الطعن رقم 338 لسنة 35 بتاريخ : 1998/07/01
_____________________
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/على فؤاد الخادم رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة.
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/محمد عبد الرحمن سلامة وعلى عوض محمد صالح وسامى أحمد محمد الصباغ وأحمد عبد العزيز أبو العزم نواب رئيس مجلس الدولة.
* الإجراءات
فى يوم الخميس الموافق 12/1/1989 أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبة عن الطاعن بصفته قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن قيد بجدولها تحت رقم 338 لسنة 35 ق ع فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بجلسة 15/11/1988 فى الدعوى رقم 4352 لسنة 42 ق والقاضى برفض الدفع بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى باختصاصها وبقبول الدعوى شكلا، وفى الحكم المستعجل بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه، مع إلزام المجلس الأعلى للصحافة مصروفات هذا الطلب.
وطلب الطاعن بصفته- للأسباب الواردة بتقرير الطعن- الحكم بقبول الطعن شكلا، وفى الموضوع بإلغاء هذا الحكم والقضاء أصليا: بعدم اختصاص محكمة القضاء الإدارى ولائيا بنظر الدعوى، واحتياطيا: برفض الدعوى وإلزام المطعون ضده المصروفات ومقابل الأتعاب عن الدرجتين.
وجرى إعلان الطعن إلى المطعون ضده على النحو المبين بالأوراق.
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا مسببا رأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا، مع إلزام الطاعن بصفته المصروفات.
وتحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 17/7/1995 وتداولت نظره بالجلسات على النحو الثابت بالمحاضر وبجلسة 5/1/1988 قررت إحالة الطعن إلى هذه المحكمة والتى نظرته بجلسة 1/3/1988 حيث قررت المحكمة إصدار الحكم فى الطعن بجلسة اليوم، وفيها صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
* المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع المرافعة وبعد المداولة.
من حيث أن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث أن عناصر المنازعة تخلص حسبما يبين من الأوراق فى أن المطعون ضده بصفته أقام الدعوى رقم 4352 لسنة 42 ق بإيداع صحيفتها قلم كتاب محكمة القضاء الإدارى بتاريخ 31/5/1988 طلب فى ختامها الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء القرار المطعون بامتناع جهة الإدارة عن إصدار قرار الترخيص بإصدار صحيفة اليوم، وما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات. وقال شرحا لدعواه أنه بصفته تقدم إلى السيد أمين عام المجلس الأعلى للصحافة بتاريخ 3/4/1988 بطلب الوافقة على إصدار صحيفة أسبوعية باسم اليوم وأرفق بطلبه كافة المستندات المتطلبة قانونا لذلك، إلا أن المدعى عليه بصفته لم يصدر قراره بشأن هذا الطلب بالمخالفة لنص المادة رقم (15) من القانون رقم 148 لسنة 1985 بشأن سلطة الصحافة، وإذ يعتبر عدم إصدار القرار خلال مدة أربعين يوما من تاريخ تقديم الطلب بمثابة عدم اعتراض المجلس الأعلى للصحافة على إصدار الصحيفة، وإذ لم يصدر قرار برفض إصدار لتلك الصحيفة، فإن المدعى يطعن فى القرار السلبى بالامتناع عن إصدار ترخيص الصحيفة وقد توافر فى الطلب المستعجل ركناه، حيث تمثل ركن الجدية فيما سلف ذكره، وأما الاستعجال فإن هذا القرار ينطوى على مساس بالحرية فى التغيير والحرية فى إصدار الصحيفة والمساس بذلك يعد من ابرز صور الاستعجال التى تبرر وقف تنفيذ القرار المطعون فيه.
وبجلسة 15/11/1988 صدر الحكم المطعون فيه برفض الدفع بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى باختصاصها وبقبول الدعوى شكلا، وفى الطلب المستعجل بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وإلزام المجلس الأعلى للصحافة مصروفات هذا الطلب.
وأقامت المحكمة قضائها فيما يتعلق بالدفع المثار بعدم اختصاص المحكم ولائيا بنظر الدعوى بأن الثابت أن المجلس الأعلى للصحافة لم يصدر خلال المهلة المحددة فى المادة 15 من القانون رقم 128 لسنة 1980 قرار صريحا برفض إصدار الصحيفة وكان محل الطعن فى الدعوى الماثلة هو القرار السلبى بالامتناع عن إصدار الترخيص للصحيفة رغم انقضاء الأجل المحدد له للاعتراض على إصدارها وبهذه المثابة فإن الاختصاص بنظر الدعوى الماثلة ينعقد لهذه المحكم ومن ثم يكون الدفع بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى غير قائم على أساس سليم خليقا بالرفض.
