الطعن رقم 417 لسنة 37 بتاريخ : 1998/02/28 الدائرة الثانية

____________________________

برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ محمد جودت أحمد الملط نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / محمد مجدي محمد خليل، عويس عبد الوهاب عويس، الإمام عبد المنعم إمام الخريبي ، محمد عبد الحميد مسعود.(نواب رئيس مجلس الدولة)

*
الإجراءات

في يوم الأحد الموافق 6/1/1991 أودع السيد الأستاذ / ............. المحامي بصفته وكيلاً عن السيد / رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للتأمين والمعاشات، قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 417 لسنة 37 قضائية، ضد السيد .......... ، في حكم محكمة القضاء الإداري (دائرة التسويات بجلسة 14/11/1990 في الدعوى رقم 1719 لسنة 39 قضائية، والقاضي بقبول الدعوى شكلاً وفي مواجهة المدعي عليه الثاني وحده، وفي الموضوع بعدم الاعتداد بالتسوية التي تمت لمعاش المدعي بالخاص اعتباراً من 23/8/1981 مع ما يترتب علي ذلك من أثار مع إلزام الهيئة المدعي عليها المصروفات عدا الرسوم القضائية.
وطلب الطاعن في ختام تقرير الطعن، ولما تضمنه من أسباب – الحكم بقبول الطعن شكلاً، وبوقف تنفيذ ثم إلغاء الحكم المطعون فيه ، والقضاء أصلياً بعدم قبول الدعوى، برقم الدعوى مع إلزام المطعون ضده المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
وأعلن تقرير الطعن، وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً برأيها القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً، ورفضه موضوعاً.
وتحددت جلسة 24/6/1996 لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون، وبها نظر وبما تلاها من جلسات علي النحو الطعن الثابت بمحاضرها إلي أن قررت الدائرة بجلسة 26/1/1996 إحالة الطعن إلي المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الثانية) لنظره بجلسة 26/10/1996 المسائية، وبها نظر وبما أن بها من جلسات علي ما هو مبين بمحاضرها إلي أن قررت المحكمة بجلسة 27/12/1997 حجز الطعن للحكم بجلسة اليوم، وبها صدر وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه لدى النطق به.

