الطعن رقم 1559 لسنة 36 بتاريخ : 1998/01/20 الدائرة الثالثة

___________________________

برئاسة السيد الأستاذ المستشار / حنا ناشد مينا حنا نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / فاروق على عبد القادر الدكتور محمد عبد السلام مخلص الدكتور حمدى محمد أمين الوكيل، محمد إبراهيم قشطه ( نواب رئيس مجلس الدولة ) .

*
الإجراءات

أولاً : الطعن رقم 1558 لسنة 36ق : -
فى يوم الخميس الموافق 12/3/1990 أودع الأستاذ / ......... المحامى المقبول أمام المحكمة الإدارية العليا والوكيل عن السيد / ........... بصفته قيما على شقيقة .......... – قلم كتاب المحكمة تقرير الطعن رقم 1558 لسنة 36 ق ضد السيدين :
1 –
وزير المالية .
2 –
مدير عام مصلحة الجمارك فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بجلسة 29/1/1990 فى الدعوى رقم 1303 لسنة 42 ق المقامة من الطاعن بصفته قيما على شقيقه ...... ضد المطعون ضدهما و الذى قضى بعدم قبول الدعوى شكلاً لرفعها بعد الميعاد وألزمت المدعى المصروفات وبختام تقرير الطعن يطلب الطاعن بصفته الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والحكم بطلباته أمام محكمة أول درجة مع إلزام المطعون ضدهما بالمصرفات وحفظ كافة الحقوق الأخرى .
وقد أعلن تقرير الطعن إلى هيئة قضايا الدولة بتاريخ 2/4/199.
ثانياً : الطعن رقم 1559 لسنة 36ق.ع : -
فى يوم الخميس الموافق 29/3/1990 أودع المستشار / ........ نيابة عن المستشار رئيس هيئة مفوضى الدولة – قلم كتاب المحكمة تقرير الطعن رقم 1559 لسنة 36ق فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بجلسة 29/1/1990 فى الدعوى رقم 1303 لسنة 42ق – المقامة من السيد / ......... بصفته قيما على شقيقة ....... ضد السيدين :
1 –
وزير المالية .
2 –
مدير عام مصلحة الجمارك والذى قضى بعدم قبول الدعوى شكلاً لرفعها بعد الميعاد وألزمت المدعى بالمصروفات وبختام تقرير الطعن تطلب هيئة مفوض الدولة الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون عليه والقضاء بعدم اختصاص محكمة القضاء الإدارى بنظر الدعوى وباحالتها بحالتها إلى المحكمة الإدارية لوزارة المالية للاختصاص .
وقد أعلن تقرير الطعن إلى هيئة قضايا الدولة بتاريخ 11/4/1990 .
وقدمت هيئة مفوض الدولة تقريرا بالرأى القانونى فى الطعنين اراتأت فيه الحكم بقبول الطعنين شكلاً ورفضهما موضوعا وإلزام الطاعن فى الطعن رقم 1558 لسنة 36 ق بصفته المصروفات
وقد نظر الطعنين أمام الدائرة الثانية (فحص) بالمحكمة والتى قررت بجلسة 12/1/1996 ضم الطعن رقم 1558 لسنة 36 إلى الطعن رقم 1559 لسنة 36 للارتباط – وبجلسة 8/4/1996 قررت الدائرة الثانية (فحص) إحالة الطعنين إلى الدائرة الثالثة (فحص) للاختصاص وأحيل الطعنين إلى الدائرة الثالثة (فحص) حيث قدم الطاعن فى الطعن رقم 1558 لسنة 36ق شهادة مستخرجة من مستشفى الطب بالعباسية باسم السيد المستشار نائب رئيس مجلس الدولة رئيس المحكمة الإدارية العليا بتاريخ 14/10/1996 كما قدم مذكرة تقدم فيها بالطلبات الواردة بتقرير طعنه وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرتى دفاع طلبت الطعون إحالة الطعنين إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الثالثة) لنظرهما بجلسة 8/4/1997 وأحيل الطعنين إلى المحكمة وتدولا أمامها بالجلسات على النحو الثابت بمحاضرها حيث قدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الطعنين وإلزام الطاعن المصروفات . وبجلسة 4/11/1997 قررت المحكمة النطق بالحكم بجلسة اليوم وفيهما صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه عند النطق به .

