الطعن رقم 1336 لسنة 39 بتاريخ : 1998/03/17 الدائرة الثالثة

_______________________

برئاسة السيد الأستاذ المستشار / حنا ناشد مينا حنا نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / الدكتور / محمد عبد السلام مخلص / على فكرى حسن صالح ، والدكتور / حمدى محمد أمين الوكيل ، محمد إبراهيم قشطة نواب رئيس مجلس الدولة

*
الإجراءات

بتاريخ 14/2/1993 – أودع الأستاذ الدكتور / ........ المحامى نيابة عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا قيد برقم 1336 لسنة 39 وذلك طعنا على الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى دائرة الجزاءات بجلسة 21/12/1992 فى الدعوى رقم 2307 لسنة 43ق الذى قضى بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا وإلزام الطاعن المصروفات ، وطلب الطاعن للأسباب المبينة بتقرير الطعن الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه وإلغاء القرار رقم 731 لسنة 1988 المتضمن إحالة الطاعن إلى المعاش اعتبارا من 2/8/1988 مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات ، وقد أعلن الطعن للمطعون ضده على الوجه المبين بالأوراق ، وبعد تحضير الطعن أعدت هيئة مفوضى الدولة تقريرا فى موضوعه انتهى لأسبابه إلى قبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وإلغاء القرار رقم 731 لسنة 1988 بإحالة الطاعن إلى المعاش ، وقد نظرت دائرة فحص الطعون بالدائرة الثالثة بالمحكمة الإدارية على الوجه المبين بمحاضر الجلسات ، وبجلسة 16/7/1997 أمامها جلسة 18/11/1997 ، وقد نظرت المحكمة الطعن على الوجه المبين بمحاضر الجلسات إلى أن قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم ، وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به .

*
المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .
ومن حيث إنه لما كان الحكم المطعون فيه قد صدر بجلسة 21/12/1992 وكان الطعن قد أقيم فى 14/2/1993 فإنه يكون مقام خلال الميعاد المحدد بالمادة 44 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 للطعن أمام المحكمة الإدارية العليا ، وإذ استوفى الطعن سائر أوضاعه الشكلية فإنه يكون مقبول شكلا .
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص وفقا للثابت بالأوراق ، فى أنه بتاريخ 19/1/1989 أقام الطاعن الدعوى رقم 2307 لسنة 43ق أمام محكمة القضاء الإدارى طالبا الحكم بإلغاء قرار وزير الداخلية رقم 731 لسنة 1988 فيما تضمنه من إحالته إلى المعاش مع ترتيب جميع الآثار القانونية على ذلك ، وإلغاء قرار وزير الداخلية رقم 730 لسنة 1988 فيما تضمنه من مد خدمة زملائه الذين لم يبلغوا مستواه من حيث الماضي الوظيفى أو الكفاءة أو حسن السمعة أو نقاء السيرة ، وأوضح الطاعن أنه تخرج من كلية الشرطة عام 1962 بتقدير جيد وكان ترتيبه الخامس وعمل لمدة خمس سنوات فى مجالات الأمن العام المختلفة ثم عمل لمدة عشرين عاما بإدارة مباحث أمن الدولة وأنتدب لمدة تسع سنوات للعمل مستشاراً لوزير الداخلية وفى أغسطس سنة 1986 رقى على رتبة لواء وحصل على وسام الجمهورية تقديرا لجهوده وامتيازه ، وأن تقاريره السنوية لم تقل عن ممتاز لمدة خمسة وعشرين عاما ، وأنه لم يكن موضع تحقيق أو اتهام وفى 4/2/1987 نقل إلى منصب مساعد مدير أمن الجيزة ، وبمناسبة النظر فى مد خدمته برتبة لواء لمدة ثلاث سنوات فوجئ فى 30/7/1988 بإحالته إلى المعاش اعتبارا من 2/8/1998 ، وقرر الطاعن أنه قدم تظلما إلى وزير الداخلية فى 26/9/1988 ، وأكد أن القرار الصادر بإحالته إلى المعاش قد أصابه باضرار مادية وأدبية بالغة وأنه خالف قاعدة عرفية مطردة ومستقرة منذ زمن طويل لدى المجلس الأعلى للشرطة مفادها التزام المجلس الأعلى للشرطة بإجراء المد فى حالة موافقة جهات الأمن الأربعة عليه وأن الخروج على تلك القاعدة يعد خروجا على مبدأ المشروعية ويفقد القرار المطعون فيه ركن السبب و يصمه بالانحراف بالسلطة لصدوره بناء على دوافع شخصية بحتة لا علاقة لها بالمصلحة العامة .