*
المحكمة

بعد الاطلاع علي الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة.
من حيث أن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث أن عناصر المنازعة تخلص في أن السيد / ............ أقام أمام محكمة القضاء الإداري (دائرة التسويات ب) الدعوى رقم 1791 لسنة 39 ق ضد السيدين/ وزير التأمينات، والممثل القانوني للهيئة العامة للتأمين والمعاشات، بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 9/1/1985، طلب في ختامها الحكم بإلغاء إعادة تسوية معاشه، مع الإبقاء علي تسوية المعاش الأصلية، وما يترتب علي ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية بالمصاريف والأتعاب.
وقال في بيان أسانيد دعواه إنه أحيل إلي المعاش بعد تسوية حالته باعتباره لواء شرطة بالمعاش طبقاً للقانون رقم 38 لسنة 1974، بشأن إعادة ضباط الشرطة الذين فصلوا بغير الطريق التأديبي والقانون رقم 79 لسنة 1975، بإصدار قانون التأمين الاجتماعي، وربط له معاش مقداره 151 جنيهاً شهرياً دون صرف فروق مالية عن القاضي، وصرف له المعاش اعتبارا من 1/9/1975، ثم أخطرته الهيئة المدعي عليها بأن معاشه قد عدل ليكون (142) جنيهاً شهرياً بدلاًُ من (151) شهرياً، وأنه استحق عليه (522) جنيهاً صرف له بدون وجه حق عن المدة من 20/7/1978 حتى 30/9/1981، ولما كان هذا التعديل يخالف نص المادة (142) من قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975 والمادة (114) مكرراً من القانون رقم 109 لسنة 1971، بشأن هيئة الشرطة، المعدل بالقانون رقم 49 لسنة 1978، لذلك فهو يقيم دعواه بغية الحكم له بطلبه.
وبجلسة 14/11/1991 أصدرت محكمة القضاء الإداري (دائرة التسويات) حكمها المطعون فيه، وشيدت قضاءها علي أساس أن السيد / رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للتأمين والمعاشات هو الذي يمثل الهيئة أمام القضاء وفي صلاتها بالغير، ولا صلة للسيد / وزير التأمينات بالدعوى، وتكون الدعوى غير مقبولة لرفعها علي غير ذي صفة بالنسبة إليه، وإذ لم تنكر الهيئة المدعي عليها أن المدعي تقدم بطلبين مؤرخين 19/10/1981، 10/1/1982، متضرراً من تعديل معاشه بالخفض فإنه يكون قد راعى الإجراء المنصوص عليه بالمادة (157) من قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975، وتكون دعواه مقبولة شكلاً ولما كان الثابت من الأوراق المودعة بملف الدعوى، أن تعديل معاش المدعي بالخفض قد أجرى بعد مضي سنتين من أخطاره بربط معاشه بصفة نهائية بتاريخ 25/7/1979، فإن هذا التعديل يكون قد صدر بالمخالفة لنص المادة (142) من القانون المذكور، الأمر الذي يتعين معه القضاء بعدم الاعتداد بهذا التعديل مع ما يترتب علي ذلك من آثار أهمها الإبقاء علي تسوية معاشه التي تمت بأذن الربط الصادر في 19/7/1979، مع إعفاء الهيئة المدعي عليها من رسم الدعوى عملاً بحكم المادة (137) من قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975، وإلزامها فيما عدا ذلك من مصروفات.
ومن حيث أن الطعن يقوم علي أن الحكم المطعون فيه قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله:-
1-
لأنه قضى برفض الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها دون مراعاة الإجراء المنصوص عليه بالمادة (157) من قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975، وعلي الرقم من أن الهيئة أوضحت أن المدعي لم يقدم بطلب لعرض نزاعة علي لجنة فحص المنازعات كما يقضي بذلك القانون، وخلال ثلاثين يوماً من تاريخ تسليمه الإخطار المحدد لحقوقه لدى الهيئة، إذ أن القانون أوجب أن يفصح مقدم الطلب صراحة عن عرض طلبه علي لجنة فحص المنازعات ولا يعقل أن كل من يقدم طلب أو شكوى أو التماس يعرض علي اللجنة دون أن يفصح عن ذلك، إذ ربما لا يريد أن يرفع دعوى قضائية، وهذا هو ما نصت عليه المادة الثانية من قرار وزير التأمينات رقم 360 لسنة 1976.
2-
ولأنه أعمل حكم نص الفقرة الثانية من المادة (142) من قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975 بشأن الهيئة، وعلي الرغم من عدم قيام مناط تطبيقها، لأن خفض المعاش لم يكن نتيجة صدور قرار إداري وتسوية لاحقه لترك الخدمة ترتب عليه خفض المرتب أو العدد التي اتخذت أساساً لتقدير حقوقه التقاعدية، وحقيقة الأمر أو المرتب لم يمس أو يخفض وكذلك مدة الخدمة التي اتخذت أساساً لتسوية معاشه، و لكن خفض المعاش نتيجة حسابه علي أساس 80% من المرتب بدلاً من 100% تنفيذاً لأحكام القانون رقم 79 بلسنة 1975، وعلي ذلك فإن مناط سريان حكم الفقرة الثانية من المادة 0142) آنفة الذكر يضحى غير متوفرة، ويكون تخفيض الهيئة لمعاش المدعي قد صادف صحيح حكم القانون، وكان يتعين علي الحكم المطعون فيه أن يتطرق إلي تطبيق الفقرة الأولى من هذه المادة ويقضي بعدم قبول دعوى المدعي لانه أقامها بعد مرور سنتين من تاريخ الربط النهائي لمعاشه.