*
المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولة .
ومن حيث إن الطعنين أستوفها سائر أوضاعهما الشكلية .
ومن حيث إن عناصر المنازعة حسبما هو ثابت بالأوراق تخلص فى أن الطاعن بصفته فى الطعن رقم 1558 لسنة 36ق أقام الدعوى رقم 1303 لسنة 42ق أمام محكمة القضاء الإدارى طالبا الحكم :
1 –
بعدم الاعتداد بالاستقالة المقدمة من شقيقة .......... لصدورها من عديم الأهلية .
2 –
عدم الاعتداد بالقرار رقم 1354 لسنة 1182 فيما تضمنه من قبول استقالة شقيقه ............ وبطلان هذا القرار بطلانا مطلقا .
3 –
اعتبار المدة السابقة من تاريخ صدور قرار قبول الاستقالة وحتى الآن مدة عمل مع أحقية شقيقه المحجوز عليه فى كافة مستحقاته المالية والقانونية واعتباره موظفا بمصلحة الجمارك مع إلزام الإدارة المصروفات وذلك على سند من القول بأن شقيقة ............ و المحجور عليه كان قد عين بمصلحة الجمارك سنة 1961 ثم فصل منها بتاريخ 25/10/1962 لعدم اللياقة الطبيعية ثم أعيد تعيينه بتلك المصلحة اعتبارا من 23/11/1967 – وبتاريخ 2/11/1981 أصدرت مصلحة الجمارك قرارا بإنهاء خدمته للاستقالة ونظرا لأن شقيقه تقدم باستقالته دون دراية منه لاصابته بمرض الجنون الذى أفقده صوابه وأهليته بما يتعين معه اعتبار طلب الاستقالة كأن لم يكن وبالتالى بطلان القرار الصادر بقبولها واستطرد المدعى بصفته أنه علم بهذا القرار عندما توجه إلى مصلحة الجمارك للوقوف على مستحقات شقيقة لدى تلك المصلحة وبختام عريضة الدعوى بطلب المدعى بصفته الحكم بطلباته .
وبجلسة 29/1/1990 حكمت محكمة القضاء الإدارى بعدم قبول الدعوى شكلاً لرفعها بعد الميعاد المقرر لإقامة دعوى الإلغاء وألزمت المدعى بصفته المصروفات .
واقامت المحكمة قضائها على أن الثابت بالأوراق أن شقيق المدعى بصفته المدعو ............ كان قد عين بمصلحة الجمارك سنة 1960 وفصل منها لعدم اللياقة الطبية بتاريخ 25/10/1963 ثم تقدم بطلب لإعادته للخدمة حيث عرض على اللجنة الطبية المختصة (القومسيون الطبى) التى قررت أنه مصاب باضطراب عقلى متحسن مضى عليه المدة القانونية للاستقرار – ولائق لإعادته إلى الخدمة حيث تم إعادة تعيينه سنة 1967 ثم تقدم باستقالته من الخدمة بتاريخ 4/9/1982 نظرا لسفره إلى الخارج للهجرة من تاريخ 23/11/1982 صدر قرار قبول تلك الاستقالة ومن ثم فإنه بمراعاة أن الأوراق قد أجدبت عما يفيد أن المرض قد عاود شقيق المدعى وأنه لم يدخل مستشفى الأمراض النفسية إلا سنة 1985 أى بعد مضى ثلاث سنوات من تاريخ تقديمه للاستقالة – فكون القرار الصادر بانهاء خدمته للاستقالة متفقا وصحيح القانون وليس معدوما وإذ أقيمت الدعوى بتاريخ 12/12/1987 فإنها تعد مقبولة شكلاً لرفعها بعد الميعاد .