وبجلسة 21/12/1991 قضت المحكمة بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا واستندت فى ذلك إلى أن الطاعن قصر أسباب طعنه على قرار احالته إلى المعاش وأنه تظلم من هذا القرار فى الميعاد واقام دعواه فى الميعاد ، وأن خدمة اللواء تنتهى بعد مضى سنتين على ترقيته وأن خدمة اللواء ثلاث سنوات أخرى يندرج فى نطاق السلطة التقديرية المطلقة للجهة الإدارية التى لا تلتزم بتقديم أية مبررات لقرارها مادام القانون لم يحدد لها ضوابط معينة أو بين لها قواعد خاصة يتعين عليها إلتزامها عند ممارستها سلطتها التقديرية وأن الإدارة لا تلتزم بالافصاح عن سبب القرار طالما أن المشرع لم يشترط سببا معينا لإصداره وأن القرار يعتبر قائما فى تلك الحالة على سبب صحيح ما لم يثبت أنه مشوب بعيب الانحراف بالسلطة وأن الأسباب التى أوضحتها الإدارة أثناء المرافعة والتى تنحصر فى واقعتى زيارة أحد المسجونين بسجن الترحيلات وعدم رعايته الحجاج بميناء جدة يكفيان لحمل القرار المطعون فيه لما يدلان عليه من عدم صلاحية لتولى منصب قيادى وذلك فضلا عن أن المشرع لم يلزم الإدارة بتسبيب قرار الإحالة للمعاش بعد قضاء مدة سنتين فى رتبة لواء .
ومن حيث إن الطعن يقوم على أن المشرع أوجب صدور قرارات المجلس الأعلى للشرطة المتعلقة بمصير قيادات الشرطة بالأغلبية المطلقة أوجب تسبيب تلك القرارات ، وأن أغلبية المجلس الأعلى للشرطة وافقت على مد خدمته لمدة ثلاث سنوات فى رتبة لواء ، وأن الأسباب التى قدمتها الإدارة أثناء المرافعة أمام محكمة القضاء الإدارى تخضع لرقابة المحكمة ، وأن الواقعة الأولى التى نسبت إلى الطاعن والتى تنحصر فى التوصية بحسن معاملة سجين لا تعتبر مخالفة للقانون وأن واقعة ترك الحجاج دون رعاية أكذوبة ثبت عدم صحتها ، وأن الحكم المطعون فيه اعتد بهاتين الواقعتين لحمل القرار بغض النظر عن مدى صحتهما وبالرغم من عجز الإدارة عن اثباتهما ، وأكد الطاعن أن الإدارة حجبت المستندات التى بحوزتها فلم تقدم محضر المجلس الأعلى للشرطة كاملا كما لم تقدم تقارير الطاعن السرية وتقارير الأجهزة الرقابية المحررة بشأن ترقيته إلى رتبة لواء وبشأن منحه وسام الجمهورية وبشأن المفاضلة بيده وبين زملائه وكذلك لم تقدم أوراق التحقيقات التى أجريت فى الواقعتين المنسوبتين إليه كاملة ، وأضاف الطاعن أن الحكم لم يعول على المستندات التى قدمها لاثبات كفاءته وأهمها شهادة الإدارة العامة لشئون الضباط التى تؤكد تميزه والإقرارات الموقعة من ثلاث من وزراء الداخلية السابقين والتى تجمع على صلاحيته لتولى أخطر المناصب ، وأوضح الطاعن أن السلطة التقديرية مقيدة بعدم الانحراف وأن الإدارة انحرفت بالسلطة عند إصدار القرار المطعون فيه ودلل على ذلك بأن التحقيق فى واقعة التوصية بحسن معاملة مسجون لم يسفر عن توجيه أى اتهام له واثبت أن ابقاء المسجون بسجن الترحيلات تم بأمر من مدير أمن القاهرة الذى رقى بعد ذلك إلى منصب مساعد وزير الداخلية ثم إلى منصب مساعد أول الوزير ، وأن الإدارة نقلته بعد تلك الواقعة بثلاثة شهور بحركة منفردة سابقة للحركة العامة بشهرين ، كما أنها أسندت إليه وظيفة مساعد مدير أمن القاهرة للشئون الإدارية والمالية مع أنها بعيدة تمام عن تخصصه فى العمل بمجال الأمن السياسى ، وكذلك تخطيه فى بعثة الحج لعام 1987 ، واسناد واقعة مكذوبة إليه عند إيفاده مع البعثة فى السنة التالية ، وعدم التحقيق فى تلك الواقعة رغم صدور أمر شخصى من الوزير بعودته فورا قبل أداء الفريضة بحجة إجراء التحقيق ، وصدور القرار المطعون فيه رغم موافقة أغلبية المجلس الأعلى للشرطة على مد خدمته .
