الطعن رقم 1323 لسنة 43 بتاريخ : 1998/06/21 دائرة فحص الطعون
__________________________
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ على فؤاد الخادم نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / جودة عبد المقصود فرحات ومحمد عبد الرحمن سلامة وسامى أحمد محمد الصباغ وأحمد عبد العزيز أبو العزم نواب رئيس مجلس الدولة
* إجراءات الطعن
فى يوم الأحد الموافق 12/1/1997 أودع الأستاذ /......... المحامى المقبول للمرافعة أمام المحكمة الإدارية العليا بصفته وكيلا عن الطاعن، قلم كتاب هذه المحكمة تقرير الطعن المقيد برقم 1323 لسنة 43ق. عليا، وفى يوم الخميس الموافق 23/1/1997 أودع الأستاذ / ............ المحامى المقبول للمرافعة أمام المحكمة بصفته وكيلا أيضا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة تقرير الطعن المقيد برقم 1562 لسنة 43ق. عليا، وذلك فى الحكم الصادر فى الدعوى رقم 4779 لسنة 50ق جلسة 26/11/1996 من محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة والقاضى فى منطوقه بما يلى:-
حكمت المحكمة برفض الدفع بعدم قبول الدعوى وبقبولها شكلا، ورفضها موضوعا، وألزمت المدعى المصروفات.
وطلب الطاعن للأسباب المبينة بتقريرى الطعنين الحكم بقبول الطعن شكلا وبوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه بصفة مستعجلة، وأن تأمر دائرة فحص الطعون بإحالة الطعن إلى الدائرة الأولى عليا للحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه وإلغاء القرار المطعون فيه، وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام المطعون ضدهما المصروفات.
وبعد إعلان الطعنين على الوجه الثابت بالأوراق، أودعت هيئة المفوضين تقريرا مسببا بالرأى القانونى انتهت فيه إلى انها ترى الحكم بقبول الطعن شكلا، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، وإلغاء القرار المطعون فيه، على النحو المبين بالأسباب، وإلزام الجامعة المطعون ضدها المصروفات.
وتحدد لنظر الطعنين أمام دائرة فحص الطعون جلسة 1/9/1997، وقررت التأجيل لجلسة 17/11/1997 للاطلاع والتعقيب، وفى تلك الجلسة قررت الدائرة ضم الطعنين ليصدر فيهما حكم واحد بجلسة 5/1/1998، وفيها تقرر إحالتهما لدائرة الموضوع لنظرهما بجلسة 8/2/1998، وبعد تداول نظرهما على النحو الثابت بالمحاضر، قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم، حيث صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
* المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث ان الطعنين استوفيا الأوضاع المقررة بقبولهما شكلا.
وأما عن الموضوع، فإنه يتلخص - حسبما هو مبين بالأوراق- فى أن الطاعن أقام دعواه رقم 4779 لسنة 50 ق أمام محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة بتاريخ 17 من مارس سنة 1996 طالبا الحكم أولا: بوقف تنفيذ وإلغاء القرار الصادر باعتماد نتيجة بكالوريوس الطب بجامعة القاهرة دفعة يناير سنة 1996، وبأحقيته فى تقدير درجة نجاحه على أساس النتائج الثابت بوجه رسمى، مع ما يترتب على ذلك من آثار. ثانيا: بوقف تنفيذ وإلغاء قرار اعتماد نتيجة امتحان السنة السادسة بكلية الطب جامعة القاهرة لعام 1996، وبأحقيته فى إعادة تصحيح أوراق إجاباته ورصد الدرجات التى حصل عليها بطريقة صحيحة خالية من الأخطاء المادية، مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وقال شرحا لدعواه أن المادة 85 من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات المعدلة بالقرار الجمهورى رقم 370 لسنة 1989 بشأن التقدير التراكمى، تم تطبيقها على دفعته، واقتضى ذلك الرجوع إلى أصول النتائج فى السنوات السابقة، إلا أنه نما على علمه ضياع هذه الأصول بالنسبة لبعض فرق الدراسة، وأن مجلس الكلية يعلم بهذه الواقعة منذ يوليو سنة 1995، الأمر الذى ترتب عليه اعتماد الكلية على البيانات المسجلة بالحاسب الآلى المملوك لأحد الأساتذة بالكلية، وإعداد النتيجة على أساس هذه البيانات، بالرغم من أن تسجيل النتيجة على الحاسب لم يتم بواسطة لجنة رسمية وبناء على محضر رسمى وبتكليف من مسئول فضلا عن أن التقديرات والدرجات التى أعدت على أساسها النتيجة لا تتفق مع الدرجات والتقديرات التى حصل عليها فى كل سنة من سنوات الدراسة.
