الطعن رقم 1144 لسنة 41 بتاريخ : 1998/03/24 الدائرة الثالثة

___________________________

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ حنا ناشد مينا حنا نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / الدكتور / محمد عبد السلام مخلص على فكرى صالح ، الدكتور / حمدى محمد أمين الوكيل ، محمد إبراهيم قشطه ( نواب رئيس مجلس الدولة)

* إجراءات الطعن

بتاريخ 25/1/1995 – أودع الأستاذ ......... المحامى بصفته وكيلا عن ......... قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا قيد برقم 1083 لسنة 41 ق و ذلك طعنا على الحكم الصادر عن محكمة القضاء الإدارى بأسيوط فى الدعوى رقم 432 لسنة 5ق بجلسة 30/11/1994 الذى قضى بقبول الدعوى شكلا وبأحقية الطاعن فى صرف نصف راتبه اعتبارا من 18/6/1993 وحتى الفصل فى موضوع الدعوى على النحو المبين بالأسباب و إلزام الجهة الإدارية المصروفات مع إحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لتحضيرها وإعداد تقرير بالرأى القانونى فى موضوعها وطلب الطاعن للأسباب المبينة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والحكم بصرف راتبه كاملا اعتبارا من تاريخ إنهاء خدمته فى 1/9/1992 وحتى الحكم فى طلب الإلغاء وإلزام الجهة الإدارية المصروفات وقد أعلن الطعن لجامعة أسيوط على الوجه المبين بالأوراق وبعد تحضير الطعن أعدت هيئة مفوضى الدولة تقريرا فى موضوعه انتهى لأسبابه إلى قبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وإلزام الطاعن المصروفات.
وبتاريخ 21/1/1995 – أودع الأستاذ ........ المحامى بصفته وكيلا عن رئيس جامعة أسيوط بصفته قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا قيد برقم 1144 لسنة 41 ق وذلك طعنا على الحكم سالف الذكر وطلب الطاعن للأسباب المبينة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه ورفض الدعوى وإلزام المطعون ضده المصروفات وقد أعلن الطعن المطعون ضده على الوجه المبين بالأوراق وبعد تحضير الطعن أعدت هيئة مفوضى الدولة تقريرا فى موضوعه انتهى لأسباب إلى قبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وإلزام الطاعن المصروفات وقد نظرت دائرة فحص الطعون بالدائرة الثالثة بالمحكمة الإدارية العليا الطعنين على الوجه المبين بمحاضر الجلسات وبجلسة 8ا /6/1997 – قررت ضمهما ليصدر فيها حكم واحد كما قررت إحالة الطعنين إلى المحكمة الإدارية العليا الدائرة الثالثة موضوع وحددت لنظره أمامها جلسة 26/8/1997 وقد نظرت المحكمة الطعنين على الوجه المبين بمحاضر الجلسات إلى أن قررت إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به .

* المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة
ومن حيث إنه لما كان الحكم المطعون فيه قد صدر بجلسة 30/11/1994 وكان الطعن رقم 1083 لجلسة 41 ق قد أقيم فى 6/1/1994 والطعن رقم 1144 لسنة 41 ق وقد أقيم فى 25/1/1994 فإن الطعنين يكونا قد أقيما فى الميعاد المحدد بالمادة 44 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 للطعن أمام المحكمة الإدارية وإذا استوفى كل منهما سائر أوضاعه الشكلية فإنهما يكونان مقبولين شكلا .
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص وفقا للثابت بالأوراق فى أنه بتاريخ 14/8/1993 أقام ....... الدعوى رقم 783 لسنة 20 ق أمام المحكمة الإدارية بأسيوط طالبا الحكم بصفة مستعجلة بصرف راتبه كاملا أو جزء منه اعتبارا من تاريخ إنهاء خدمته فى 1/9/1992 وفى الموضوع بإلغاء قرار إنهاء خدمته رقم 2664 لسنة 1992 مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات وأوضح المذكور أنه عين بوظيفة كاتب بإدارة التنظيم والإدارة بجامعة أسيوط ومنح إجازة للعمل بدولة قطر لمدة عشر سنوات تنتهى فى 31/8/1992 وعقب انتهاء إجازته عاد فى 18/6/1993 – إلا أنه فوجئ بصدور القرار رقم 2664 لسنة 1992 فى 11/10/1992 بإنهاء خدمته اعتبارا من 1/9/1992 دون سابق إنذار وأضاف أن هذه القرار خالف القانون لأن الإدارة لم تنذره على عنوانه بدولة قطر قبل إصداره كما خالف قرار رئيس مجلس الوزراء الصادر فى 6/8/1975 الذى سمح ببقاء العاملين بالخارج لمدة ستة شهور عقب انتهاء المدة المصرح لهم بها وأكد أن القرار المطعون فيه حرمه من مورد رزقه وبجلسة 8/11/1993 قضت المحكمة الإدارية بأسيوط بعدم اختصاصها بنظر الدعوى وبإحالتها إلى محكمة القضاء الإدارى بأسيوط للاختصاص وبناء على ذلك قيدت بجدول المحكمة الأخيرة تحت رقم 432 لسنة 5 ق وبجلسة 30/11/1994 قضت المحكمة بأحقية المذكور فى صرف نصف راتبه اعتبارا من 18/6/1993 وحتى الفصل فى موضوع الدعوى وأستند فى ذلك إلى قرار رئيس الوزراء المؤرخ 6/8/1975 الذى يمنح العاملين بالخارج الحق فى العودة بعد ستة أشهر من انتهاء المدة المرخص لهم بها وذلك باعتباره قاعدة موضوعية عامة مجردة وقاعدة تنظيمية صادرة من قمة السلطة الإدارية وواجبة الاتباع وأن الإدارة أنهت خدمة المذكور بالقرار رقم 2664 المؤرخ 11/10/1992 بعد انتهاء أجازته فى 1/9/1992 دون انتظار لنهاية المهلة المحددة بقرار رئيس الوزراء وأن ذلك يعنى توافر ركن الجدية فى الطلب العاجل بصرف الراتب وأن ركن الاستعجال فى هذا الطلب متوافر باعتبار الراتب مورد الرزق الذى يعتمد عليه الموظف ومن ثم قضت بصرف نصف الراتب من تاريخ عودة المذكورة إلى الوطن فى 18/6/1993 بالنظر إلى أنه كان يعمل من هذا التاريخ بدولة قطر .
من حيث إن الطعن رقم 1083 لسنة 41 المقام من ............ يقوم على أن الحكم قضى له بنصف الراتب رغم أنه أكد فى أسبابه أن مرتبه يعد مورد رزقه الوحيد وأن ذلك كان يقتضى صرف راتبه كاملا وأن الحكم استند فى أسبابه إلى عدم مشروعية قرار إنهاء خدمته ومع ذلك قضى بصرف راتبه من تاريخ عودته إلى العمل مع أن عدم مشروعية القرار كانت تقتضى صرف راتبه من 1/9/1992 التاريخ الذى حدده القرار لإنهاء خدمته.
ومن حيث إن الطعن رقم 1144 لسنة 41 ق المقام من جامعة أسيوط يقوم على أن الحكم قضى بقبول الدعوى شكلا مع أن المطعون ضده يعلم يقينا بأن خدمته ستنتهى بعد انتهاء إجازته فى 1/9/1992 كما أنه لم يتظلم من قرار إنهاء خدمته الصادر فى 11/10/1992 – إلا فى 7/8/1993 بعد الميعاد المحدد قانونا لتقديم التظلم وأكدت الجامعة أن قرار رئيس مجلس الوزراء المؤرخ 6/8/1975 لا يشكل قاعدة ملزمة وأنه مجرد توصية لا تجبر الجامعة على تنفيذها ، وأن القرار الصادر بإنهاء خدمة المطعون ضده لايعد قرارا بالفصل مما يجوز طلب صرف الراتب عند طلب إلغائه .
ومن حيث إنه فيما يتعلق الدعوى رقم 432 لسنة 5 ق فإنه لما كانت الأوراق قد خلت من دليل يفيد علم المدعى بالقرار المطعون فيه وبكافة عناصره على نحو يمكنه من تحديد مركزه فإن تاريخ إقامة الدعوى يكون هو تاريخ علمه بهذا القرار ولا يغير من ذلك ما جاء بتقرير الطعن رقم 1144 لسنة 41ق المقام من جامعة أسيوط من أسباب ذلك لأن انتهاء مدة الإجازة لا يؤدى إلى إنهاء خدمة الموظف إذ قد تفضل الجامعة مساءلته تأديبيا بدلا من إنهاء خدمته ، كما أن إخطار الجامعة المطعون ضدها فى الطعن سالف الذكر بصدر قرار إنهاء خدمته وإرسالها صورة من هذا القرار إليه على عنوانه بالجهة التى يعمل بها بدولة قطر وفقا للمستندات المودعة فى 7/11/1993 لا يفيد علمه اليقينى بالقرار المطعون فيه طالما لم تقدم الجامعة دليلا يقطع بتسلمه هذا الإخطار أو تلك الصورة لأن العبرة فى تحقق العلم اليقينى بالقرار الإدارى هى بالعلم الشخصى الخاص لمن مس القرار مركزا قانونيا ثابتا له ومن ثم يتعين الحكم بقبول الدعوى 432 – لسنة 50ق شكلا .
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن القرارات الصادرة بإنهاء الخدمة للانقطاع عن العمل لا تدخل فى مدلول الفقرات ثالثا ورابعا وتاسعا من المادة العاشرة من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 وأن طلبات إلغائها تقبل دون أن – تكون بتقديم تظلم عنها على الوجه المشترط لطلبات إلغاء القرارات المنصوص عليها فى الفقرات سالفة الذكر فإنه لا يجوز بناء على ذلك طلب صرف الراتب فى حالة إنهاء الخدمة بسبب الانقطاع وذلك لأن الفقرة الثانية من المادة 49 من القانون المشار إليه قصرت طلب صرف الراتب أو جزء منه على القرارات التى لا يقبل طلب إلغائها قبل التظلم منها إداريا وفقا لنص المادة الثانية عشر من قانون مجلس الدولة وهى القرارات المنصوص عليها فى الفقرات ثالثا ورابعا وتاسعا و التى تشمل قرارات التعيين والترقية ومنح العلاوات والإحالة إلى المعاش أو الاستيداع أى الفعل بغير الطريق التأديبى والقرارات النهائية للسلطات التأديبية وإذ لا يندرج قرار إنهاء الخدمة بسبب الانقطاع فى عداد تلك القرارات فإنه لا يجوز أن يطلب صرف الراتب عند طلب إلغائه .
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد ذهب غير هذا المذهب فإنه يكون خليقا بالإلغاء .
ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم بمصروفاته عملا ينص المادة 184 من قانون المرافعات

* فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعنين رقمى 1083 لسنة 41 ق و 1144 لسنة 41 ق شكلا و فى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه و برفض طلب صرف الراتب و ألزمت الطاعن فى الطعن رقم 1083 لسنة 41 ق المطعون ضده فى الطعن رقم 1144 لسنة 41 ق مصروفات الطعنين