الطعن رقم 639 لسنة 34 بتاريخ : 1998/03/07 الدائرة الرابعة

________________________

برئاسة السيد الأستاذ المستشار / فاروق عبد السلام شعت نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / سعد الله محمد حنتيره ، منصور حسن على غربي، أبو بكر محمد رضوان ، (نواب رئيس مجلس الدولة)

*
الإجراءات

في يوم الأربعاء الموافق 20/4/1988 أودع الأستاذ / ........ المستشار المساعد بهيئة قضايا الدولة نائبا عن محافظ الشرقية بصفته قلم كتاب هذه المحكمة تقرير طعن قيد في الدعوى رقم 1639 لسنة 34 ق. ع في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بالمنصورة بجلسة 6/3/1988 الصادر من مدير مديرية الشباب والرياضة بالشرقية فيما تضمنه من مجازاة الطاعن بخصم ثلاثة أيام من راتبه مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وطلب الطاعن- للأسباب المبينه بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضي به من إلغاء القرار رقم 10 لسنة1988 فيما تضمنه من مجازاة المطعون ضده بخصم ثلاثة أيام من راتبه واحالة الطعن إلى محكمة القضاء الإداري بالمنصورة بالنسبة للشق الخاص بإبعاد المطعون ضده ونقله من إدارة الشباب بمنيا القمح للاختصاص.
وقد أعلن الطعن إلى المطعون ضده على الوجه المبين بالأوراق.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه للأسباب المبينه به الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه واعادة الدعوى إلى المحكمة التأديبية بالمنصورة لاعادة الفصل فيها مجددا من هيئة اخرى.
وقد تحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة جلسة 8/6/1994 وبجلسة 27/12/1995 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا الدائرة الرابعة وحددت لنظره جلسة 27/1/1996.
وتدوول الطعن بجلسات المحكمة إلى ان تقرر بجلسة 22/11/1997 حجزه للحكم فيه بجلسة اليوم 6/3/1998 وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