وأضاف المدعى بأنه كان من الطلبة المتفوقين وأدى امتحان السنة السادسة بشكل ينبىء عن توقع حصوله على درجات ممتازة، إلا أنه فوجئ بإعلان النتيجة وحصوله على درجات غير متوقعة مما يؤكد وقوع أخطاء مادية فى تصحيح أوراق الإجابة فى الامتحانات التحريرية الخاصة بالسنة المذكورة.
ونظرت محكمة القضاء الإدارى الشق العاجل عن الدعوى، وبجلستها بتاريخ 7/5 و 28/5/96 ناقشت المحكمة بعض الشهود عن أساتذة الكلية على النحو الثابت بالمحاضر، وبجلسة 30/7/1996 أحالت الدعوى بشقيها إلى هيئة المفوضين لإعداد تقرير بالرأى القانونى فيها، وأعدت الهيئة تقريرها الذى انتهت فيه إلى أنها ترى الحكم بقبول الدعوى شكلا، وبإلغاء قرار جامعة القاهرة باعتماد نتيجة بكالوريوس الطب العام الجامعى 95/1996، ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الجامعة المدعى عليها بالمصروفات.
وبجلسة 26/11/1996 حكمت المحكمة برفض الدفع بعدم قبول الدعوى وبقبولها شكلا ورفضها موضوعا وألزمت المدعى المصروفات.
وأسست المحكمة قضاءها سالف البيان، على أساس أن الثابت من الأوراق أن المدعى يطعن على نتيجة بكالوريوس الطب على النحو الذى أعلنت به تطبيقا للمادة 85 من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات المعدلة بقرار رئيس الجمهورية رقم 370 لسنة 1989، وإذ خلت الأوراق من تاريخ علم المدعى بالقرار المطعون فيه علما يقينا شاملا لجميع عناصره فى تاريخ سابق على إقامة دعواه، ومن ثم فإنها تكون قد أقيمت فى الميعاد القانونى، ويضحى الدفع بعدم قبول الدعوى شكلا لرفعها بعد الميعاد مجردا من سنده القانونى خليقا بالرفض.
أما عن طلب الإلغاء المتعلق بنتيجة السنة السادسة، فقالت المحكمة انه بالاطلاع على كراسات إجابة الطالب فى مادة الجراحة (1) ومادة الجراحة (2) ومادة الباطنة (1) والباطنة (2) تبين لها خلو عملية التصحيح وتقدير الدرجات ورصدها من أية أخطاء مادية، فضلا عن انتفاء مظنة أو شبهة الانحراف بالسلطة، ومن ثم تكون النتيجة على النحو الذى أعلنت به. متفقة مع الواقع والقانون، ويكون القرار الصادر بها قد صادف صحيح حكم القانون، وبالتالى يعتبر الشق من الدعوى الخاص بهذا الطلب مجردا من السند القانونى، خليقا بالرفض.
وأما عن الطلب الثانى، الخاص بإلغاء قرار إعلان نتيجة المدعى فى البكالوريوس فى يناير سنة 1996 على النحو الذى أعلنت به، وطلب إعلانها على أساس النتائج الثابتة بوجه رسمى فقالت المحكمة أنه لما كان الثابت أن المدعى التحق بالفرقة الأولى بكلية الطب بجامعة القاهرة فى ظل التعديل الذى طرأ على المادة 85 من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات بموجب قرار رئيس الجمهورية رقم 370 لسنة 1989، فإنه من ثم يكون إعلان نتيجة المدعى فى يناير سنة 1996 وفقا لهذا التعديل، على أساس المجموع الكلى لدرجات الفرق الست بكلية الطب، قد صادف صحيح حكم القانون، وهو السبيل الذى سلكته جامعة القاهرة عندما أصدرت قراراها المطعون فيه.