ومن حيث إن المادة 71 من قانون هيئة الشرطة رقم 109 لسنة 1971 تنص على أن تنتهى خدمة الضباط لأحد الأسباب التالية : -
1 –
بلوغ السن المقررة لترك الخدمة وهى ستون سنة ميلادية .
2 –
إذا أمضى فى رتبة لواء سنتين من تاريخ الترقية إليها ، ويجوز مد خدمته ثلاث سنوات ثم لمدة سنتين آخرين كل بقرار من الوزير بعد أخذ رأى المجلس الأعلى للشرطة وتنتهى خدمته بانتهاء هذه المدة حتى إذا رقى خلالها إلى درجة مالية أعلى .
ومع ذلك يجوز لوزير الداخلية بعد أخذ رأى المجلس الأعلى للشرطة أن يستبقى إلى سن السنتين من يختاره من بين اللواءات الذين رقوا على الدرجة المالية لمساعد الوزير ويبقى فى الخدمة إلى سن السنتين من يعين فى وظيفة مساعد أو مساعد أول وزير الداخلية .
ومن حيث إن المستفاد من هذا النص أن المشرع قرر أصلا عاما من مقتضاه إنهاء خدمة الضابط الشاغل لرتبة لواء بقوة القانون إذا أمضى فى تلك الترقية سنتين يبدأ حسابهما من تاريخ الترقية إليها وذلك دون حاجة لعرض أمره على المجلس الأعلى للشرطة ، واستثناء من هذا الأصل العام رخص المشرع لوزير الداخلية أن يقرر بمطلق سلطته التقديرية مد خدمة من يقع عليه اختياره من اللواءات لمدة ثلاث سنوات ثم لمدة سنتين بقرار مستقل لكل مدة ولم يقيده فى ذلك إلا بأخذ رأى المجلس الأعلى للشرطة ، ولذلك فإن مجرد عرض أمر من يجب إنهاء خدمتهم بقوة القانون من اللواءات لقضائهم سنتين فى الرتبة على المجلس الأعلى للشرطة لابداء رأيه فى مد خدمتهم لمدة ثلاث سنوات لا ينشئ لأى منهم مركزا ذاتيا يخولهم المطالبة بالمد لأن المجلس إنما يبدى مجرد رأى غير ملزم للوزير فله أن يأخذ به أو يعمل غيره بمقتضى السلطة التقديرية المطلقة التى خولت له بموجب النص ، وإذا كان الوزير لا يتقيد أصلا برأى المجلس الأعلى للشرطة فى هذا الصدد فإنه لا يتقيد أيضا من باب أولى بالأسباب التى قد يستند إليها المجلس الأعلى للشرطة وإنما قيدها باستطلاع رأيه كإجراء جوهرى يسبق إصدار قراره مستهدفا فى ذلك الصالح العام الذى يقتضى اختيار أصلح وأكفأ العناصر القادرة على التعاون معه لتولى المواقع القيادية العليا بوزارة الداخلية سواء طابق هذا الاختيار رأى المجلس أو خالفه ، وبناء على ذلك فإنه لا يجوز الاستناد إلى أسباب الصلاحية والكفاءة التى ساقها المجلس الأعلى للشرطة عند ابداء رأيه للطعن فى قرار الوزير بإنهاء الخدمة وعدم المد . كما لا يصح اعتبار أسباب الرأى الذى يبديه المجلس الأعلى للشرطة أسبابا تلقائية لقرار الوزير بحيث يحمل عليها ويخضع لرقابة مشروعية السبب على أساسها ولو أشير إلى رأى المجلس فى قرار الوزير لأن تلك الإشارة إنما تقدم لاثبات استطلاع رأى المجلس كإجراء جوهرى يسبق إصدار القرار ، ولذلك فإنه يتعين لإجراء تلك الرقابة أن يفصح الوزير بنفسه فى طلب قراره أو فى الأوراق المرتبطة به والصادرة منه عن أسباب قراره ففى تلك الحالة دون سواها يخضع قراره لرقابة مشروعية السبب فى نطاق من أسباب لقراره ، وذلك لا يعنى إخراج قرارات مد الخدمة من دائرة رقابة مشروعية السبب أو المشروعية بكافة جوانبها وذلك أعمالا للأصل العام الذى يستوجب أن يكون لكل قرار سبب مشروع سواء صدر فى نطاق سلطة مقيدة أو فى دائرة السلطة التقديرية وهو ما يقتضى تقيد الوزير وهو بصدد إصدار قرارات المد بالصالح العام واختيار أصلح وأكفأ العناصر القادرة على التعاون معه وترتيبا على ذلك فإنه إذا كان المشرع قد خول الوزير سلطة تقديرية مطلقة فى اختيار الأسباب التى يستند إليها فى