ومن حيث إن مبنى الطعن رقم 1558 لسنة 36ق مخالفة الحكم المطعون عليه للقانون والخطأ فى تطبيقه تأسيسا على أن القرار الصادر بإنهاء خدمة شقيق الطاعن معدوما لمخالفته لأحكام القانون 112 لسنة 1963 بشأن الأمراض المزمنة وهو مرض الاضطراب العقلى والذى كان معلوما لدى جهة الإدارة الأمر الذى كان يتعين معه على الإدارة – عدم الاستناد إلى طلب الاستقالة المقدم منه لصدورها من غير ذى أهلية .
ومن حيث إن مبنى الطعن رقم 1559 لسنة 36 مخالفة الحكم المطعون عليه للقانون نظرا لأن الثابت بالأوراق أن شقيق المدعى كان يشغل وقت صدور القرار المطعون عليه – الدرجة الثالثة ومن ثم فإن دعواه تخرج عن اختصاص محكمة القضاء الإدارى لدخولها فى دائرة اختصاص المحكمة الإدارية لوزارة المالية تطبيقا لحكم المادتين 13، 14 من القانون رقم 47 لسنة 1972 بتنظيم مجلس الدولة .
ومن حيث إنه بالنسبة للطعن رقم 1559 لسنة 36ق والذى يقوم على عدم اختصاص محكمة القضاء الإدارى بنظر الدعوى الصادر بشأنها الحكم المطعون عليه تأسيسا على أن المدعى يشغل الدرجة الثالثة – فإنه من المستقر عليه أن القرارات الصادرة بإنهاء الخدمة للاستقالة الصريحة أو الضمنية لا تدخل فى مدلول الفقرات ثالثا ورابعا من المادة العاشرة من القانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة ومن ثم تقبل طلبات إلغائها دون أن تكون مسبوقة بتقديم تظلم منها وبالتالى فإن تلك الطلبات لا تدخل فى اختصاص المحاكم الإدارية طبقا لحكم المادة (14) من القانون رقم 47 لسنة 1972 – بتنظيم مجلس الدولة ويظل الاختصاص بنظر الدعاوى المتعلقة بها تنفيذ المحكمة القضاء الإدارى صاحبة الولاية العامة فى نظر المنازعات الإدارية طبقا لحكم المادة (13) من القانون رقم 47 لسنة 1972 بتنظيم مجلس الدولة التى تنص على أن (تختص محكمة القضاء الإدارى بالفصل فى المسائل المنصوص عليها فى المادة (10) عدا ما تختص به المحاكم الإدارية والمحاكم التأديبية كما تختص ... ) .
ومن حيث إنه بالنسبة للطعن رقم 1558 لسنة 36ق – فإن الثابت بالأوراق أن – شقيق الطاعن المدعو .............. قد عين أول مرة بمصلحة الجمارك بتاريخ 6/4/1961 بالدرجة الثامنة الكتابية طبقا للقانون 210 لسنة 1951 تم تقرر فصله من الخدمة لعدم اللياقة الطبية اعتبارا من 25/10/1962 وبمناسبة اتخاذ إجراءات اعادة تعيينه ثم عرضه على اللجنة الطبية العامة بمحافظة القاهرة والتى قررت بجلستها المؤرخة 16/9/1967 أنه (مصاب باضطراب عقلى متحسن مضى عليه المدة القانونية للاستقرار ولائق لاعادة الدخول فى الخدمة حيث تقرر اعادة تعيينه اعتبارا من 23/11/1967 وظل بالخدمة إلى أن تقرر أنهاء خدمته للاستقالة بالقرار رقم 1754 – لسنة 1982 – كما وأن الثابت بالأوراق أن شقيق الطاعن ............ قد دخل مستشفى الأمراض العقلية بتاريخ 17/5/1968 لاصابته باضطراب عقلى وحالته ينطبق عليها أحكام المادة (21) من القانون 141 لسنة 1944 ومازال بتلك المستشفى حتى تاريخ استخراج الشهادة المودعة بحافظة مستندات الطاعن أمام محكمة القضاء الإدارى – بتاريخ 24/9/1989 وقد شخصت حالته ( فصام بارانويا ) وأن محكمة القاهرة الكلية للأحوال الشخصية قد قضت بتوقيع الحجر عليه وتعيين شقيقة الطاعن قيما عليه .
