الطعن رقم 1563 لسنة 37 بتاريخ : 1998/12/22 الدائرة الثالثة
________________________
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ شفيق محمد سليم مصطفى نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين: أحمد إبراهيم عبد العزيز تاج الدين محمد منير السيد أحمد جويفل محمد إبراهيم محمد قشطة وسالم عبد الهادى محروس جمعة نواب رئيس مجلس الدولة
* إجراءات الطعن
فى يوم الإثنين الموافق 25/3/1991 أودع الأستاذ/ ........ المحامى بصفته وكيلاً عن الطاعنين - قلم كتاب المحكمة - تقرير طعن قيد بجدولها برقم 1563 لسنة 37 ق.ع فى قرار اللجنة القضائية للإصلاح الزراعى الصادر بجلسة 27/1/1991 فى الاعتراض رقم 349 لسنة 1981 - والقاضى بقبول الاعتراض شكلاً ورفضه موضوعاً.
وطلب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم - أصلياً - بالإفراج عن هذه المساحة وتسليمها لهم - واحتياطياً - جعل الاستيلاء على هذه المساحة لديهم لا لدى البائع لهم/ ........... مع إلزام المطعون ضده المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
هذا وقد تم إعلان تقرر الطعن للمطعون ضده بصفته على النحو المبين بالأوراق.
بعدها بادرت هيئة مفوضى الدولة إلى إعداد تقرير فى الطعن اقترحت فيه الحكم بقبوله شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الطاعن بالمصروفات.
وقد نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون حيث قررت بجلستها المنعقدة فى 6/8/1997 إحالته إلى المحكمة الإدارية العليا الدائرة الثالثة لنظره أمامها بجلسة 18/11/1997.
تدوول الطعن بالجلسات على النحو الموضح بمحاضرها إلى أن قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم، وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
* المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث أن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث أن واقعة المنازعة تخلص حسبما يبين من الأوراق فى أنه سبق للطاعنين أن أقاموا الاعتراض رقم 349 لسنة 1981 بموجب صحيفة أودعت سكرتارية اللجنة القضائية الثانية للإصلاح الزراعى أوردوا فيها أنه بموجب عقدين عرفيين مؤرخين 18/8/1959، 12/7/1960 تملك المعترضون (الطاعنون) أولاد المرحوم ............ مساحة قدرها 22س 23ط 49ف أراضى زراعية مشاعة فى مساحة 10ط 85ف كائنة بزمام ناحية تغاليفة مركز سنورس/ فيوم موضحة الحدود والمعالم بعقدى البيع سالفى الذكر وقد استولت الهيئة العامة للإصلاح الزراعى على مساحة قدرها 22س 23ط 49ف من المساحة الإجمالية قبل السيد/ ............ نفاذاً لأحكام القانون رقم 50 لسنة 1969 رغم أن التصرف ثابت التاريخ فى الدعوى رقم 460 لسنة 1961 كلى مصر والدعوى رقم 183 كلى مصر .. وعليه فقد طلب المعترضون فى ختام صحيفة اعتراضهم الاعتداد بالمساحة المستولى عليها وإلغاء الاستيلاء الموقع عليها من الهيئة العامة للإصلاح الزراعى.
وبجلسة 25/12/1982 قررت اللجنة ندب مكتب خبراء وزارة العدل بالفيوم ليندب بدوره أحد خبرائه الزراعيين المختصين لتحقيق عناصر الاعتراض طبقاً للقرار التمهيدى الصادر بهذه الجلسة .. حيث باشر الخبير المنتدب مهمته وأودع فيها تقريره الذى خلص فيه إلى النتائج الآتية:
1- أطيان الاعتراض مساحتها 22ص 23ط 49ف مشاعة فى مساحة 10ط 85ف بزمام ناحية تغاليفه مركز سنورس الفيوم بالحدود والمعالم الموضحة تفصيلاً بالتقرير وإن هذه الأطيان أرض زراعية وليست أرض مبانى ومربوطة بضريبة الأطيان الزراعية.
2- لم يسبق للمعترض الحالى (.........) أو والده من قبله إقامة اعتراضات سابقة على الاعتراض الحالى بشأن أطيان الاعتراض أو جزء منها وإنما سبق أن أقامت المرحومة خزين مفتاح على الاعتراض رقم 1143 لسنة 1971 وقضى فيه بقبول الاعتراض شكلاً وفى الموضوع بالاعتداد بعقد البيع المؤرخ 3/2/1956 الصادر من ................. للمعترضة بمساحة خمسة أفدنة بحوض قمرة الشرقى 17 بناحية تغاليفه مركز سنورس فيوم مع ما يترتب ذلك من آثار وهذه المساحة تدخل ضمن مساحة المسطح الأول من مشاع أرض الاعتراض الماثل (الصادر بشأنه القرار المطعون فيه).