3-
ولأنه حمل الهيئة بالمصروفات علي الرغم من إنها معفاة من الرسوم القضائية في جميع درجات التقاضي وفقاً لحكم المادة (137) من قانون التأمين الاجتماعي.
ومن حيث أن المادة (157) من قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975، تنص علي أن تنشأ بالهيئة المختصة لجان لفحص المنازعات الناشئة عن تطبيق أحكام هذا القانون يصدر بتشكيلها وإجراءات عملها ومكافآت أعضائها قرار من الوزير المختص.
وعلي أصحاب الأعمال والمؤمن عليهم وأصحاب المعاشات والمستحقين وغيرهم من المستفيدين قبل اللجوء إلي القضاء تقديم طلب إلي الهيئة المختصة لعرض النزاع علي اللجان المشار إلهيا لتسويته بالطرق الودية.
ومع عدم الإخلال بأحكام المادة (128) لا يجوز رفع الدعوى قبل مضي ستين يوماً من تاريخ تقديم الطلب المشار إليه.
وتنفيذاً لذلك صدر قرار وزير التأمينات رقم 360 لسنة 1976 في شأن تشكيل وإجراءات عمل لجان فحص المنازعات المعدل بالقرار رقم 20 لسنة 1979.
ونص في المادة الأولى منه علي أن : ينشأ بالمركز الرئيس بالهيئة العامة للتأمين والمعاشات وبكل منطقة إقليمية بالهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية لجنة أو أكثر لفحص المنازعات الناشئة عن تطبيق أحكام قانون التأمين الاجتماعي تشكل علي الوجه الآتي ...
وفي المادة الثانية علي أن لصاحب الشأن أن يتقدم إلي الهيئة العامة للتأمين والمعاشات أو إلي منطقة الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية المختصة بطلب عرض النزاع علي اللجنة المشار إليها بالمادة (1) من هذا القرار خلال مدة أقصاها ثلاثون يوماً من تاريخ استلامه الإخطار المحدد لحقوقه لدى الهيئة المختصة.... ويسلم الطلب بموجب إيصال أو يرسل بخطاب موصي عليه مع علم الوصول مرفقاً به كافة الأوراق والمستندات التي تؤيد اعتراضه......
وفي المادة الثالثة علي أن علي الجهة التي قدم إليها الطلب وفقاً لأحكام المادة السابقة أن تقوم بقيد الطلبات بسجلات تعد لهذا الغرض علي أن تشتمل علي البيانات الآتية....
وعلي الجهة المذكورة تسليم الطلبات إلي اللجنة فور ورودها.
ومن حيث أن المستفاد من هذه النصوص أن المشرع أوجب علي صاحب الشأن قبل رفع دعواه للمطالبة بالحقوق الناشئة عن تطبيق القانون المذكورة أن يقدم للهيئة طلب لعرض النزاع بينه وبينها علي لجنة فحص المنازعات، وحظر عليه أن يقيم دعواه قبل مضي ستين يوماً من تاريخ تقديم الطلب المشار إليه، وإذا كان قرار وزير التأمينات في شأن تشكيل وإجراءات عمل لجان فحص المنازعات المشار إليه قد أجاز لصاحب الشأن أن يتقدم بطلب عرض النزاع علي لجنة فحص المنازعات خلال مدة أقصاها ثلاثون يوماً من تاريخ استلامه الإخطار المحدد لحقوقه لدى الهيئة، إلا أن المشرع لم يقرن مجاوزة هذا الميعاد بأي جزاء بحسبان إنه بغية تصفية النزاع ودياً، مع خضوع دعوى المنازعة للميعاد المقرر قانوناً، كما أن المشرع لم يشترط في طلب أصحاب الشأن صيغة خاصة، وإنما يكفي أن يقدم الطلب بعد استلامه الإخطار المحدد لحقوقه لدى الهيئة، ويشير فيه إشارة واضحة إلي رفضه لما تضمنه هذا الإخطار وإنه يتمسك بالمطالبة بحقوقه، لكي تقوم الهيئة في حالة التمسك بما انتهى إليه الإخطار، بعرض الأمر علي لجنة فحص المنازعات،وبناء علي ذلك ولما كانت الهيئة المدعي عليها لم تنكر ما أثبته الحكم المطعون فيه من أنه عندما أخطر المدعي بخفض معاشه من 151 جنيهاً إلي 142 جنيهناً، وإنه صرف بدون وجه حق في الفترة من 20/7/1978 حتى 30/9/1981 مبلغ 522 جنيهاً، تقدم بتاريخ 19/10/1981 متضررا من هذا الخفض وطلب بحل الموضوع في ضوء أحكام القانون، كما قدم طلباً أخر بتاريخ 10/1/1982 أشار فيه إلي أن هذا الخفض يخالف نص المادة (142) من قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975، فإن هذا الطلب يعد طلباً في حكم المادة (157) من هذا القانون، ومن ثم يغدو الدفع بعدم قبول الدعوى لعدم مراعاة حكم هذه المادة غير قائم علي سنة من الواقع والقانون حرياً بالرفض، وإذ قضى الحكم المطعون فيه بهذا فإنه يكون قد أصاب صحيح حكم القانون في هذا الخصوص.