وأضافت المحكمة بأن المستفاد من نصوص المواد 11و 13 و49 من قانون الإثبات فى المواد المدنية والتجارية أن المحررات الرسمية الصادرة أو المنسوب صدورها إلى موظف عام مختص بتحريرها بموجب قانون أو قرار أو أمر من رئيسه تكون حجة على الكافة ما لم يتم الطعن عليها بالتزوير بالطريق الذى حددته المادة 49 من القانون، أما عن حجية الورقة الرسمية المنقولة من الأصل بواسطة موظف مختص، فتعتبر من الأوراق الرسمية التى يحتج بها طالما كان الأصل موجودا فإذا لم يوجد الأصل تعين التفرقة بين ثلاث حالات:-
أ) يكون للصورة الرسمية الأصلية، تنفيذية أو غير تنفيذية، حجية اصل الورقة الرسمية، إذا كان المظهر الخارجى للصورة لا يسمح بالشك فى مطابقتها للأصل.
ب) يكون للصورة الرسمية المأخوذة من صورة أصلية ذات الحجية، لكن يجوز للطرفين أن يطلب مطابقتها على الأصل.
جـ) أما الصورة التى أخذت من صورة أصلية، فلا يعتد بها إلا لمجرد الاستئناس تبعا للظروف، وأردفت المحكمة بأنه، إذا كان ما تقدم هو أساس الإثبات فى المواد المدنية والتجارية، فإنه يسرى كذلك فى نطاق روابط القانون العام، وأنه إذا كان قرار إعلان النتيجة يعد من القرارات الإدارية، ويجب أن يكون مستمدا من أصول مادية تؤدى إليه، فإن قضاء المحكمة الإدارية العليا قد استقر على أن ضياع الأوراق أو المستندات ليس بمضيع للحقيقة، ما دام انه من الممكن استخلاصها من سائر الأوراق والشواهد والدلائل التى تعتمد عليها المحكمة فى تكوين قناعتها وعقيدتها بشأن القرار المطعون فيه.
وقد استخلصت المحكمة من أقوال الشهود الذين سمعت أقوالهم بجلستى 7/5و 28/5/1996 أنه فى بعض السنوات كان يتم عمل النتائج يدوية سواء فى الامتحانات التحريرية أو العملية أو الشفهية ويتم تفريغها فى كشوف يتم تغذية الحاسب الآلى منها، وفى بعض السنوات الأخرى كان يتم رصد الدرجات بكراسات الإجابة وتغذية الحاسب بها مباشرة بالنسبة للامتحانات التحريرية أما الامتحانات الشفهية والعملية فكانت تنقل للحاسب من واقع الكشوف الخاصة بها.
وأضافت المحكمة بأنه إذا كانت المحررات التى يتم تفريغ محتوياتها فى كشوف نهائية تفقد أهميتها بتمام هذا التفريغ، وتعتبر هذه الكشوف نسخة أصلية ومحرر رسمى وفقا للمادتين 12، 13 من قانون الإثبات، فإن ذلك يصدق على النتائج المسجلة فى الكمبيوتر، فإذا ما كان المدعى لم يحدد على نحو دقيق المواد والدرجات والتقديرات التى تعتبر نتائجها مستخلصة من الكمبيوتر مغايرة للنتائج الثابتة فى الأصول وأوجه هذه المغايرة، كما أنه لم يسلك سبيل الطعن بالتزوير فإنه من ثم تكون النتيجة المعلنة بجميع مكوناتها عن الفرق الست من الأولى حتى السادسة هى النتيجة الحقيقية المطابقة للواقع والقانون، ويكون القرار الصادر بإعلانها صحيحا قانونا، ولا ينال من ذلك ما ذكر عن فقد الأصول وضياعها للسنوات الثلاث من الأولى للثالثة، أو الادعاء بأن الكمبيوتر لا يخص الكلية وأن النتائج لم تسجل عليه بشكل رسمى، فقد ثبت للمحكمة زيف هذا الادعاء، حيث أن الحاسب ملك للكلية وتم التسجيل عليه بطريقة رسمية وبتكليف من عميد الكلية وفقا لاختصاصه المنصوص عليه فى المادة 72 من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات.