*
المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة
من حيث إن الطعن قد استوفي سائر أوضاعه الشكلية المقررة ومن ثم فإنه يكون مقبولا شكلا.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تتحصل- حسبما يبين من الأوراق- في ان المطعون ضده على ....... أقام الدعوى رقم 162 لسنة 5 ق أمام المحكمة التأديبية بالمنصورة طالبا إلغاء قرار مدير مديرية الشباب والرياضة بالشرقية رقم 10 لسنة 1987 فيما تضمنه من مجازاته بخصم ثلاثة أيام من راتبه والإبعاد عن إدارة الشباب بمنيا القمح شرقية و اعتباره كأن لم يكن و قال شرحا لدعواه إنه يعمل موظفا بإدارة الشباب بمنيا القمح شرقية و بتاريخ 15/4/1986 تقدمت مديرة إدارة الشباب بمنيا القمح بشكوى كيدية ضده للشرطة زاعمة انه تعدى عليها بالقول الجارح اثناء العمل وتحرر عنها المحضر رقم 2161 لسنة 1986 جنح منيا القمح وصدر فيه قرار النيابة العامة بالحفظ لعدم الأهمية وكانت الشاكية قد تقدمت ضده أيضا في نفس الواقعة بشكوى إلى جهة عمله التى أجرت تحقيقا إداريا انتهي إلى صدور قرار المجازاة المشار اليه وقد استند هذا القرار إلى ان المذكور قد تعدى على رئيسته المباشرة بالقول ومنعها من ممارسة عملها وهذا الادعاء لا يستقيم وصحيح الواقع الثابت بالتحقيقات وأقوال الشهود وانه لم يتعد بأي قول جارح أو مهين على رئيسته وما صدر منه لا يعتبر قذفا او سبا ولذا فإن القرار الصادر بمجازاته المطعون فيه لا يستند إلى أساس صحيح من الواقع وخلص إلى طلب الحكم له بطلباته بإلغاء هذا القرار.
وبجلسة 6/3/1988 أصدرت المحكمة التأديبية بالمنصورة الحكم المطعون فيه والقاضي بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء القرار رقم 10 لسنة 1987 الصادر من مدير مديرية الشباب والرياضة بالشرقية فيما تضمنه من مجازاة الطاعن بخصم ثلاثة أيام من راتبه مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وقد أقامت المحكمة قضاءها على انه قد ثبت من الأوراق صحة الوقائع المنسوبة للطاعن والتى صدر بناء عليها القرار المطعون فيه وذلك من واقع تحقيقات النيابة الإدارية ومن واقع ما شهد به ........ مندوب الصرف بإدارة الشباب منيا القمح ومن التحقيق الذى تم بتاريخ 13/4/1986بمركز شرطة منيا القمح وما شهد به ........ الموظف بإدارة الشباب والرياضة بمنيا القمح ومن ثم يكون القرار المطعون فيه قد قام على سبب صحيح من الواقع والقانون ويتعين لذلك رفض الطعن عليه بإلالغاء فيما تضمنه من مجازاة الطاعن بخصم ثلاثة أيام من راتبه.
ومن حيث إن مبنى الطعن ان الحكم المطعون فيه قد صدر مخالفا للقانون وقد اخطأ في تطبيقه وتأويله كما شاب الحكم التناقض في أسبابه ومنطوقه إذ انه بعد أن خلص الحكم في أسبابه إلى ان القرار المطعون فيه قائم على سببه الصحيح من الواقع والقانون ويتعين لذلك رفض الطعن عليه بالإلغاء فيما تضمنه من مجازاة المطعون ضده بخصم ثلاثة أيام من راتبه ثم قضي في منطوقة بإلغاء ذلك القرار فيما تضمنه من مجازاة المطعون ضده ما يستظهر منه تناقض أسباب الحكم مع منطوقة تناقضا يؤدى إلى بطلانه لعدم حمل الأسباب للمنطوق فيما ذهب به من قضاء إذ ان مقتضى الأسباب ومقتضى المنطوق إلغاء القرار وهو ما استقر عليه قضاء المحكمة الإدارية العليا في هذا الشأن.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق ومن مطالعة الحكم المطعون فيه انه جاء في ختام الأسباب انه لما كان قد ثبت مما تقدم صحة الوقائع المنسوبة للطاعن والتى صدر بناء عليها القرار المطعون فيه ذلك من واقع تحقيقات النيابة الادارية ومن واقع ما شهد .........  الصرف بإدارة الشباب والرياضة بمنيا القمح ومن التحقيق الذى تم بتاريخ 13/4/1986 بمركز شرطة منيا القمح وما شهد به ......... الموظف بإدارة الشباب والرياضه بمنيا القمح ومن ثم يكون القرار المطعون فيه فيما تضمنه من مجازاة الطاعن بخصم ثلاثة أيام من راتبه قد قام على سبب صحيح من الواقع والقانون ويتعين لذلك رفض الطعن عليه بالإلغاء فيما تضمنه من مجازاة الطاعن.
ومن حيث إنه لما تقدم فإن الحكم المطعون فيه انتهى في أسبابه إلى إدانة المطعون ضده ....... في المخالفات التى أسندت اليه وتسبب مجازاته بالقرار المطعون عليه لان هذا الحكم اخطأ في تطبيق القانون عندما قضي بإلغاء قرار الجزاء المطعون فيه فيما قضي به من مجازاة المذكور بخصم اجر ثلاثة أيام من راتبه إذ أن ما أثبته الحكم المطعون فيه في أسبابه من إدانة المطعون ضده يتناقض مع النتيجة التى انتهى إليها في منطوقه إذ كان يتعين على المحكمة التأديبية وقد استخلصت إدانة المطعون ضده أن تقضي برفض طلب إلغاء قرار مجازاته اما أن هذا الحكم ينتهي في منطوقة إلى إلغاء قرار الجزاء فإنه يكون قد تنكب طريق الصواب ووقع في تناقض صريح بين أسباب الحكم ومنطوقة وما يترتب عليه بطلان الحكم وبالتالي فإنه يتعين القضاء بإلغائه واعادة الدعوى إلى المحكمة التأديبية بمدينة الإسماعيلية باعتبارها المحكمة المختصة بحسبان ان الطاعن في تلك الدعوى من محافظة الشرقية وذلك للفصل فيها مجددا من هيئة أخرى.

*
فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما تضمنه من إلغاء قرار مجازاة المطعون ضده واحالة الدعوى إلى المحكمة التأديبية بمدينة الإسماعيلية للفصل فيها مجددا من هيئة أخرى.