ومن حيث إن مفاد ما سبق هو أن شقيق الطاعن قد أصيب باضطراب عقلى استوجب دخوله مستشفى الأمراض العقلية بالعباسية سنة 1967 نظرا لأن حالته ينطبق عليها حكم المادة 21 من القانون 141 لسنة 1944 . كما وأن اللجنة الطبية العامة بمحافظة القاهرة سنة 1967 قررت أنه مصاب باضطراب عقلى متحسن ثم أعيد دخوله مستشفى الأمراض العقلية بالعباسية سنة 1983 وظل بها حتى تاريخ تحرير الشهادة سنة 1989 وأن مستشفى الأمراض العقلية قد شخصت حالته بأنها (فصام بارانويا) كما وأن الثابت من مستندات الإدارة أمام محكمة القضاء الإدارى أنها تحتوى على صورة طلب الاستقالة المقدم من شقيق الطاعن إلى وزير المالية بتاريخ 11/9/1982 أنه تضمن (ملحقا قرار قبول استقالتنا فورا بإنهاء مدة خدمتى بالمصلحة عموم الجمارك بناء على تعليمات وزارة الداخلية أرجو الحصول على جواز سفر لمغادرة البلاد بقصد الهجرة – لا أرغب الاستقرار فى العمل أكثر من هذا التاريخ وليست لنا أطماع فى المصلحة أكثر من ذلك علما بأنى لم أتمكن من مواجهة جهاز الصرف المعين بالمصلحة فى 1/4/1982 حتى الآن – بتعرض شخصنا وحالنا – وأسرتنا وأموالنا للسطو والاستيلاء بطريق بعض أفراد السلطة وجماعة من المرتزقة للتفصيل أرجو أن يتفضلوا بالإتصال بنا ... ) وهو ما يفيد أن شقيق الطاعن قد أورد بكتاب استقالته بعض الوقائع منها تعرضه وأسرته وأمواله للسطو والاستيلاء من قبل السلطة العامة وأنه ليست له أطماع فى مصلحة الجمارك وأنه يرغب فى ترك العمل بعموم الجمارك وهى عبارات لا تفيد استقامة التفكير وسلامة العقل وإنما تؤكد أنه كان مازال يعانى من حالة انفصام بارانوما التى تجعله يتصور أمورا على غير الحقيقة وإنما تقوم على الوهم إذ كيف يتصور تحدى السلطة العامة له وتعرضها له ولأسرته ولأمواله بالسطو والاستيلاء وهو أمر غير ممكن عقلا وقانونا ولا يمكن تفسيرها إلا فى ضوء ما هو ثابت بالأوراق من أنه مصاب باضطراب عقلى وأنه مصاب بانفصام بارانوما والذى أصيب به ودخل بسببه مستشفى الأمراض العقلية سنة 1967 ثم عاد إليها سنة 1985 خاصة وأن هذا المرض من الأمراض المزمنة التى تحتاج للعلاج منها ردحا طويلا من الزمن وهو ما أستوجب تدخل المشرع بالقانون 112 لسنة 1963 لمنح المصابين بهذا المرض أجازة استثنائية غير محددة حتى يشفى أو تستقر حالته وبالتالى يكون شقيق الطاعن وقت تقديم طلب الاستقالة مريضا بمرض الفصام البارانويا الذى يفقده القدرة على التعبير عن إرادته تعبيرا حرا يعتد به قانونا ومن ثم يكون طلب الاستقالة غير صادر عن إرادة حرة يعتد بها قانونا وإنما قدم هذا الطلب فى ظروف تصور لشقيق الطاعن أن خطرا جسيما يهدده هو وأفراد أسرته فى نفسه وشرفه وأمواله وذلك من قبل السلطة العامة على غير حقيقة .
