الطعن رقم 677 لسنة 41 بتاريخ : 1998/06/27 دائرة فحص الطعون

_________________________

برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور / محمد جودت أحمد الملط نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأستاذة المستشارين / عويس عبد الوهاب عويس، الامام عبد المنعم أمام الخريبى، د. على رضا عبد الرحمن ، محمد عبد الحميد مسعود نواب رئيس مجلس الدولة

*
الإجراءات

بتاريخ 1/1/1995 أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبة عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها العام تحت رقم 677 لسنة 41ق عليا في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري (دائرة الجزاءات والتسويات) بجلسة 28/11/1994 في الطعن رقم 194 لسنة 19ق.س الذي قضى.
أولاً: بإلغاء الحكم المطعون فيه لعدم اختصاص المحكمة الإدارية لرئاسة الجمهورية بنظر الدعوى.
ثانياً: بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بإلزام وزير الخارجية بصفته بأن يؤدي للمدعى أجره شاملاً عن المدة من 1/8/1979 حتى 14/1/1981 ومكافأة نهاية الخدمة وتعويضه عن رصيد إجازته السنوية وأن يؤدي إليه تعويضاً يعادل مقدار مرتبه عن المدة من 4/2/1981 حتى 14/10/1981 على النحو الموضح بالأسباب مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وطلب الطاعن في ختام تقرير الطعن وللأسباب الواردة فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى مع إلزام المطعون ضده المصروفات.
وقد تم إعلان تقرير الطعن قانوناً للمطعون ضده على الوجه المبين بالأوراق.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الطاعن المصروفات.
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات حيث قررت احالته إلى هذه المحكمة التي نظرته بجلسة 22/11/1997 وبالجلسات التالية إلى أن قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودة الحكم المشتملة على أسبابه عند النطق به.

*
المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه المقررة قانوناً.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص حسبما يبين من الحكم المطعون فيه ومن سائر الأوراق المودعة ملف الطعن في أنه بتاريخ 6/12/1984 أقام المدعى المطعون ضده الدعوى رقم 28/32ق أمام المحكمة الإدارية لرئاسة الجمهورية وطلب في ختامها الحكم بإلزام الطاعنين المدعى عليهم بصفاتهم متضامنين بأن يؤدوا إليه مبلغ 46120 دولار مع إلزامهم بالمصروفات وقال المدعى شرحاً لدعواه أنه عين أخصائياً بالاتحاد البريدي العربي وهو منظمة عربية متخصصة تابعة لجامعة الدول العربية وتدرج في سلك الوظائف كما تدرج رابته الشهري حتى بلغ قبل إنهاء خدمته بنحو سنتين مبلغ 630 دولار + 17.5 دولار تعويض عائلي شهرياً، ومنذ شهر أغسطس 1979 امتنع الاتحاد من صرف راتبه الشهري وغيره من العاملين المصريين بسبب تضامنهم مع حكومة جمهورية مصر العربية من قرارات قمة بغداد، كما أنه صدر قرار رئيس الجمهورية رقم 613 لسنة 1980 في 4/12/1980 بإسناد الاختصاصات المالية والفنية والإدارية المقررة للأمين العام لجامعة الدول العربية للسيد وزير الخارجية ومع ذلك لم يصرف له مرتبه منذ عام 1979 بل أنه فوجئ بصدور الأمر الإداري رقم 6 بتاريخ 8/2/1981 بإخلاء طرفه من عمله رغم أنه لم يبلغ السن المقررة لترك الخدمة.
ومن ثم فقد أضحى مستحق له مبلغ 12302.5 دولار عبارة عن متجمد راتبه من أغسطس 1979 حتى فبراير 1981، 30712.5 دولار عبارة عن مكافأة نهائية الخدمة ومبلغ 1295 دولار تعويضاً عن الأجازات المتراكمة، 7770 دولار تعويضاً عن إنهاء الخدمة دون مبرر قانوني، وبذلك يكون إجمالي مستحقاته 52080 دولار صرف له منها فقط مبلغ 5960 دولار بتاريخ 23/8/1984 ومن ثم يكون مستحقاً له مبلغ 46120 دولار واختتم صحيفة دعواه بطلباته المشار إليها.
وبجلسة 23/11/1986 أصدرت المحكمة الإدارية لرئاسة الجمهورية حكمها بعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى، وقد شيدت المحكمة قضاءها على سند من أن المدعى يعمل بالاتحاد البريدي العربي وهو منظمة عربية متخصصة في نطاق جامعة الدول العربية وبالتالي لا يكون من الموظفين العموميين الذين يقومون بخدمة مرفق تديره الدولة بطريق مباشر أو بطريق غير مباشر ولما لم يلق هذا القضاء قبولاً لدى المدعى فقد طعن على هذا الحكم أمام محكمة القضاء الإداري الدائرة الاستئنافية.
