الطعن رقم 1328 لسنة 38 بتاريخ : 1998/03/05 الدائرة الثالثة
________________________
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ على فؤاد الخادم نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / محمد جودت الملط وحنا ناشد مينا حنا ومحمد يسرى زين العابدين ورائد جعفر النفراوى وفاروق على عبد القادر وسعد الله محمد حنتيرة ود. إبراهيم على حسن ود. محمد عبد السلام مخلص وجودة عبد المقصود فرحات ومنصور حسن على غربى (نواب رئيس مجلس الدولة)
* الإجراءات
في يوم الأحد الموافق 19/4/1992 أودع الأستاذ/ .......... بصفته وكيلا عن السيد / رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعى بموجب التوكيل رقم 1954 لسنة 1989 رسمى عام الجيزة، قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا، تقريرا بالطعن قيد بجدولها تحت رقم 1328 لسنة 38 ق فى القرار الصادر من اللجنة القضائية للإصلاح الزراعى بجلسة 4/3/1992 فى الاعتراض رقم 243 لسنة 1984، والذى قضى بقبول الاعتراض شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الاستيلاء على مساحة 6 ط (ستة قراريط) بالقانون رقم 127 لسنة 1960، وتكملة احتفاظ المعترض بما يعادل مساحة 17 ط 2 ف (فدانين وسبعة عشر قيراطا التى تركها للاستيلاء بحسبانها من أراضى البناء وفقاً لأحكام القانون رقم 50 لسنة 1969.
وطلب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وفى الموضوع بإلغاء هذا القرار ورفض الاعتراض مع إلزام المطعون ضده المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة عن درجتى التقاضى.
وقد تم إعلان الطعن قانونا وقدمت هيئة مفوض الدولة تقريراً بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الطاعن المصروفات.
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا التى قررت إحالته إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الثالثة- موضوع) وحددت لنظره أمامها جلسة 1/11/1994 وقد تداول نظر الطعن أمام تلك الدائرة على النحو المبين بمحاضر جلساتها، إلى أن قررت بجلسة 11/4/1995 إعادة الطعن إلى المرافعة بذات الجلسة وإحالته إلى الدائرة المنصوص عليها في المادة (54) مكرراً من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 باعتبار أن المطعون ضده قد احتفظ فى إقراراه بجزء من أرض النزاع، وقد قضت المحكمة الإدارية العليا فى الطعن رقم 692 لسنة 23ق بجلسة 8/1/1980 أن مثل هذا الطلب يتضمن تعديلا للإقرار لا يدخل تحت أى حالة من الحالات التى يجوز فيها تعديل الإقرار فى حين انها قضت فى الطعن رقم 1064 لسنة 18 ق بجلسة 11/2/1975 بغير ذلك حيث قضت بأحقية المعترضين فى المطالبة بإلغاء الاستيلاء على مساحة مماثلة من الأرض التى استولى عليها الإصلاح الزراعى لدى المعترضين، وأنه إزاء هذا التعارض ينعقد الاختصاص لتلك الدائرة.
وقد أعدت هيئة مفوضى الدولة تقريرا ارتأت فيه أن الطلب المقدم من الخاضع للقانون رقم 50 لسنة 1961 باستبعاد مساحة 17ط 2ف من المساحة المستولى عليها قبله طبقا للقانون المذكور وهى تعادل المساحة التى احتفظ بها من أراضى البناء المستثناة من الحد الأقصى وفقا لأحكام هذا القانون – لا يعد تعديلا للإقرار المقدم منه وفقا لأحكام القانون رقم 50 لسنة 1969، وإنما يعد تكملة احتفاظ للقدر الذى يجوز له أن يمتلكه وفقا لأحكام هذا القانون.