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على ان طلب الاستقالة هو ركن السبب والمحل فى القرار الإدارى الصادر بقبولها وأنه يشترط لمشروعية هذا القرار أن يكون الطلب قائما لحين صدوره مستوفيا لشروط صحية شكلاً وموضوعا أن طلب الاستقالة باعتباره مظهرا من مظاهر إرادة الموظف فى اعتزال الخدمة يجب أن يصدر برضاء صحيح يفسده ما يفسد الرضا من عيوب ومن ثم يكون القرار الصادر بإنهاء خدمة شقيق الطاعن بناء على طلب الاستقالة المقدم منه أنه صدر فاقدا لركن السبب الذى يبرره وبالتالى فإنه يغدو مخالفا للقانون مخالفة جسيمة يهبط به إلى مرتبة الانعدام نظرا لأن الجهة الإدارية كانت على علم تام بالحالة المرضية لشقيق الطاعن والتى تأكدت بما ورد بطلب الاستقالة من تصورات غير واقعية وعقلية بما يجوز الطعن عليه هذا القانون دون التقيد بالإجراءات المقررة لدعوى الإلغاء وإذ ذهب الحكم المطعون عليه غير هذا المذهب فإنه يكون مخالفا للقانون جديرا بالإلغاء بما يتعين معه القضاء بإلغاء هذا الحكم والقضاء بانعدام القرار الصادر بإنهاء خدمة شقيق الطاعن .
ومن حيث إنه بالنسبة لطلب الطاعن الحكم بأحقية شقيقه ............ والمشمول بقوامته – فى مستحقاته المالية والقانونية – فإنه ولئن كان من المستقر عليه أن إلغاء القرار الصادر بإنهاء خدمة العامل لا يترتب عليه استحقاق العامل لمرتبه تلقائيا نظرا لأنه لم يؤد للإدارة عملا يستحق عنه أجرا خلال فترة ابعاده عن مباشرة ذلك وإنما مناط استحقاقه لهذا المرتب توافر أركان المسئولية الإدارية الموجبة لإلزام الإدارة بالتعويض – إلا أنه لما كان الثابت من الأوراق أن شقيق الطاعن مصاب بأحد الأمراض المزمنة وفقا لأحكام القانون 112 لسنة 1963 بشأن منح العاملين المصابين بالأمراض المزمنة إجازات استثنائية بأجر كامل والمادة (66 مكررا ) من القانون 47 لسنة 1978 بشأن نظام العاملين المدنيين بالدولة والمضافة بالقانون رقم 115 لسنة 1983 الأمر الذى كان يستوجب منحه أجازة استثنائية بأجر كامل حتى يشفى أو تستقر حالته أى أنه كان يستحق صرف كامل راتب دون أداء عمل لجهة الإدارة فإنه يتعين القضاء بأحقية شقيق الطاعن المشمول بقوامة المدعو ............ لكامل مرتبه حتى تاريخ بلوغه من الإحالة للمعاش سنة 1995 باعتباره من مواليد سنة 1935 مع ما يترتب على ذلك من آثار قانونية .
ومن حيث إن الإدارة قد خسرت الطعن رقم 1558 لسنة 36ق فإنها تلزم بمصروفاته عملا بحكم المادة 184 مرافعات .

*
فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة : أولاً : بقبول الطعن رقم 1559 لسنة 36ق شكلاً ورفضه موضوعا
ثانياً : بقبول الطعن رقم 1558 لسنة 36ق شكلاً و فى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون عليه وبإلغاء القرار الصادر بإنهاء خدمة ............ مع ما يترتب على ذلك من آثار وأحقيته فى صرف كامل مرتباته حتى تاريخ بلوغه سن الإحالة إلى المعاش وألزمت الإدارة المصروفات