3- استولى الإصلاح الزراعى على المسطحين الثانى والثالث من مشاع أرض الاعتراض ومساحتهما 10ط 32ف استيلاء ابتدائياً ولم تتخذ أى إجراءات لصق أو نشر بشأنهما حتى الآن قبل الخاضع/ ........... تطبيقاً للقانون رقم 127/1961 واحتفظ الخاضع المذكور بصفته مالكاً بالمسطح من مشاع أطيان الاعتراض البالغ مساحته 53ف استولى الإصلاح الزراعى على جزء من هذا المسطح الأخير استيلاء ابتدائياً قبل الخاضع المذكور تطبيقاً للقانون رقم 50/1969 وباقى المسطح احتفظ به الخاضع المذكور تطبيقاً للقانون رقم 50 لسنة 1969 بصفته مالكاً.
4- أن أساس ملكية أطيان الاعتراض ضمن مسطح المشاع كانت للسيد/ ............. وأن المالك المذكور لم يدرج عقدى البيع المؤرخين 18/8/1959 و 12/7/1960 سندى الاعتراض بإقراره المقدم للإصلاح الزراعى طبقاً للقانونين رقمى 127/1961 و 50 لسنة 1969 وأن هذين العقدين منسوب صدوهما للسيدة/ ........ بصفتها قيمة على زوجها المحجوز عليه .............. عن مساحة 10ط 85ف مسطح المشاع لأطيان الاعتراض والذى قضى بشأنهما فى الدعويين رقمى 183، 460 لسنة 1961 كلى مصر بإيقاف هاتين الدعويين والمقامتين من والد المعترضين ............ بصفته ولياً شرعياً على أولاده القصر وذلك لحين الفصل فى إجازة المحكمة الحسبية لعقدى البيع المذكورين وقد صدر الحكم فى الاستئناف رقم 1 لسنة 1950 أحوال شخصية مال من محكمة استئناف بنى سويف مأمورية الفيوم المقام من والد المعترضين ......... وآخر وقضى فيه بجلسة 3/2/1970 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وكان ............ المذكور قد استأنف حكم محكمة أول درجة الذى قضى بجلسة 22/5/1968 بوقف القيمة......... من القوامة على زوجها المحجوز عليه/ ....... وتعيين ابنه ........ قيماً لإدارة شئونه وبرفض الطلب المقدم من ............ بشأن إجازة عقدى البيع سالفى الذكر الصادرين من القيمة ............ ببيعها له مساحة 10ط 85ف من أطيان المحجوز عليه وتكليف القيم الجديد بإقامة دعوى إبطال العقدين المذكورين سندى الاعتراض.
5- المعترضون أو والدهم غير مالكين لأطيان الاعتراض أو أى جزء منها فى تاريخ تطبيق القانون رقم 127/1961 والقانون رقم 50/1969 لعدم إجازة المحكمة الحسبية لعقدى البيع المذكورين، كما أن هذا البيع لم ينفذ بوضع يد المعترضين الاعتراض بالجدول ب بإقراره المقدم منه للإصلاح الزراعى تطبيقاً للقانون رقم 50 لسنة 1969 على أنها استيلاء الإصلاح الزراعى وذكر بإقراره أنه ليس له وضع يد على هذه الأطيان وأنه يوجد عليها - ضمن الأطيان بإقراره بجدول (1) بناحية تغاليقة مركز سنورس - منازعات بإيعاز من البائعين وأنه غير مسئول عن الإيجار عن هذه الأطيان وهى مشاع أطيان الاعتراض، وعلى الإصلاح الزراعى استلام الأطيان من يد المنازعين المغتصبين لها.
6- لم يتم بحث ملكية الخاضع المذكور ............ طبقاً للقانون رقم 50/1969، ويجوز أن تكون جميع الأطيان الواردة بإقراره طبقاً للقانون مستولى عليها قبل الخاضع/ ............ بالقانون رقم 127/1961.
7- لم يسبق للمعترضين أو والدهم من قبلهم أن وضعوا اليد أو حازو أطيان الاعتراض أو جزء منها وإنما هى فى وضع يد وحيازة آخرين غير ممثلين فى هذا الاعتراض.