وأضافت المحكمة- بالنسبة لركن الجدية فى طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وإذ منح المشرع بمقتضى نص المادة (15) من القانون رقم 148 لسنة 1980 المجلس الأعلى للصحافة أجلا محددا للبت فى الاخطارات التى تقدم إليه لإصدار الصحيفة بالموافقة أو الرفض بحيث إذا انقضى هذا دون غيرها الاختصاص بالفصل فيما يثور من منازعات بشان مباشرة المجلس الأعلى للصحافة لاختصاصاته البينية فى هذه المادة، وبالتالى تكون هى القاضى الطبيعى لما يثور من منازعات فى هذا الشأن جمعا أثارت لشتات هذه المنازعات أمام جهة قضائية واحدة، وقد ذهبت المحكمة الدستورية العليا إلى أن محكمة القيم تعتبر جهة قضائية أنشئت كمحكمة دائمة لتباشر ما نيط بها من اختصاصات ويؤكد سلامة هذا النظر ما قدمت به المحكمة الإدارية العليا من عدم اختصاص محاكم مجلس الدولة بنظرها ما يثور من منازعات بشان القرارات الصادرة من المجلس الأعلى للصحافة وهو بصدد مباشرته لاختصاصاته المبينة فى المادة (15) المشار إليها أما فيما يتعلق بالموضوع فإن الحكم الطعين قد خالف القانون كذلك إذ أن مقتضى نصوص قانون سلطة الصحافة المشار إليه انه يتعين على من يريد إصدار صحيفة جديدة أن يقدم إخطارا بذلك إلى المجلس الأعلى للصحافة مشتملا على البيانات التى يجب أن يتضمنها حتى يتسنى للمجلس التحقق من توافر الشروط التى أوجبها القانون فى طلب الترخيص، وأن تتخذ الصحف التى تصدرها الأشخاص الاعتبارية الخاصة- فيما عدا الأحزاب السياسية والنقابات والاتحادات- شكل تعاونيات أو شركات مساهمة إلى غير ذلك من الشروط وذلك مؤداه أنه إذا لم يكن الشخص الاعتبارى متخذا شكل جمعية تعاونية أو شركة مساهم ثم يكن لطالب الترخيص الحق فى إصدار الصحيفة وبالتالى فلا يجوز للمجلس الأعلى للصحافة الموافقة على الترخيص، وأنه إذا كان لهذا المجلس الاستثناء من كل أو بعض هذه الشروط وفقا للمادة (19) إلا انه يلزم أن يكون هذا الاستثناء صريحا دون أن يستفاد ضمنا عن مجرد مضى الوقت على النحو الذى تضمنته المادة (15) من القانون، وبمقارنة المادة (15) بالمادة (19) من ذلك القانون يبين أنه يلزم لإعمال الأثر المترتب على المادة (15) أن يكون لطالب الترخيص الحق فى إصدار صحيفته طبقا للمادة 19/2 وإلا كان الطلب الذى يقدمه ليس إخطارا بالمعنى القانونى الذى نصته المادة (14) من القانون، وإزاء ذلك ولما كان الثابت أن الجمعية طالبة الترخيص منشأة طبقا للقانون رقم 32 لسنة 1964، وليست جمعية تعاونية طبقا للقانون رقم 317 لسنة 1956 فبالتالى لا يكون لها الحق فى إصدار الصحيفة طبقا للمادة 19/2 المشار إليها ولا يكون من شأن انقضاء المدة المحددة فى المادة (15) من ذلك القانون عدم الاعتراض على إصدارهما وهذا بخلاف ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه، وبذلك يكون الحكم قد أخطأ فى تطبيق القانون وفى تأويله.
ومن حيث انه عن ركن الجدية فإن المادة (13) من القانون رقم 148 لسنة 1980 بشأن سلطة الصحافة تنص على أن حرية إصدار الصحف للأحزاب السياسية والأشخاص الاعتبارية والخاصة مكفولة طبقا للقانون وتنص المادة 014) على أنه يجب على كل من يريد إصدار صحيفة جديدة أن يقدم إخطارا كتابيا إلى المجلس الأعلى للصحافة موقعا عليه من الممثل القانونى للصحيفة يشتمل على اسم ولقب وجنسية ومحل إقامة صاحب الصحيفة واسم الصحيفة واللغة التى تنشر بها وطبيعة إصدارها وموادها واسم رئيس التحرير وعنوان المطبعة التى تطبع بها الصحيفة.