وقد تحدد لنظر الطعن أمام هذه الدائرة جلسة 6/6/1996 وفيها أودع الحاضر عن الهيئة العامة للإصلاح مذكرة بدفاعه وقررت الدائرة التأجيل لجلسة 3/10/1996 بناء على طلب المطعون ضده للاطلاع والتعقيب على تلك المذكرة. وبجلسة 3/10/1996 قررت الدائرة إصدار الحكم بجلسة 2/1/1997 ثم قررت مد أجل النطق بالحكم لجلسة 6/3/1997. وفى هذه الجلسة الأخيرة قررت الدائرة إعادة الطعن إلى المرافعة لجلسة 5/6/1997 لتقدم الجهة الإدارية الطاعنة صورة رسمية من قراراى مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعى الصادرين بتاريخ 24/2/1958 و 13/10/1959 وغيرهما من القرارات الصادرة من المجلس المذكور فى شأن تعديل إقرارات الخاضعين لأحكام قوانين الإصلاح الزراعى السابقة على صدور القانون رقم 50 لسنة 1961 وكذلك الإقرارات المقدمة من المطعون ضده بصفته خاضعا لأحكام كل من القانون رقم 178 لسنة 1952، والقانون رقم 127 لسنة 1961 والقانون رقم 90 لسنة 1969 مع تكليف السكرتارية بإخطار الهيئة العامة للإصلاح الزراعى بهذا القرار.
وبجلسة 5/6/1997 أودعت الهيئة الطاعنة صورا ضوئية من القرارين الصادرين من مجلس إدارتها بتاريخ 24/2/1958 و13/10/1959 وكذا ملفات إقرارات الخاضع، كما أودع الحاضر عن الطاعن حافظة مستندات طويت على صورة ضوئية من الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا بجلسة 17/1/1984 فى الطعن رقم 510 لسنة 24ق. ثم تدوول نظر الطعن بعد ذلك أمام الدائرة على النحو المبين بمحاضر الجلسات إلى أن قررت بجلسة 14/12/1997 إصدار الحكم بجلسة 5/3/1998 مع التصريح بالاطلاع وتقديم مذكرات لمن يشاء خلال أسبوعين. وبجلسة 5/3/1998 مع التصريح بالاطلاع وتقديم مذكرات لمن يشاء خلال أسبوعين، وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
* المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث أنه من المسلم به قانونا أن من يخضع لأحكام أى من قوانين الإصلاح الزراعى وهى المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952، والقانون رقم 127 لسنة 1961، وأخيرا القانون رقم 50 لسنة 1969، يلتزم بأن يقدم للهيئة العامة للإصلاح الزراعى فى موعد محدد وعلى نموذج خاص، إقرارا موقعا منه يتضمن بيانا تفصيليا بما يلى: (أ) الأراضى الزراعية وما فى حكمها من الأراضى البور والصحراوية التى يرغب فى الاحتفاظ بها فى حدود القدر الجائز الاحتفاظ به قانونا (ب) الأراضى الزراعية وما فى حكمها من الأراضى البور والصحراوية التى تصرف فيها للغير قبل تاريخ العمل بأحكام القانون الخاضع له (جـ) الأرضى الزراعية وما فى حكمها من الأراضى البور والصحراوية الزائدة على حد الاحتفاظ والتى تكون محلا للاستيلاء من قبل الهيئة العامة للإصلاح الزراعى مقابل التعويض المقرر قانونا.
ومن حيث أن مقطع النزاع فى الطعن الماثل يتمثل فى أنه إذا تكشف للخاضع لأى من قوانين الإصلاح الزراعى الثلاثة السالف الإشارة إليها بعد تقدمه بإقراره أن ثمة مساحة من الأراضى الزراعية الداخلة ضمن القدر الجائز الاحتفاظ به قانونا ليست من الأراضى الزراعية وإنما هى فى حقيقة الأمر من أرضى البناء الغير خاضعة للاستيلاء فهل يكون من حق الخاضع مطالبة الهيئة العامة للإصلاح الزراعى تكملة احتفاظه بإلغاء الاستيلاء والإفراج عن مساحة مماثلة لتلك الأرض من الأراضى المستولى عليها باعتبارها زائدة على قدر الاحتفاظ، أم أن طلب الخاضع فى هذه الحالة يعتبر تعديلا للإقرار المقدم منه وبالتالى فإنه يخضع إما للقواعد المنصوص عليها فى قرارى مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعى الصادرين عامى 1958، 1959 تبعا لما إذا كان المالك خاضعا لأحكام المرسوم بقانون رقم 128 لسنة 1952 أو القانون رقم 127 لسنة 1961 أو لتلك القواعد المنصوص عليها فى المادة 16 من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 50 لسنة 1969 إذا كان المالك خاضعا لأحكام هذا القانون الأخير.