وبجلسة 17/1/1991 أصدرت اللجنة القضائية الثانية للإصلاح الزراعى قرارها المطعون فيه الذى قضى بقبول الاعتراض شكلاً وبرفضه موضوعاً.
وشيدت اللجنة قرارها على أن الثابت من الأوراق أن المعترض الحالى (المعترضين) أو والده من قبله غير مالكين لمسطح النزاع فى تاريخ تطبيق القانون رقم 127/1961 لعدم إجازة المحكمة الحسبية لعقدى البيع سندى المعترض ووالده، كما أن هذا البيع لم ينفذ على الطبيعة بوضع يدهما على أرض النزاع، ولما كان ذلك، فإن الاستيلاء الإصلاح الزراعى على مسطح النزاع تتفق وصحيح القانون باعتبارها تدخل فى ملكية الخاضع ط/ .............. فى 23/7/1961 تاريخ العمل بالقانون رقم 127/1961 المطبق فى الاستيلاء.
وحيث أن مبنى الطعن الماثل هو مخالفة القرار المطعون فيه للقانون تأسيساً على أن ما ذهبت إليه اللجنة القضائية للإصلاح الزراعى من أن محكمة الأحوال الشخصية لم تجز التصرف الصادر من القيمة وكلفت القيمة برفع دعوى البطلان وبالتالى لا يكون للمعترض الحق فى هذه الأطيان .. فإن ذلك مخالف للقانون إذ أن العقد الصادر من ناقص الأهلية أو ممثلة بغير إذن من المحكمة ليس عقداً باطلاً ولكنه عقد قابل للإبطال ويحق للبائع عند بلوغه - سن الرشد أو زوال سبب نقص الأهلية أن - يجحده ومن ثم يصبح عقداً صحيحاً، ويسقط الحق فى إبطال العقد إذا لم يتمسك به صاحبه خلال ثلاث سنوات، ويبدأ سيريان هذه المدة فى حالة نقص الأهلية من اليوم الذى يزول فيه هذا السبب وفى جميع الأحوال يسقط الحق إذا انقضت خمس عشرة سنة من تاريخ التعاقد، وحيث أن دعوى البطلان لم ترفع حتى الآن، بالإضافة إلى أن المحجوز عليه قد توفى إلى رحمة الله منذ أكثر من عشرين عاماً ولم يقم أحد من الورثة برفع دعوى بالبطلان خلال الثلاث سنوات التالية لزوال سبب البطلان وهو تاريخ الوفاة وأيلولة الأطيان للورثة، هذا بالإضافة إلى مرور أكثر من خمس عشرة سنة على تاريخ التعاقد دون رفع دعوى البطلان، وبذا تكون دعوى البطلان قد سقطت طبقاً للقانون ويكون العيب الذى لحق هذين العقدين قد زال، وبزوال البطلان فإن عقدى البيع يكونا صحيحين ومنتجين لأثارهما ويحق للطالبين الاستناد إليهما فى طلب الاعتداد بالتصرف إذ أن العقدين ثابتى التاريخ فى القضيتين رقمى 183 لسنة 1961، 460 لسنة 1961 كلى مصر.
وبالإضافة إلى ما تقدم فإن ما ذهب إليه الخبير من أن المعترض لم يضع يده على مسطح النزاع غير صحيح إذ أن مورث الطالبين (الطاعنين) بصفته ولى أمرهم سبق أن أقام دعوى بطلب فرض الحراسة على هذه الأطيان وحكم بفرض الحراسة وتعيينه حارساً واستلم الأطيان بموجب محضر تسليم رسمى وقام بهذه الصفة بتأجير لواضعى اليد.
وعليه فقد خلص الطاعنون إلى طلباتهم سالفة البيان.
وحيث يبين من الأوراق أن مورث الطاعنين سبق أن اشترى مساحة 22س 23ط 49ف أرضاً زراعية بموجب عقدين عرفيين مؤرخين 18/8/1959، 12/7/1960، وهذه الأرض بزمام ناحية تغاليفة مركز سنورس محافظة الفيوم موضحة الحدود والمعالم بهذين العقدين وبتقرير الخبير المرفق، وهى مشاعة فى مساحة 10ط 85ف وقد باع مسطح النزاع لمورث الطاعنين السيدة/ ............ بصفتها قيمة على زوجها المحجوز عليه/............. الخاضع للقانون رقم 127 لسنة 1961 بشأن الإصلاح الزراعى، وأن هذين العقدين سندا الطاعنين قد قضى بعدم إجازتهما لعدم حصول القيمة البائعة المذكورة على إذن من محكمة الأحوال الشخصية وصدر بهذا حكم قضائى بتاريخ 23/5/1968 وتأيد استئنافياً وأصبح نهائياً.