وبجلسة 20/11/1989 قضت المحكمة بقبول الطعن شكلاً، وبعدم اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري بنظر الدعوى، فأقامت هيئة مفوضي الدولة الطعن رقم 418/36ق أمام المحكمة الإدارية العليا.
وبجلسة 6/1/1991 أصدرت المحكمة الإدارية العليا حكمها بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وباختصاص محكمة القضاء الإداري بالقاهرة بنظر الدعوى وبإعادة الأوراق إليها للفصل في موضوعها وأبقت الفصل في المصروفات.
وأحيلت الدعوى إلى محكمة القضاء الإداري دائرة التسويات التي تداولت نظرها بجلسة 27/1/1992 حكمت بندب خبير، وبجلسة 18/11/1994 قضت المحكمة بقضائها المشار إليه المطعون عليه وقد شيدت المحكمة قضاءها على أساس أن المطعون ضده المدعى أصلا يستحق وفقاً لتقرير الخبير أجره الشامل خلال الفترة من /8/1979 حتى 14/2/1981، وعلى مكافأة نهاية الخدمة, وعلى تعويض عن رصيد أجازته السنوية بحد أقصى 60 يوماً وحيث إنه كان يعمل في الاتحاد في الفترة من 1/1/1981 حتى 14/1/1981 أيضاً ومن ثم يستحق أجره عن هذه المدة أيضاً.
ومن حيث إنه عن باقي المدة حتى 14/10/1981 وهي المدة الباقية لتكملة المدعى سن الخامسة والستين فإن المدعى يستحق تعويضاً عنها يعادل مقدار مرتبه عن المدة من 4/2/1981 حتى 14/10/1981 لتوافر أركان المسئولية في جانب الجهة الإدارية.
ولما كان هذا القضاء لم يلق قبولاً لدى الطاعن فقد طعن عليه بالطعن الماثل (رقم 677/41ق.ع) استناداً إلى أن الحكم المطعون عليه قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله استناداً إلى الآتي:
أولاً: أن المطعون ضده وإن كان من العاملين بالاتحاد البريدي العربي إلا أنه لم ينتقل إلى المقر الجديد للجامعة بتونس وهو ما ينطوي على انقطاع بغير مبرر قانوني مما أدى إلى أن أصدرت الجامعة وكذا المنظمات الإقليمية التابعة لها قراراتها بإنهاء خدمة هؤلاء العاملين ومن ثم فلا شأن للسيد وزير الخارجية المصري بمثل هذا النزاع.
ثانياً: أن سن نهاية الخدمة الأساسي هو سن الستين ولا يجوز مده إلا في حدود سنتين وإذا كان المطعون ضده من مواليد 4/10/1916 فإنه يبلغ سن الستين في 14/10/1976 وإذا أضيفت له مدة السنتين فإن قرارا إنهاء خدمته في أكتوبر 1979يكون قد صدر سليماً وبعد نهاية مدة العامين.
وأضاف الطاعن أنه تم صرف مكافأة نهاية الخدمة للمطعون ضده بمبلغ 7687.50 دولار وقد تم خصم مبلغ 1722.25 قيمة العجز المطلوب خصمه فيكون صافي المستحق له مبلغ 5965.25 دولار مضاف إليه مبلغ 780.720 جنيهاً قام بصرفها بتاريخ 21/8/1984 الأمر الذي يكون المطعون ضده قد حصل على كافة المبالغ المستحقة له والمرتبة على إنهاء خدمته لبلوغه السن القانونية وتكون مطالب المطعون ضده مفتقدة إلى السند القانوني جديرة بالرفض.
وبخصوص طلب التعويض من القرار المطعون فيه فإن الثابت أن القرار الصادر بإنهاء خدمته قد صدر بعد بلوغه سن الستين وكذلك بعد مد مدة السنتين وبذلك يكون قرار إنهاء الخدمة سليماً ولا مطعن عليه وينتفي ركن الخطأ وبذلك تنفصم المسئولية الإدارية ويكون الحكم المطعون فيه إذ ذهب غير هذا المذهب فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله جديراً بالإلغاء.
ومن حيث إن الثابت من أوراق الطعن وحوافظ المستندات المقدمة من طرفي الخصومة أنه عقب صدور قرارات جامعة الدول العربية في مؤتمر بغداد سنة 1976، بنقل الجامعة من القاهرة إلى تونس صدر القرار الجمهوري رقم 613 لسنة 1981 بتخويل نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية المصري الاختصاصات المالية والفنية والإدارية التي كانت مخولة للأمين العام لجامعة الدول العربية قبل نقلها من مصر واستناداً إلى هذا القرار (613 لسنة 1981) أصدر وزير الخارجية القرار الإداري رقم 6 في 8/2/1981 بإنهاء خدمة المطعون ضده فمن ثم يكون القرار المشار إليه قد صدر من السلطة المختصة قانوناً وبالتالي يكون لوزير الخارجية (الطاعن) الصفة التي تبرر اختصامه من الدعوى ويكون الدفع بأن وزير الخارجية المصري ليس ذي صفة في النزاع قائم على غير سند سليم من القانون خليقا بالرغم.