ومن حيث أنه باستعراض أحكام المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 بالإصلاح الزراعى يبين أن المادة (1) منه – قبل تعديلها بالمادة الأولى من القانون رقم 127 لسنة 1961 – كانت تنص على أنه لا يجوز لأى شخص أن يمتلك من الأرضى الزراعية أكثر من مائتى فدان.
كما أنه باستعراض أحكام اللائحة التنفيذية للمرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 سالف الذكر قبل تعديله بالقانون رقم 127 لسنة 1961 والصادرة بموجب مرسوم بتاريخ 18/6/1953 يبين أن المادة (1) من هذه اللائحة تنص على أنه يجب على كل مالك لأرض زراعية سواء كانت الأرض منزرعة أو بور أن يقدم إقرارا يبين فيه مساحة الأرض وما يريد استبقاءه منها ………… وذلك متى كان مجموع مساحة الأرض يجاوز مائتى فدان…. كما تنص المادة (3) منها على أن يقدم الإقرار إلى اللجنة العليا للإصلاح الزراعى فى الميعاد المحدد ويرفق بالإقرار خرائط مساحية بقياس مناسب تبين عليها الأراضى التى يستبقيها المالك لنفسه والتى رأى التصرف فيها إلى أولاده أو غيرهم والتى يمتلكها لاستصلاحها… وتنص المادة (6) من اللائحة على أن تصدر اللجنة العليا للإصلاح الزراعى بناء على الإقرار المقدم من صاحب الشأن قراراتها بالاستيلاء على الأرض الزائدة على الحد المقرر فى القانون وذلك على مسئولية المقر ولا يعتبر هذا القرار نهائيا إلا بعد استيفاء الإجراء المنصوص عليه فى المادة 28…..
ومن حيث أنه بتاريخ 4/12/1958 أصدر مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعى القرار رقم 19 لسنة 1958 بشأن تعديل الإقرارات المقدمة من الخاضعين لأحكام المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 ونصه الآتى: يكون طلب تعديل الإقرار مقبولا إذا كان الإقرار المقدم من المالك فى الميعاد القانونى قد اقترن بشرط أو وقع فيه المقر تحت غلط شاب رضاه وترتيبا على ذلك يقبل التعديل فى حالتين:-
أ- فى حالة ما إذا احتفظ المالك بمساحة معينة وقدم الإقرار فى المواعيد وكان يمتلك أرضا بورا أو داخل الكردون وأثبت المالك فى إقراراه حقه فى تعديل احتفاظه فى حالة صدور قرار من اللجنة العليا بإخضاعها للاستيلاء.
ب- فى حالة ما إذا لم ينص المالك فى إقراراه على تعديل احتفاظه وكان يمتلك أرضا بورا اعترض عليها أو كردون وزادها على احتفاظه باعتبارها مستثناة وصدر باعتبارها أرضا زراعية وكان له أن يتركها للاستيلاء ولكن ليس للمالك الحق فى تعديل احتفاظه فى حالة ما إذا كان يمتلك أرضا زراعية وأرضا بورا اعترض عليها وحدد الاستيلاء فى الأرض البور.
على أن يراعى فى جميع الأحوال السابقة مصلحة الإصلاح الزراعى وتوفر حسن النية من جانب المالك.