وحيث أنه لا يعتد بتصرفات الملاك الخاضعين لأحكام القانون رقم 127 لسنة 1961 بشأن الإصلاح الزراعى ما لم تكن ثابتة التاريخ قبل العمل بهذا القانون فى 23/7/1961.
وحيث أنه يشترط فى العقد المراد الاعتداد به أن يكون صحيحاً ونافذاً فى مواجهة أطرافه وأن يثبت صدوره فعلاً من الخاضع وفى تاريخ سابق على تاريخ العمل بالقانون المطبق فى الاستيلاء فإذا لم تتوافر هذه الشروط فلا يجوز الحكم بإلغاء الاستيلاء.
وحيث استقر قضاء هذه المحكمة على أنه متى كان سند الاعتراض هو وجود عقد أو تصرف معين مدعى بصدوره من الخاضع أو خلفه إلى المعترض فى تاريخ سابق على تاريخ العمل بأى من قوانين الإصلاح الزراعى فإنه يجب للاعتداد بهذا العقد وإلغاء الاستيلاء على المساحة موضوع هذا التعاقد أن يثبت حقيقة صدوره فعلاً عن الخاضع وفى تاريخ ثابت سابق على تاريخ العمل بالقانون المطبق فى الاستيلاء فإذا لم تتحقق هذه الشروط فإنه لا يجوز الاعتداد بهذا العقد وإلغاء الاستيلاء.
وحيث أنه لما كان ما تقدم وكان الثابت من الأوراق أن مورث الطاعنين قد اشترى مسطح النزاع بموجب عقدين عرفيين منسوب صدورهما للسيدة/ ............ بصفتها قيمة على زوجها المحجوز عليه/ .......... الخاضع للقانون رقم 127 لسنة 1961 والمستولى قبله على مسطح النزاع وأراضى أخرى، وأن مسطح النزاع مشاع فى مساحة 10ط 85ف بذات الحوض وموضحة الحدود والمعالم بهذين العقدين وبتقرير الخبير المرفق.
وحيث أن الطاعنين قد طلبوا الاعتداد بهذين العقدين بحجة ثبوت تاريخهما قبل العمل بأحكام القانون رقم 127 لسنة 1961 حيث صدر العقد الأول بتاريخ 18/8/1959 وصدر العقد الثانى بتاريخ 12/7/1960 وثبت تاريخهما فى الدعويين رقمى 183، 460 لسنة 1961 كلى مصر، وحيث أن مورث الطاعنين المشترى من السيدة/ ............. القيمة على زوجها الخاضع قد أقام هذين الدعويين بصحة ونفاذ العقدين المذكورين، وأن المحكمة أوقفت الفصل فى الدعويين حتى يتم الفصل فى إجازة المحكمة الحسبية لعقدى البيع سالفى الذكر، بعدها قضى فى الاستئناف رقم 1 لسنة 5 ق أحوال شخصية - محكمة استئناف بنى سويف مأمورية الفيوم بجلسة 3/2/1970 بقبول الاستئناف شكلاً ورفضه موضوعاً وتأييد الحكم المستأنف، وكان هذا الاستئناف قد أقامه المستأنفان ........... (الخاضع المحجوز عليه) و.......... (مورث الطاعنين) طعناً فى حكم محكمة أول درجة القاضى بجلسة 22/5/1968 بالآتى:
أولاً: برفض طلب رفع الحجز المقدم من المحجوز عليه - ثانياً: بوقف القيمة ........... عن القوامة وتعيين .............. قيماً على أبيه لإدارة شئونه - ثالثاً: برفض الطلب المقدم من ....... بشأن إجازة عقدى البيع العرفيين المؤرخين 18/8/1959، 12/7/1960 الصادرين من القيمة ........... - رابعاً: تكليف القيم الجديد بإقامة دعوى إبطال العقدين المؤرخين فى 18/8/1959، 12/7/1961، وحيث أن هذين العقدين العرفيين سندا الطاعنين والمتضمنين بيع مسطح الزاع من القيمة السيدة/ ......... إلى السيد/ ......... والد مورث الطاعنين قد قضى بعدم الاعتداد بهما، ومن ثم فإن مسطح النزاع والحال هكذا يكون مالكاً للخاضع المحجوز عليه السيد/ ..............، إذ أن إبطال هذين العقدين قد جاء بموجب حكم قضائى، وهذا الكم طبقاً لما تقضى به المادة (101) من قانون الإثبات له حجيته بين أطرافه فيما فصل فيه ولا يجوز قبول دليل ينفى هذه الحجية، وبالتالى فإن هذا الحكم حجيته فى مواجهة الطاعنين باعتبار أن مورثهم كان طرفاً فيه.