ومن حيث إنه عن موضوع النزاع المنحصر في استظهار حقيقة المستحقات المالية للمطعون ضده ومدى أحقيته في باقي طلباته المرتبطة بالقرار الصادر بإنهاء خدمته من تعويض وخلافه على النحو المبين تفصيلاً بعريضة دعواه فإن الثابت من أوراق الطعن المحتوية على الحكم التمهيدي الصادر من محكمة القضاء الإداري بجلسة 27/1/1991 بندب مكتب خبراء وزارة العدل بمحافظة القاهرة خبيراً في الدعوى ليندب بدوره أحد خبرائه الحسابيين لفحص طلبات المدعىالمطعون ضده في طلباته وقيمة ما يستحقه من مبالغ في كل طلب وما صرف له منه والباقي المستحق ضده في طلباته الإدارية عن صرفه إليه وبالإطلاع على تقرير الخبير المقدم في هذا الشأن وسائر الأوراق المودعة ملف الطعن يبين أنه بتاريخ 17/7/1961 صدر القرار رقم 6/1961 بتعيين المطعون ضده في مكتب اتحاد البريد العربي وبتاريخ 1/1/1979 طبقاً لما ورد في جدول مرتبات جامعة الدول العربية واستبقاء كل من لم يبلغ سن الخامسة والستين في الخدمة مادام في صحة جيدة وقادر على أعباء العمل وإحالة من تجاوز سن الخامسة والستين إلى التقاعد، وبتاريخ 8/2/1981 صدر الأمر الإداري رقم 6/1981 من وكيل وزارة الخارجية المفوض من وزير الخارجية بإنهاء خدمة المطعون ضده وآخرين لبلوغهم سن الستين في 1/1/1981، وقد ثبت من صورة البطاقة العائلية للمطعون ضده أنه من مواليد 14/10/1916 وأنه تم إخلاء طرفه بتاريخ 14/2/1981 بمناسبة إنهاء خدمته في 10/1/1981 من العهد المالية والعينية، كما تسلم مبلغاً وقدره 5965 دولار من مستحقاته من مكافأة نهاية مدة الخدمة وقد تضمن تقرير الخبير المنتدب أحقية المطعون في الآتي:
أولاً: قيمة الأجر المتأخر عن المدة من 1/8/1979 وحتى 31/12/1980 تاريخ انتهاء خدمته وفقاً للأمر الإداري رقم 6/1981 والبالغ 7770دولار وذلك تأسيساً على ما ورد بتقرير هيئة الرقابة المالية بجامعة الدول العربية من أن المطعون ضده لم يحصل على مرتبه الشهري خلال هذه المدة وأن الجهة الإدارية لم تقدم أية مستندات لإثبات حصول المطعون ضده على مرتبات عن هذه الفترة وما جاء في هذا التقرير من تحديد أجره الشهري الشامل طبقاً للائحة النظام الأساسي للاتحاد البريدي العربي.
ثانياً: قيمة مكافأة نهاية الخدمة ومقدارها 19580 دولار وذلك طبقاً للمادتين 20، 21 من لائحة النظام الأساسي لموظفي الاتحاد المشار إليه.
ثالثاً: قيمة التعويض عن رصيد الأجازات السنوية ومقدارها 880 دولار وهو ما يستحقه المطعون ضده عن ستين يوماً وهذا المبلغ يصرف عند ترك الخدمة لمن يكون له رصيد من الأجازات يزيد عن هذه المدة طبقاً للمادة 17 من لائحة النظام الأساسي للاتحاد.
وبذلك يكون إجمالي المستحق للمطعون ضده هو مبلغ قدره 7770 + 19580 + 880 =28230 دولار، ولما كان المطعون ضده قد حصل على مبلغ 5960 دولار فيكون الباقي المستحق له هو مبلغ 22270 دولار وقد انتهى تقرير الخبير إلى ترك أمر الفصل في مدى استحقاق المطعون ضده للتعويض عن إنهاء خدمته قبل بلوغ سن الخامسة والستين بفترة تسعة شهور ونصف للمحكمة.