وبتاريخ 13/10/1959 أصدر مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعى قراراه رقم 4 لسنة 1595 بإضافة حالة جديدة إلى الحالات التى يقبل فيها تعديل الإقرار المقدم من المالك فى الميعاد القانونى وهى:-
حالة مالك أدرج فى إقراراه بعض الأراضى وأشار إلى أنه سبق أن تصرف فيها بعقود عرفية قبل صدور قانون الإصلاح الزراعى ثم التجأ فعلا إلى اللجنة القضائية للإصلاح الزراعى لإثبات تواريخ هذه التصرفات قبل 23 يوليو سنة 1952، وثبت أن المستندات المقدمة منه فى هذا الصدد لا تكفى لذلك مما أدى إلى الحكم بعدم نفاذها فى حق الهيئة، كما ثبت أن هذا المالك لم يترك الأراضى محل تلك التصرفات للاستيلاء على أن فى ذلك مصلحة الإصلاح الزراعى وتوفر حسن النية من جانب المالك.
ومن حيث أنه بتاريخ 25/7/1961 بدأ العمل بأحكام القانون رقم 127 لسنة 1961 بتعديل بعض أحكام قانون الإصلاح الزراعى ونصت المادة (1) منه على أن يستبدل بنص المادة الأولى من المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 المشار إليه النص الأتى:-
لا يجوز لأى فرد أن يمتلك من الأراضى أكثر من مائة فدان. ويعتبر فى حكم الأراضى الزراعية ما يملكه الأفراد من الأراضى البور والأراضى الصحراوية…. وتنص المادة (3) على أن تستولى الحكومة على ملكية ما يجاوز الحد القصى الذى يستبقيه المالك طبقا للمواد السابقة….
كما تنص المادة (4) على أن يكون لمن استولت الحكومة على أرضه تنفيذا لأحكام هذا القانون الحق فى تعويض يقدر وفقا للأحكام الواردة فى هذا الشأن بالمرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 المشار إليه وأخيرا تنص المادة (8) من هذا القانون على أن يلغى كل نص يخالف هذا القانون.
ومن حيث أنه بتاريخ 23/7/1969 بدأ العمل بأحكام القانون رقم 50 لسنة 1961 بتعيين حد أقصى لملكية الأسرة والفرد فى الأراضى الزراعية وما فى حكمها وتنص المادة (1) منه على أنه لا يجوز لأى فرد أن يمتلك من الأراضى الزراعية وما فى حكمها من الأراضى البور والصحراوية أكثر من خمسين فدانا.
كما لا يجوز أن تزيد على مائة فدان من تلك الأراضى جملة ما تمتلكه الأسرة وذلك مع مراعاة حكم الفقرة السابقة….
وتنص المادة (2) منه على أنه يجب على كل فرد أو أسرة تجاوز ملكيته أو ملكيتها فى تاريخ العمل بهذا القانون – الحد الأقصى المنصوص عليه فى المادة الأولى أن يقدم هو أو المسئول قانونا عن الأسرة إلى الهيئة العامة للإصلاح الزراعى إقرارا عن ملكيتها أو ملكية الأسرة فى ذلك التاريخ على النموذج الخاص المعد لذلك خلال المواعيد ووفقا للشروط والأوضاع التى تحددها اللائحة التنفيذية.
وتنص المادة (6) منه على أن تستولى الحكومة – خلال سنتين من تاريخ العمل بهذا القانون على الأراضى الزائدة عن الحد الأقصى للملكية المقرر وفقا لأحكام المادة السابقة.
وفى جميع الأحوال يعتبر الاستيلاء قائما من تاريخ العمل بهذا القانون مهما كان تاريخ الاستيلاء الفعلى وتعتبر الدولة مالكة لتلك الأراضى ابتداء من ذلك التاريخ…….
وتنص المادة (14) على أن تسرى فى شأن الأراضى الخاضعة لأحكام القانون فيما لم يرد بشأنها نص أحكام المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 المشار إليه والقوانين المعدلة له وبما لا يتعارض مع أحكام هذا القانون.