ومن حيث إن المادة (142) من القانون المذكور، تنص علي أن مع عدم الإخلال بأحكام المادتين (56،59) لا يجوز رفع الدعوى بطلب تعديل الحقوق المقررة بهذا القانون بعد انقضاء سنتين من تاريخ الإخطار بربط المعاش بصفة نهائية أو من تاريخ الصرف بالنسبة لباقي الحقوق وذلك فيما عدا حالات طلب المادة تسوية هذه الحقوق بالزيادة نتيجة تسوية تمت بناء علي قانون أو حكم قضائي نهائي وكذلك الأخطاء المادية التي تقع فى الحساب عند التسوية.
كما لا يجوز للهيئة المختصة المنازعة في قيمة الحقوق المشار إليها بالفقرة السابقة في حالة صدور قرارات إدارية أو تسويات لاحقه لتاريخ ترك الخدمة بالنسبة إلي العاملين المشار إليهم بالبند (1) من المادة (2) يترتب عليها خفض الأجور أو العدد التي اتخذت أساساً لتقدير قيمة تلك الحقوق.
والواضح أن هذا النص يهدف إلي كف المنازعات بشأن المطعن الذي ربط بصفة نهائية والحقوق الأخرى التي صرفت طبقاً لقانون التأمين الاجتماعي، بأن منع علي المحاكم قبول الدعاوى التي تهدف إلي المنازعة في هذه الحقوق أصلاً أو مقداراً إذا أقيمت الدعاوى بعد انقضاء سنتين من تاريخ الإخطار بربط المعاش بصفة نهائية أو من تاريخ الصرف بالنسبة لباقي الحقوق، ولا يجوز أيضاً قبول هذه الدعاوى من الهيئة، وقد استثنى المشروع من الخضوع لهذا الميعاد وعدة حالات أوردها حصراً هي:- 1- إعادة تقدير عجز المؤمن عليه المصاب بإصابة عمل ومستحقات إذا أصيب بإصابة تالية (المادة 56).
2-
وتعديل نسبة المعجز عند إعادة الفحص الطبي للمؤمن عليه المصاب بإصابة عمل (المادة 59) .
3-
وطلب إعادة التسوية للحقوق التأمينية بالزيادة نتيجة تسوية تمت بناء علي قانون أو تنفيذاً لحكم قضائي نهائي.
4-
ووقوع أخطاء مادية في الحساب عند التسوية، كما لا يجوز للهيئة المنازعة في قيمة الحقوق المشار إليها بالفقرة الأولى من المادة (142) في حالة صدور قرارات إدارية أو تسويات لاحقة لتاريخ ترك الخدمة بالنسبة للعاملين المشار إليهم في البند (أ) من المادة (2) من القانون يترتب عليها خفض الأجور أو المدد التي اتخذت أساساً لتقدير تلك الحقوق.
ومن حيث إنه بناء علي ما تقدم ولما كان البين من مذكرات دفاع الهيئة المدعي عليها أن المدعي كان ضباط شرطة بمديرية أمن الشرقية واستناداً إلي الرسوم بقانون رقم 181 لسنة 1952، بشأن فصل الموظفين بغير الطريق التأديبي، تقرر بتاريخ 27/11/1952 فصله من الخدمة،وربط له معاش مقداره 28.87 جنيهاً اعتبارً من 19/12/1952، عن مدة خدمة افتراضية مقدارها 37 سنة، وإعمالاً بالمادة (176) من قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975 عدل المعاش فصار 95.79 جنيهاً اعتباراً من 1/9/1975 وطبقاً لمذكرة وزارة الداخلية صدر بتاريخ 19/7/1979 أذن بتعديل معاشه ليكون بنسبة 100% من المرتب، فأصبح 108.11 جنيهاً اعتباراً من 20/7/1987، إعمالاً للقانون رقم 49 لسنة 1978، بتعديل بعض أحكام القانون رقم 109 لسنة 1971، بشأن هيئة الشرطة، ثم صدر بتاريخ 23/8/1971 أذن بتخفيض معاش المدعي من 108.11 جنيهات إلي 100 جنيه اعتباراً من 20/7/1978 علي أساس 8% من الأجر الذي سوى علي أساسه المعاش، طبقاً للمواد (19)، (20)، (32) من قانون التأمين الاجتماعي، رقم 79 لسنة 1975، وتعديلاته، الأمر الذي حدا بالمدعي إلي إقامة دعواه التي صدر فيها الحكم محل الطعن الماثل، و من ثم ولما كانت المنازعة تتعلق بطلب المدعي زيادة معاشه نتيجة إعادة تسويته طبقاً للقانون رقم 49 لسنة 1978، بشأن تعديل بعض أحكام القانون رقم 109 لسنة 1971، بشأن هيئة الشرطة ، فعليه فإنها تخرج عن مجال تطبيق ميعاد السنتين المنصوص عليه بالمادة (142) من قانون التأمين الاجتماعي، الآنفة ذكرها، سواء بالنسبة للمدعي أو الهيئة المدعي عليها، ويكون الحكم المطعون فيه وإذ قضى برفض الدفع بعدم قبول الدعوى، المبنى علي تلك المادة، وبقبولها، قد أصاب صحيح حكم القانون – بيد أنه من ناحية أخرى قد أخطأ في تطبيق القانون، حين قضى بعدم الاعتداد بالتسوية التي تمت لمعاش المدعي بالخفض اعتبارً من 23/8/1981 استناداً إلي أن هذا التعديل بالخفض قد تم بعد مضي سنتين من تاريخ إخطاره بربط معاشه بصفة نهائية بتاريخ 25/7/1979، الأمر الذي يتعين معه الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه في هذا الشأن .
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه لم يفصل في موضوع النزاع كما أن الهيئة المدعي عليها قد سحبت ملف معاش المدعي، وبذلك يضحى محل المنازعة غير مهيأ للفصل فيه، مما يستتبع إعادة الدعوى إلي محكمة القضاء الإداري (دائرة التسويات) للفصل في موضوعها مجدداً، بهيئة مغايرة.

*
فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبإعادة الدعوى إلي محكمة القضاء الإداري ( دائرة التسويات) للفصل في موضوعها مجداً بهيئة مغايرة.