ومن حيث إن الثابت مما تقدم أن المطعون ضده لم يحصل على أجره الشامل خلال الفترة من 1/8/1979 حتى 14/2/1981 وعلى مكافأة نهاية الخدمة، وعلى تعويض عن رصيد أجازته السنوية بحد أقصى 60 يوماً جنيه كان المطعون ضده يعمل خلال هذه الفترة بالاتحاد البريدي العربي فمن ثم يستحق صرف أجره الشامل خلال المدة من 1/8/1979 حتى 14/2/1981 من باقي حقوقه المشار إليها ولا ينال من ذلك أن المطعون ضده قد أنهيت خدمته اعتباراً من 1/1/1981 بموجب القرار رقم 6/1981 الصادر في 8/2/1981 وذلك لأن الثابت من أوراق الطعن أن المطعون ضده ظل يعمل بالاتحاد البريدي العربي في الفترة من 1/1/1981 حتى 14/2/1981 وإعمالاً للقاعدة المستقر عليها فقهاً وقضاءاً أن الأجر مقابل العمل فإن المطعون ضده يستحق صرف أجره شاملاً عن هذه المدة أيضاً.
ولما كان المطعون ضده قد صرف من مستحقاته عن مكافأة نهاية مدة الخدمة مبلغاً مقداره 5960 دولار فإنه يتعين خصم هذا المبلغ من إجمالي مستحقاته لتكون 28230-5960=22270دولار.
ومن حيث إنه عن المدة من 14/2/1981 وحتى 14/10/1981 وهي المدة المكملة لوصول المطعون ضده إلى سن الخامسة والستين والتي يطالب بأجره عنها فإن الثابت من أوراق الطعن المطعون ضده لم يعمل خلال هذه المدة بالاتحاد البريدي العربي وتطبيقاً لقاعد الأجر مقابل العمل فإن حقه عن حرمانه من أجر هذه المدة يتحول إلى طلب تعويض.
ومن حيث إنه من المقرر أن جهة الإدارة ل تسأل عن القرارات التي صدر عنها إلا في حالة وقوع خطأ من جانبها أي أن تكون القرارات الصادرة عنها غير مشروعة وأن يلحق بصاحب الشأن ضرر وأن تقوم رابطة سببية بين الخطأ والضرر فإذا برأت القرارات من العيوب كانت مشروعة ومطابقة للقانون لا يكون ثمة خطأ يوجب التعويض عنه.
ومن حيث إن المادة التاسعة من لائحة النظام الأساسي لموظفي الاتحاد البريدي العربي تنص على أن تنتهي خدمة الموظف لبلوغه من العمر ستين سنة ميلادية.
وتنص المادة 21 من ذات النظام على أن للأمين العام أن يجدد خدمات الموظفين الحاليين في الاتحاد لمدة ثلاث سنوات اعتباراً من تاريخ صدور هذا النظام بشرط ألا يتجاوز السن سبعين عاماً في جميع الأحوال.
ومن حيث إن مفاد ما تقدم أنه وفقاً للنظام الأساسي لموظفي الاتحاد البريدي العربي تنتهي خدمة الموظف في الاتحاد لبلوغه سن الستين وأنه يجوز للأمين العام أن يجدد خدمات الموظفين بالاتحاد لمدة ثلاث سنوات بشرط ألا يتجاوز سن السبعين عاماً وأنه وفقاً لقرار الأمانة العامة للاتحاد رقم 571/1979 يستبقى كل من لم يبلغ سن الخامسة والستين مادام في صحة جيدة وقادراً على أعباء العمل.
ومن حيث إنه بإنزال ما تقدم على الطعن الماثل وكان الثابت من أوراق الطعن أن المطعون ضده من مواليد 14/10/1916 وأنه يبلغ سن الستين في 14/10/1976 واستمر في الخدمة حتى 16/1/1979 تاريخ صدور القرار رقم 571/1971 المشار إليه ولم تتضمن أوراق الطعن صدور قرار بإنهاء خدمته ومن ثم يحق له الاستمرار في الخدمة حتى سن الخامسة والستين وبالتالي يكون إنهاء خدمته في 1/1/1981 قبل بلوغه سن الخامسة والستين في 14/10/1981 يعد خطأ من جانب الجهة الإدارية يلحق المطعون ضده بضر يتمثل في حرمانه من مرتبه خلال الفترة من 14/2/1981 وحتى 14/10/1981 تاريخ بلوغه سن الخامسة والستين كما تتوافر علاقة السببية بين الخطأ والضرر ومن ثم تتوافر عناصر المسئولية القانونية في جانب الجهة الإدارية المدعى عليها وبذلك يستحق المطعون ضده تعويضاً يعادل مقدار مرتبه خلال تلك الفترة من 14/2/1981 وحتى 14/10/1981.
وإذ ذهب الحكم المطعون عليه هذا المذهب فإنه يكون قد طبق صحيح حكم القانون ويكون الطعن عليه غير قائم على سند من الواقع خليقاً بالرفض.
ومن حيث إنه من خسر الطعن يلزم بالمصروفات عملاً بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.

*
فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً، ورفضه موضوعاً وألزمت الطاعن المصروفات.