وتنص المادة (1) من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 50 لسنة 1969 الصادرة بقرار وزير الزراعة رقم 119 لسنة 1969 على أنه يجب على كل مالك لا يدخل ضمن أسرة طبقا للتعريف الوارد فى المادة 2 من القانون رقم 50 لسنة 1969 المشار إليه تزيد ملكيته فى يوم 23 من يوليو سنة 1969 على خمسين فدانا من الأرض الزراعية والبور والصحراوية أن يقدم إلى الهيئة العامة للإصلاح الزراعى فى موعد غايته اليوم الخامس عشر من أكتوبر سنة 1969 إقرارا عن ملكيته على النموذج المرافق الخاص بالمالك الفرد….
وتنص المادة (2) من ذات اللائحة على أن يسرى حكم المادة السابقة على : 1)………… 2) المالك أو واضع اليد على أرض لا تخضع للاستيلاء بوصفها من أراضى البناء متى كان مجموع ما يملكه أو يضع اليد عليه – بما فيه مساحة هذه الأرض – زائدا على خمسين فدانا.
وتنص المادة (16) على أنه يجوز طلب تعديل الإقرارات المقدمة طبقا لأحكام القانون رقم 50 لسنة 1969 المشار إليه فى الأحوال الآتية :-
1) أن يكون الإقرار قد اقترن بشرط وأن يتم التعديل فى نطاق هذا الشرط.
2) إذا كان المالك قد احتفظ فى إقراراه بمساحات معينة أو ورد به مساحات أخرى أثبت فى الإقرار اعتراضه على خضوعها للاستيلاء باعتبارها من أراضى البناء أو لثبوت تاريخ التصرف فيها قبل يوم 23 من يوليو سنة 1969 مع احتفاظه فى الإقرار بحقه فى تعديله فى حالة صدور قرار منها برفض الاعتراض واعتبار هذه المساحة خاضعة للاستيلاء.
3) إذا لم ينص المالك فى إقراراه على حقه فى تعديل احتفاظه وكان يمتلك أرضا زادها على احتفاظه باعتبارها مستثناة ولم يدرجها فى إقراره بالجدول الخاص بالأراضى الزائدة على حد الاحتفاظ القانونى ثم صدر قرار نهائى بعدم اعتبار هذه الأرض مستثناة من أحكام الاستيلاء.
4) إذا صدر قرارا أو حكم نهائى – وفقا لأحكام المادة 13 من القانون رقم 50 لسنة 1969 المشار إليه – برفض الاعتداد بالتصرف لعدم ثبوت تاريخه.
5) أن يكون المقر قد وقع عند كتابة الإقرار فى غلط شاب رضاه وفقا لأحكام القانون المدنى.
وتنص المادة (17) على انه يشترط لقبول تعديل الإقرار :-
1) أن يكون الإقرار مقدما خلال الموعد القانونى.
2) ألا يكون قد صدر قرار الاستيلاء النهائى على الأرض التى يتناولها التعديل.
وفى جميع الأحوال يكون اعتماد تعديل الإقرار من رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعى أو من يفوضه فى ذلك………
وتنص المادة (23) على أن تتولى الهيئة العامة للإصلاح الزراعى :-
1) تحقيق الإقرار للنظر فى استبعاد الأراضى المستثناة من الاستيلاء سواء باعتبارها من أراضى البناء أو لثبوت تاريخ التصرف فيها قبل يوم 23 من يوليو سنة 1961 أو خلال المواعيد القانونية المحددة لذلك…….