إصدار قرارات مد الخدمة ولم يلزمه بالإفصاح عنها وكان ذلك يعنى تقيده فى هذا المجال بالصالح العام الذى يتمثل فى اختيار أكفأ العناصر القادرة على التعاون معه فإن ممارسته لسلطته تلك فى حدود هذه الغاية لا يصح أن يتخذ دليلا على أن إنهاء خدمة الآخرين وعدم مد خدمتهم إنما يرجع إلى أسباب تتعلق بعدم صلاحيتهم لأن الوزير قد يجد نفسه تحقيقا للغاية سالفة الذكر ملزما باستبعاد البعض من الأكفأ توصلا للأكثر كفاءة والأكثر جدارة لتولى القيادة فى جهاز الشرطة ، كما هو ملزم من باب أولى باستبعاد العناصر التى تفتقد الكفاءة والصلاحية والمقدرة على تولى القيادة العليا بوزارة الاخلية , و بناء على ذلك فإنه لايصح الاستناد إلى أسباب الصلاحية التى يستند إليها المجلس الأعلى للشرطة فى ابداء رأيه فى شأن مد الخدمة للطعن فى قرار الوزير بإنهاء الخدمة لأن هذا الإنهاء إنما يقع بقوة القانون بمجرد مضى سنتين على الترقية إلى رتبة لواء و بالتالى لا يجوز النيل من قرارات إنهاء الخدمة وعدم المد استنادا إلى الصلاحية الثابتة من التاريخ الوظيفى وملف الخدمة .
ومن حيث إنه بناء على ما تقدم فإنه لما كان القرار المطعون فيه قد صدر بإنهاء خدمة الطاعن لقضائه سنتين فى رتبة لواء فإنه يكون قرارا سليما ومطابقا للقانون وقائم على السبب المبرر له ، وهو قضاء مدة سنتين فى رتبة لواء ، ولا يغير مما تقدم ما ساقه الطاعن فى تقرير الطعن وما قدمه من مستندات ومذكرات أثناء المرافعة ذلك لأن موافقة المجلس الأعلى للشرطة بالأغلبية على مد خدمة الطاعن لكفاءته لا تلزم الوزير بإصدار قرار مد الخدمة ولا تحول دون إنهاء خدمته لقضائه مدة سنتين فى رتبة لواء ولا ينشئ له مركزا قانونيا يلتزم الوزير بموجبه بمد خدمته ، ولأن الأسباب التى قدمتها الإدارة أثناء المرافعة بهدف النيل من كفاءة الطاعن لا شأن لها بقرار إنهاء خدمته لأنه قام على قضائه سنتين برتبة لواء ولأن ثبوت عدم صحة تلك الأسباب ليس من شأنه أن يؤدى إلى مد خدمته لمدة ثلاث سنوات لأن عدم المد بالنسبة له لم يقم على أسباب تتعلق بعدم الصلاحية ، ولأن الطعن على قرار إنهاء خدمته استنادا إلى الانحراف عن الصالح العام واساءة استعمال السلطة لا يجد له محلا لأن هذا القرار صدر بالتطبيق لحكم القانون الذى يوجب كأصل عام إنهاء خدمة اللواء بقوة القانون بعد انقضاء سنتين على ترقيته لتلك الرتبة الأمر الذى لا يتصور معه الانحراف بالغاية وإساءة استعمال السلطة لأن الإدارة ما كانت بقادرة على أن تصطنع سبب إنهاء خدمة الطاعن المنصوص عليها بالمادة 71 من قانون هيئة الشرطة رقم 109 لسنة 1971 وهى مضى سنتين عليه فى رتبة لواء من تاريخ الترقية إليها ، ولذلك فإن نقله بحركة منفرد سابقة للحركة العامة واسناد وظيفة إدارية إليه لا تتناسب مع كفاءته كرجل أمن قبل إنهاء خدمته وعدم التحقيق فى واقعة منسوبة إليه لا يمكن النظر إليها على انها دليل على اساءة استعمال السلطة والانحراف بالغاية فى إصدار قرار إنهاء خدمة الطاعن .
ومن حيث إنه بناء على ما تقدم فإنه لا يكون هناك أساس للنعى على القرار المطعون فيه بانعدام السبب أو بالانحراف بالغاية أو بإساءة استعمال السلطة الأمر الذى يتعين معه رفض طلب إلغائه وإذ ذهب الحكم المطعون فيه هذا المذهب فإنه يكون قد طبق القانون تطبيقا سليما ، ويكون الطعن والحالة هذه غير قائم على أساس من القانون خليقا بالرفض .

*
فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا ، وفى الموضوع برفضه ، وألزمت الطاعن المصروفات