وتنص المادة (15) على أن يصدر المجلس الأعلى للصحافة قراره فى شأن الإخطار المقدم إليه لإصدار الصحيفة خلال مدة لا تجاوز أربعين يوما من تاريخ تقديمه إليه ويعتبر عدم إصدار القرار فى خلال المدة سالفة البيان بمثابة عدم اعتراض من المجلس الأعلى للصحافة على الإصدار وفى حالة صدور قرار برفض إصدار الصحيفة يجوز لذوى الشأن الطعن فيه أمام محكمة القيم بصحيفة تودع قلم كتاب هذه المحكمة خلال ثلاثين يوما. وتنص المادة (19) على أن ملكية الأحزاب السياسية والأشخاص الاعتبارية العامة والخاصة للصحف مكفولة طبقا للقانون، ويشترط فى الصحف التى تصدرها الأشخاص الاعتبارية الخاصة فيما عدا الأحزاب السياسية والنقابات والاتحادات أن تتخذ شكل تعاونيات أو شركات مساهمة على أن تكون الأسهم جميعها فى الحالتين اسمية ومملوكة لمصريين وحدهم.. ويجوز للمجلس الأعلى للصحافة أن يستعفى من كل أو بعض الشروط سالفة البيان.
ومن حيث أن لهذه المحكمة قضاء مستقرا بأنه يلزم التفرقة بين سلطات المجلس الأعلى للصحافة التى أناط القانون التظلم عنها أمام محكمة القيم وهى التظلم من قرارات الرفض الصريح لإنشاء الصحف أما ماعدا ذلك من حالات مثل عدم الرد على الاخطارات المقدمة من ذوى الشأن بإصدار الصحف فإن الاختصاص به يظل منوطا بقضاء مجلس الدولة باعتباره صاحب الولاية العامة فى المنازعات الإدارية- وحيث يكون عدم الرد فى هذه الحالة فى حكم القرار الإدارى شأنه فى ذلك شأن القرار الذى يصدر عن أية جهة إدارية فى أى شأن من شئونها إذ يستهدف هذا التصرف تحديد المركز القانونى لطالب الترخيص بإصدار الصحيفة ويضحى عن إرادة ملزمة مصدرها القانون، ويراد بالإفصاح عنها إحداث مركز قانونى معين يعتبر فى حد ذاته ممكنا وجائزا قانونا والباعث عليه ابتغاء مصلحة عامة. والقول بغير ذلك مفاده اختصاص محكمة القيم بما لم يقدمه نص صريح فى القانون ودون مراعاة للاختصاص الأصلى والولاية العامة المخولة من المشرع الدستورى فى المادة (172) من الدستور لمحاكم مجلس الدولة بالمنازعات الإدارية ويتعارض مع ذلك التنظيم الذى يقوم أساسا على ذلك فى قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1973.
ومن حيث أنه يبين من مطالعة أحكام قانون الصحافة أن المشرع بعد أن أورد الشروط والضوابط اللازمة للترخيص بإصدار الصحف والمجلات فقد أورد استثناء خوله إلى المجلس الأعلى للصحافة حيث خصه لسلطة الإعفاء من كل أو بعض الشروط التى تطلبتها المادة (19) سالفة الذكر بالنسبة إلى الحالات التى تقدم طلباتها إليه ومن ثم فإن سلطة المجلس فى هذا الشأن هى سلطة تقديرية تتيح له الموازنة والترجيح بغية تبين توافر الشروط ووسيلة الإعلام، ومن ثم لا يسوغ فى مجال السلطة التقديرية فى أمور استثنائية متعلقة بحرية إصدار وتملك الصحف افتراض قيام قرارات سلبية هو نص صريح من المشرع حيث يتعارض هذا الافتراض مع واقع الحال ومع صحيح أحكام القانون إذ لا يوجد ما يوجب على المجلس الأعلى للصحافة إقرار الاستثناءات من الأصل العام الذى خوله المشرع التصرف بشأنها لافتراض أن امتناعه يعد قرارا سلبيا بالمعنى والتحديد الذى حدده قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1973.