وحيث أن الطعن فى الحكم سالف الذكر، يقوم على أن الجامعة لم ترسل أوراق إجابات الطالب كاملة من الأولى إلى السادسة، وبالنسبة للسنة السادسة لم تقدم الجامعة أوراق الاختبارات التحريرية فى الأمراض الجلدية ومادة الجراحة والتشريح ومادة الأشعة ومادة الأمراض الباطنية واختبارات رسم القلب ومادة التحاليل ولم تقدم درجات أعمال السنة، أما عن الكشوف التى قدمتها الجامعة عن نتائج السنوات الثلاث من الأولى إلى الثالثة، فليست أوراقا رسمية، وليست هناك ضرورة للطعن عليها بالتزوير حال انكار البيانات الواردة بها، كما أن الاستدلال بأقوال الشهود فى غير محله، لأن بعض الشهود لم يكونوا من أعضاء لجان الامتحان فى السنوات مثار النزاع كما أن البعض لم يكن مكلفا بطريقة رسمية على النحو المبين بالأوراق، وأضاف الطاعن بأن الكشوف المقدمة من الجامعة تحتوى على تزوير واضح وكان يتعين على المحكمة من تلقاء نفسها عدم الاعتداد بما ورد فيها من بيانات.
وحيث أنه يتبين من الاطلاع على لائحة تنظيم أعمال الامتحان بكلية الطب بجامعة القاهرة أنها حوت قواعد وإجراءات الامتحانات وتقدير الدرجات وأعمال الرصد والمراجعة وتفريغ الكشوف فى نسختين مرتبة ترتيبا هجائيا، ومراجعتها واعتمادها من مجلس الكلية، وإرسال نسخة منها إلى إدارة التسجيل والامتحانات بالجامعة، بحيث تكون النتائج مطابقة لإجابات الطلاب تحريريا وشفويا وعمليا.
وحيث أنه من المقرر أنه يفترض فى القرار الإدارى الصحة، ما لم يثبت العكس، ومن ثم فإنه يتعين التسليم بداية بأن قرار إعلان النتائج بكلية الطب بجامعة القاهرة فى السنوات الثلاث من الأولى إلى الثالثة (السنوات 90، 91، 92) كانت قرارات سليمة ومطابقة لأحكام القانون ولائحة تنظيم أعمال الامتحانات بكلية الطب بجامعة القاهرة، ما لم يثبت أصحاب الشأن عكس ذلك.
ولما كان قضاء هذه المحكمة جرى على أن عدم تقديم الأصول بسبب اعدامها أو فقدها وضياعها لا يجعل القرار الإدارى، تلقائيا وكأنه انتزع من غير أصول، طالما أنه من الممكن الوصول إلى الحقيقة بطرق الإثبات الأخرى، وتقديم العناصر التكميلية التى تفيد فى مجموعها، مع سائر القرائن والشواهد والدلائل، على تكوين المحكمة لعقيدتها واقتناعها بشأن القرار المطعون فيه.
