الطعن رقم 830 لسنة 40 بتاريخ : 1998/03/31
__________________
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/حنا ناشد مينا حنا نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/فاروق علي عبد القادر د محمد عبد السلام مخلص وحمدي محمد أمين الوكيل، محمد إبراهيم قشطه (نواب رئيس مجلس الدولة)
* الإجراءات
بتاريخ 30/1/1994 أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبة عن الطاعن قلم كتاب هذه المحكمة تقريرا بالطعن قيد بجداولها برقم 830 لسنة 40 ق في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري دائرة العقود الإدارية والتعويضات في الدعوى رقم 4784 لسنة 44 ق بجلسة 5/12/1993 والقاضي بإلزام المدعي عليه المطعون ضده بان يدفع للمدعي (الطاعن ) – بصفته مبلغ 3281 جـ و المصروفات – و رفض ما عدا ذلك من طلبات و طلب الطاعن للأسباب التي أوردها بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بتعديل الحكم المطعون ليكون بإلزام المطعون ضده بان يدفع للطاعن بصفته المبلغ المحكوم به وفوائده القانونية بواقع 4% سنويا من تاريخ المطالبة القضائية و حتى عام السداد وإلزامه بالمصروفات .
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه تعديل الحكم المطعون فيه إلى إلزام المطعون ضده بالمبلغ المحكوم به وفوائده القانونية بواقع 4% سنويا من تاريخ المطالبة القضائية الخاصة في 16م5/1990 حتى عام السداد والمصروفات
بتاريخ 1/2/1994 اودع الأستاذ محمد عبد المجرد الشاذلي المحامي المقبول أمام هذه المحكمة نائبا عن الأستاذ فاروق عاشور البياض المقبول أمام هذه المحكمة قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن قيد بجداولها رقم 856 لسنة 40 ق . ع في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري دائرة العقود الإدارية والتعويضات في الدعوى رقم 4784 لسنة 44 ق بجلسة 5/12/1994 والقاضي بإلزام المدعي عليه ( الطاعن ) بان يؤدي للمدعي (المطعون ضده بصفته مبلغ مقداره 3281 والمصروفات ورفض ماعدا ذلك من طلبات وطلب للأسباب التي أوردها بتقرير الطعن إلغاء الحكم المطعون فيه مع إلزام المطعون ضده بالمصروفات .
و أودعت هيئة مفوضي الدولة تقريبا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا مع إلزام الطاعن بالمصروفات .
وبعد اتخاذ الإجراءات القانونية تم نظر الطعنين أمام دائرة فحص الطعون التي قررت ضم الطعن رقم 856 لسنة 40 ق . ع و إحالتها إلى المحكمة الإدارية العليا ليصدر فيهما حكم واحد - حيث تدوول نظرهما أمام هذه المحكمة علي النحو الثابت بمحاضر الجلسات . وأودع كلا الطرفين مذكرات بدفاعها ومستندات إلى أن تقرر حجز الطعنين للحكم بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت المسودة متصلة علي الأسباب عند النطق به
* المحكمة
بعد الاطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .
من حيث إن كلا الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية .
ومن حيث إن الوقائع تخلص كالثابت من الأوراق أن السيد / وزير الدفاع أقام الدعوى رقم 4784 لسنة 44 ق أمام محكمة القضاء الإداري دائرة العقود الإدارية والتعويضات طالبا في ختامها الحكم بإلزام السيد ............ القصري بأن يؤدي له مبلغا مقداره 3281 جنيها والفوائد القانونية بواقع 4% سنويا مع إلزامه بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة وقال المدعي وزير الدفاع شرحا لدعواه أن المدعي عليه التحق بخدمة القوات المسلحة في 7/5/1978 بالقوات البحرية بعد أن وقع تعهدا إلتزم فيه بسداد كافة التكاليف التي تكبدتها القوات المسلحة طوال مدة دراسته وانه بتاريخ 16/8/ 1988 أنهيت خدمته تطبيقا لأحكام المادة 122 لسنة 1981 بسبب عدم الصلاحية الفنية للخدمة العسكرية الأمر الذي تقرر معه مطالبته بأداء مبلغ 3281 جنيها قيمة التكاليف التي تكبدتها القوات المسلحة طول مدة دراسته فضلا عن الفوائد القانونية المقررة بواقع 4 % سنويا من تاريخ المطالبة القضائية حتى تمام السداد.
وبجلسة 5/12/1993 قضت محكمة القضاء الإداري بأحقية المدعي أن يؤدي له المدعي عليه مبلغ 3281 جنيها تأسيسا علي أن التزام المتطوع بالقوات المسلحة بخدمة الجيش والانتظام في التدريب هو عقد إداري وانه متي كانت نية المتعاقدين هي الالتزام بخدمة مرفق عام لمدة محددة سلفا مع التزام المتعاقد حال إخلاله بهذا الالتزام برد ما انفق علي تدريبه عمليا ونظريا فان مفاد ذلك قيام التزام اصلي يقع علي عاتق المتعاقد مع المرفق محله أداء كافة الخدمة المتفق عليها والتزام بديل محله أو رد ما انفق على تدريبه عمليا ونظريا و يحل الالتزام البديل فور الإخلال بالالتزام الأصلي وإذ أخل المدعي عليه بالالتزام الأصلي بخدمة القوات المسلحة لعدم صلاحيته الفنية الأمر الذي يرتب في ذمته الالتزام برد كافة النفقات التي تكبدتها القوات المسلحة أثناء مدة دراسته وأسست تلك المحكمة رفضها القضاء بالفوائد القانونية علي انه يعد جمعا لتعويضين وهو مالا يجوز قانونا .
