي والذي لم يتم استيلائه في الدفعات المقدمة فيكون مستحقاته 1836882 (مليون وثمانمائه مئه وثلاث الفا وثمانمائه وأثنين وثمانون جنيهاً ، 505/1000.
ومن حيث أنه عن طلب الطاعن في الطعن رقم 4717 لسنة 39 ق (المطعون ضده الأول في الطعن رقم 4697 لسنة 39 ) الزام الهيئة العامة لتعاونيات البناء بالفوائد القانونية مع مستحقاته بواقع 7% سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية فانه لما كانت المادة (336) من القانون تنص علي أنه (إذا كان محل الالتزام مبلغاً من العقود وكان معلوم المقدار وقت الطلب وتأخر العدني في الوفاء به كان ملزماً بان يدفع للدائن علي سبيل التعويض عن التأخر فوائد قدرها 4% في المسائل المدنية، 5% في المسائل التجاريه وتسري تلك الفوائد في تاريخ المطالبة القضائية بها …. ) كما تقضي المادة (328) فإنه لاتشترط لاستحقاق فوائد التأخير أن تثبت الدائن شررا لحق منه جراء تأخير المدني في الوفاء بالمبالغ المطالب بها ومن ثم فان المقاول تستحق فوائد قانونية عن متسحقاته المشار غليها بواقع 5% اعتبارا من تاريخ المطالبة مستحقاته وفوائد القانونية الحاصلة في 8/10/1987 وحتي تمام السداد وبمراعاة أن أعمال المقاولات في الاعمال التجارية.
ومن حيث أنه لما سبق يكون الطاعن في الطعن رقم 4717 لسنة 39 ق (المطعون ضده في الطعن رقم 4197 (مليون وثمانمائه وسته وثلاثون الفا وثمانمائه وأثنين وثمانون جنيهاً 505/1000 مليماً وفوائده القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية الحاصلة بتاريخ 8/10/1987 وحتي تمام السداد وذلك فضلاً عن مبلغ 30000 (ثلاثون الفا من الجنيهات) كتعويض عما اصابه فإنه من كسب يصعب قرار سحب الاعمال هذه فضلا عن الزام الهيئة العامة لتعاونيات البناء برد خطابات الضمان المقدمه من المقاول المذكور نظير الأعمال المتعاقد عليها بحل المنازعة أورد قيمة ما تم تسهيله منها.
ومن حيث أنه عن المصروفات فإنه لما كانت الهيئة العامة لتعاونيات البناء معفاة من اليوم القضائية عن المطعون التي تعصها وبالتالي فأنه ولئن كانت تلك الهيئة قد خسرت الطعن المقام منها رقم 4697 لسنة 39 ق إلا أنه لايجوز الزامها بمصروفات هذا الطعن وبالنسبة للطعن رقم 4717 لسنة 39 ق فإنه بالنظر إلي أن الهيئة المطعون ضدها الأولي قد خسرت هذا الطعن فانها تلزم بمصروفاته.
* فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة:
أولاً : بقبول الطعن رقم 4697 لسنة 39 ق شكلاً ورفضه موضوعاً.
ثانياً: بقبول الطعن رقم 4717 لسنة 39 شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المطعون عليه ليكون بالزام الهيئة العامة لتعاونيات البناء والأسكان بإن تؤدي للطاعن مبلغا مقداره 1836882.505 (مليون وثمانمائه وسته وثلاثون الف وثمانمائه واثنيين وثمانون جنيهاً ، 505/1000 مليماً) وفوائده القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبه القضائيه الحاصلة في 8/11/1987 وحتي تمام السداد مع الزامها بأن ترد إليه قيمة خطابات الضمان عن العملية محل الحكم او قيمة ماتم تسليمه منها فضلاً عن الزامها بأن تؤدي إليه مبلغ 30000 جنيه (ثلاثون الفا من الجنيهات) كتعويض عما اصابه فانه من كف بسبب سحب الاعمال منه والزمهما بالمصروفات.