ومن حيث إنه ما جرى قضاء هذه المحكمة كذلك على أن عدم الرد من المجلس الأعلى للصحافة خلال المدة القانونية يعتبر فى حكم قرار الموافقة أو عدم الاعتراض على صدورها فإن قصد المشرع منه استثناء المجلس لمباشرة اختصاصه ومسئولياته وحثه على بحث الاخطارات المقدمة إليه لإصدار الصحف والبت فيها خلال أجل معقول حتى لا تكون سلطة المجلس المذكور سلطة مطلقة من كل قيد زمنى على نحو يشكل تقييد الحرية إصدار الصحف التى كفلها الدستور والقانون بهذه الموافقة أو عدم الاعتراض مقصور على الأحوال العادية يدور فى الصحيفة والطلب المقدم بشأنها يعد من الأركان السياسية التى استلزمها الدستور وقانون الصحافة فى تحديد ملكية الصحف، ونوعية ملاكها وما يماثل ذلك من جوانب أساسية التزم بالنص عليها المشرع الدستورى وقانون تنظيم الصحافة كذلك تنظيما لحرية إصدار الصحف وتملكها، أما فى الأحوال التى يكون فيها ذوى الشأن تعد فى الإخطار أو ملكية الصحيفة ذاتها متعارضة مع نوعية الملكية التى أجازها المشرع وقرر لها الأولوية والتميز التى نحت بالمشرع إلى تنظيم ملكية الصحف وإصدارها على أساس الإخطار وليس الترخيص خاصة لا يكون ثمة أساس من القانون للزعم بأن عدم رد المجلس الأعلى للصحافة فى هذه الحالة يعد موافقة على مباشرته السلطة التقديرية الخاصة بالموافقة على حالات معينة لا تتفق مع المبدأ العام فى تحديد ملكية الصحف وأولوياتها ذلك انه لا يتأتى الفصل بين كيفية الإخطار عن صحيفة جديدة وبين الشكل القانونى لمالكها أو من له حق إصدارها والذى يجب أن يتخذ وفقا للقانون وأن يستوفى أولا الشروط التى تطلبتها المادة (19) المشار إليها حتى يكون لهذا الإخطار الأثر الذى رتبه المشرع على تقديمه فإذا ما تخلف فى الإخطار شرط أساسى عن الشروط اللازمة لإصدار الصحف وفقا للدستور والقانون وبينها شرط ملكية الصحيفة لأحد الأشخاص القانونية التى حددها الدستور والقانون حيث اشترط أن يكون مالك الصحيفة متخذا شكل التعاونيات أو الشركات المساهمة فإنه لا يعتد بالإخطار لعدم تكامل أركانه بياناته الجوهرية بعض المدة التى تفترض الموافقة منها من المجلس فحيث لا يملك المجلس الأعلى للصحافة أن يباشر سلطة صريحة فى تحديد مركز قانونى معين بالمخالفة لأحكام الدستور والقانون الصحافة فيما يتعلق بإصدار الصحف فمن باب أولى لا يمكن أن ينسب إليه افتراضا الموافقة الحكمية على مخالفة الدستور والقانون حيث يتعين أن تفسر إرادته وأن يعمل بها تحت رقابة القضاء وسواء صراحة أو ضمنا فى إطار سيادة القانون.
ومن حيث أن الظاهر من الأوراق أن المطعون ضده وان تقدم بتاريخ 3/4/1988 إلى الطاعن بصفته ما اعتبره الأول إخطارا من مجلس إدارة جمعية الرعاية الثقافية والاجتماعية لأبناء محافظة القليوبية بالقاهرة المشهرة برقم 3532 لسنة 1987 عملا بالمادة (14) من القانون رقم 148 لسنة 1980 وطلب الموافقة على إصدار الجمعية لصحيفة تعمل اسم اليوم فإن كان الطاعن بصفته لم يقم بالرد بعد ذلك على المطعون ضده خلال الأجل الذى حددته المادة (15) سالفة البيان، إلا أن البين من ظاهر الأوراق أن الجمعية المشار إليها هى إحدى الجمعيات المنشئة طبقا للقانون رقم 32 لسنة 1964 بشأن الجمعيات والمؤسسات الخاصة التى تستهدف حسب لائحة النظام الأساسى لها نشر الوعى والانتماء لأبناء محافظة القليوبية بالقاهرة لمحافظاتهم وذلك عن طريق إصدار الصحف والمجلات.... والعمل على توفير الخدمات من فصول التقوية ويشغل أوقات الفراغ لأبناء المحافظة بين الطلاب... مد يد المساعدات الاجتماعية المالية والعينية للمنطقة لأبناء المحافظة بالقاهرة، العمل على توفير الخدمات الصحية للأعضاء........ التى تميز ذلك عن الأغراض الاجتماعية، ومن ثم فهى لم تأخذ الشكل الذى حدده القانون رقم 148 لسنة 1980 لإصدار الصحف حسبما سلف بيانه ومن ثم فإن سكوت المجلس الأعلى للصحافة عن الرد على المدعى لعدم اكتمال شرط ملكية الصحيفة على النحو الذى تطلبه القانون المشار إليه والذى لا يعد إخطارا بالمعنى الذى عناه هذا القانون، ومن ثم فلا يعتبر السكوت أو عدم الرد بمثابة موافقة ضمنية على إصدار الصحيفة يرد عليه لا يتوافر ركن الجدية فى طلب وقف التنفيذ مما يستوجب رفض الطلب دون حاجة لبحث ركن الاستعجال لعدم جدواه، وإذ خالف الحكم الطعين هذا النظر ومن ثم يتعين إلغاؤه.
ومن حيث أن من يخسر الطعن يلزم بالمصروفات عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.
* فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وألزمت المطعون ضده المصروفات.