ومن حيث إن مبني الطعن رقم 830 لسنة 40ق يقوم علي أساس أن القضاء بالفوائد القانونية يجد سنده في المادة 226 مدني التي تعد أصلا عاما من أصول الالتزامات ولا يعد القضاء بها جمعا لتعويضين علي ماجري عليه قضاء المحكمة الإدارية العليا ومن ثم فان الحكم يكون قد اخطأ في هذا الشق حينما رفض القضاء بها .
ومن حيث إن مبني الطعن رقم 856 لسنة 40 ق يقوم عل أساس مخالفة الحكم للقانون ذلك أن سبب إنهاء خدمته كان المرض وهو عذر قهري كما انه تقدم لخدمة القوات المسلحة مرة أخرى ولكن رفض طلبه . وفي مذكرة ختامية ذكر انه لا يوجد تعهد منه علي النحو الذي أشار إليه الحكم المطعون فيه .
ومن حيث إنه تبين من الاطلاع علي المستندات المقدمة من الحكومة بجلسة 1/9/1997 أن هناك إقرارا من السيد ............ يفيد انه يقبض مبلغ 85 ر 308 جنيه
وذلك قيمة مكافآت تطوع الدفعة الأولى وكذا مبلغ 85ر3173 جنيها مصاريف تعليم وحوافز ومكافآت فيكون المجموع 3280 جنيها .
وتبين من حافظة مستندات الحكومة جلسة 7/10/1997 كتاب فرع القضاء العسكري رقم 4/2/89 المؤرخ 5/5/1994 أن مجلس التعليم المنعقد في مدرسة الطورين قرر بتاريخ 14/4/1988 إنهاء خدمة الطالب المذكور ............ لعدم الصلاحية الفنية ( لرسوبه مرتين متتاليتين ولعدم وجود ميول تعليمية لديه وإهماله في تحصيل المواد المقررة كما ورد بنموذج 20 س للمتطوعين انه تقرر إنهاء خدمة المذكور تطبيقا للمادة 122 من القانون رقم 123 لسنة 1981 كذلك ورد بإجراءات مجلس التعليم المشار إليه والوارد به اسم الطالب المذكور أن المجلس يوصي بإنهاء خدمة المذكورين لعدم الصلاحية الفنية وان المجلس يري خصم قيمة مصاريف التعليم والأبحاث من المذكورين وخصم إجمالي المكافآت والحوافز التي صرفت لهم طوال فترة الدراسة .
وقد صدق من هيئة التنظيم والإدارة علي رفت المذكور لعدم الصلاحية الفنية و العسكرية طبقا لما جاء بالمادة 122 من القانون رقم 123 لسنة 1981 . والتي تنص علي أنه يستغني عن خدمة المتطوع إذا كان طالبا بإحدى المدارس أو مراكز التدريب العسكري ولم يمض بنجاح مراحل الدراسة طبقا لشروط التطوع وذلك بسبب عدم الصلاحية الفنية .
ولما كان هذا القانون لم يتضمن شرطا بالزام الطالب في مثل الحالة المعروضة لسداد قيمة ما انفق عليه أو ما تحصل عليه . كما انه لا يوجد تعهد من الطاعن بذلك علي الرغم من مطالبة هذه المحكمة للجهة الإدارية بتقديم التعهد الذي أشارت إليه وصدر علي أساسه الحكم المطعون فيه إذ لا يعد الإقرار الموقع من المذكور بتقاضى هذه المبالغ بمثابة تعهد بسداد المصروفات التي أنفقت عليه أو يحصل عليها إذا فصل لعدم الصلاحية الفنية ولم يقم بخدمة القوات المسلحة خمس سنوات .
ومن حيث إنه متي كان ما تقدم فان ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه بإلزامه بسداد تلك المبالغ تأسيسا علي وجود تعهد منه بذلك يكون قد أخطأ القانون لعدم وجود مثل ذلك التعهد أصلا. ومن ثم يكون حريا بالإلغاء .
ومن حيث إنه متي كان ما تقدم فان الطعن رقم 830 لسنة 40 ق . ع والذي يطلب إلزام المطعون ضده بسداد الفوائد القانونية عن المبلغ المحكوم به يكون مرفوضا إذ لا إلزام أصلا بتلك المبالغ لانتفاء موجبها .
* فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعنين شكلا وفي موضوع الطعن رقم 856 لسنة 40 ق بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضي به من إلزام الطاعن ............ بأداء مبلغ 3281 جنيها للمطعون ضده ويرفض الطعن رقم 830 لسنة 40 ق عليا وإلزام الجهة الإدارية المصروفات