2- ………… 3- …………………
ومن حيث أن المستفاد من النصوص المتقدمة أن المشرع أوجب على المالك الخاضع لأى من قوانين الإصلاح الزراعى الثلاثة السالف الإشارة إليها، أن يقدم إقرارا بملكيته فى ميعاد معين يذكر فيه جميع ما يملكه وما يريد استبقائه لنفسه، كما أوجب المشرع أيضا على الهيئة العامة للإصلاح الزراعى التحقق من هذه الإقرارات وتحقيقها لتحديد ما هو مستثنى من الخضوع للاستيلاء وما هو غير ذلك أو للتحقق من ثبوت تاريخ التصرف فيها قبل تاريخ العمل بأحكام القانون المطبق فى الاستيلاء ويترتب على تقديم هذا الإقرار فرز الأرض التى يتعلق بها حق الدولة من الأرض التى يحتفظ بها المالك ولا يجوز للهيئة العامة للإصلاح الزراعى تعديل الفرز بعد ذلك بإرادتها المنفردة كما لا يجوز ذلك للمالك بعد تقديم إقراراه، إلا أن قراراى مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعى الصادرين بتاريخ 4/12/1958و 13/10/1959 والسالف الإشارة إليهما أجازا للخاضع لأى من المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 أو القانون رقم 127 لسنة 1961 تعديل الإقرار المقدم منه فى الميعاد وذلك فى إحدى الحالات الثلاثة الوارد بيانها تفصيلا فى هذين القرارين، وهو ما تضمنه أيضا نص المادة 16 من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 50 لسنة 1969 السالف الإشارة إليها حيث أجازت للخاضع تعديل إقراراه المقدم فى الميعاد إذا توافرت إحدى الحالات الخمس التى عددتها المادة المذكورة.
ومن حيث أن البادى من قراراى مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعى السالف الإشارة إليهما وكذا نص المادة 16 من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 50 لسنة 1969 أنها أجازت جميعها للخاضع استبدال مساحة من الأرض مكان مساحة أخرى أى ترك مساحة للاستيلاء كانت أصلا فى احتفاظه طبقا للإقرار فى مقابل الإفراج عن مساحة مماثلة خضعت للاستيلاء بموجب هذا الإقرار بسبب عدم الاعتداد بتصرف ما مثلا أو لثبوت عدم استثناء الأرض الداخلة ضمن قدر الاحتفاظ من الخضوع لأحكام القانون ومن ثم الاستيلاء عليها. وترتيبا على ذلك فإن من حالات تعديل الإقرار أن يطلب الخاضع استبدال مساحة من الأرض داخلة فى قدر احتفاظه المقرر قانونا بمساحة أخرى تركها للاستيلاء باعتبارها زائدة على قدر الاحتفاظ، أما إذا كان الأمر يتعلق بخاضع يطلب استبعاد مساحة الاستيلاء بعد أن تبين له وثبت للهيئة أن هناك مساحة من احتفاظه مستثناة من الخضوع لأحكام أى من قوانين الإصلاح الزراعى الثلاثة فإن تكون هذه المساحة من أراضى البناء وبالتالى يتعين استكمال الحد الأقصى الجائز له تملكه من الأراضى الزراعية وما فى حكمها من الأراضى البور والصحراوية، فإننا نكون بصدد حالة تكملة احتفاظ للخاضع وليس بصدد إحدى حالات تعديل إقراراه المنصوص عليها سواء فى قراراى مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعى الصادرين عامى 1958، 1959 أو فى المادة 16 من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 50 لسنة 1969 بتعيين حد أقصى لملكية الأسرة والفرد فى الأراضى الزراعية وما فى حكمها.
* فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بأنه إذا ثبت أن أحد الخاضعين لأحكام أى من قوانين الإصلاح الزراعى أرقام 178 لسنة 1952، 127 لسنة 1961، 50 لسنة 1969 قد احتفظ فى إقراراه بأرض تبين عدم خضوعها للاستيلاء،فإنه يحق له استكمال احتفاظه بالنصاب القانونى وذلك كله طبقا للقانون المطبق فى الاستيلاء ولائحته التنفيذية، متى كان حق الخاضع فى إقامة الاعتراض أمام اللجان القضائية للإصلاح الزراعى ما زال قائما، وقررت إعادة الطعن إلى الدائرة المختصة بالمحكمة للفصل فيه.