ولما كان الثابت من الأوراق أن الطاعن، لم يبادر بالطعن فى قرارات إعلان نتائج السنوات الثلاث محل النزاع فى حينه، وأنه أثار ما أثاره بشأنها بمناسبة تطبيق المادة 85 من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات بعد تعديلها بالقرار الجمهورى رقم 370 لسنة 1989 وحساب التقدير والدرجات فى شهادة البكالوريوس مرسلة دون أى دليل، ذريعة لعدم تطبيق النظام الجدية فى حساب الدرجات والتقديرات، دون بيان أوجه الخلاف بين ما هو معلن عن نتائج السنوات الثلاث مستخرجا من الحاسب، وبين ما يدعيه بأنه درجات أو تقديرات حقيقية وفقا لأصول النتائج، خاصة أن الجامعة المطعون ضدها قد أوضحت فى معرض دفاعها بأن هذه المحاولة لعدم الاعتداد بالتقدير التراكمى لم تكن المحاولة الأولى، وسبقتها محاولات بعض الأساتذة بالكلية من خلال بعض الطلبات المقدمة عليهم سواء لمجلس الكلية أو لمجلس إدارة المستشفيات بجامعة القاهرة وتم رفض هذه الطلبات، كما أن الثابت أن محكمة القضاء الإدارى قد استخلصت من أقوال بعض الأساتذة بالكلية الذين استمعت إلى أقوالهم بجلستيها المعقودتين فى 8/5 و 28/5/1996 أن النتائج المدونة على الحاسب الآلى بالكلية مستمدة من مصادرها الأصلية وقام بتغذية الحاسب بها المختصون بتكليف من العميد، وأن الحاسب ملك للكلية ويتم حفظه فى مكان أمين وأن الدسك المحفوظ به البيانات مؤمن فنيا ضد العبث والإتلاف والسرقة، مما تطمئن معه المحكمة إلى صحة وسلامة البيانات المستخرجة بشأن السنوات الدراسية محل النزاع.
ولا مقنع فيما ذهب إليه الطاعن من عدم الدقة فى بيانات الكمبيوتر بدليل أنه كان يتقاضى مكافآت تفوق بوصفه حاصلا على تقدير امتياز، فى حين أن التقدير المعلن للنتيجة هو جيد جدا ذلك أن الجامعة رخصت هذا الادعاء، قائلة بأنه حصل على تقدير امتياز فى السنوات الثالثة والرابعة والخامسة، وكان يتقاضى المكافآت المقررة للحاصلين على هذا التقدير، أما بعد حساب التقدير على أساس مجموع الدرجات فى جميع الفرق الدراسية، فكان تقديره العام جيد جدا، ومن ثم فلا تناقض فى البيانات الخاصة بالطالب المذكور، وأما عن الشهادة المقدمة منه والمدون بها أنه حاصل على مجموع درجات مقداره 3674 درجة من 4600 درجة، فقد أفادت الجامعة بأنه من غير المتصور أن تصدر الشهادة على هذا الوجه، وفى حالة حصوله فإنه يكون محض خطأ مادى، لا يترتب عليه إلغاء قرار إعلان النتيجة إلغاء مجردا، وإنما يتم تصحيح هذا الخطأ، وأرفقت الجامعة صورة الشهادة الخاصة بالطالب التى توضح الدرجات الحقيقية الحاصل عليها وهى 3674 درجة من 4600 درجة.
ومتى كان ما تقدم، فإن قرار إعلان النتيجة بما تضمنه من درجات السنوات الثلاث محل النزاع يكون والحال كذلك – قد صدر صحيحا مستمدا من عناصره وقائما على أسباب واقعا وقانونا مما يتعين معه رفض طلب إلغائه.
أما بشأن الطعن على القرار إعلان نتيجة السنة السادسة،فإنه كما استظهرت محكمة القضاء الإدارى لم تشوبه أية أخطاء مادية فى التصحيح أو رصد الدرجات، ولا صحة فيما يدعيه الطاعن من تقديم الجامعة للأوراق الأخرى الخاصة بمواد السنة السادسة، فالثابت من الاطلاع على صورة نتيجة الطالب فى البكالوريوس دور ديسمبر سنة 1995 المودعة ضمن حافظة مستندات الجامعة بجلسة 5/1/1998 أن مواد الفرقة السادسة هى الباطنة والجراحة وأنه حصل على ممتاز فى الباطنة وعلى جيد جدا فى الجراحة. وكان محل الطعن هو الامتحانات التحريرية فى مواد السنة السادسة والتى تم مراجعتها من محكمة القضاء الإدارى وتبين لها عدم وجود أية أخطاء مادية، مما خلصت منه إلى رفض طلب إلغاء قرار إعلان نتيجة السنة السادسة، ومن ثم يكون الطعن فى هذا الشق أيضا لا يقوم على أساس سليم من القانون، خليقا بالرفض.
* فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعنين شكلا ورفضهما موضوعا وألزمت الطاعنين المصروفات.