وحيث قضى بعدم إجازة هذين العقدين العرفيين لعدم حصول القيمة السالفة الذكر على إذن من المحكمة المختصة بإبرامهما كما سلف البيان، لذا فإنه لا يجدى القول هنا بثبوت تاريخهما قبل العمل بالقانون رقم 127 لسنة 1961 الخاص بالإصلاح الزراعى - بالدعويين رقمى 183، 460 لسنة 1961 كلى مصر، إذ أن المحكمة قد قررت وقف هاتين الدعويين لحين إجازة العقدين موضوعهما من محكمة الأحوال الشخصية المختصة والتى قضت بعدم إجازة هذين العقدين وما ترتب على ذلك من اعتبار الخاضع المحجوز عليه ............ مالكاً لمسطح النزاع وقت العمل بأحكام القانون رقم 127 لسنة 1961 .. ومن ثم فلا مجال للحديث عن ثبوت تاريخى عقدين قضى بعدم إجازتهما وعدم نفاذهما فى حق الخاضع المذكور الذى يبقى مالكاً لمسطح النزاع، إذ يتعين قبل ذلك أن يكون العقدان صحيحين ونافذين لإمكان الاعتداد بهما فى مجال أعمال أحكام القانون رقم 127 لسنة 1961 المطبق فى الاستيلاء على مسطح النزاع قبل الخاضع/ ............ تطبيقاً للقانون رقمى 127 لسنة 1961 يغدو متفقاً وصحيح حكم القانون.
ولا يغير من ذلك ما ورد بأسباب الطعن من أن الطاعنين أو مورثهم كانوا يضعون اليد على أطيان النزاع .. فهذه ادعاءات ينقضها ما ورد بتقريير الخبير من أن الشهود أجمعوا على أن الطاعنين لم يضعوا أيديهم على مسطح النزاع مطلقاً وأن واضعى اليد عليه هم مزراعون آخرون إما بصفتهم ملاكاً لشرائهم الأراضى التى يشتمل عليها مسطح النزاع أو بصفتهم مستأجرين لها من الإصلاح الزراعى، كما لا يغير من ذلك احتجاج الطاعنين بنص المادة 140 مدنى من سقوط الحق فى إبطال العقدين بعدم تمسك صاحبه به خلال ثلاث سنوات من وقت زوال سبب نقص الأهلية أو بمضى خمس عشرة سنة من تاريخ التعاقد، وأنه لم يتم شئ من ذلك وبذا تكون دعوى البطلان قد سقطت طبقاً للقانون ويكون العيب الذى لحق هذين العقدين قد زال ويحق للمعترضين طلب الاعتداد بهما. فضلاً عن خلو الأوراق من دليل على ما يدعيه الطاعنون فى هذا الصدد، فإن مناط اختصاص اللجان القضائية بنظر المنازعة هو وجود قرار بالاستيلاء على أطيان النزاع طبقاً للقانون المطبق فى شأنه والتحقق من ثبوت تاريخ التصرف سند الطالب، وأن الخوض فى تحقيق ادعاءات الطاعنين فى هذا الصدد يؤدى بالضرورة إلى الخروج عن دائرة الاختصاص المحدد على سبيل الحصر للجان القضائية للإصلاح الزرعى، والتصدى لدعاوى وطلبات لا تختص بها هذه اللجان.
وحيث أنه لما سبق يكون قرار اللجنة القضائية للإصلاح الزراعى الصادر بجلسة 27/1/1991 فى الاعتراض رقم 349 لسنة 1981 قد جاء مطابقاً لصحيح الواقع والقانون ... وبالتالى يغدو الطعن عليه على غير أساس من القانون حرياً بأن يقضى فيه بالرفض.
وحيث أن من يخسر الطعن يلزم مصاريفه إعمالاً لنص المادة 184 مرافعات.
* فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وألزمت الطاعنين بالمصاريف.